14 شباط/فبراير..دعوة إلكترونية لثورة إيرانية على خطى مصر
"
"نرجو من الجمهورية الإسلامية التي تعلن تأييدها للاحتجاجات الشعبية في المنطقة، لا سيما حركات التحرر في مصر وتونس، أن تسمح لنا بدعوة الإيرانيين للتظاهر السلمي في الشارع"، هذا هو مضمون رسالة الكترونية وجهها كلا من حسين موسوي ومهدي كروبي ،المعارضين البارزين في إيران، للمواطنين للتظاهر يوم الإثنين القادم 14-2-2011، تحت شعار " تضامناً مع خطى المحتجين في مصر".
فمع انتشار الاحتجاجات الشعبية التي تهز العالم العربي والمطالبة بالديمقراطية، لا سيما في مصر وتونس، وجدت المعارضة الإيرانية الفرصة مواتية للعودة من جديد إلى الشارع بعد عام من القمع الأمني للمعارضة في إيران، على خلفية الاحتجاجات على إعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد 2009، في خطوة قد تحرج الجمهورية الإٍسلامية التي أعلنت تأييدها للاحتجاجات في مصر.
ووجهت "الحركة الخضراء" المعارضة الإصلاحية في إيران، بقيادة كروبي وموسوي، اللذين تنافسا ضد الرئيس الإيراني نجاد في انتخابات الرئاسة 2009، طلباً أيضاً إلى وزارة الداخلية الإيرانية لأخذ التصاريح اللازمة للتظاهر.
وقد سبقت هذه الدعوة، عدد من طلبات المعارضة الإيرانية للتظاهر والتي قوبلت بالرفض من قبل السلطات الإيرانية، ولكن هذه المرة تراهن المعارضة على هذه الدعوة لإحراج الشخصيات المحافظة في إيران.
وقال أردشير أرجوماند، مستشار موسوي، "هذا اختبار صعب للجمهورية الإسلامية في إيران"، بحسب موقع صحيفة هيرالد تريبيون الأمريكية الثلاثاء 8-2-2011.
وأضاف أرجوماند " إذا لم يوافق المسئولون على التظاهر، فسيكون هذا علامة واضحة على نفاقهم مع شعبهم والشعوب الأخرى أيضاً.. وسيظهر من ناحية أخرى خشيتهم من دعم شعبية الشارع الإيراني لكروبي وموسوي".
وأشار "أنهم يخافون من الإقبال.. الذي حتماً سيكون عظيماً يوم الإثنين المقبل".
الجدير بالذكر أن المرشد الإيراني علي خامنئي، قد حرص على توجيه رسالة لدعم الحركات الإحتجاجية في مصر معتبراً أن تظاهرتهم هي " صحوة إسلامية" تشبه الثورة الإيرانية.
ولاقت الدعوة التي وجهها المعارضون الإيرانيون مهدي كروبي، وحسين موسوي، إقبالاً كبيراً على موقع التواصل الاجتماعي الشهير الفيس بوك، حيث اجتذبت أكثر من 12 ألف ناشط على الانترنت خلال يومين فقط من إرسال الدعوة.
وقال أحد الشباب من أنصار المعارضة، "الجميع كان يتساءل كيف يمكن أن يتخذ هؤلاء العرب موقفاً حازماً ضد السلطات القمعية في بلاده".
وتساءل "لماذا يمكن ذلك في تونس ومصر، وإيران لا؟"، مضيفاً أن "الفوز في ليلة 14 فبراير يتمثل في الصمود والإقامة في الشارع في هذا اليوم وهو ما يعني السيطرة على الشارع الإيراني".
وتابع "ولكن إذا كانت مجرد دعوة للصياح بكلمة "الله أكبر" والعودة إلى ديارنا.. فليس هناك داع من النزول".
وأصدر الرئيس الإيراني السابق الإصلاحي هاشمي رافسنجاني، في وقت سابق، بياناً علق فيه على الاحتجاجات الشعبية في مصر وتونس، قائلا فيه "أن الانتفاضات الشعبية لن تقتصر ابدأ على هذين البلدين (مصر وتونس).وأضاف رافسنجاني في بيانه "أن الصحوة العربية نحو الديمقراطية بدت وكأنها تستهدف جميع المتشددين"، واصفا الاحتجاجات الشعبية في مصر وتونس بأنها كانت "نار تحت رماد". وتابع "إن الأزمات في تونس ومصر تظهر أن السلطة إما إنها لم تسمع أصوات احتجاجات شعوبها أو لا ترغب في الاستماع لهم".
يشار إلى أن المعارضة الإيرانية قد قامت بمظاهرات كبيرة في عدة مدن في البلاد في أعقاب إعادة انتخاب نجاد لولاية رئاسية جديدة في عام 2009، متهمة النظام بالتزوير.وقمعت السلطات الإيرانية المحتجين، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، وأجريت محاكمات علنية لرموز المعارضة بتهمة "العمالة لقوى أجنبية".
إظهار الرسائل ذات التسميات إيران اليوم. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات إيران اليوم. إظهار كافة الرسائل
الثلاثاء، 8 فبراير 2011
الثلاثاء، 12 يناير 2010
سعيد منتظري يتحدث من "قم" عن إيران المستقبل
سعيد منتظري يتحدث من "قم"عن إيران المستقبل !
تحدّث سعيد منتظري، إبن آية الله الراحل حسين علي
منتظري، لمجلة "دير شبيغل" حول المسؤولين عن وفاة والده قبل أيام، وعن فرص نجاح الإصلاحيين، وعن الأسباب التي تجعل أحمدي نجاد غير مؤهّل للرئاسة. وقال أن والده كان ثابتاً في اعتقاده بأن خامنئي لا يملك المؤهلات لمنصب القائد الأعلى.
شبيغل: حجة الإٍسلام منتظري، لقد اتصلنا بك على هاتفك النقال. أين أنت الآن؟ وهل تخضع للإقامة الجبرية؟
سعيد منتظري: أنا في منزلي بـ"قم". رسمياً، تحركاتي غير مقيدة. ولكن مصاريع النوافذ تهتزّ بين حين آخر. إن رعاع النظام يريدون إستفزازي في ما يبدو. إن رجال الأمن يسيطرون على مكتب والدى. أما "حسينيّته" فقد أقفلت قبل 12 عاماً واحتلها الرعاع.
شبيغل: هل أتيح لك على الأقل أن تقيم مأتماً لائقاً لوالدك الذي كان رجل دين يحظى باحترام كبير جدا وأحد رعاة حركة المعارضة؟
سعيد منتظري: أظهرت قوى الأمن ضبطاً للنفس في الساعة الـ24 الأولى بعد وفاته فقط. وفور انتهاء الجنازة، بدأت أعمال الشغب أمام منزل والدي وبدأوا يردّدون شعارات مهينة بحقّه.
شبيغل: من هم؟ هل هم جنود أو رجال شرطة؟
سعيد منتظري: كلا، القوات النظامية اكتفت بالتفرّج على ما يجري. إن ميليشيا "الباسيج"، التي كان واضحاً أن النظام قد أرسلها، هي التي أصبحت عنيفة. ولكن، وللمرة الأولى في "قم"، فقد وقعت مظاهرات مضادة كانت تهتف "ليسقط الديكتاتور"! الوضع الراهن غير قابل للإستمرار.
.
شبيغل: صادف "أسبوع" والدك إحتفالات عاشوراء. وفي طهران ومدن كبرى أخرى، تصاعد العنف وسقط 8 قتلى على الأقل....؟
سعيد منتظري: .. والحكومة هي التي تتحمّل مسؤولية تصاعد العنف.
شبيغل: ولكن ظهر أن هنالك استعداداً جديداً لدى المحتجين لاستخدام العنف. لقد أحرقوا سيارات الشرطة، وهاجموا ميليشيا "الباسيج"؟
سعيد منتظري: الناس العاديون لا يملكون مصلحة في إحراق ممتلكات الآخرين. كانوا يريدون التظاهر دفاعاً عن حقوقهم المشروعة، والدولة هي التي استفزّتهم.
شبيغل: هل كان والدك، الذي طالما دعا في فتاواه إلى معارضة غير عنيفة، سيوافق على آرائك هذه؟
سعيد منتظري: بدون أدنى شك. لقد دأب والدي على التنديد بوحشية الدولة وأكّد أن هنالك حقاً دينياً، بل وواجباً دينياً، في الوقوف ضد الحكام الذين يسيئون استخدام سلطتهم. إن التزامه بهذه القضية قد أنقص سنوات من عمره. ومع أن سبب موته كان أزمة قلبية، فإن النظام مسؤول جزئياً عن موته، وذلك ليس فقط بسبب إصطهادهم له. كان والدي مكتبئاً جداً بسبب ما قام به النظام ضد الشعب في الأشهر الأخيرة.
شبيغل: هل كان والدك، في آخر أيامه، يشعر بأن الجمهورية الإسلامية ما تزال تملك حظاً بالبقاء؟ وهل تؤمن أنت شخصياً بمستقبل حكم رجال الدين؟
سعيد منتظري: حتى النهاية، كان والدي يأمل أن أصحاب السلطة سيعودون إلى وعيهم وسيوفّروا على الشعب الأضرار الجسيمة. أنا شخصياً أعتقد أن الشكل الذي سيتّخذه مجتمعنا في المستقبل ليس مهماً جداً. إن إيران يمكن أن تكون جمهورية إسلامية، أو جمهورية علمانية، أو حتى، في ما يتعلق بي شخصياً، نظاماً ملكياً. المهم هو أن يكون باستطاعة الناس أن يعيشوا في حرية وبحبوحة، وأن تُتاح لهم حرية الحركة، وأن تكون أصواتهم مسموعة.
شبيغل: هل مثل هذا الإنفتاح ممكن في ظل القائد الأعلى آية الله علي خامنئي؟
سعيد منتظري: تصعب الإجابة على هذا السؤال. إن على المسؤولين أن يعتذروا عن الأعمال الشريرة والإجراءات القمعية التي اتخذوها بحق الشعب في الأشهر الماضية. إن اعتذارهم سيكون أحد شروط بقاء الجمهورية الإٍسلامية. كما ينبغي أن تذهب الرئاسة، بعد استقالة أحمدي نجاد، إلى المرشّح الذي أحرز أكبر عددٍ من الأًصوات: مير حسين موسوي.
موسوي وكرّوبي يتحدثان بلغة قسم من المعارضة فحسب
شبيغل: هل تعتقد أن موسوي هو الرجل المناسب لرئاسة إيران؟ أليس رئيس الحكومة الأسبق سياسياً من الماضي؟
سعيد منتظري: لم يزعم موسوي يوماً أنه زعيم الحركة. وفي ما يتعلق بمستقبل إيران، فلا بد من الدعوة لانعقاد مجلس يضمّ كلاً من موسوي ومهدي كروبي، والرئيس الإصلاحي السابق الذي يحظى باحترام كبير، محمد خاتمي. كذلك، ينبغي أن يشارك فيه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني. إن هؤلاء جميعاً أصدقائي، وأنا أشاركهم في مواقفهم. لقد حضر موسوي وكرّوبي مأتم والدي وقاما بزيارة- غير سياسية- إلى منزلي لتقديم التعازي. أنا لا أتصوّر أن أقوم بدور إستشاري. أنا أرى نفسي كناشط دفاعاً عن حقوق الإنسان، وليس كشخص منخرط في السياسة.
شبيغل: هل يمكن الفصل بين هذين الدورين في الوضع الراهن؟
سعيد منتظري: معك حق، ذلك صعب في إيران حالياً. في هذه الأيام، فإن كل ضابط شرطة عادي، وكل تاجر في "البازار"، وكل معلّم مدرسة، بات ناشطاً سياسياً. حينما تتصاعد الأمور، فإن الذين يحتلون الصفوف الأولى يكونون عادة من الشبان، من بين الطلاب والعمال. ولكن المظاهرات السلمية الآن باتت تضم أفراداً من كل فئات المجتمع ومن جميع الأعمار- رجالاً، ونساءً، نساءً متدينات جداً ومحجّبات بالكامل، ونساء ممن يحملون أفكاراً أكثر علمانية وممن ينبذن الحجاب. إن موسوي وكرّوبي يتحدّثان بلغة قسم من المعارضة فقط...
شبيغل: ... ومع ذلك، يشعر المرء أحياناً أنهما يلهثان خلف الحركة. ألم يصبحا، في الواقع، مجرّد رمزين للمعارضين، في حين أن الأشخاص المستعدين للمواجهة هم الذين يقرّرون كيفية تطوّر الوضع؟
سعيد منتظري: لقد شدّد موسوي وكرّوبي باستمرار على أنهما لا يمثّلان كل الناس الذين يشعرون بخيبة أمل. كما أنهما لا يؤيدان العنف. لقد طلبنا، أنا وأصدقائي، من المتظاهرين باستمرار أن يحافظوا على هدوئهم، وأن يتحلّوا بالصبر. إن مشكلة مثل مشكلة مجتمعنا لا يمكن أن تجد حلاً في يوم واحد. ولكن، إذا ما ووجه الشبّان بوضع يرون فيه أصدقائهم وهم عرضة للضرب، أو الإعتقال، أو حتى للقتل في الشوارع، فإن أية مساعي لإقناعهم بممارسة الإعتدال سوف تفشل. ولأكون صادقاً معك فإنني أفهم رد فعلهم ، ولو أنني لا أوافق عليه.
شبيغل: لقد قُتِل إبن شقيق موسوي أثناء إحتجاجات عاشوراء. هل تعرف تفاصيل إضافية حول الحادثة؟
سعيد منتظري: لم يُقتَل بطريق الصدفة. لقد كان مقتله عملية إغتيال لا شك فيها. وقد سمعنا من عدة مصادر أن السلطات خطّطت لاغتياله قبل مدة طويلة، وأنها هي التي نفّذتها. ويمكن أن يكون هذا الإغتيال بمثابة تحذير لموسوي نفسه. أنا لا أملك مواهب لمعرفة الغيب، ولذلك فأنا لا أعرف إذا كان موسوي سيُقتَل في يومٍ ما، أو ما إذا كان النظام سيعتقله. إن نتائج قتله أو اعتقاله ستكون وخيمة جداً.
شبيغل: ماذا يمكن أن تكون النتائج؟
سعيد منتظري: لقد ثبت مرة بعد الأخرى أن الآلام والضحايا جزء من المسارات التاريخية، حيث يتم إعتقال وتعذيب وإعدام أعداد من الناس. وكثيرون يفقدون عائلاتهم كلها. ولا يمكن تقييم الحصيلة سوى بعد وصول هذه المسارات التاريخية إلى مآلها. إن زعيم الثورة آية الله الخميني قال يوماً: "إن آباءنا ليسوا أوصياء علينا، فمن أعطاهم الحق في أن يقرّروا عنّا شكل الحكومة التي نخضع لها نحن؟"
شبيغل: هل تتوقّع أن تشهد تطرّفاً ثورياً، مع حمّامات دماء؟
سعيد منتظري: آمل ألا تحدث الأمور على ذلك النحو. فما زلت آمل في أن يعي المسؤولون واقع الحال، وأن يقبلوا بالمساومات وأن يختاروا طريق المصالحة الوطنية. أما إذا لم يفعلوا، فإن إيران ستكون بعد عام واحد في وضع أسوأ مما هي عليه الآن.
شبيغل: بعد عامٍ من الآن سيظل أحمدي نجاد رئيساً، وسيظل خامنئي القائد الديني الأعلى؟
سعيد منتظري: أحمد نجاد ليس مؤهلاً لمنصب الرئاسة.
شبيغل: إذا، ما هو المنصب الذي يمكن أن يكون أحمدي نجاد مؤهلاً له؟
سعيد منتظري: ربما يكون مؤهلاً لمنصب محافظ مدينة صغيرة. أما بالنسبة لخامنئي، فأنا لا أرغب في التعليق. أما والدي فقد ظل ثابتاً على قناعته بأن خامنئي لا يملك المؤهلات لمنصبه الحالي.
شبيغل: بالإدلاء بمثل هذه التصريحات، فإنك تعرّض نفسك للإعتقال. ألا تخشى على نفسك وعلى سلامة أسرتك؟
سعيد منتظري: لقد دخلت السجن عدة مرات. وقبل مدة قريبة، أمضيت 325 يوماً في الحجز الإنفرادي. لست خائفاً. يمكنهم أن يعتقلونني إذا أرادوا. أنا مستعد".
تحدّث سعيد منتظري، إبن آية الله الراحل حسين علي
منتظري، لمجلة "دير شبيغل" حول المسؤولين عن وفاة والده قبل أيام، وعن فرص نجاح الإصلاحيين، وعن الأسباب التي تجعل أحمدي نجاد غير مؤهّل للرئاسة. وقال أن والده كان ثابتاً في اعتقاده بأن خامنئي لا يملك المؤهلات لمنصب القائد الأعلى.
شبيغل: حجة الإٍسلام منتظري، لقد اتصلنا بك على هاتفك النقال. أين أنت الآن؟ وهل تخضع للإقامة الجبرية؟
سعيد منتظري: أنا في منزلي بـ"قم". رسمياً، تحركاتي غير مقيدة. ولكن مصاريع النوافذ تهتزّ بين حين آخر. إن رعاع النظام يريدون إستفزازي في ما يبدو. إن رجال الأمن يسيطرون على مكتب والدى. أما "حسينيّته" فقد أقفلت قبل 12 عاماً واحتلها الرعاع.
شبيغل: هل أتيح لك على الأقل أن تقيم مأتماً لائقاً لوالدك الذي كان رجل دين يحظى باحترام كبير جدا وأحد رعاة حركة المعارضة؟
سعيد منتظري: أظهرت قوى الأمن ضبطاً للنفس في الساعة الـ24 الأولى بعد وفاته فقط. وفور انتهاء الجنازة، بدأت أعمال الشغب أمام منزل والدي وبدأوا يردّدون شعارات مهينة بحقّه.
شبيغل: من هم؟ هل هم جنود أو رجال شرطة؟
سعيد منتظري: كلا، القوات النظامية اكتفت بالتفرّج على ما يجري. إن ميليشيا "الباسيج"، التي كان واضحاً أن النظام قد أرسلها، هي التي أصبحت عنيفة. ولكن، وللمرة الأولى في "قم"، فقد وقعت مظاهرات مضادة كانت تهتف "ليسقط الديكتاتور"! الوضع الراهن غير قابل للإستمرار.
.
شبيغل: صادف "أسبوع" والدك إحتفالات عاشوراء. وفي طهران ومدن كبرى أخرى، تصاعد العنف وسقط 8 قتلى على الأقل....؟
سعيد منتظري: .. والحكومة هي التي تتحمّل مسؤولية تصاعد العنف.
شبيغل: ولكن ظهر أن هنالك استعداداً جديداً لدى المحتجين لاستخدام العنف. لقد أحرقوا سيارات الشرطة، وهاجموا ميليشيا "الباسيج"؟
سعيد منتظري: الناس العاديون لا يملكون مصلحة في إحراق ممتلكات الآخرين. كانوا يريدون التظاهر دفاعاً عن حقوقهم المشروعة، والدولة هي التي استفزّتهم.
شبيغل: هل كان والدك، الذي طالما دعا في فتاواه إلى معارضة غير عنيفة، سيوافق على آرائك هذه؟
سعيد منتظري: بدون أدنى شك. لقد دأب والدي على التنديد بوحشية الدولة وأكّد أن هنالك حقاً دينياً، بل وواجباً دينياً، في الوقوف ضد الحكام الذين يسيئون استخدام سلطتهم. إن التزامه بهذه القضية قد أنقص سنوات من عمره. ومع أن سبب موته كان أزمة قلبية، فإن النظام مسؤول جزئياً عن موته، وذلك ليس فقط بسبب إصطهادهم له. كان والدي مكتبئاً جداً بسبب ما قام به النظام ضد الشعب في الأشهر الأخيرة.
شبيغل: هل كان والدك، في آخر أيامه، يشعر بأن الجمهورية الإسلامية ما تزال تملك حظاً بالبقاء؟ وهل تؤمن أنت شخصياً بمستقبل حكم رجال الدين؟
سعيد منتظري: حتى النهاية، كان والدي يأمل أن أصحاب السلطة سيعودون إلى وعيهم وسيوفّروا على الشعب الأضرار الجسيمة. أنا شخصياً أعتقد أن الشكل الذي سيتّخذه مجتمعنا في المستقبل ليس مهماً جداً. إن إيران يمكن أن تكون جمهورية إسلامية، أو جمهورية علمانية، أو حتى، في ما يتعلق بي شخصياً، نظاماً ملكياً. المهم هو أن يكون باستطاعة الناس أن يعيشوا في حرية وبحبوحة، وأن تُتاح لهم حرية الحركة، وأن تكون أصواتهم مسموعة.
شبيغل: هل مثل هذا الإنفتاح ممكن في ظل القائد الأعلى آية الله علي خامنئي؟
سعيد منتظري: تصعب الإجابة على هذا السؤال. إن على المسؤولين أن يعتذروا عن الأعمال الشريرة والإجراءات القمعية التي اتخذوها بحق الشعب في الأشهر الماضية. إن اعتذارهم سيكون أحد شروط بقاء الجمهورية الإٍسلامية. كما ينبغي أن تذهب الرئاسة، بعد استقالة أحمدي نجاد، إلى المرشّح الذي أحرز أكبر عددٍ من الأًصوات: مير حسين موسوي.
موسوي وكرّوبي يتحدثان بلغة قسم من المعارضة فحسب
شبيغل: هل تعتقد أن موسوي هو الرجل المناسب لرئاسة إيران؟ أليس رئيس الحكومة الأسبق سياسياً من الماضي؟
سعيد منتظري: لم يزعم موسوي يوماً أنه زعيم الحركة. وفي ما يتعلق بمستقبل إيران، فلا بد من الدعوة لانعقاد مجلس يضمّ كلاً من موسوي ومهدي كروبي، والرئيس الإصلاحي السابق الذي يحظى باحترام كبير، محمد خاتمي. كذلك، ينبغي أن يشارك فيه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني. إن هؤلاء جميعاً أصدقائي، وأنا أشاركهم في مواقفهم. لقد حضر موسوي وكرّوبي مأتم والدي وقاما بزيارة- غير سياسية- إلى منزلي لتقديم التعازي. أنا لا أتصوّر أن أقوم بدور إستشاري. أنا أرى نفسي كناشط دفاعاً عن حقوق الإنسان، وليس كشخص منخرط في السياسة.
شبيغل: هل يمكن الفصل بين هذين الدورين في الوضع الراهن؟
سعيد منتظري: معك حق، ذلك صعب في إيران حالياً. في هذه الأيام، فإن كل ضابط شرطة عادي، وكل تاجر في "البازار"، وكل معلّم مدرسة، بات ناشطاً سياسياً. حينما تتصاعد الأمور، فإن الذين يحتلون الصفوف الأولى يكونون عادة من الشبان، من بين الطلاب والعمال. ولكن المظاهرات السلمية الآن باتت تضم أفراداً من كل فئات المجتمع ومن جميع الأعمار- رجالاً، ونساءً، نساءً متدينات جداً ومحجّبات بالكامل، ونساء ممن يحملون أفكاراً أكثر علمانية وممن ينبذن الحجاب. إن موسوي وكرّوبي يتحدّثان بلغة قسم من المعارضة فقط...
شبيغل: ... ومع ذلك، يشعر المرء أحياناً أنهما يلهثان خلف الحركة. ألم يصبحا، في الواقع، مجرّد رمزين للمعارضين، في حين أن الأشخاص المستعدين للمواجهة هم الذين يقرّرون كيفية تطوّر الوضع؟
سعيد منتظري: لقد شدّد موسوي وكرّوبي باستمرار على أنهما لا يمثّلان كل الناس الذين يشعرون بخيبة أمل. كما أنهما لا يؤيدان العنف. لقد طلبنا، أنا وأصدقائي، من المتظاهرين باستمرار أن يحافظوا على هدوئهم، وأن يتحلّوا بالصبر. إن مشكلة مثل مشكلة مجتمعنا لا يمكن أن تجد حلاً في يوم واحد. ولكن، إذا ما ووجه الشبّان بوضع يرون فيه أصدقائهم وهم عرضة للضرب، أو الإعتقال، أو حتى للقتل في الشوارع، فإن أية مساعي لإقناعهم بممارسة الإعتدال سوف تفشل. ولأكون صادقاً معك فإنني أفهم رد فعلهم ، ولو أنني لا أوافق عليه.
شبيغل: لقد قُتِل إبن شقيق موسوي أثناء إحتجاجات عاشوراء. هل تعرف تفاصيل إضافية حول الحادثة؟
سعيد منتظري: لم يُقتَل بطريق الصدفة. لقد كان مقتله عملية إغتيال لا شك فيها. وقد سمعنا من عدة مصادر أن السلطات خطّطت لاغتياله قبل مدة طويلة، وأنها هي التي نفّذتها. ويمكن أن يكون هذا الإغتيال بمثابة تحذير لموسوي نفسه. أنا لا أملك مواهب لمعرفة الغيب، ولذلك فأنا لا أعرف إذا كان موسوي سيُقتَل في يومٍ ما، أو ما إذا كان النظام سيعتقله. إن نتائج قتله أو اعتقاله ستكون وخيمة جداً.
شبيغل: ماذا يمكن أن تكون النتائج؟
سعيد منتظري: لقد ثبت مرة بعد الأخرى أن الآلام والضحايا جزء من المسارات التاريخية، حيث يتم إعتقال وتعذيب وإعدام أعداد من الناس. وكثيرون يفقدون عائلاتهم كلها. ولا يمكن تقييم الحصيلة سوى بعد وصول هذه المسارات التاريخية إلى مآلها. إن زعيم الثورة آية الله الخميني قال يوماً: "إن آباءنا ليسوا أوصياء علينا، فمن أعطاهم الحق في أن يقرّروا عنّا شكل الحكومة التي نخضع لها نحن؟"
شبيغل: هل تتوقّع أن تشهد تطرّفاً ثورياً، مع حمّامات دماء؟
سعيد منتظري: آمل ألا تحدث الأمور على ذلك النحو. فما زلت آمل في أن يعي المسؤولون واقع الحال، وأن يقبلوا بالمساومات وأن يختاروا طريق المصالحة الوطنية. أما إذا لم يفعلوا، فإن إيران ستكون بعد عام واحد في وضع أسوأ مما هي عليه الآن.
شبيغل: بعد عامٍ من الآن سيظل أحمدي نجاد رئيساً، وسيظل خامنئي القائد الديني الأعلى؟
سعيد منتظري: أحمد نجاد ليس مؤهلاً لمنصب الرئاسة.
شبيغل: إذا، ما هو المنصب الذي يمكن أن يكون أحمدي نجاد مؤهلاً له؟
سعيد منتظري: ربما يكون مؤهلاً لمنصب محافظ مدينة صغيرة. أما بالنسبة لخامنئي، فأنا لا أرغب في التعليق. أما والدي فقد ظل ثابتاً على قناعته بأن خامنئي لا يملك المؤهلات لمنصبه الحالي.
شبيغل: بالإدلاء بمثل هذه التصريحات، فإنك تعرّض نفسك للإعتقال. ألا تخشى على نفسك وعلى سلامة أسرتك؟
سعيد منتظري: لقد دخلت السجن عدة مرات. وقبل مدة قريبة، أمضيت 325 يوماً في الحجز الإنفرادي. لست خائفاً. يمكنهم أن يعتقلونني إذا أرادوا. أنا مستعد".
السبت، 2 يناير 2010
آخر كلمات منتظري
فيما يلي ترجمة حرفية للمقابلة مع (سعيد) ابن فقيد الانسانية (آية الله حسين علي منتظري) , واهميتها انه يؤرخ للحظات الأخيرة في حياة والده : فمن آمن وعاش حتى اللحظة الآخيرة مشغولا ومنشغلا بالهم الانساني "فإنه وإن مات فسيحيا" وله ممن لامس حياتهم "سلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا" :
http://www.youtube.com/watch?v=OSv0...
((Anchorman: Mr. Montazeri, do you expect any obstacles for tomorrow’s ceremonies?
Montazeri: We hope not, but because of our past experiences with these gentlemen [the regime] we expect obstacles, since they also had interfered in [other] ceremonies. But maybe these gentlemen have come to their minds by now and will show enough respect to let us carry out [the ceremonies]. Hopefully they won’t make our lives harder.
Anchorman: What were your father’s last words?
Montazeri: I was in Tehran and returned to my father’s house at midnight. He asked if my “mission” was successful [apprently Saeed Montazeri had tried to meet families of political detainees and help them]. But I replied that unfortunately I couldn’t help. My father was one of the few Marjaas who really cared for these families and generally for the people and gave his heart and soul for them. Now my father passed away and is free from any sorrow.
Anchorman: What were your father’s hopes? What was the view on the Green Movement and Iranian youth?
Montazeri [summarised]: His opinion was that people should stick together and solve their problems together.
Anchorman: Was your father under house arrest? And if so, how did the regime treat him? Did the regime’s officials respect him and treat him well, compared to the first few years of his house arrest, or did they continue putting pressure on him?
Montazeri: It was a bit easier recently, but from what I know the gentlemen have ordered the press not to mention his death in the news. Only God knows if they will let us wash his dead body[?]. But as I said, I’m still hopeful that they came to their minds and that everything goes well the next few days, so that the society doesn’t suffer anymore.
Anchorman: What was the reason for his death? What did the doctors say?
Montazeri: They said he had a heart attack while he was asleep. But I think one of the main reasons was his grief for the post-election events which troubled my father a lot.
Anchorman: Was there an extraordinary disciple [scholar] whom your father had chosen to replace him ?
Montazeri: No. Not officially. The people will chose whom they want to follow.
Anchorman: How was the relationship to [Mehdi] Karroubi, [Mir Hossein] Mousavi, and other leaders of the Green movement?
Montazeri: There was not a direct relationship but exchange of letters. But they also had common friends so they were in contact through messages they sent to each other. All in all, I can say that my father supported the leaders of the Green movement and prayed for them to succeed.
Anchorman: Mr. Montazeri, you father has often talked about the person of [Supreme Leader Ali] Khamenei and it’s not a secret that he was very critical to him. Do you know about any speech were he was also critical of the system of velayat-e-faqih [ultimate clerical authority]?
Montazeri: He always had the same view about the system of velayat-e-faqih. Nothing has changed. A vali-e-faqih must be chosen by people’s vote. He wanted the people to decide who is vali-e-faqih and who is not. The term of his rule must also be limited and if he doesn’t behave in a proper way, he must be removed from office.
So you see that my father’s view of the system of velayat-e-faqih is different from these gentlemen’s [the regime’s] conception. My father strongly opposed the life-long rule of one leader. My father always believed that you might have a republic where everyone lives under massive hardship and oppression, and you might have a monarchy where everyone lives under good conditions and in harmony. The names “republic”, “system of velayat-e-faqih” or “monarchy” are only names and have nothing to do with the real circumstances of peoples’ lives. People must chose what’s good for them. The name of the system is not important as long people decide.
Anchorman: It is said that Ayatollah Montazeri strongly opposed the execution of leftists and MKO members during Imam Khomeini’s rule. But it is also said that he cried a lot because of the destiny of these executed men. Did you witness his grief about the post-election events, when people were tortured at Kahrizak [Prison] and when people like Neda Agha Soltan died in the streets? What were your father’s reactions?
Montazeri: Yes, my father suffered a lot. He was speechless and couldnT understand why certain people who sacrificed their hearts and souls for the revolution are now jailed. We joked with him and said that at least we are not jailed and wondered why he suffered that much for other peoples tragic destinies.
Anchorman: Did your father see Neda Agha Soltan’s tragic death?
Montazeri: Yes, he was very up to date. He was one of the few Marjas who knew the daily news since we showed him satellite broadcasts and also the news in the Worldwide Web. He was very up-to-date and interested in the recent developments.
Anchorman: Mr. Montazeri, thank you for your time and again i want to offer you and your family my deepest condolences.
Montazeri: Thank you and God bless you.))
http://www.youtube.com/watch?v=OSv0...
((Anchorman: Mr. Montazeri, do you expect any obstacles for tomorrow’s ceremonies?
Montazeri: We hope not, but because of our past experiences with these gentlemen [the regime] we expect obstacles, since they also had interfered in [other] ceremonies. But maybe these gentlemen have come to their minds by now and will show enough respect to let us carry out [the ceremonies]. Hopefully they won’t make our lives harder.
Anchorman: What were your father’s last words?
Montazeri: I was in Tehran and returned to my father’s house at midnight. He asked if my “mission” was successful [apprently Saeed Montazeri had tried to meet families of political detainees and help them]. But I replied that unfortunately I couldn’t help. My father was one of the few Marjaas who really cared for these families and generally for the people and gave his heart and soul for them. Now my father passed away and is free from any sorrow.
Anchorman: What were your father’s hopes? What was the view on the Green Movement and Iranian youth?
Montazeri [summarised]: His opinion was that people should stick together and solve their problems together.
Anchorman: Was your father under house arrest? And if so, how did the regime treat him? Did the regime’s officials respect him and treat him well, compared to the first few years of his house arrest, or did they continue putting pressure on him?
Montazeri: It was a bit easier recently, but from what I know the gentlemen have ordered the press not to mention his death in the news. Only God knows if they will let us wash his dead body[?]. But as I said, I’m still hopeful that they came to their minds and that everything goes well the next few days, so that the society doesn’t suffer anymore.
Anchorman: What was the reason for his death? What did the doctors say?
Montazeri: They said he had a heart attack while he was asleep. But I think one of the main reasons was his grief for the post-election events which troubled my father a lot.
Anchorman: Was there an extraordinary disciple [scholar] whom your father had chosen to replace him ?
Montazeri: No. Not officially. The people will chose whom they want to follow.
Anchorman: How was the relationship to [Mehdi] Karroubi, [Mir Hossein] Mousavi, and other leaders of the Green movement?
Montazeri: There was not a direct relationship but exchange of letters. But they also had common friends so they were in contact through messages they sent to each other. All in all, I can say that my father supported the leaders of the Green movement and prayed for them to succeed.
Anchorman: Mr. Montazeri, you father has often talked about the person of [Supreme Leader Ali] Khamenei and it’s not a secret that he was very critical to him. Do you know about any speech were he was also critical of the system of velayat-e-faqih [ultimate clerical authority]?
Montazeri: He always had the same view about the system of velayat-e-faqih. Nothing has changed. A vali-e-faqih must be chosen by people’s vote. He wanted the people to decide who is vali-e-faqih and who is not. The term of his rule must also be limited and if he doesn’t behave in a proper way, he must be removed from office.
So you see that my father’s view of the system of velayat-e-faqih is different from these gentlemen’s [the regime’s] conception. My father strongly opposed the life-long rule of one leader. My father always believed that you might have a republic where everyone lives under massive hardship and oppression, and you might have a monarchy where everyone lives under good conditions and in harmony. The names “republic”, “system of velayat-e-faqih” or “monarchy” are only names and have nothing to do with the real circumstances of peoples’ lives. People must chose what’s good for them. The name of the system is not important as long people decide.
Anchorman: It is said that Ayatollah Montazeri strongly opposed the execution of leftists and MKO members during Imam Khomeini’s rule. But it is also said that he cried a lot because of the destiny of these executed men. Did you witness his grief about the post-election events, when people were tortured at Kahrizak [Prison] and when people like Neda Agha Soltan died in the streets? What were your father’s reactions?
Montazeri: Yes, my father suffered a lot. He was speechless and couldnT understand why certain people who sacrificed their hearts and souls for the revolution are now jailed. We joked with him and said that at least we are not jailed and wondered why he suffered that much for other peoples tragic destinies.
Anchorman: Did your father see Neda Agha Soltan’s tragic death?
Montazeri: Yes, he was very up to date. He was one of the few Marjas who knew the daily news since we showed him satellite broadcasts and also the news in the Worldwide Web. He was very up-to-date and interested in the recent developments.
Anchorman: Mr. Montazeri, thank you for your time and again i want to offer you and your family my deepest condolences.
Montazeri: Thank you and God bless you.))
هكذا عرفته... واحببته: منتظري الرجل الذي كلما ازداد علما، ازداد قربا إلى التراب
تحية للصديق عماد الدين باقي الذي اعتقل مجددا بالامس
حسن فحص
الثلثاء 29 كانون الأول (ديسمبر) 2009
كثيرا ما حدث ان اتفقت مع الصديق عماد الدين باقي، وبعض الاحيان مع "سعيد"، نجل آية الله الشيخ حسين علي منتظري، على السفر الى مدينة "قم" لزيارة الشيخ والجلوس اليه. وكثيرا ما كان يقول عماد بان الاوضاع لا تسمح بهذا الامر، خصوصا وان النظام يبدي الكثير من الحساسية تجاه من يقومون بزيارته خاصة من غير الايرانيين. وكثيرا ما تذرع عماد بهذه الحساسية مضيفا بان الاجهزة الامنية لم تتحمل حتى قربه وتبنيه لمواقف الشيخ ما سبب في ملاحقته ودخوله السجن لاكثر من مرة وبأحكام وصلت إلى اكثر من سنتين. هذه المحاذير التي ابداها كل من عماد وسعيد ما كانت لتفتّ من عضدي وعزمي على زيارته.
خلال هذه الفترة كنت على تواصل مع "سعيد" عبر الهاتف، خصوصا بعد ان كلفني الشيخ مشكورا بترجمة كتابه "ديدگاه ها" او ("وجهات نظر" – حسب ما تم التوافق معه على تسميته بالعربية).بهدف الاستفادة منها على الموقع الرسمي للشيخ حتى يطلع عليها المقلدون والمتابعون لمواقفه الدينية والفكرية والسياسية.
قمت بترجمة جزء من الكاتب، وبقي علي الوفاء بالوعد لإتمام ما تبقى. لم اكمل المهمة بالتمام، اذ وقبل ان يتسنى لي ايصالها لخدمته جاء قرار اخراجي من إيران، ما قطع الطريق على استكمال ما وعدت به. واعتقد ان هذه الترجمة قد التحقت بالخسائر الكثيرة التي مُنيت بها جراء قرار الجمهورية الاسلامية الذي لم يمنحني سوى 48 ساعة لمغادرة إيران.
بعد اطلاق سراح عماد الدين من السجن في المرة الاخيرة في العام 2007، أي بعد مضي ثلاث سنوات عن تاريخ فك الحصار عن الشيخ منتظري وخروجه من الاقامة الجبرية في منزله، وعصر يوم ربيعي، اتصل بي عماد واخبرني نيته السفر إلى "قم" سائلا عن رغبتي في مرافقته. وافقت على العرض ووضعت شرطا هو اقرب إلى قلبه بان تتضمن الرحلة زيارة للشيخ في منزله، فكان ما اراد واردت.
الرحلة بدأ في الصباح الباكر. في الطريق إلى "قم" تجاذت الحديث مع عماد حول كثير من الامور، منها ما يتعلق بالحركة الاصلاحية ومرحلة الرئيس محمد خاتمي والنشاط الذي يقوم به عماد في جمعية الدفاع عن حقوق السجناء المدنيين والسياسيين والدعم الذي يقدمه الشيخ في هذا الموضوع.
وصلنا إلى "قم" قرابة الظهر، ومباشرة توجهنا إلى منزل سعيد منتظري الذي كان بانتظارنا بناء على اتصال هاتفي اجراه عماد ليلا.
زقاق بسيط وضيق قد لا يتسع لسيارتين، باب لا يختلف عن الابواب المجاورة ولا يمكن تمييزه، لا وجود للحراسات الا العناصر الامنية التي تراقب المنزل بشكل خفي ومن بعيد.
هي المرة الاولى التي ادخل بها إلى الفناء الخلفي لمنزل الشيخ منتظري منذ العام 1985 عندما كان نائبا لقائد الثورة. اذ كان الدخول آنذاك يستوجب المرور بكثير من نقاط التفتيش والسؤال عن الجهة التي اود مقابلتها في المكتب، وبعد المرور بكل هذه الاجراءات، كان علي ان اقطع مسافة طويلة لكي اصل إلى الغرفة المخصصة للشيخ حسن ابراهيمي مدير مكتب الشيخ، بانتظار ان اتحين الفرصة لالقاء التحية والسلام على الشيخ والتي غالبا ما كانت تلوح بين الفراغ من لقاء والاستعداد للقاء جديد.
كان الشيخ حينها وهو نائب قائد الثورة، يفترش الارض على "موكيت" بني اللون باهت، ويتحلق حوله الزوار من مسؤولين ورجالات دولة وشخصيات غير ايرانية. كانت يستند إلى يده على الارض فترتعش اليد بشكل غريب، ومرة سألت احد الجالسين بقربي عن السبب في هذا الارتعاش، فقال لي انه يعاني من الام في الاعصاب بسبب التعذيب الذي تعرض له خلال فترة اعتقاله في سجون الشاه.
اذكر يومها انه وبعد خروج الزائرين من غرفة الاستقبال، نهض وازاح ستارة متواضعة فانشقت عن باب حديدي اكثره من الزجاج، ففتحه ودلف إلى منزله الخاص ودخلت بمعية شخصين آخرين وراءه ليكون اللقاء بعيدا عن الرسمية.
طرقنا الباب، فاستقبلنا "سعيد" على الباب طالبا منا الدخول، في الباحة الصغيرة التي لا تشبه الحديقة بشيء. شاهدت سيارة من نوع "بيكان" (ايرانية الصنع) قديمة الطراز محملة بادوات منزلية ومطبخية.
في الباحة، اطلت علينا سيدة تلتف بالشادور الإيراني المنزلي، وفي لحظة انتابني شعور من الرهبة، اذ لم يعهد احد انه دخل إلى منزل احد المراجع الدينية وكان في استقباله اهل المنزل ما لم يكن من الاقارب المقربين. لكني وبعد لحظات ومن حرارة الاستقبال ادركت ان "سعيد" كان قد اخبر الاهل بهذه الزيارة.
السيدة كانت زوج سعيد، التي تزوج بها بعد استشهاد شقيقه الشيخ محمد منتظري في تفجير مركز الحزب الجمهوري عام 1981. تذكرتني وتذكرت من اكون، فتداعت عندها ذكريات من ماضٍ لا يغادرها عن زوج مفعم بالحيوية والنشاط امتدت علاقاته شرقا وغربا، من فلسطين مرورا بلبنان وصولا إلى اقصى نقطة فيها للثوريين وجود.
دخلنا إلى منزل "سعيد" الذي لا يفصله سوى جدار تحوّل في سنوات الحصار، وخلافا لكل المبادئ الانسانية والشرعية، إلى جدار للفصل بين الاب وابنه بقرار من "ولي الامر". جلسنا وانا اتحرق شوقا للدخول على الشيخ ورؤيته من جديد. ماء بارد وبعض الفواكه، واذا بالباب الداخلي ينشق ليدخل علينا الشيخ متحررا من لباسه الديني، نهضنا احتراما وللتحية. دخل علينا وقد اطل برأسه اولا ليستكشف الموجودين، وعندما لم يجد سوى سعيد وعماد الذي لم يفارقه، لم يتبق امامه سوى هذا القادم الغريب، فصاح بي "كيف حالك يا سيد فحص". لا اخفي انني تلعثمت للحظات، فهذا الذي يمازحني هو نفس الشخص الذي ارعب النظام واخافه حتى وهو في الاقامة الجبرية عندما كان ممنوعا عليه التواصل مع الخارج.
بدايةً اعتذرَ عن عدم تمكنه من الجلوس على الارض بسبب بعض الآلام في المفاصل، وجلس على كرسي في زاوية الغرفة، طالبا من "سعيد" ان يقوم بواجب الضيافة.
بعدها التفت الي وسألني عن أحوالي بلغة انكليزية رشيقة وجميلة تخالطها لهجة اصفهانية مشهورة بغنتها. وتحت وطأة المفاجأة رددت عليه، ثم سألته كيف ومتى تعلمتم هذه اللغة، فقال ضاحكا، خلال المدة التي كنت فيها محاصرا وفي الاقامة الجبرية، وجدت متسعا من الوقت لدراسة هذه اللغة إلى جانب الاعمال البحثية الاخرى التي كنت اشتغل بها.
ثم قطع الحديث ليسأل سعيد ويسألنا: هل تناولتم طعام الغداء؟ فاجاب سعيد بشيء من المواربة، باننا سنخرج للقيام ببعض الاعمال ونتناول الطعام بعدها. فما كان منه الا ان قال: اذا اردتم، لدي في المنزل شيء من "الكشك" اعددته بنفسي بامكانكم الاكل منه. ضحك سعيد، وقال له "لا داعي، سنقوم بالواجب بعد ان ننتهي من عملنا".
ثم عاد وتوجه لي بالسؤال، عن الاوضاع الفلسطينية، وما الذي حل بالرئيس ياسر عرفات، كيف كانت وفاته، وكأنه يريد ان يسمع مع معرفته بالمسائل ومتابعتها، ثم ترحّم عليه ودعا للفلسطينيين بالنصر.
ثم استطرد وقال لي: "متى تنوي الانتهاء من ترجمة ما بقي من الكتاب؟" واضاف مازحا متوجها بالكلام إلى "سعيد": "لا بد ان ندفع بدل اتعاب السيد على الترجمة". لم اجرؤ على الرد، لكنني اسمعته رفضي لهذه المسألة، وانها اقل الواجب تجاه من أحب واقدّر. فما كان من "سعيد"، وكأنه احس بالارباك الذي اصابني، الا ان نهض وقال: نستأذن منك للخروج إلى بعض الاعمال، فنهض الشيخ لتوديعنا. استأذنته بالتقاط صورة معه، فاخذ بيدي واوقفني إلى جانبه وصاح بعماد ان ينضم الينا طالبا من ابنه ان يلتقط لنا صورة تبقى للذكرى.
في هذه الاثناء، وقبل ان نهم بالمغادرة، سألني من حيث لا احتسب عن "المقابلة الصحافية" التي اجريتها معه عام 2000 لصالح جريدة "الحياة" التي كنت اعمل معها، وهل مازلت احتفظ بالنسخة الخطية التي اجاب بها على الاسئلة الخمسة اضافة للرسالة الخاصة التي بعثها لي من اقامته الجبرية. فقلت: "إطمئن بالا يا مولانا، النسخة والرسالة بحوزتي وقد تركتها في لبنان خوفا من العسس واشياء اخرى".
وهنا اذكر انني وفي بدايات وصولي إلى إيران عام 2000، حدث ان تعرفت على عماد الدين باقي في مكاتب صحيفة "فتح" التي كان عضوا في هيئة التحرير فيها إلى جانب "اكبر كنجي" ويرأس تحريرها الاستاذ "علي حكمت" ويديرها الدكتور "يدالله اسلامي"، امين عام تجمع النواب السابقين. وبإشارة من "علي حكمت" تتعلق بالشيخ منتظري امام عماد كانت كفيلة بازالة الحواجز والمسافات بيني وبينه، وتحول التعارف إلى لقاء حول الشيخ.
بعد ايام، أسررت لعماد برغبتي في اجراء مقابلة مع الشيخ وهو في حصاره. اتقدت عيناه بالفرحة والرهبة، وذكّرني بما في ذلك من مخاطر، فقلت لا بأس طالما لن اضع عليها اسمي، المهم ان يصل صوت وكلام الشيخ. اتفقنا ان اكتب الاسئلة ليقوم هو بايصالها إلى الشيخ احمد نجل منتظري الذي سيقوم هو بدوره بايصالها لوالده اثناء الزيارة الاسبوعية المسموح بها. وبعد عشرة ايام بالتحديد، تلقيت اتصالا من عماد يخبرني بانه يحمل لي أمانة من احد الاشخاص. فهمت ما كان يرمي له، فسارعت للقائه في جريدة "فتح"، واخذت الاوراق واعدت استنساخها اذ لم يكن هناك حاجة للترجمة فقد كتب الشيخ اجابته بلغة عربية جزلة وجميلة. ثم ذهبت إلى اقرب مركز للبريد والاتصالات وارسلتها إلى جريدة "الحياة" في بيروت، التي قامت بنشرها لكن من دون ان تقدر اهمية ان تحصل على لقاء كهذا!
بالعودة إلى سؤال الشيخ عن المقابلة، ادهشني انه استذكر وبعد سبع سنوات احد الاسئلة التي تتعلق بمقاصد الشريعة وحقوق الانسان والحريات. ونبهني باسلوب الاستاذ العطوف، بأن: الفقه الشيعي لا يوجد فيه مصطلح اسمه "مقاصد الشريعة"، لكن وبسبب ادراكه للبعد الذي حمله السؤال والتحديات التي تواجه المجتمعات الاسلامية، فقد أجاب عليه بما يقتضي.
خرجنا بعد توديعه، وكلي فضول لأعرف السر الكامن وراء هذه السيارة المحملة بوسائل منزلية ومطبخية. فقال سعيد، نحن على ابواب الصيف، والشيخ سيعطل دروسه الفقهية بعد ايام، وقد قمنا باستئجار منزل في قرية "كهك" جنوب شرق "قم" على بعد 65 كليومترا، وهي المنطقة التي باتت الان ذات شهرة عالمية بسبب منشآة تخصيب اليورانيوم التي كشف عنها مؤخرا في منطقة "فردو". وبما ان المنزل المستأجر لا توجد فيه ادوات منزلية ومطبخية، لذا علينا ان ننقل ما لدينا في هذا المنزل إلى هناك لكي نستطيع قضاء الصيف.
(ملاحظة: كثير من المراجع والشخصيات الدينية في مدينة "قم" تمتلك منازل خاصة وبساتين في هذه المنطقة لتميزها بالطقس الجميل والمعتدل حتى عندما تصل درجة الحرارة في قم إلى الخمسين درجة مئوية.)
خرجنا برفقة "سعيد" الذي قادنا بعد ان انضم اليه حفيد الشيخ ونجل السيد هادي هاشمي لحضور فاتحة احد رجال الدين الاصفهانيين المقربين من الشيخ. بعدها قال سعيد: "الآن حان وقت تناول الطعام". وكان المساء قد حل، فتوجهنا إلى احد المطاعم وتناولنا الكباب الإيراني المشهور. وقال سعيد، في مقارنة لا تخلو من الغمز: هل هذا الطعام افضل ام "الكشك" الذي انقذتكم منه في منزل الوالد!"
حسن فحص
الثلثاء 29 كانون الأول (ديسمبر) 2009
كثيرا ما حدث ان اتفقت مع الصديق عماد الدين باقي، وبعض الاحيان مع "سعيد"، نجل آية الله الشيخ حسين علي منتظري، على السفر الى مدينة "قم" لزيارة الشيخ والجلوس اليه. وكثيرا ما كان يقول عماد بان الاوضاع لا تسمح بهذا الامر، خصوصا وان النظام يبدي الكثير من الحساسية تجاه من يقومون بزيارته خاصة من غير الايرانيين. وكثيرا ما تذرع عماد بهذه الحساسية مضيفا بان الاجهزة الامنية لم تتحمل حتى قربه وتبنيه لمواقف الشيخ ما سبب في ملاحقته ودخوله السجن لاكثر من مرة وبأحكام وصلت إلى اكثر من سنتين. هذه المحاذير التي ابداها كل من عماد وسعيد ما كانت لتفتّ من عضدي وعزمي على زيارته.
خلال هذه الفترة كنت على تواصل مع "سعيد" عبر الهاتف، خصوصا بعد ان كلفني الشيخ مشكورا بترجمة كتابه "ديدگاه ها" او ("وجهات نظر" – حسب ما تم التوافق معه على تسميته بالعربية).بهدف الاستفادة منها على الموقع الرسمي للشيخ حتى يطلع عليها المقلدون والمتابعون لمواقفه الدينية والفكرية والسياسية.
قمت بترجمة جزء من الكاتب، وبقي علي الوفاء بالوعد لإتمام ما تبقى. لم اكمل المهمة بالتمام، اذ وقبل ان يتسنى لي ايصالها لخدمته جاء قرار اخراجي من إيران، ما قطع الطريق على استكمال ما وعدت به. واعتقد ان هذه الترجمة قد التحقت بالخسائر الكثيرة التي مُنيت بها جراء قرار الجمهورية الاسلامية الذي لم يمنحني سوى 48 ساعة لمغادرة إيران.
بعد اطلاق سراح عماد الدين من السجن في المرة الاخيرة في العام 2007، أي بعد مضي ثلاث سنوات عن تاريخ فك الحصار عن الشيخ منتظري وخروجه من الاقامة الجبرية في منزله، وعصر يوم ربيعي، اتصل بي عماد واخبرني نيته السفر إلى "قم" سائلا عن رغبتي في مرافقته. وافقت على العرض ووضعت شرطا هو اقرب إلى قلبه بان تتضمن الرحلة زيارة للشيخ في منزله، فكان ما اراد واردت.
الرحلة بدأ في الصباح الباكر. في الطريق إلى "قم" تجاذت الحديث مع عماد حول كثير من الامور، منها ما يتعلق بالحركة الاصلاحية ومرحلة الرئيس محمد خاتمي والنشاط الذي يقوم به عماد في جمعية الدفاع عن حقوق السجناء المدنيين والسياسيين والدعم الذي يقدمه الشيخ في هذا الموضوع.
وصلنا إلى "قم" قرابة الظهر، ومباشرة توجهنا إلى منزل سعيد منتظري الذي كان بانتظارنا بناء على اتصال هاتفي اجراه عماد ليلا.
زقاق بسيط وضيق قد لا يتسع لسيارتين، باب لا يختلف عن الابواب المجاورة ولا يمكن تمييزه، لا وجود للحراسات الا العناصر الامنية التي تراقب المنزل بشكل خفي ومن بعيد.
هي المرة الاولى التي ادخل بها إلى الفناء الخلفي لمنزل الشيخ منتظري منذ العام 1985 عندما كان نائبا لقائد الثورة. اذ كان الدخول آنذاك يستوجب المرور بكثير من نقاط التفتيش والسؤال عن الجهة التي اود مقابلتها في المكتب، وبعد المرور بكل هذه الاجراءات، كان علي ان اقطع مسافة طويلة لكي اصل إلى الغرفة المخصصة للشيخ حسن ابراهيمي مدير مكتب الشيخ، بانتظار ان اتحين الفرصة لالقاء التحية والسلام على الشيخ والتي غالبا ما كانت تلوح بين الفراغ من لقاء والاستعداد للقاء جديد.
كان الشيخ حينها وهو نائب قائد الثورة، يفترش الارض على "موكيت" بني اللون باهت، ويتحلق حوله الزوار من مسؤولين ورجالات دولة وشخصيات غير ايرانية. كانت يستند إلى يده على الارض فترتعش اليد بشكل غريب، ومرة سألت احد الجالسين بقربي عن السبب في هذا الارتعاش، فقال لي انه يعاني من الام في الاعصاب بسبب التعذيب الذي تعرض له خلال فترة اعتقاله في سجون الشاه.
اذكر يومها انه وبعد خروج الزائرين من غرفة الاستقبال، نهض وازاح ستارة متواضعة فانشقت عن باب حديدي اكثره من الزجاج، ففتحه ودلف إلى منزله الخاص ودخلت بمعية شخصين آخرين وراءه ليكون اللقاء بعيدا عن الرسمية.
طرقنا الباب، فاستقبلنا "سعيد" على الباب طالبا منا الدخول، في الباحة الصغيرة التي لا تشبه الحديقة بشيء. شاهدت سيارة من نوع "بيكان" (ايرانية الصنع) قديمة الطراز محملة بادوات منزلية ومطبخية.
في الباحة، اطلت علينا سيدة تلتف بالشادور الإيراني المنزلي، وفي لحظة انتابني شعور من الرهبة، اذ لم يعهد احد انه دخل إلى منزل احد المراجع الدينية وكان في استقباله اهل المنزل ما لم يكن من الاقارب المقربين. لكني وبعد لحظات ومن حرارة الاستقبال ادركت ان "سعيد" كان قد اخبر الاهل بهذه الزيارة.
السيدة كانت زوج سعيد، التي تزوج بها بعد استشهاد شقيقه الشيخ محمد منتظري في تفجير مركز الحزب الجمهوري عام 1981. تذكرتني وتذكرت من اكون، فتداعت عندها ذكريات من ماضٍ لا يغادرها عن زوج مفعم بالحيوية والنشاط امتدت علاقاته شرقا وغربا، من فلسطين مرورا بلبنان وصولا إلى اقصى نقطة فيها للثوريين وجود.
دخلنا إلى منزل "سعيد" الذي لا يفصله سوى جدار تحوّل في سنوات الحصار، وخلافا لكل المبادئ الانسانية والشرعية، إلى جدار للفصل بين الاب وابنه بقرار من "ولي الامر". جلسنا وانا اتحرق شوقا للدخول على الشيخ ورؤيته من جديد. ماء بارد وبعض الفواكه، واذا بالباب الداخلي ينشق ليدخل علينا الشيخ متحررا من لباسه الديني، نهضنا احتراما وللتحية. دخل علينا وقد اطل برأسه اولا ليستكشف الموجودين، وعندما لم يجد سوى سعيد وعماد الذي لم يفارقه، لم يتبق امامه سوى هذا القادم الغريب، فصاح بي "كيف حالك يا سيد فحص". لا اخفي انني تلعثمت للحظات، فهذا الذي يمازحني هو نفس الشخص الذي ارعب النظام واخافه حتى وهو في الاقامة الجبرية عندما كان ممنوعا عليه التواصل مع الخارج.
بدايةً اعتذرَ عن عدم تمكنه من الجلوس على الارض بسبب بعض الآلام في المفاصل، وجلس على كرسي في زاوية الغرفة، طالبا من "سعيد" ان يقوم بواجب الضيافة.
بعدها التفت الي وسألني عن أحوالي بلغة انكليزية رشيقة وجميلة تخالطها لهجة اصفهانية مشهورة بغنتها. وتحت وطأة المفاجأة رددت عليه، ثم سألته كيف ومتى تعلمتم هذه اللغة، فقال ضاحكا، خلال المدة التي كنت فيها محاصرا وفي الاقامة الجبرية، وجدت متسعا من الوقت لدراسة هذه اللغة إلى جانب الاعمال البحثية الاخرى التي كنت اشتغل بها.
ثم قطع الحديث ليسأل سعيد ويسألنا: هل تناولتم طعام الغداء؟ فاجاب سعيد بشيء من المواربة، باننا سنخرج للقيام ببعض الاعمال ونتناول الطعام بعدها. فما كان منه الا ان قال: اذا اردتم، لدي في المنزل شيء من "الكشك" اعددته بنفسي بامكانكم الاكل منه. ضحك سعيد، وقال له "لا داعي، سنقوم بالواجب بعد ان ننتهي من عملنا".
ثم عاد وتوجه لي بالسؤال، عن الاوضاع الفلسطينية، وما الذي حل بالرئيس ياسر عرفات، كيف كانت وفاته، وكأنه يريد ان يسمع مع معرفته بالمسائل ومتابعتها، ثم ترحّم عليه ودعا للفلسطينيين بالنصر.
ثم استطرد وقال لي: "متى تنوي الانتهاء من ترجمة ما بقي من الكتاب؟" واضاف مازحا متوجها بالكلام إلى "سعيد": "لا بد ان ندفع بدل اتعاب السيد على الترجمة". لم اجرؤ على الرد، لكنني اسمعته رفضي لهذه المسألة، وانها اقل الواجب تجاه من أحب واقدّر. فما كان من "سعيد"، وكأنه احس بالارباك الذي اصابني، الا ان نهض وقال: نستأذن منك للخروج إلى بعض الاعمال، فنهض الشيخ لتوديعنا. استأذنته بالتقاط صورة معه، فاخذ بيدي واوقفني إلى جانبه وصاح بعماد ان ينضم الينا طالبا من ابنه ان يلتقط لنا صورة تبقى للذكرى.
في هذه الاثناء، وقبل ان نهم بالمغادرة، سألني من حيث لا احتسب عن "المقابلة الصحافية" التي اجريتها معه عام 2000 لصالح جريدة "الحياة" التي كنت اعمل معها، وهل مازلت احتفظ بالنسخة الخطية التي اجاب بها على الاسئلة الخمسة اضافة للرسالة الخاصة التي بعثها لي من اقامته الجبرية. فقلت: "إطمئن بالا يا مولانا، النسخة والرسالة بحوزتي وقد تركتها في لبنان خوفا من العسس واشياء اخرى".
وهنا اذكر انني وفي بدايات وصولي إلى إيران عام 2000، حدث ان تعرفت على عماد الدين باقي في مكاتب صحيفة "فتح" التي كان عضوا في هيئة التحرير فيها إلى جانب "اكبر كنجي" ويرأس تحريرها الاستاذ "علي حكمت" ويديرها الدكتور "يدالله اسلامي"، امين عام تجمع النواب السابقين. وبإشارة من "علي حكمت" تتعلق بالشيخ منتظري امام عماد كانت كفيلة بازالة الحواجز والمسافات بيني وبينه، وتحول التعارف إلى لقاء حول الشيخ.
بعد ايام، أسررت لعماد برغبتي في اجراء مقابلة مع الشيخ وهو في حصاره. اتقدت عيناه بالفرحة والرهبة، وذكّرني بما في ذلك من مخاطر، فقلت لا بأس طالما لن اضع عليها اسمي، المهم ان يصل صوت وكلام الشيخ. اتفقنا ان اكتب الاسئلة ليقوم هو بايصالها إلى الشيخ احمد نجل منتظري الذي سيقوم هو بدوره بايصالها لوالده اثناء الزيارة الاسبوعية المسموح بها. وبعد عشرة ايام بالتحديد، تلقيت اتصالا من عماد يخبرني بانه يحمل لي أمانة من احد الاشخاص. فهمت ما كان يرمي له، فسارعت للقائه في جريدة "فتح"، واخذت الاوراق واعدت استنساخها اذ لم يكن هناك حاجة للترجمة فقد كتب الشيخ اجابته بلغة عربية جزلة وجميلة. ثم ذهبت إلى اقرب مركز للبريد والاتصالات وارسلتها إلى جريدة "الحياة" في بيروت، التي قامت بنشرها لكن من دون ان تقدر اهمية ان تحصل على لقاء كهذا!
بالعودة إلى سؤال الشيخ عن المقابلة، ادهشني انه استذكر وبعد سبع سنوات احد الاسئلة التي تتعلق بمقاصد الشريعة وحقوق الانسان والحريات. ونبهني باسلوب الاستاذ العطوف، بأن: الفقه الشيعي لا يوجد فيه مصطلح اسمه "مقاصد الشريعة"، لكن وبسبب ادراكه للبعد الذي حمله السؤال والتحديات التي تواجه المجتمعات الاسلامية، فقد أجاب عليه بما يقتضي.
خرجنا بعد توديعه، وكلي فضول لأعرف السر الكامن وراء هذه السيارة المحملة بوسائل منزلية ومطبخية. فقال سعيد، نحن على ابواب الصيف، والشيخ سيعطل دروسه الفقهية بعد ايام، وقد قمنا باستئجار منزل في قرية "كهك" جنوب شرق "قم" على بعد 65 كليومترا، وهي المنطقة التي باتت الان ذات شهرة عالمية بسبب منشآة تخصيب اليورانيوم التي كشف عنها مؤخرا في منطقة "فردو". وبما ان المنزل المستأجر لا توجد فيه ادوات منزلية ومطبخية، لذا علينا ان ننقل ما لدينا في هذا المنزل إلى هناك لكي نستطيع قضاء الصيف.
(ملاحظة: كثير من المراجع والشخصيات الدينية في مدينة "قم" تمتلك منازل خاصة وبساتين في هذه المنطقة لتميزها بالطقس الجميل والمعتدل حتى عندما تصل درجة الحرارة في قم إلى الخمسين درجة مئوية.)
خرجنا برفقة "سعيد" الذي قادنا بعد ان انضم اليه حفيد الشيخ ونجل السيد هادي هاشمي لحضور فاتحة احد رجال الدين الاصفهانيين المقربين من الشيخ. بعدها قال سعيد: "الآن حان وقت تناول الطعام". وكان المساء قد حل، فتوجهنا إلى احد المطاعم وتناولنا الكباب الإيراني المشهور. وقال سعيد، في مقارنة لا تخلو من الغمز: هل هذا الطعام افضل ام "الكشك" الذي انقذتكم منه في منزل الوالد!"
نقاط موسوي الخمسة تحرج قيادة النظام الإيراني
حسن فحص
الجمعة 1 كانون الثاني (يناير) 2010
اعلن زعيم تيار الخضر الإيراني مير حسين موسوي عن مبادرة من خمس نقاط لحل الازمة التي تواجهها إيران منذ الاعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية. اعلان موسوي تداعت معه احداث ووقائع تاريخية تقارب في ابعادها الابعاد التي ذهب لها موسوي في نقاطه الخمسة.
يروي المؤرخون ان المهدي ابن المنصور الخليفة العباسي الثالث وفي لحظة مراجعة محسوبة وفي محاولة لاستيعاب الحركة الاعتراضية للجماعة المؤيدة لآل البيت وابناء الامام علي بن ابي طالب، امر باستدعاء الامام موسى بن جعفر الكاظم الامام السابع لدى الشيعة الامامية.
وفي لعبة سياسية مدروسة كان الهدف منها التقليل من الدوافع الاعتراضية لدى البيت العلوي على السلطتين الاموية والعباسية واعتبارهما غاصبين للسلطة والخلافة، وكذلك تصغير اسباب الاختلاف إلى حدود الخلاف على ملكية قطعة من الارض اختلفت التفاسير حول طبيعة ملكيتها، فمنهم من اعتبرها – أي الشيعة - ارثا اعطاه الرسول لابنته فاطمة الزهراء، في حين استند الاخرون او اهل الجماعة على تفسير الحديث النبوي "نحن معشر الانبياء لا نورث وما تركناه صدقة" على اختلاف الرواية من اثبات للواو او اسقاط لها.
قدم المهدي عرضا للكاظم قد يراه البعض محاولة لحل الخلاف والنزاع بين البيتين العلوي والعباسي في تلك اللحظة، وقال للكاظم "اريد ان ارد عليكم فدكا"، غير ان رد الكاظم جاء مفاجئا حين قال له "بحدها وحدودها" فسأله: وما حدودها؟ فأجاب: إنّي إن حددّتها لم تردّها، فألحّ عليه المهدي، فحددّها الكاظم: الحدّ الأول: عدن إلى الجنوب. فتغيّر وجه المهدي، ثم قال: والحد الثاني: سمرقند إلى الشرق، فاربد وجهه، ثم قال: والحدّ الثالث: إفريقية إلى الغرب، فقال المهدي: والحدّ الرابع؟ قال: سيف بحر الخزر وأرمينية. عندها قال المهدي: لم يبق لنا شيء. فتحول إلى مجلسي. فكان جواب الكاظم: لقد أعلمتك بأنّي إن حدّدتها، لم تردّها.
وهو ايضا ما فهمه الرشيد بان ابناء علي بن ابي طالب يطالبون بالدولة والخلافة كلها، وان "فَدَك" باتت تعبيرا مجازيا عن الخلافة الاسلامية كلها، هذه الخلافة التي قال فيها الرشيد لولده المأمون "والله لو نازعتني هذا الأمر لأخذت الذي فيه عيناك". وبناء على موقف موسى الكاظم قام الرشيد بوضعه في السجن لاكثر من عشرين عاما الى ان توفي.
الدافع لهذا الاستحضار التاريخي ما صدر عن زعيم المعارضة الايرانية وتيار الخضر والرئيس المسلوب الاصوات في ايران مير حسين موسوي من مبادرة تتضمن نقاطا خمسة تشكل من وجهة نظره مخرجا مشرفا لحل ازمة التلاعب الذي حصل في نتائج الانتخابات الرئاسية في شهر يونيو / حزيران من العام الماضي 2009.
موسوي لم يتطرق في رسالته التي تضمن هذه النقاط الى موضوع نتائج الانتخابات، لكنه وضع حدودا خمسة لحل الازمة، تتلخص بالتالي :
1 – ان تعلن الحكومة مسؤوليتها المباشرة عن التقصير امام الشعب والبرلمان والسلطة القضائية بحيث لا تتلقى هذه الحكومة دعما غير معتاد لتغطية ضعفها وتقصيرها، وان تكون الحكومة مسوؤلة مباشرة عن اعطاء اجابات عن الازمات التي تسببت فيها للبلاد، واذا لم تكن الحكومة قادرة على تقديم اجابات للشعب والبرلمان واذا كانت عاجزة وغير كفؤ فان على البرلمان والسلطة القضائية التصدي لها في اطار الدستور.
2 – وضع قانون انتخابات شفاف يعزز الثقة، بحيث يساهم بإقناع الشعب بوجود منافسة حرة وعادلة وبلا خداع او تدخل، وعلى هذا القانون ان يضمن مشاركة كل الشعب بغض النظر عن اختلاف الاراء والافكار، وان يقطع الطريق امام التدخلات المزاجية والجهوية لمسؤولي النظام في كل المستويات، ويمكن هنا العودة الى تجربة السنوات الاولى للثورة في الانتخابات البرلمانية واعتمادها نموذجا لهذا الامر.
3 – اطلاق سراح السجناء السياسيين واعادة حيثيتهم وكرامتهم، وانني على يقين بان هذا الاجراء لن يفسر على انه دليل على ضعف النظام، ونحن نعرف ان تيارات سياسية وضيعة ستعارض هذا الحل.
4 – منح الصحافة ووسائل الاعلام الحرية ورفع الحظر عن الصحف الممنوع والسماح لها بالعودة للعمل، يشكل جزءاً من ضروريات هذا المسار، يجب التخلص من الخوف من حرية الصحافة، وهنا يجب التوقف عن التجارب العالمية في هذا المجال. توسيع القنوات الفضائية والوقوف على اهميتها وتأثير هذا النوع من الاعلام الحاسم وهو امر يكشف لنا فشل وعجز الاساليب القديمة التي تعاني منها مؤسسة الاذاعة والتلفزيون. ومن الممكن ان يكون التشويش والرقابة على الانتزنت مؤثرا بشكل مؤقتا، وان الحل الوحيد هو بان يكون لدينا وسائل اعلام متعددة ومتنوعة واعية وحرة داخل البلاد، الم يحن الوقت لاتخاذ خطوات جريئة مبنية على الثقة بالمفكرين والقوى الخلاقة في المجتمع وجذب انظارها المتعلقة بالجانب الاخر من العالم ودفعها بالعودة للاهتمام بما في الداخل من تطور وازدهار سياسي وثقافي واجتماعي؟
5 – الاعتراف بحق الشعب في اقامة التجمعات القانونية وتشكيل الاحزاب والتيارات تطبيقا للمادة 27 من الدستور. وان أي خطوة في هذا الاطار يمكن ان تتم من خلال التعاون بمشاركة جميع المهتمين بالبلاد، وهو امر باستطاعته نشر اجواء من الصداقة والمحبة الوطنية خلال الاشهر القادمة بديلا عن الاشتباك التي حدثت بين الشعب ومنظمة "البسيج" والقوى الامنية او الاشتباك بين ابناء الشعب.
في قراءة مبسطة لهذه النقاط الخمسة، يمكن القول ان موسوي لم يتخل عن مطالبه في اعادة النظر بنتائج الانتخابات والغائها او الدعوة لاجرائها من جديد، وهو المطلب المشترك الذي اجمعت عليه قيادة المعارضة الخضراء المتمثلة بمحمد خاتمي ومهدي كروبي و"حزب المشاركة" و"منظمة مجاهدي الثورة الاسلامية". بل اعاد ترتيب الاولويات على اساس من احتياجات المرحلة وبهدف سحب الذرائع من الطرف المقابل الذي استدعى كل ما في جعبته من اسلحة دينية وعسكرية وقمعية. وبالتالي فقد اسقط كل الحجج التي يتذرع وتذرع بها النظام منذ ستة اشهر باتهامه المعارضة برفض الحوار والتحاور وانها تنفذ اجندة خارجية للقضاء على النظام الاسلامي.
موسوي بهذه الخطوة دفع بالكثير من القيادات الايرانية التي تقف الى جانب النظام مراعاة للتاريخ ووحدة الصف، للاعلان عن تأييدها لهذه الخطوة والطلب من مرشد النظام التعاطي مع مبادرة موسوي بايجابية كأرضية لحل الخلاف والانتقال بالبلاد الى اجواء من الوحدة والانسجام ووقف موجة الاعتراضات، وهو ما عبر عنه القائد الاسبق للحرس الثوري وسكرتير مجتمع تشخيص مصلحة النظام "محسن رضائي" في الرسالة التي وجهها للمرشد خامنئي طالبه فيها التعاطي بايجابية مع مبادرة موسوي، في منحى يذكر بالمبادرة التي اطلقها الشيخ هاشمي رفسنجاني في اول واخر صلاة جمعة له بعد الانتخابات الرئاسية. وقد اشار رضائي الى امكانية استغلال الفرصة التي اتاحتها مبادرة موسوي بتغييب الحديث عن تشكيكه بنتائج الانتخابات، الامر الذي اعتبره رضائي اعترافا من موسوي بحكومة احمدي نجاد، ودعا المرشد للالتقاط المبادرة والبناء عليها والامر بفتح حوار ينتهي بعودة اجواء الوحدة الوطنية الى البلاد.
وقد وضع موسوي قيادة النظام من المرشد ومسؤولي الحرس الثوري والجهات التي تقف وراء نتائج الانتخابات وعمليات القمع الدموية التي شهدتها شوارع طهران والمدن الايرانية الاخرى امام تحدي الاستجابة لهذه المبادرة، وفي حال رفضت فان هؤلاء المسؤولين، وخاصة مرشد النظام فان عليهم مواجهة الصعوبات الكبيرة التي ستظهر في المستقبل وسيحلق بهم الندم على تفويتها وتفويت غير من الفرص السابقة، والتي لن يكون في قدرة القيادات الاصلاحية الحالية السيطرة على مساراتها وتوجيهها.
والذي هدف منه موسوي في مبادرته هذه، التأكيد لقيادة التيار المحافظ التي تدفع باتجاه التأزيم والمواجهة الدموية، ان الحركة الاصلاحية او تيار الخضر لا يحمل مشروعا انقلابيا ضد نظام الجمهورية الاسلامية في ايران، بل ما الهدف الذي يعملون من اجله هو اصلاح الخلل الذي طرأ على هذا المشروع وانحرف به من مشروع ديمقراطي يضمن الحريات والتعددية الحزبية والفكرية الى مشروع لاقامة حكومة دينية وولاية الهية الغائية لا تعترف بالاخر او بحقه في التعبير والمشاركة.
وبالتالي اعاد موسوي تركيز الاسس المحركة لتيار الحركة الخضراء وابتعادها عن التيارات العلمانية وحدد ايضا استراتيجية حركتها الاعتراضية بانها حركة:
1 – غير متعجلة للتغيير، وهي المرة الاولى في التاريخ السياسي والاجتماعي المعاصر لايران، يظهر ان حركة شعبية واصلاحية تبدو غير متعجلة للوصول الى اهدافها ولا تسعى وراء الفوضى والثورة والانقلاب على النظام، وهذا نابع من قدرتها على تحديد منطلقاتها ومسارها والى اين تريد الوصول.
2 – عدم وجود قيادة كارزماتية واحدة للحركة، فخاتمي وكروبي وموسوي يتمتعون بالقدر نفسه من التأثير ولا احد منهم يدعي قيادة الحركة.
3 – عدم وجود فصل حاد داخل الحركة الخضراء "ابيض واسود" على العكس من المعسكر المقابل "المحافظ"، ففيها متسع لكل الاطياف الفكرية والسياسية والاجتماعية التي تلتقي مع هذه الحركة في اهدافها وافكارها.
4 – لقد اثبتت الحركة الخضراء والاصلاحيين معها انها لا تخشى الوقوف بوجه النظام والتصدي للظلم وما تعتبره خرقا للدستور وحق المواطنة وحقوق الانسان، وقد برهنت الاشهر الستة الماضية هذا الامر وعدم قدرة الطرف الاخر التأثير عليها واخافتها.
5 – تعترف الحركة الاصلاحية بوجود تعددية في صفوفها وتسعى لتوظيف المشتركات لهذه التعددية لتصب في الاطار العام للحركة، ولا تنفي وجود متسلقين ومتقلبين، وهذا مرده عدم وجود ثقافة " القدسية او التقديس " لذلك فهي لا تعتمد على بناء تنظيمي او حزبي.
وفي حال التقط مرشد النظام هذه المبادرة، فلا بد ان تبدأ ورشة عمل واسعة لبحث ابعادها ومعالجة نتائج المرحلة السابقة والتي قد لا تقف عند الستة اشهر الماضية، بل تتعداه لتصل إلى كل المرحلة التي تلت وفاة المؤسس الامام الخميني.
الا ان هناك عوائق قد تعرقل او تمنع المرشد من الموافقة على هذه المبادرة، اذ ان كل الاجراءات التي طالت وتطال الصحف والصحفيين والناشطين السياسيين وعمليات القمع قد تمت بعلم منه وبموافقته، والموافقة على اعادة النظر بهذه الاجراءات بناء على مبادرة موسوي يعني اعترافا من المرشد بمسؤوليته عن هذه الاجراءات، فهل سيكون المرشد على استعداد للتنازل والقبول ليضع إيران على طريق الخروج من ازمة تطال وجود النظام، كما فعل موسوي، ام انه سيرفض ويشيح وجهه عن هذه الخطوة ؟ هذا ما ستجيب عليه الايام القادمة.
الجمعة 1 كانون الثاني (يناير) 2010
اعلن زعيم تيار الخضر الإيراني مير حسين موسوي عن مبادرة من خمس نقاط لحل الازمة التي تواجهها إيران منذ الاعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية. اعلان موسوي تداعت معه احداث ووقائع تاريخية تقارب في ابعادها الابعاد التي ذهب لها موسوي في نقاطه الخمسة.
يروي المؤرخون ان المهدي ابن المنصور الخليفة العباسي الثالث وفي لحظة مراجعة محسوبة وفي محاولة لاستيعاب الحركة الاعتراضية للجماعة المؤيدة لآل البيت وابناء الامام علي بن ابي طالب، امر باستدعاء الامام موسى بن جعفر الكاظم الامام السابع لدى الشيعة الامامية.
وفي لعبة سياسية مدروسة كان الهدف منها التقليل من الدوافع الاعتراضية لدى البيت العلوي على السلطتين الاموية والعباسية واعتبارهما غاصبين للسلطة والخلافة، وكذلك تصغير اسباب الاختلاف إلى حدود الخلاف على ملكية قطعة من الارض اختلفت التفاسير حول طبيعة ملكيتها، فمنهم من اعتبرها – أي الشيعة - ارثا اعطاه الرسول لابنته فاطمة الزهراء، في حين استند الاخرون او اهل الجماعة على تفسير الحديث النبوي "نحن معشر الانبياء لا نورث وما تركناه صدقة" على اختلاف الرواية من اثبات للواو او اسقاط لها.
قدم المهدي عرضا للكاظم قد يراه البعض محاولة لحل الخلاف والنزاع بين البيتين العلوي والعباسي في تلك اللحظة، وقال للكاظم "اريد ان ارد عليكم فدكا"، غير ان رد الكاظم جاء مفاجئا حين قال له "بحدها وحدودها" فسأله: وما حدودها؟ فأجاب: إنّي إن حددّتها لم تردّها، فألحّ عليه المهدي، فحددّها الكاظم: الحدّ الأول: عدن إلى الجنوب. فتغيّر وجه المهدي، ثم قال: والحد الثاني: سمرقند إلى الشرق، فاربد وجهه، ثم قال: والحدّ الثالث: إفريقية إلى الغرب، فقال المهدي: والحدّ الرابع؟ قال: سيف بحر الخزر وأرمينية. عندها قال المهدي: لم يبق لنا شيء. فتحول إلى مجلسي. فكان جواب الكاظم: لقد أعلمتك بأنّي إن حدّدتها، لم تردّها.
وهو ايضا ما فهمه الرشيد بان ابناء علي بن ابي طالب يطالبون بالدولة والخلافة كلها، وان "فَدَك" باتت تعبيرا مجازيا عن الخلافة الاسلامية كلها، هذه الخلافة التي قال فيها الرشيد لولده المأمون "والله لو نازعتني هذا الأمر لأخذت الذي فيه عيناك". وبناء على موقف موسى الكاظم قام الرشيد بوضعه في السجن لاكثر من عشرين عاما الى ان توفي.
الدافع لهذا الاستحضار التاريخي ما صدر عن زعيم المعارضة الايرانية وتيار الخضر والرئيس المسلوب الاصوات في ايران مير حسين موسوي من مبادرة تتضمن نقاطا خمسة تشكل من وجهة نظره مخرجا مشرفا لحل ازمة التلاعب الذي حصل في نتائج الانتخابات الرئاسية في شهر يونيو / حزيران من العام الماضي 2009.
موسوي لم يتطرق في رسالته التي تضمن هذه النقاط الى موضوع نتائج الانتخابات، لكنه وضع حدودا خمسة لحل الازمة، تتلخص بالتالي :
1 – ان تعلن الحكومة مسؤوليتها المباشرة عن التقصير امام الشعب والبرلمان والسلطة القضائية بحيث لا تتلقى هذه الحكومة دعما غير معتاد لتغطية ضعفها وتقصيرها، وان تكون الحكومة مسوؤلة مباشرة عن اعطاء اجابات عن الازمات التي تسببت فيها للبلاد، واذا لم تكن الحكومة قادرة على تقديم اجابات للشعب والبرلمان واذا كانت عاجزة وغير كفؤ فان على البرلمان والسلطة القضائية التصدي لها في اطار الدستور.
2 – وضع قانون انتخابات شفاف يعزز الثقة، بحيث يساهم بإقناع الشعب بوجود منافسة حرة وعادلة وبلا خداع او تدخل، وعلى هذا القانون ان يضمن مشاركة كل الشعب بغض النظر عن اختلاف الاراء والافكار، وان يقطع الطريق امام التدخلات المزاجية والجهوية لمسؤولي النظام في كل المستويات، ويمكن هنا العودة الى تجربة السنوات الاولى للثورة في الانتخابات البرلمانية واعتمادها نموذجا لهذا الامر.
3 – اطلاق سراح السجناء السياسيين واعادة حيثيتهم وكرامتهم، وانني على يقين بان هذا الاجراء لن يفسر على انه دليل على ضعف النظام، ونحن نعرف ان تيارات سياسية وضيعة ستعارض هذا الحل.
4 – منح الصحافة ووسائل الاعلام الحرية ورفع الحظر عن الصحف الممنوع والسماح لها بالعودة للعمل، يشكل جزءاً من ضروريات هذا المسار، يجب التخلص من الخوف من حرية الصحافة، وهنا يجب التوقف عن التجارب العالمية في هذا المجال. توسيع القنوات الفضائية والوقوف على اهميتها وتأثير هذا النوع من الاعلام الحاسم وهو امر يكشف لنا فشل وعجز الاساليب القديمة التي تعاني منها مؤسسة الاذاعة والتلفزيون. ومن الممكن ان يكون التشويش والرقابة على الانتزنت مؤثرا بشكل مؤقتا، وان الحل الوحيد هو بان يكون لدينا وسائل اعلام متعددة ومتنوعة واعية وحرة داخل البلاد، الم يحن الوقت لاتخاذ خطوات جريئة مبنية على الثقة بالمفكرين والقوى الخلاقة في المجتمع وجذب انظارها المتعلقة بالجانب الاخر من العالم ودفعها بالعودة للاهتمام بما في الداخل من تطور وازدهار سياسي وثقافي واجتماعي؟
5 – الاعتراف بحق الشعب في اقامة التجمعات القانونية وتشكيل الاحزاب والتيارات تطبيقا للمادة 27 من الدستور. وان أي خطوة في هذا الاطار يمكن ان تتم من خلال التعاون بمشاركة جميع المهتمين بالبلاد، وهو امر باستطاعته نشر اجواء من الصداقة والمحبة الوطنية خلال الاشهر القادمة بديلا عن الاشتباك التي حدثت بين الشعب ومنظمة "البسيج" والقوى الامنية او الاشتباك بين ابناء الشعب.
في قراءة مبسطة لهذه النقاط الخمسة، يمكن القول ان موسوي لم يتخل عن مطالبه في اعادة النظر بنتائج الانتخابات والغائها او الدعوة لاجرائها من جديد، وهو المطلب المشترك الذي اجمعت عليه قيادة المعارضة الخضراء المتمثلة بمحمد خاتمي ومهدي كروبي و"حزب المشاركة" و"منظمة مجاهدي الثورة الاسلامية". بل اعاد ترتيب الاولويات على اساس من احتياجات المرحلة وبهدف سحب الذرائع من الطرف المقابل الذي استدعى كل ما في جعبته من اسلحة دينية وعسكرية وقمعية. وبالتالي فقد اسقط كل الحجج التي يتذرع وتذرع بها النظام منذ ستة اشهر باتهامه المعارضة برفض الحوار والتحاور وانها تنفذ اجندة خارجية للقضاء على النظام الاسلامي.
موسوي بهذه الخطوة دفع بالكثير من القيادات الايرانية التي تقف الى جانب النظام مراعاة للتاريخ ووحدة الصف، للاعلان عن تأييدها لهذه الخطوة والطلب من مرشد النظام التعاطي مع مبادرة موسوي بايجابية كأرضية لحل الخلاف والانتقال بالبلاد الى اجواء من الوحدة والانسجام ووقف موجة الاعتراضات، وهو ما عبر عنه القائد الاسبق للحرس الثوري وسكرتير مجتمع تشخيص مصلحة النظام "محسن رضائي" في الرسالة التي وجهها للمرشد خامنئي طالبه فيها التعاطي بايجابية مع مبادرة موسوي، في منحى يذكر بالمبادرة التي اطلقها الشيخ هاشمي رفسنجاني في اول واخر صلاة جمعة له بعد الانتخابات الرئاسية. وقد اشار رضائي الى امكانية استغلال الفرصة التي اتاحتها مبادرة موسوي بتغييب الحديث عن تشكيكه بنتائج الانتخابات، الامر الذي اعتبره رضائي اعترافا من موسوي بحكومة احمدي نجاد، ودعا المرشد للالتقاط المبادرة والبناء عليها والامر بفتح حوار ينتهي بعودة اجواء الوحدة الوطنية الى البلاد.
وقد وضع موسوي قيادة النظام من المرشد ومسؤولي الحرس الثوري والجهات التي تقف وراء نتائج الانتخابات وعمليات القمع الدموية التي شهدتها شوارع طهران والمدن الايرانية الاخرى امام تحدي الاستجابة لهذه المبادرة، وفي حال رفضت فان هؤلاء المسؤولين، وخاصة مرشد النظام فان عليهم مواجهة الصعوبات الكبيرة التي ستظهر في المستقبل وسيحلق بهم الندم على تفويتها وتفويت غير من الفرص السابقة، والتي لن يكون في قدرة القيادات الاصلاحية الحالية السيطرة على مساراتها وتوجيهها.
والذي هدف منه موسوي في مبادرته هذه، التأكيد لقيادة التيار المحافظ التي تدفع باتجاه التأزيم والمواجهة الدموية، ان الحركة الاصلاحية او تيار الخضر لا يحمل مشروعا انقلابيا ضد نظام الجمهورية الاسلامية في ايران، بل ما الهدف الذي يعملون من اجله هو اصلاح الخلل الذي طرأ على هذا المشروع وانحرف به من مشروع ديمقراطي يضمن الحريات والتعددية الحزبية والفكرية الى مشروع لاقامة حكومة دينية وولاية الهية الغائية لا تعترف بالاخر او بحقه في التعبير والمشاركة.
وبالتالي اعاد موسوي تركيز الاسس المحركة لتيار الحركة الخضراء وابتعادها عن التيارات العلمانية وحدد ايضا استراتيجية حركتها الاعتراضية بانها حركة:
1 – غير متعجلة للتغيير، وهي المرة الاولى في التاريخ السياسي والاجتماعي المعاصر لايران، يظهر ان حركة شعبية واصلاحية تبدو غير متعجلة للوصول الى اهدافها ولا تسعى وراء الفوضى والثورة والانقلاب على النظام، وهذا نابع من قدرتها على تحديد منطلقاتها ومسارها والى اين تريد الوصول.
2 – عدم وجود قيادة كارزماتية واحدة للحركة، فخاتمي وكروبي وموسوي يتمتعون بالقدر نفسه من التأثير ولا احد منهم يدعي قيادة الحركة.
3 – عدم وجود فصل حاد داخل الحركة الخضراء "ابيض واسود" على العكس من المعسكر المقابل "المحافظ"، ففيها متسع لكل الاطياف الفكرية والسياسية والاجتماعية التي تلتقي مع هذه الحركة في اهدافها وافكارها.
4 – لقد اثبتت الحركة الخضراء والاصلاحيين معها انها لا تخشى الوقوف بوجه النظام والتصدي للظلم وما تعتبره خرقا للدستور وحق المواطنة وحقوق الانسان، وقد برهنت الاشهر الستة الماضية هذا الامر وعدم قدرة الطرف الاخر التأثير عليها واخافتها.
5 – تعترف الحركة الاصلاحية بوجود تعددية في صفوفها وتسعى لتوظيف المشتركات لهذه التعددية لتصب في الاطار العام للحركة، ولا تنفي وجود متسلقين ومتقلبين، وهذا مرده عدم وجود ثقافة " القدسية او التقديس " لذلك فهي لا تعتمد على بناء تنظيمي او حزبي.
وفي حال التقط مرشد النظام هذه المبادرة، فلا بد ان تبدأ ورشة عمل واسعة لبحث ابعادها ومعالجة نتائج المرحلة السابقة والتي قد لا تقف عند الستة اشهر الماضية، بل تتعداه لتصل إلى كل المرحلة التي تلت وفاة المؤسس الامام الخميني.
الا ان هناك عوائق قد تعرقل او تمنع المرشد من الموافقة على هذه المبادرة، اذ ان كل الاجراءات التي طالت وتطال الصحف والصحفيين والناشطين السياسيين وعمليات القمع قد تمت بعلم منه وبموافقته، والموافقة على اعادة النظر بهذه الاجراءات بناء على مبادرة موسوي يعني اعترافا من المرشد بمسؤوليته عن هذه الاجراءات، فهل سيكون المرشد على استعداد للتنازل والقبول ليضع إيران على طريق الخروج من ازمة تطال وجود النظام، كما فعل موسوي، ام انه سيرفض ويشيح وجهه عن هذه الخطوة ؟ هذا ما ستجيب عليه الايام القادمة.
الجمعة، 1 يناير 2010
هذا هو المرجع العلامة آية الله العظمى يوسف الصانعي وهذه بعض مواقفه
لقاء سماحته رئيس المنظمة الشعبية للدفاع عن تحرير القدس (حجة الاسلام والمسلمين محتشمي بور
(الحق في قضية فلسطين هو ما قاله الامام الخميني من أنّ اسرائيل غدة سرطانية)
هذا ما قاله سماحة آية الله العظمى الصانعي في لقائه حجة الاسلام والمسلمين محتشمي بور رئيس المنظمة الشعبية للدفاع عن تحرير القدس الشريف وأعضاء اللجنة الطلابية للدفاع عن فلسطين.
كما أضاف فضيلته: "اني أعتقد أنّ الغربة الشديدة التي تعاني منها فلسطين اليوم هي أكثر من الغربة التي كانت تعيشها عهد النظام الملكي الظالم في ايران؛ وذلك لان النظام السابق اذا كان متواطئاً مع اسرائيل فان وضوح سقم عمله أمر لا غبار عليه، لكن اليوم تطرح بعض القضايا دون الالتفات الى لوازمها أو يبالغ في بعض المسائل التي تعود نتائجها السلبية على القدس الشريف ومجمل القضايا الفلسطينية".
كما قال: " لا يمكن توقّع نهوض الشعب في سبيل القضية الفلسطينية الاّ اذا اجتنبنا عن ارتكاب العنف في الداخل".
ويذكر أنّه في بداية اللقاء قدّم السيد محتشمي بور تقريراً عن مجمل الاوضاع في فلسطين والظروف القاسية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في مواجهة اسرائيل الغاصبة وقال: "من المؤسف أنّ الاوضاع في العالم لاسلامي وايران سببت اقرار نوع سكوت ذي مغزى وعدم مبالاة تجاه القضية الفلسطينية، أتاحت للنظام الاسرائيلي الفرصة لتمرير قضاياه وتنفيذ أجندته".
كما أشار الى مواقف الدول تجاه ايرن في القضية النووية وتجاذبات انتخابات رئاسة الجمهورية وقال: "من المؤسف أنّ الحكومة التي كان لها موقف خاص تجاه المحرقة اليهودية اختارت اليوم السكوت تجاه مسائل فلسطين". التاريخ : 2009/12/11
بيان سماحة آية الله العظمى الصانعي (مدّ ظلّه العالي) بمناسبة رحيل آية الله العظمى المنتظري( قدس الله نفسه الزكية)
بسمه تعالى
"اذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدّها شيء\"
رحل الى جوار ربّه الفقيه المتقي والعارف الزاهد والمحقق الذي قلّ نظيره والمجاهد الصبور وأسوة المقاومة شيخنا الاستاذ آية الله العظمى المنتظري (قدس الله نفسه الزكية). وبهذه المناسبة أبعث تعازيي الى صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن (أرواحنا وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء) ومراجع التقليد والحوزات العلمية والشعب الايراني الشريف وعوائل الشهداء والمضحّين وجميع الشعوب المتحرّرة وذويه السببين والنسبيين وبخاصة حجة الاسلام والمسلمين الحاج الشيخ أحمد المنتظري. آمل من الله القادر الرحيم أن يوفّق الجميع للمضي في طريقه، وهو طريق الترويج للاسلام الصادق الذي يعني التسليم أمام الحقّ والعدالة والتسليم أمام الكمال المطلق لذات الباري تعالى، وأن تكون حياتهم ومماتهم مقترنة بحبّ آل بيت الرسول(صلى الله عليه وآله) الذين قارعوا الظلم ووقفوا الى جنب المظلومين على طول التاريخ حتى نالوا الشهادة.
قم المقدسة يوسف الصانعي
3/محرم الحرام/1431--------------------------------------------2009/12/20
إنّ كربلاء وعاشوراء اللتيْن تُمثّلان رَمزاً حَيّاً لنا، هما مَظهر كُرهنا للظلم واشمئزازنا من الاستبداد. ولا رَيبَ في أنّ التعاطف مع عاشوراء هو عامل ضروريّ لاستئصال جذور العُنف في عالم البشريّة، وبيانٌ واضح لعلاقتنا الوطيدة بالمظلوم بكلّ المَقاييس
لعلّ أهمّ دَرس وعِبرة يُمكن استنباطهما من واقعة كَربلاء – التي نَعشقها ونُقيم لأجلها المَجالس ونُحيي لذكراها التعازي ونَعقد بصَددها المؤتمرات – هي بيان قُبح الإرهاب وقسوة الظلم وبشاعة الجريمة. ولا شَكّ في أنّ هذا المَوقف يُمثّل واحداً من الأمور التي يَفخر بها الشيعة الذين لا يَكتفون باعتبار الإرهاب ليس وسيلة للتحرّك والسّير قُدُماً، بل ويَسعون إلى مُحاربته والتّصدي له.
إنّ كربلاء وعاشوراء اللتيْن تُمثّلان رَمزاً حَيّاً لنا، هما مَظهر كُرهنا للظلم واشمئزازنا من الاستبداد. ولا رَيبَ في أنّ التعاطف مع عاشوراء هو عامل ضروريّ لاستئصال جذور العُنف في عالم البشريّة، وبيانٌ واضح لعلاقتنا الوطيدة بالمظلوم بكلّ المَقاييس.
ولقد كانت حادثة عاشوراء حركة سياسيّة مَدروسة، فالإمام الحسين(عليه السلام) لم يُقرّر تَرك المدينة والتوجّه إلى الكوفة إلاّ بطَلب وإلحاح مُتواصليْن من أهل الكوفة أنفسهم. فهو(عليه السلام) لَم يَذهب إلى هناك من أجل الحرب، إنّما فُرِضَت عليه الحَرب فَرضاً، فما كان عليه إلاّ قبول الشهادة للدّفاع عن المظلومين ومُقاومة الظلم ونَيل الحريّة. والواقع أنّه كان قراراً حاسماً يَدعو للفَخر والعزّة. ولم يَتوانى الإمام(عليه السلام) وأصحابه الأخيار الأوفياء عن سَفك دِمائهم والتّضحية بأرواحهم أملاً منهم في الوقوف بوَجه الظلم ومُقاومة الاستبداد، ليتمكّن أفراد البشر بعد ذلك العَيش بسلام وهدوء.
يوسف الصانعي
التاريخ : 2009/12/19
(الحق في قضية فلسطين هو ما قاله الامام الخميني من أنّ اسرائيل غدة سرطانية)
هذا ما قاله سماحة آية الله العظمى الصانعي في لقائه حجة الاسلام والمسلمين محتشمي بور رئيس المنظمة الشعبية للدفاع عن تحرير القدس الشريف وأعضاء اللجنة الطلابية للدفاع عن فلسطين.
كما أضاف فضيلته: "اني أعتقد أنّ الغربة الشديدة التي تعاني منها فلسطين اليوم هي أكثر من الغربة التي كانت تعيشها عهد النظام الملكي الظالم في ايران؛ وذلك لان النظام السابق اذا كان متواطئاً مع اسرائيل فان وضوح سقم عمله أمر لا غبار عليه، لكن اليوم تطرح بعض القضايا دون الالتفات الى لوازمها أو يبالغ في بعض المسائل التي تعود نتائجها السلبية على القدس الشريف ومجمل القضايا الفلسطينية".
كما قال: " لا يمكن توقّع نهوض الشعب في سبيل القضية الفلسطينية الاّ اذا اجتنبنا عن ارتكاب العنف في الداخل".
ويذكر أنّه في بداية اللقاء قدّم السيد محتشمي بور تقريراً عن مجمل الاوضاع في فلسطين والظروف القاسية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في مواجهة اسرائيل الغاصبة وقال: "من المؤسف أنّ الاوضاع في العالم لاسلامي وايران سببت اقرار نوع سكوت ذي مغزى وعدم مبالاة تجاه القضية الفلسطينية، أتاحت للنظام الاسرائيلي الفرصة لتمرير قضاياه وتنفيذ أجندته".
كما أشار الى مواقف الدول تجاه ايرن في القضية النووية وتجاذبات انتخابات رئاسة الجمهورية وقال: "من المؤسف أنّ الحكومة التي كان لها موقف خاص تجاه المحرقة اليهودية اختارت اليوم السكوت تجاه مسائل فلسطين". التاريخ : 2009/12/11
بيان سماحة آية الله العظمى الصانعي (مدّ ظلّه العالي) بمناسبة رحيل آية الله العظمى المنتظري( قدس الله نفسه الزكية)
بسمه تعالى
"اذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدّها شيء\"
رحل الى جوار ربّه الفقيه المتقي والعارف الزاهد والمحقق الذي قلّ نظيره والمجاهد الصبور وأسوة المقاومة شيخنا الاستاذ آية الله العظمى المنتظري (قدس الله نفسه الزكية). وبهذه المناسبة أبعث تعازيي الى صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن (أرواحنا وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء) ومراجع التقليد والحوزات العلمية والشعب الايراني الشريف وعوائل الشهداء والمضحّين وجميع الشعوب المتحرّرة وذويه السببين والنسبيين وبخاصة حجة الاسلام والمسلمين الحاج الشيخ أحمد المنتظري. آمل من الله القادر الرحيم أن يوفّق الجميع للمضي في طريقه، وهو طريق الترويج للاسلام الصادق الذي يعني التسليم أمام الحقّ والعدالة والتسليم أمام الكمال المطلق لذات الباري تعالى، وأن تكون حياتهم ومماتهم مقترنة بحبّ آل بيت الرسول(صلى الله عليه وآله) الذين قارعوا الظلم ووقفوا الى جنب المظلومين على طول التاريخ حتى نالوا الشهادة.
قم المقدسة يوسف الصانعي
3/محرم الحرام/1431--------------------------------------------2009/12/20
إنّ كربلاء وعاشوراء اللتيْن تُمثّلان رَمزاً حَيّاً لنا، هما مَظهر كُرهنا للظلم واشمئزازنا من الاستبداد. ولا رَيبَ في أنّ التعاطف مع عاشوراء هو عامل ضروريّ لاستئصال جذور العُنف في عالم البشريّة، وبيانٌ واضح لعلاقتنا الوطيدة بالمظلوم بكلّ المَقاييس
لعلّ أهمّ دَرس وعِبرة يُمكن استنباطهما من واقعة كَربلاء – التي نَعشقها ونُقيم لأجلها المَجالس ونُحيي لذكراها التعازي ونَعقد بصَددها المؤتمرات – هي بيان قُبح الإرهاب وقسوة الظلم وبشاعة الجريمة. ولا شَكّ في أنّ هذا المَوقف يُمثّل واحداً من الأمور التي يَفخر بها الشيعة الذين لا يَكتفون باعتبار الإرهاب ليس وسيلة للتحرّك والسّير قُدُماً، بل ويَسعون إلى مُحاربته والتّصدي له.
إنّ كربلاء وعاشوراء اللتيْن تُمثّلان رَمزاً حَيّاً لنا، هما مَظهر كُرهنا للظلم واشمئزازنا من الاستبداد. ولا رَيبَ في أنّ التعاطف مع عاشوراء هو عامل ضروريّ لاستئصال جذور العُنف في عالم البشريّة، وبيانٌ واضح لعلاقتنا الوطيدة بالمظلوم بكلّ المَقاييس.
ولقد كانت حادثة عاشوراء حركة سياسيّة مَدروسة، فالإمام الحسين(عليه السلام) لم يُقرّر تَرك المدينة والتوجّه إلى الكوفة إلاّ بطَلب وإلحاح مُتواصليْن من أهل الكوفة أنفسهم. فهو(عليه السلام) لَم يَذهب إلى هناك من أجل الحرب، إنّما فُرِضَت عليه الحَرب فَرضاً، فما كان عليه إلاّ قبول الشهادة للدّفاع عن المظلومين ومُقاومة الظلم ونَيل الحريّة. والواقع أنّه كان قراراً حاسماً يَدعو للفَخر والعزّة. ولم يَتوانى الإمام(عليه السلام) وأصحابه الأخيار الأوفياء عن سَفك دِمائهم والتّضحية بأرواحهم أملاً منهم في الوقوف بوَجه الظلم ومُقاومة الاستبداد، ليتمكّن أفراد البشر بعد ذلك العَيش بسلام وهدوء.
يوسف الصانعي
التاريخ : 2009/12/19
آية الله منتظري
"آية الله منتظري رجل ذو قيمة عالية ، عالم ملتزم ، فقيه جليل ،مجاهد كبير ، دخل السجون مراراً وتحمل الظلم والاضطهاد والأذى، فنضج بهذه الأمور... إنه خلاصة عمري..."
المرحوم الامام الخميني
"آية الله منتظري من الناحية العلمية أقوى من كثير ممن هم في مستوى درجة آية الله ودرجة المرجعية" الشهيد آية الله مرتضى مطهري
"آية الله منتظري أحد مراجع التقليد وأحد فقهائنا الكبار.. ويجب أن نعتبره من فقهاء الاسلام من الدرجة الاولى ..وهو كذلك...أستاذنا الكبير... أستاذ الحوزة العلمية..هو أمل الشعب الايراني في المستقبل".. السيد علي خامنئي
" آية الله منتظري فقيه مجتهد، جيد الذوق، دقيق الفهم،كثير المطالعة، ذو سابقة جمة، جيد الاختيار، سلس الذهن... والحوزات العلمية تذعن لشخصيته العلمية"
آية الله جنتي
" نظراً الى الأصل الخامس من القانون الأساسي الذي يجعل ولاية الأمر بعهدة الفقيه، العادل، المتقي، الواعي لمسائل العصر، المدير المدبّر فاننا نرى هذه الصفات متحققة في آية الله منتظري" مجلس الخبراء
مظلوم يا حسين يا شهيد
مظلوم يا حسين علي منتظري
يا شهيد الاسلام الرسالي والتشيع الحق
يا شهيد الوحدة الاسلامية الحقيقية
يا شهيد المحبة والتسامح والانفتاح
يا شهيد عاشوراء الكف في وجه السيف
يا شهيد الجمهورية الديمقراطية الاسلامية
يا شهيد حقوق الانسان في ايران والعالم الاسلامي
يا شهيد العدالة والحرية والكرامة
لكم الله يا شعب ايران العظيم
لكم الله يا آل بيت منتظري
لكم الله يا رفاق حسين علي منتظري
الرئيس السيد محمد خاتمي
الرئيس السيد مير حسين موسوي
الرئيس الشيخ مهدي كروبي
الرئيس آية الله الشيخ هاشمي رفسنجاني
السيد علي أكبر محتشمي بور
السيد بهزاد نبوي
السيد هادي خامنئي
لكم الله يا علماء ايران ومراجعها
يا آية الله يوسف صانعي
يا آية الله السيد خادمي أصفهاني
يا آية الله فاضل اللنكراني
يا آية الله ملكوتي
يا آية الله طاهري أصفهاني
لكم الله يا شهداء انتفاضة عاشوراء المباركة
يا رجال ونساء وشباب وشابات طهران وأصفهان وتبريز وشيراز ومشهد ونجف آباد
يا أبناء الثورة...
يا أبناء وأحفاد الخميني والمطهري وشريعتي وطالقاني وبهشتي والمنتظري ..
يا أبناء الحلم الذي يريدون اليوم قتله..
لكم الله يا أهالي الشهداء
وعظّم الله أجركم بهذا المصاب
ولا تهنوا ولا تحزنوا
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
منظمة الطلاب السائرين على نهج الامام المنتظري- طهران
المرحوم الامام الخميني
"آية الله منتظري من الناحية العلمية أقوى من كثير ممن هم في مستوى درجة آية الله ودرجة المرجعية" الشهيد آية الله مرتضى مطهري
"آية الله منتظري أحد مراجع التقليد وأحد فقهائنا الكبار.. ويجب أن نعتبره من فقهاء الاسلام من الدرجة الاولى ..وهو كذلك...أستاذنا الكبير... أستاذ الحوزة العلمية..هو أمل الشعب الايراني في المستقبل".. السيد علي خامنئي
" آية الله منتظري فقيه مجتهد، جيد الذوق، دقيق الفهم،كثير المطالعة، ذو سابقة جمة، جيد الاختيار، سلس الذهن... والحوزات العلمية تذعن لشخصيته العلمية"
آية الله جنتي
" نظراً الى الأصل الخامس من القانون الأساسي الذي يجعل ولاية الأمر بعهدة الفقيه، العادل، المتقي، الواعي لمسائل العصر، المدير المدبّر فاننا نرى هذه الصفات متحققة في آية الله منتظري" مجلس الخبراء
مظلوم يا حسين يا شهيد
مظلوم يا حسين علي منتظري
يا شهيد الاسلام الرسالي والتشيع الحق
يا شهيد الوحدة الاسلامية الحقيقية
يا شهيد المحبة والتسامح والانفتاح
يا شهيد عاشوراء الكف في وجه السيف
يا شهيد الجمهورية الديمقراطية الاسلامية
يا شهيد حقوق الانسان في ايران والعالم الاسلامي
يا شهيد العدالة والحرية والكرامة
لكم الله يا شعب ايران العظيم
لكم الله يا آل بيت منتظري
لكم الله يا رفاق حسين علي منتظري
الرئيس السيد محمد خاتمي
الرئيس السيد مير حسين موسوي
الرئيس الشيخ مهدي كروبي
الرئيس آية الله الشيخ هاشمي رفسنجاني
السيد علي أكبر محتشمي بور
السيد بهزاد نبوي
السيد هادي خامنئي
لكم الله يا علماء ايران ومراجعها
يا آية الله يوسف صانعي
يا آية الله السيد خادمي أصفهاني
يا آية الله فاضل اللنكراني
يا آية الله ملكوتي
يا آية الله طاهري أصفهاني
لكم الله يا شهداء انتفاضة عاشوراء المباركة
يا رجال ونساء وشباب وشابات طهران وأصفهان وتبريز وشيراز ومشهد ونجف آباد
يا أبناء الثورة...
يا أبناء وأحفاد الخميني والمطهري وشريعتي وطالقاني وبهشتي والمنتظري ..
يا أبناء الحلم الذي يريدون اليوم قتله..
لكم الله يا أهالي الشهداء
وعظّم الله أجركم بهذا المصاب
ولا تهنوا ولا تحزنوا
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
منظمة الطلاب السائرين على نهج الامام المنتظري- طهران
الاثنين، 17 أغسطس 2009
مشروعیت حکومت از کجاست؟، پاسخ محسن آرمین به مدعیات شیخ محمد یزدی
مشروعیت حکومت از کجاست؟، پاسخ محسن آرمین به مدعیات شیخ محمد یزدی
متن کامل پاسخ محسن آرمین به سخنان شیخ محمد یزدی که در روزنامه اعتمادملی یکشنبه چهارم مرداد منتشر شده است:
جناب آقاي شيخ محمد يزدی
سلام عليكم
مصاحبه شما عليه اظهارات آيتاللههاشمي رفسنجاني در نماز جمعه گذشته تهران در رسانهها بازتاب گستردهاي داشت. نفس اينکه فقيهي با فقيه ديگر درباره مسائل سياسي و اجتماعي و فقهي و کلامي اختلاف نظر داشته باشد و اين اختلاف به داوري خرد جمعي در عرصه عمومي گذاشته شود بسيار مبارک و مغتنم است. شما با انتقاد و حمله علني در سطح رسانهها به آقايهاشمي رفسنجاني آگاهانه يا ناآگاهانه پذيرفتهايد که خرد جمعي مطالب يک حرکت سياسي و تبليغاتي محض باشد. در واقع شما خواستهايد به افکار عمومي ثابت کنيد که سخنان آقايهاشمي مبناي ديني و فقهي استواري ندارد. معناي اين سخن آن است که به افکار عمومي احترام ميگذاريد و مردم را داراي صلاحيت در فهم و تشخيص اين امور دانستهايد و معتقد نيستيد غير روحانيان عوام هستند و قدرت تشخيص ندارند. اين البته جاي بسيار خوشحالي دارد. لازمه چنين رويکردي آن است که حق اظهار نظر را براي جامعه به رسميت ميشناسيد. اکنون صلاحيت داوري و تشخيص در اين امور را دارد وگرنه بعيد ميدانم انگيزه شما به عنوان يک فقيه از طرح اين بنده ميخواهم از اين حق استفاده کرده درباره اظهارات شما نکاتي را معروض بدارم. اعتراف ميکنم درباره ضرورت نوشتن اين نقد يا پاسخ يا هرچه که اسمش بگذاريد خيلي فکر کردم نهايتا به اين نتيجه رسيدم که اگر فايده اين نوشته تنها آن باشد که به درک بهتر شما از سطح انتظارات و توقعات جامعه از يک فقيه و عالم ديني بينجامد و در نتيجه شما و دوستانتان را به اين صرافت بيندازد تا در اظهارات آينده دقت و احتياط بيشتري بفرمايند، در ارتقاي سطح طرح مباحث فکري و ديني سهم ناچيزي هم نصيب اين حقير شده است.
1 از همان آغاز سخن، درباره اظهارات آقايهاشمي راجع به مبناي مشروعيت در حکومت اسلامي فرمودهايد: «ميخواهم بگويم حتما ايشان اشتباه کرده و اشتباه ميکند. به آنچه مورد اتفاق فقهاي اسلامي و شيعه اثني عشري است توجه نشده است. و آن مساله حق حاکميت در نظام جمهوري اسلامي ايران است که ناشي از مردم و خداوند متعال است... مشروعيت حاکميت در اسلام از طرف خداوند است و مقبوليت حاکميت با همراهي مردم است»
فرض بر اين است که حضرتعالي سخنان آقايهاشمي را مطابق شرع و دين نديده و شرعا احساس مسووليت کردهايد به ايشان پاسخ بدهيد. اما ظاهرا اين احساس مسووليت موجب نشده است که سنجيده و دقيق سخن بگوييد. ظاهرا عبارت «حق حاکميت در نظام جمهوري اسلامي ايران ناشي از مردم و خداوند متعال است» را بايد حمل بر اشتباه خبر نگار در انعکاس نظر شما کرد، زيرا ساير اظهارات حضرتعالي در همين مصاحبه ثابت ميکند حضرتعالي مشروعيت نظام اسلامي را تنها از ناحيه آسمان ميدانيد و براي مردم حداکثر نقش مقبوليت قائل هستيد. اما اين برداشت همدلانه مشکل تناقضات و اشتباهات فاحش شما را در همين عبارت کوتاه حل نميکند. فرمودهايد فقهاي اسلامي و شيعه اثني عشري درباره حق حاکميت در نظام جمهوري اسلامي ايران اتفاق نظر دارند.
اولا در دنياي اسلام چند فقيه درباره حق حاکميت در نظام جمهوري اسلامي اظهار نظر کردهاند که شما مدعي اتفاق نظر فقهاي اسلامي و شيعي شدهايد؟
ثانيا اگر منظور شما ازنظام جمهوري اسلامي ايران، مطلق حکومت ديني است، با کدام دليل و سند و مدرک مدعي هستيد تمام فقهاي اسلامي مبناي مشروعيت حکومت اسلامي را خداوند ميدانند ميان مقبوليت و مشروعيت تفکيک قائل شدهاند؟ جناب آقاي يزدي مگر ميتوان در مباحث علمي اين گونه بيضابطه و بيحساب و کتاب سخن گفت؟ حداقل اين است که فقهاي اهل سنت درباره مشروعيت حکومت ديني نظريات مختلفي دارند که از تاييد و تصويب اهل حل و عقد تا بيعت و شوري تا نظريه تغلب را شامل ميشود. حداقل اينکه در اهل سنت به رغم اعتقاد به شورا و بيعت و تصميم اهل حل و عقد و حکومت بالغلبه، دو شاخه کاملا متمايز از هم وجود داشته است، در يک سو اشاعره بودهاند که انتخاب خليفه را يک واجب شرعي ميدانسته ند و در سويي ديگر معتزله بودهاند که به مقوله حکومت به عنوان يک ضرورت عقلي مينگريستهاند.
به فقهاي شيعي نيز نسبتي خطا دادهايد. در ميان قدما اکثر فقهاي شيعي اساسا به حکومت اسلامي در زمان غيبت و يا به عبارت بهتر به حکومت غير معصوم معتقد نبودهاند تا نوبت به بحث از توافق يا عدم توافق ايشان درباره مبناي مشروعيت حکومت اسلامي در زمان غيبت برسد. در ميان معاصران نيز فقيهاني نظير مرحوم شيخ مهدي شمسالدين که قطعا مراتب فقاهت و فضلشان کمتر از حضرتعالي نبوده است، با طرح نظريه «ولايه الامه علينفسها» مبناي مشروعيت حکومت اسلامي را رضايت و اراده امت مسلمان دانستهاند، عالمان بزرگ شيعي معاصر مانند شيخ انصاري، آخوند خراساني، آيتالله سيد محسن حکيم، آيتالله سيد احمد خوانساري، و آيتالله سيد ابوالقاسم خويي اساسا در امر حکومت به نيابت فقيهان از معصوم و در نتيجه ارتباط بند مشروعيت به آسمان معتقد نبودهاند. در ايران امروز ما فقيهان نامداري مانند آيتالله منتظري ميان مشروعيت و مقبوليت قائل به تفکيک نيستند. در مورد امام خميني نيز بسياري با استناد به آخرين نظر ايشان در اين باب در پاسخ به نامه مرحوم آقاي مشکيني مبني بر اينکه «هر فقيهي را که خبرگان و نمايندگان ملت او را تعيين کند قهرا ولي فقيه است» معتقدند امام خميني رضايت مردم را دخيل در مشروعيت ميدانسته است.
به عنوان يک نمونه ديگر و در عين حال بسيار روشن در اين زمينه شما را به نظر مرحوم علامه طباطبايي در تفسير شريف الميزان ارجاع ميدهم. ايشان به صراحت ميفرمايند:
«و لكن على اي حال امر الحكومه الاسلاميه بعد النبي (ص) و بعد غيبه الامام كما في زماننا الحاضر الى المسلمين من غير اشكال، و الذي يمكن أن يستفاد من الكتاب في ذلك ان عليهم تعيين الحاكم في المجتمع على سيره رسولالله (ص) و هي سنه الامامه دون الملوكيه و الامبراطوريه و السير فيهم بحفاظه الاحكام من غير تغيير، و التولي بالشور في غير الأحكام من حوادث الوقت و المحل كما تقدم و الدليل على ذلك كله جميع ما تقدم من الآيات في ولايه النبي ص مضافه إلى قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَه حَسَنَه: «الاحزاب: 21». (الميزان في تفسير القرآن، ج4، ص:124- 125)
(... اما به هر حال امر حکومت اسلامي بعد از پيغمبر(ص) و بعد از غيبت امام همچون دوران کنوني ما بدون هيچ گونه شبه و اشکالي به مسلمانان واگذار شده است. آن چه که ميتوان دراين زمينه از کتاب خدا فهميد اين است که بر مسلمانان واجب است که در جامعه خود حاکمي را بر سيرت رسول خدا يعني سنت امامت و نه پادشاهي و امپرطوري تعيين کنند تا در ميان ايشان احکام الهي را بدون تغيير اجرا کند و در غير احکام نظير حوادث و مسائل زماني و نکاني همچنان که گفتيم براساس شورا عمل کند. دليل بر همه اين موارد علاوه بر آيات مربوط به ولايت پيغمبر(ص) اين فرموده خداوند متعال است که ميفرمايد: «در رسول خداوند براي شما الگو و اسوهاي نيکوو است»)
اجازه بدهيد درباره نظر علامه درباره ولايت فقيه در همين آدرس فوق سخني نگوييم، زيرا نظر مرحوم علامه بيپايگي ادعاي شما را مبني بر «اتفاق فقهاي اسلامي و شيعي» بيش از پيش روشن خواهد ساخت. چنان که ملاحظه ميفرماييد علامه مانند هر فقيه مسلمان معتقد به حکومت ديني، به التزام چنين حکومتي به اجراي احکام ديني باور دارد، اما مبناي مشروعيت حاکمان را در زمان غيبت آسمان نميداند و به نصب حاکم ديني از سوي خداوند و کشف آن از سوي فقيهان معتقد نيست. (در اين باره در همين نوشتار بيشتر سخن خواهيم گفت)
حال آقاي يزدي با توجه به آراء فوق، ممکن است بفرماييد ادعاي اجماع حضرتعالي مستند به کدام سند است؟ و چگونه اين چنين قاطعانه صحت مدعاي خود و خطاي سخن آقايهاشمي رفسنجاني را که مراتب فهم و بصيرت دينيشان از شما بيشتر است «مسلم» ميدانيد؟
2 شما در نقد مفصل خود به سخنان آقايهاشمي رفسنجاني، براي اثبات الهي بودن مبناي مشروعيت حکومت ديني تنها در دو جا به قرآن و سيره معصوم استناد فرمودهايد که متاسفانه در هر دو مورد استناد حضرتعالي فاقد دقتانديشيهاي عالمانه است و از حد عباراتي خطابي فراتر نميروند و در واقع مصادره به مطلوب هستند.
بنده قصد آن را ندارم که دامنه بحث مبناي مشروعيت حکومت اسلامي را تا حکومت معصوم تعميم دهم. زيرا حداقل اينکه مساله مبتلا به ما امروز مشروعيت حکومت غير معصوم است. اما چون شما چنين تعميمي را دادهايد، درباره استناد شما به آيات قرآن و سيره نبوي نکاتي را عرض ميکنم:
فرمودهايد: «به حکم آيات شريفه معين از جمله هشت آيه قرآن که از کلمه اطيعوالله و اطيعواالرسول نام برده شده است تماما مويد اين مطلب است که براي پيغمبر اکرم (ص) در کنار وظايف پيامبري کارهاي نظارتي و کارهايي که توسط حاکم جامعه انجام ميشود در نظر گرفته شده بود»
در پاسخ به اين سخن ميتوان گفت:
اولا استناد شما به آيات مذکور که پذيراي تفاسير مختلفي هستند از حد يک استشهاد به قرآن فراتر نميرود و شما استدلالي در اثبات مدعاي خود مطرح نفرمودهايد.
ثانيا بسياري از مفسران حکم «اطيعواالرسول» را ناظر به اطاعت از رسول در هدايتهاي وحي ميدانند، ثالثا حتي اگر استدلال شما را به آيات مذکور در آسماني بودن مبناي مشروعيت حکومت معصوم، استدلالي تمام بدانيم، مدعاي شما اعم از نتيجه منطقي چنين استدلالي است. نتيجه استدلال شما به اصطلاح منطقي بايد اخص از مقدمات باشد. به ديگر سخن نميتوان از مقدمات مويد مبناي مشروعيت آسماني حکومت معصوم، مشروعيت آسماني حکومت غير معصوم را نتيجه گرفت. بنابراين اگر تمام بودن استدلال شما به آيات مذکور را بپذيريم حداکثر مانند علامه طباطبايي ميتوانيم در اين زمينه به تفصيل قائل شده و مشروعيت آسماني را مخصوص حکومت معصوم دانسته و در حکومت غير معصوم به مبناي مشروعيت مردمي معتقد شويم.
حضرتعالي مصادره اموال در جنگها (که ظاهرا منظورتان انفال و غنايم جنگي است) و خراب کردن مسجد منافقين از سوي پيغمبر را به عنوان دليلي بر مبناي مشروعيت آسماني حکومت ديني دانستهايد. اين استدلال به لحاظ منطقي وضعيتي اسفناکتر از استدلال پيشين دارد، زيرا اگر مشکل منطقي استدلال پيشين، اعم بودن نتيجه از مقدمات بود، مشکل اين استدلال بيربط بودن نتيجه از مقدمات استدلال است. خوب است ميفرموديد چگونه از فرامين حکومتي پيغمبر اکرم(ص) که در هر حکومتي نظير آنها مشاهده ميشود،
آسماني بودن مشروعيت حکومت آن حضرت را نتيجه گرفتهايد؟ به نظر شما گرفتن غنيمت جنگي يا تخريب کانون جاسوسي و ستون پنجم دشمن بر مشروعيت الهي يک حکومت دلالت دارد؟
دراستنادي ديگر به سيره معصوم فرمودهايد: «شک نداريم علي (ع) خليفه پيغمبر بود اما زماني که پيغمبر رحلت نمودند مردم با ايشان همراهي نکردند، آيا اين مساله به اين معنا بود که حضرت علي(ع) خليفه نبود؟ اين گونه نيست، حضرت علي کنار نرفتند و در حد توان حتي مردم را ارشاد و راهنمايي کردند؛ يعني اميرالمومنين در 25 سال خليفه مسلمين بودند... مشروعيت داشتند اما مقبوليت نبود بعد از مرگ عثمان ميبينيم که مردم همراهي کردند و علي (ع) خليفه شد.»
خواننده با مطالعه همين چند جمله با تناقضي آشکار مواجه ميشود و بالاخره نميفهمد مقصود شما چيست. آياحضرت علي بعد از عثمان و با اقبال مردم خليفه شدند يا قبل از آن خليفه بودند؟ شما براي اثبات سخن خود حتي مسلمات تاريخي را ناديده ميگيريد. حضرت علي(ع) برخلاف نظر شما به رغم ذي حق دانستن خويش درخلافت، عمر و ابو بکر را خليفه مسلمين ميدانسته و به آنان مشورت ميدادهاند. (تاريخالطبري/ ترجمه، 5: 1930؛ تاريخ ابنخلدون،2: 556؛ الكامل، 3: 8؛ المنتظم،4: 267) اين تناقض گوييهاي عجيب ناشي از آن است که شما ميان امامت و خلافت خلط فرمودهايد. خلافت مقامي سياسي است که حضرت علي بعد از عثمان و در پي رجوع و اصرار مردم پذيرفتند اما مقام امامت به عقيده ما شيعيان مقامي آسماني است و از ناحيه خداوند براي آن حضرت ثابت است. اما صرفنظر از اين مسائل بديهي که از ديد حضرتعالي مغفول مانده است ارشاد و راهنمايي مردم از سوي حضرت علي چه ربطي به خلافت ايشان دارد؟ و چه ربطي به مبناي مشروعيت حکومت حضرت علي دارد؟ مگر فقط خليفه ميتواند ارشاد و راهنمايي کند که شما براي اثبات خلافت حضرت علي در دوران حيات ابوبکر و عمر به آن استناد ميفرماييد؟
افاضه فرمودهايد: «مساله نصب الهي مطرح است و اينکه ولي فقيه در زمان غيبت ولي امر از جانب امام زمان است... فتواي بيشتر فقها اين است که او بايد اعلام حضور کند و مردم بايد با او همراهي کنند.» اينکه تخفيف داده و اتفاق علماي اسلام و شيعه را به «اکثر فقهاي شيعه» تقليل دادهايد جاي تشکر دارد، اما اين ادعا هم چنان که گفتيم صحيح نيست. سابقه اين نظريه با تسامح و اغماض فراوان از مرحوم محقق کرکي يعني حدود سه چهار قرن قبل فراتر نميرود. جناب آقاي يزدي خوب است بفرماييد اگر ولايت فقيه به عنوان حکومت و نه امور حسبيه نظير رسيدگي به ايتام که ديگران در آن ذيحق نيستند، مقام انتخابي نيست تا با راي مردم محقق شود و نصب از ناحيه معصوم است، ما و شما از کجا وبه چه طريقي ميفهميم فلان فقيه منصوب امام زمان است. طريق اين کشف چگونه است؟ آيا صرفا ادعاي يک فقيه کفايت ميکند؟ آيا از طريق فقيهان اين نصب مکشوف ميشود؟ اگر چنين است آيا ملاک تشخيص نصب، اجماع فقيهان در کشف است يا اکثريت فقها؟ اگر اجماع فقيهان حاکي از نصب مقام ولايت براي يک فقيه است، در صورتي که اين اجماع حاصل نشد چه بايد کرد؟ و اگر روزي اين اجماع شکسته شد چه بايد کرد/ آيا بايد منتظر امام زمان بود تا خود ظهور فرمايند؟ و اگر ملاک تشخيص، راي اکثريت فقيهان است، براساس کدام سند ديني نظر اکثريت فقيهان معتبر است؟ مگر نظر خدا را با راي اکثريت و اقليت ميتوان تغيير داد؟ و اگر مبناي اکثريت يک مبناي عقلي و پذيرش آن از باب پذيرش سيره عقلاست چرا اين ملاک را از همان آغاز نميپذيريد تا به چنين وضعيت تناقض آلودي دچار نشويد؟ فرمودهايد: «هنوز شاه حکومت ميکرد که امام به اتکاي ولايت فقيه دستورات حکومتي صادر ميکردند که عدم اجازه از شوهر و پدر در مورد به خيابان آمدن زنان و دختران يکي از اين دستورات حکومتي بوده است» صرفنظر از اينکه بيرون آمدن زنان و دختران بدون اجازه شوهران و پدران يک حکم حکومتي است يا فتوايي از باب حکم ثانوي بوده و يا فتوايي از باب حکم اولي، چگونه شما از آن مشروعيت آسماني حکومت امام را نتيجه گرفتهايد؟ اين استدلال شما چيزي جز مصادره به مطلوب نيست. اينکه امام در ايام انقلاب به استناد مشروعيت الهي و يا به استناد پيروي و رضايت ملت فرمان ميدادند و سپس دولت منصوب شاه را غير قانوني اعلام کردند خود موضوع بحث ماست.
جناب آقاي يزدي بگذاريد صريحتر صحبت کنيم. از شما ميپرسم ثمره عملي انتخابي بودن ولي فقيه از سوي ملت و انتصابي بودن وي از سوي آسمان در کجاست؟ ما در اين جا با دو مرجع روبهرو هستيم. يکي اراده آسمان است يکي خواست زمينيان يعني مردم. اگر نصب ولي وفقيه را از سوي آسمان بدانيم بايد راهي براي پي بردن به اراده آسمان وجود داشته باشد. بيشک خداوند يا معصوم خود را بر ما مکشوف و ظاهر نميکنند، بنابراين بايد واسطهاي در کار باشد. اگر اين واسطه مردم باشند يعني اگر به مصداق يدالله مع الجماعه و دست خدا از آستين مردم بيرون ميآيد، اراده و انتخاب مردم را کاشف از اراده خدا بدانيم اختلافي وجود نخواهد داشت. شما که مرجع کاشف از اراده خدا را مردم نميدانيد، پس لابد به مرجع ديگري معتقديد. اين مرجع يا بايد زور و غلبه باشد که در اين صورت حکومت ديني عين استبداد فردي است و يا بايد فرد يا افراد خاصي باشند که در اين صورت حکومت ديني عين اليگارشي و روحاني سالاري است. اگر چنين است شما بايد بفرماييد اين مرجع اعتبار و مشروعيت خود را از کدام دليل شرعي و عقلي کسب کرده است.
واقعا آيا اين همه تقلا و تکاپو براي قطع کردن رشته حکومت از زمين و وصل کردن آن به آسمان براي آن نيست که براي خلقالله بيچاره رابطي با آسمان دست و پا شود تا نظر او نظر آسمان تلقي گردد و همه از او به نيت اطاعت از آسمان تبعيت کنند؟ آقاي يزدي از سيد جمال اسدآبادي به اين سو تا آخوندخراساني و تا ميرزاي ناييني تا امام خميني تمام بزرگان ديني ما تصريح کردهاند که اسلام واسطه اي ميان خدا و مخلوق به رسميت نميشناسد و توحيد هيچ نسبتي با استبداد ندارد و امروز شما تلاش ميکنيد در اسلام هم رابطهاي ميان خدا خلق خدا بتراشيد[...].
اکنون به همان نقطهاي رسيديم که بايد صريح سخن بگوييم. اينکه ميفرماييد مردم در مشروعيت حکومت اسلامي هيچ نقشي ندارند و تنها اثر آنها اين است که با رضايت و خواست خود براي نظام ديني مقبوليت ايجاد ميکنند و امکان اعمال ولايت را براي فقيه منصوب از طرف خدا فراهم ميآورند، معنا و مفهوم روشن آن اين است که مردم در حکومت اسلامي موضوعيت ندارند، بلکه طريقيت دارند. در نتيجه اگر ولي فقيه منصوب از سوي آسمان از طريق ديگري جز رضايت و مقبوليت مردم مثلا زور و سرنيزه بسط يد و امکان اعمال ولايت يافت، حکومتش مشروع و اسلامي است. اين جوهر و کنه نظر حضرتعالي است. و تمام ناراحتي شما از آقايهاشمي رفسنجاني اين است که با نقل آن روايت کوشيدند ثابت کنند حتي معصوم بدون رضايت مردم نميتواند و نبايد حکومت کند اما شما ميخواهيد براي غير معصوم بدون رضايت مردم اثبات حکومت کنيد.
جناب آقاي يزدي در اين باب هنوز سخن بسيار است اما بيان آن را به پس از پاسخ شما به اين نقد وامي گذارم. و در ادامه به بخش سياسي اظهارات شما ميپردازم.
در مصاحبه خود در چند مورد سوال فرمودهايد «چه کسي براي اولين بار اين بذر (تفرقه و اختلاف) را در جامعه گسترش داد» در اظهاري صريحتر فرمودهايد: «چه کسي نامه نوشت و گفت «آتش فتنه را دور سازيد» هنوز که انتخابات آزاد نشده بود. آيا اين نامه بذر ترديد نبود؟» باز فرمودهايد: «چه کسي به مقام معظم رهبري نامه نوشت و در آن نامه اشاره کرده بود که در خيابآنها آتش فتنه برپا شد و چنين و چنان خواهد شد؟ آيا اين بذر ترديد نبود که در زمينه انتخابات افشانده شد؟ آيا خودهاشمي رفسنجاني بذر ترديد را نيفشانده است؟»...
در واقع شما ميخواهيد بفرماييد انذار آقايهاشمي رفسنجاني با هشدارهايي که نسبت به ادامه رويه و روندهاي جاري داد، خود بذر ترديد و تفرقه پاشيد. و يا کمي بدبينانهتر آنگونه که يالثارات و کيهان ميگويند خود آقايهاشمي رفسنجاني در پس از فتنهها حضور دارد. شواهد و قرائن در اظهارات شما نشان ميدهد حضرتعالي نيز با اين تحليل همدليد آنجا که فرمودهايد: «بايد با آنهايي که بذر ترديد را در جامعه افشانده و کساني که اين بذر را آبياري کردند که اين بذر سر از زمين در آورده و به خيابانها ريخته و به جان و مال مردم تجاوز کرده و دو هفته امنيت کشور را زير سوال برده برخورد قانوني شود»
جناب آقاي يزدي تاريخ بشري سراسر، صحنه ظهور پيامبران و اوليا و مصلحاني است که جوامع خود را از فرجام راه نادرستي که در پيش گرفتهاند، بيم و انذار دادهاند. چرا فکر ميکنيد اگر کسي قدرت، چشم عقلش را کور نکرده و فرجام نامبارک روشي را که شما و همفکرانتان براي اداره جامعه در پيش گرفتهايد به ديده بصيرت ميبيند و انذار ميدهد، بايد توطئهگر باشد؟ اين قضاوت شما البته شگرد دائمي برخي روزنامهها است که دلسوزان فهيم و علاقهمندان به اين ملک و ملت را صرفا به اين دليل که عاقبت رسم خودکامگي و لجاجت در برابر خواست ملت را پيشبيني ميکنند، به عامل بيگانه و مأمور سرويسهاي جاسوسي مينامد. جناب يزدي شما عالم دين هستيد شايسته نيست شان خود را در حد صاحبان اين تحليلهاي بازاري تنزل دهيد. حتما به ياد داريد که امام خميني از آغاز خواستار سرنگوني رژيم شاه نبود و در اوائل کار به شاه درباره آينده راه و رويکردي که در اداره کشور برگزيده است هشدار ميداد. واکنش شاه را نيز حتما به خاطر داريد که امام را به خاطر همين هشدارها و انذارها ارتجاع سياه و وابسته به بيگانه و انگليسي ميخواند. زماني نيز اعمال و روشهاي شاه موجب تشديد نارضايتي ملت و فتنه و اغتشاش ميشد، بلندگوهاي رژيم شاه، آن را به عوامل بيگانه که از آن طرف مرز آمدهاند نسبت ميداد، تا آنجا که در اواخر کار نوکران خود را فرمان داد تا مقاله بنويسند و در ايراني بودن نسب امام هم ترديد کنند. اين منطق البته مخصوص شاه نيست.
متن کامل پاسخ محسن آرمین به سخنان شیخ محمد یزدی که در روزنامه اعتمادملی یکشنبه چهارم مرداد منتشر شده است:
جناب آقاي شيخ محمد يزدی
سلام عليكم
مصاحبه شما عليه اظهارات آيتاللههاشمي رفسنجاني در نماز جمعه گذشته تهران در رسانهها بازتاب گستردهاي داشت. نفس اينکه فقيهي با فقيه ديگر درباره مسائل سياسي و اجتماعي و فقهي و کلامي اختلاف نظر داشته باشد و اين اختلاف به داوري خرد جمعي در عرصه عمومي گذاشته شود بسيار مبارک و مغتنم است. شما با انتقاد و حمله علني در سطح رسانهها به آقايهاشمي رفسنجاني آگاهانه يا ناآگاهانه پذيرفتهايد که خرد جمعي مطالب يک حرکت سياسي و تبليغاتي محض باشد. در واقع شما خواستهايد به افکار عمومي ثابت کنيد که سخنان آقايهاشمي مبناي ديني و فقهي استواري ندارد. معناي اين سخن آن است که به افکار عمومي احترام ميگذاريد و مردم را داراي صلاحيت در فهم و تشخيص اين امور دانستهايد و معتقد نيستيد غير روحانيان عوام هستند و قدرت تشخيص ندارند. اين البته جاي بسيار خوشحالي دارد. لازمه چنين رويکردي آن است که حق اظهار نظر را براي جامعه به رسميت ميشناسيد. اکنون صلاحيت داوري و تشخيص در اين امور را دارد وگرنه بعيد ميدانم انگيزه شما به عنوان يک فقيه از طرح اين بنده ميخواهم از اين حق استفاده کرده درباره اظهارات شما نکاتي را معروض بدارم. اعتراف ميکنم درباره ضرورت نوشتن اين نقد يا پاسخ يا هرچه که اسمش بگذاريد خيلي فکر کردم نهايتا به اين نتيجه رسيدم که اگر فايده اين نوشته تنها آن باشد که به درک بهتر شما از سطح انتظارات و توقعات جامعه از يک فقيه و عالم ديني بينجامد و در نتيجه شما و دوستانتان را به اين صرافت بيندازد تا در اظهارات آينده دقت و احتياط بيشتري بفرمايند، در ارتقاي سطح طرح مباحث فکري و ديني سهم ناچيزي هم نصيب اين حقير شده است.
1 از همان آغاز سخن، درباره اظهارات آقايهاشمي راجع به مبناي مشروعيت در حکومت اسلامي فرمودهايد: «ميخواهم بگويم حتما ايشان اشتباه کرده و اشتباه ميکند. به آنچه مورد اتفاق فقهاي اسلامي و شيعه اثني عشري است توجه نشده است. و آن مساله حق حاکميت در نظام جمهوري اسلامي ايران است که ناشي از مردم و خداوند متعال است... مشروعيت حاکميت در اسلام از طرف خداوند است و مقبوليت حاکميت با همراهي مردم است»
فرض بر اين است که حضرتعالي سخنان آقايهاشمي را مطابق شرع و دين نديده و شرعا احساس مسووليت کردهايد به ايشان پاسخ بدهيد. اما ظاهرا اين احساس مسووليت موجب نشده است که سنجيده و دقيق سخن بگوييد. ظاهرا عبارت «حق حاکميت در نظام جمهوري اسلامي ايران ناشي از مردم و خداوند متعال است» را بايد حمل بر اشتباه خبر نگار در انعکاس نظر شما کرد، زيرا ساير اظهارات حضرتعالي در همين مصاحبه ثابت ميکند حضرتعالي مشروعيت نظام اسلامي را تنها از ناحيه آسمان ميدانيد و براي مردم حداکثر نقش مقبوليت قائل هستيد. اما اين برداشت همدلانه مشکل تناقضات و اشتباهات فاحش شما را در همين عبارت کوتاه حل نميکند. فرمودهايد فقهاي اسلامي و شيعه اثني عشري درباره حق حاکميت در نظام جمهوري اسلامي ايران اتفاق نظر دارند.
اولا در دنياي اسلام چند فقيه درباره حق حاکميت در نظام جمهوري اسلامي اظهار نظر کردهاند که شما مدعي اتفاق نظر فقهاي اسلامي و شيعي شدهايد؟
ثانيا اگر منظور شما ازنظام جمهوري اسلامي ايران، مطلق حکومت ديني است، با کدام دليل و سند و مدرک مدعي هستيد تمام فقهاي اسلامي مبناي مشروعيت حکومت اسلامي را خداوند ميدانند ميان مقبوليت و مشروعيت تفکيک قائل شدهاند؟ جناب آقاي يزدي مگر ميتوان در مباحث علمي اين گونه بيضابطه و بيحساب و کتاب سخن گفت؟ حداقل اين است که فقهاي اهل سنت درباره مشروعيت حکومت ديني نظريات مختلفي دارند که از تاييد و تصويب اهل حل و عقد تا بيعت و شوري تا نظريه تغلب را شامل ميشود. حداقل اينکه در اهل سنت به رغم اعتقاد به شورا و بيعت و تصميم اهل حل و عقد و حکومت بالغلبه، دو شاخه کاملا متمايز از هم وجود داشته است، در يک سو اشاعره بودهاند که انتخاب خليفه را يک واجب شرعي ميدانسته ند و در سويي ديگر معتزله بودهاند که به مقوله حکومت به عنوان يک ضرورت عقلي مينگريستهاند.
به فقهاي شيعي نيز نسبتي خطا دادهايد. در ميان قدما اکثر فقهاي شيعي اساسا به حکومت اسلامي در زمان غيبت و يا به عبارت بهتر به حکومت غير معصوم معتقد نبودهاند تا نوبت به بحث از توافق يا عدم توافق ايشان درباره مبناي مشروعيت حکومت اسلامي در زمان غيبت برسد. در ميان معاصران نيز فقيهاني نظير مرحوم شيخ مهدي شمسالدين که قطعا مراتب فقاهت و فضلشان کمتر از حضرتعالي نبوده است، با طرح نظريه «ولايه الامه علينفسها» مبناي مشروعيت حکومت اسلامي را رضايت و اراده امت مسلمان دانستهاند، عالمان بزرگ شيعي معاصر مانند شيخ انصاري، آخوند خراساني، آيتالله سيد محسن حکيم، آيتالله سيد احمد خوانساري، و آيتالله سيد ابوالقاسم خويي اساسا در امر حکومت به نيابت فقيهان از معصوم و در نتيجه ارتباط بند مشروعيت به آسمان معتقد نبودهاند. در ايران امروز ما فقيهان نامداري مانند آيتالله منتظري ميان مشروعيت و مقبوليت قائل به تفکيک نيستند. در مورد امام خميني نيز بسياري با استناد به آخرين نظر ايشان در اين باب در پاسخ به نامه مرحوم آقاي مشکيني مبني بر اينکه «هر فقيهي را که خبرگان و نمايندگان ملت او را تعيين کند قهرا ولي فقيه است» معتقدند امام خميني رضايت مردم را دخيل در مشروعيت ميدانسته است.
به عنوان يک نمونه ديگر و در عين حال بسيار روشن در اين زمينه شما را به نظر مرحوم علامه طباطبايي در تفسير شريف الميزان ارجاع ميدهم. ايشان به صراحت ميفرمايند:
«و لكن على اي حال امر الحكومه الاسلاميه بعد النبي (ص) و بعد غيبه الامام كما في زماننا الحاضر الى المسلمين من غير اشكال، و الذي يمكن أن يستفاد من الكتاب في ذلك ان عليهم تعيين الحاكم في المجتمع على سيره رسولالله (ص) و هي سنه الامامه دون الملوكيه و الامبراطوريه و السير فيهم بحفاظه الاحكام من غير تغيير، و التولي بالشور في غير الأحكام من حوادث الوقت و المحل كما تقدم و الدليل على ذلك كله جميع ما تقدم من الآيات في ولايه النبي ص مضافه إلى قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَه حَسَنَه: «الاحزاب: 21». (الميزان في تفسير القرآن، ج4، ص:124- 125)
(... اما به هر حال امر حکومت اسلامي بعد از پيغمبر(ص) و بعد از غيبت امام همچون دوران کنوني ما بدون هيچ گونه شبه و اشکالي به مسلمانان واگذار شده است. آن چه که ميتوان دراين زمينه از کتاب خدا فهميد اين است که بر مسلمانان واجب است که در جامعه خود حاکمي را بر سيرت رسول خدا يعني سنت امامت و نه پادشاهي و امپرطوري تعيين کنند تا در ميان ايشان احکام الهي را بدون تغيير اجرا کند و در غير احکام نظير حوادث و مسائل زماني و نکاني همچنان که گفتيم براساس شورا عمل کند. دليل بر همه اين موارد علاوه بر آيات مربوط به ولايت پيغمبر(ص) اين فرموده خداوند متعال است که ميفرمايد: «در رسول خداوند براي شما الگو و اسوهاي نيکوو است»)
اجازه بدهيد درباره نظر علامه درباره ولايت فقيه در همين آدرس فوق سخني نگوييم، زيرا نظر مرحوم علامه بيپايگي ادعاي شما را مبني بر «اتفاق فقهاي اسلامي و شيعي» بيش از پيش روشن خواهد ساخت. چنان که ملاحظه ميفرماييد علامه مانند هر فقيه مسلمان معتقد به حکومت ديني، به التزام چنين حکومتي به اجراي احکام ديني باور دارد، اما مبناي مشروعيت حاکمان را در زمان غيبت آسمان نميداند و به نصب حاکم ديني از سوي خداوند و کشف آن از سوي فقيهان معتقد نيست. (در اين باره در همين نوشتار بيشتر سخن خواهيم گفت)
حال آقاي يزدي با توجه به آراء فوق، ممکن است بفرماييد ادعاي اجماع حضرتعالي مستند به کدام سند است؟ و چگونه اين چنين قاطعانه صحت مدعاي خود و خطاي سخن آقايهاشمي رفسنجاني را که مراتب فهم و بصيرت دينيشان از شما بيشتر است «مسلم» ميدانيد؟
2 شما در نقد مفصل خود به سخنان آقايهاشمي رفسنجاني، براي اثبات الهي بودن مبناي مشروعيت حکومت ديني تنها در دو جا به قرآن و سيره معصوم استناد فرمودهايد که متاسفانه در هر دو مورد استناد حضرتعالي فاقد دقتانديشيهاي عالمانه است و از حد عباراتي خطابي فراتر نميروند و در واقع مصادره به مطلوب هستند.
بنده قصد آن را ندارم که دامنه بحث مبناي مشروعيت حکومت اسلامي را تا حکومت معصوم تعميم دهم. زيرا حداقل اينکه مساله مبتلا به ما امروز مشروعيت حکومت غير معصوم است. اما چون شما چنين تعميمي را دادهايد، درباره استناد شما به آيات قرآن و سيره نبوي نکاتي را عرض ميکنم:
فرمودهايد: «به حکم آيات شريفه معين از جمله هشت آيه قرآن که از کلمه اطيعوالله و اطيعواالرسول نام برده شده است تماما مويد اين مطلب است که براي پيغمبر اکرم (ص) در کنار وظايف پيامبري کارهاي نظارتي و کارهايي که توسط حاکم جامعه انجام ميشود در نظر گرفته شده بود»
در پاسخ به اين سخن ميتوان گفت:
اولا استناد شما به آيات مذکور که پذيراي تفاسير مختلفي هستند از حد يک استشهاد به قرآن فراتر نميرود و شما استدلالي در اثبات مدعاي خود مطرح نفرمودهايد.
ثانيا بسياري از مفسران حکم «اطيعواالرسول» را ناظر به اطاعت از رسول در هدايتهاي وحي ميدانند، ثالثا حتي اگر استدلال شما را به آيات مذکور در آسماني بودن مبناي مشروعيت حکومت معصوم، استدلالي تمام بدانيم، مدعاي شما اعم از نتيجه منطقي چنين استدلالي است. نتيجه استدلال شما به اصطلاح منطقي بايد اخص از مقدمات باشد. به ديگر سخن نميتوان از مقدمات مويد مبناي مشروعيت آسماني حکومت معصوم، مشروعيت آسماني حکومت غير معصوم را نتيجه گرفت. بنابراين اگر تمام بودن استدلال شما به آيات مذکور را بپذيريم حداکثر مانند علامه طباطبايي ميتوانيم در اين زمينه به تفصيل قائل شده و مشروعيت آسماني را مخصوص حکومت معصوم دانسته و در حکومت غير معصوم به مبناي مشروعيت مردمي معتقد شويم.
حضرتعالي مصادره اموال در جنگها (که ظاهرا منظورتان انفال و غنايم جنگي است) و خراب کردن مسجد منافقين از سوي پيغمبر را به عنوان دليلي بر مبناي مشروعيت آسماني حکومت ديني دانستهايد. اين استدلال به لحاظ منطقي وضعيتي اسفناکتر از استدلال پيشين دارد، زيرا اگر مشکل منطقي استدلال پيشين، اعم بودن نتيجه از مقدمات بود، مشکل اين استدلال بيربط بودن نتيجه از مقدمات استدلال است. خوب است ميفرموديد چگونه از فرامين حکومتي پيغمبر اکرم(ص) که در هر حکومتي نظير آنها مشاهده ميشود،
آسماني بودن مشروعيت حکومت آن حضرت را نتيجه گرفتهايد؟ به نظر شما گرفتن غنيمت جنگي يا تخريب کانون جاسوسي و ستون پنجم دشمن بر مشروعيت الهي يک حکومت دلالت دارد؟
دراستنادي ديگر به سيره معصوم فرمودهايد: «شک نداريم علي (ع) خليفه پيغمبر بود اما زماني که پيغمبر رحلت نمودند مردم با ايشان همراهي نکردند، آيا اين مساله به اين معنا بود که حضرت علي(ع) خليفه نبود؟ اين گونه نيست، حضرت علي کنار نرفتند و در حد توان حتي مردم را ارشاد و راهنمايي کردند؛ يعني اميرالمومنين در 25 سال خليفه مسلمين بودند... مشروعيت داشتند اما مقبوليت نبود بعد از مرگ عثمان ميبينيم که مردم همراهي کردند و علي (ع) خليفه شد.»
خواننده با مطالعه همين چند جمله با تناقضي آشکار مواجه ميشود و بالاخره نميفهمد مقصود شما چيست. آياحضرت علي بعد از عثمان و با اقبال مردم خليفه شدند يا قبل از آن خليفه بودند؟ شما براي اثبات سخن خود حتي مسلمات تاريخي را ناديده ميگيريد. حضرت علي(ع) برخلاف نظر شما به رغم ذي حق دانستن خويش درخلافت، عمر و ابو بکر را خليفه مسلمين ميدانسته و به آنان مشورت ميدادهاند. (تاريخالطبري/ ترجمه، 5: 1930؛ تاريخ ابنخلدون،2: 556؛ الكامل، 3: 8؛ المنتظم،4: 267) اين تناقض گوييهاي عجيب ناشي از آن است که شما ميان امامت و خلافت خلط فرمودهايد. خلافت مقامي سياسي است که حضرت علي بعد از عثمان و در پي رجوع و اصرار مردم پذيرفتند اما مقام امامت به عقيده ما شيعيان مقامي آسماني است و از ناحيه خداوند براي آن حضرت ثابت است. اما صرفنظر از اين مسائل بديهي که از ديد حضرتعالي مغفول مانده است ارشاد و راهنمايي مردم از سوي حضرت علي چه ربطي به خلافت ايشان دارد؟ و چه ربطي به مبناي مشروعيت حکومت حضرت علي دارد؟ مگر فقط خليفه ميتواند ارشاد و راهنمايي کند که شما براي اثبات خلافت حضرت علي در دوران حيات ابوبکر و عمر به آن استناد ميفرماييد؟
افاضه فرمودهايد: «مساله نصب الهي مطرح است و اينکه ولي فقيه در زمان غيبت ولي امر از جانب امام زمان است... فتواي بيشتر فقها اين است که او بايد اعلام حضور کند و مردم بايد با او همراهي کنند.» اينکه تخفيف داده و اتفاق علماي اسلام و شيعه را به «اکثر فقهاي شيعه» تقليل دادهايد جاي تشکر دارد، اما اين ادعا هم چنان که گفتيم صحيح نيست. سابقه اين نظريه با تسامح و اغماض فراوان از مرحوم محقق کرکي يعني حدود سه چهار قرن قبل فراتر نميرود. جناب آقاي يزدي خوب است بفرماييد اگر ولايت فقيه به عنوان حکومت و نه امور حسبيه نظير رسيدگي به ايتام که ديگران در آن ذيحق نيستند، مقام انتخابي نيست تا با راي مردم محقق شود و نصب از ناحيه معصوم است، ما و شما از کجا وبه چه طريقي ميفهميم فلان فقيه منصوب امام زمان است. طريق اين کشف چگونه است؟ آيا صرفا ادعاي يک فقيه کفايت ميکند؟ آيا از طريق فقيهان اين نصب مکشوف ميشود؟ اگر چنين است آيا ملاک تشخيص نصب، اجماع فقيهان در کشف است يا اکثريت فقها؟ اگر اجماع فقيهان حاکي از نصب مقام ولايت براي يک فقيه است، در صورتي که اين اجماع حاصل نشد چه بايد کرد؟ و اگر روزي اين اجماع شکسته شد چه بايد کرد/ آيا بايد منتظر امام زمان بود تا خود ظهور فرمايند؟ و اگر ملاک تشخيص، راي اکثريت فقيهان است، براساس کدام سند ديني نظر اکثريت فقيهان معتبر است؟ مگر نظر خدا را با راي اکثريت و اقليت ميتوان تغيير داد؟ و اگر مبناي اکثريت يک مبناي عقلي و پذيرش آن از باب پذيرش سيره عقلاست چرا اين ملاک را از همان آغاز نميپذيريد تا به چنين وضعيت تناقض آلودي دچار نشويد؟ فرمودهايد: «هنوز شاه حکومت ميکرد که امام به اتکاي ولايت فقيه دستورات حکومتي صادر ميکردند که عدم اجازه از شوهر و پدر در مورد به خيابان آمدن زنان و دختران يکي از اين دستورات حکومتي بوده است» صرفنظر از اينکه بيرون آمدن زنان و دختران بدون اجازه شوهران و پدران يک حکم حکومتي است يا فتوايي از باب حکم ثانوي بوده و يا فتوايي از باب حکم اولي، چگونه شما از آن مشروعيت آسماني حکومت امام را نتيجه گرفتهايد؟ اين استدلال شما چيزي جز مصادره به مطلوب نيست. اينکه امام در ايام انقلاب به استناد مشروعيت الهي و يا به استناد پيروي و رضايت ملت فرمان ميدادند و سپس دولت منصوب شاه را غير قانوني اعلام کردند خود موضوع بحث ماست.
جناب آقاي يزدي بگذاريد صريحتر صحبت کنيم. از شما ميپرسم ثمره عملي انتخابي بودن ولي فقيه از سوي ملت و انتصابي بودن وي از سوي آسمان در کجاست؟ ما در اين جا با دو مرجع روبهرو هستيم. يکي اراده آسمان است يکي خواست زمينيان يعني مردم. اگر نصب ولي وفقيه را از سوي آسمان بدانيم بايد راهي براي پي بردن به اراده آسمان وجود داشته باشد. بيشک خداوند يا معصوم خود را بر ما مکشوف و ظاهر نميکنند، بنابراين بايد واسطهاي در کار باشد. اگر اين واسطه مردم باشند يعني اگر به مصداق يدالله مع الجماعه و دست خدا از آستين مردم بيرون ميآيد، اراده و انتخاب مردم را کاشف از اراده خدا بدانيم اختلافي وجود نخواهد داشت. شما که مرجع کاشف از اراده خدا را مردم نميدانيد، پس لابد به مرجع ديگري معتقديد. اين مرجع يا بايد زور و غلبه باشد که در اين صورت حکومت ديني عين استبداد فردي است و يا بايد فرد يا افراد خاصي باشند که در اين صورت حکومت ديني عين اليگارشي و روحاني سالاري است. اگر چنين است شما بايد بفرماييد اين مرجع اعتبار و مشروعيت خود را از کدام دليل شرعي و عقلي کسب کرده است.
واقعا آيا اين همه تقلا و تکاپو براي قطع کردن رشته حکومت از زمين و وصل کردن آن به آسمان براي آن نيست که براي خلقالله بيچاره رابطي با آسمان دست و پا شود تا نظر او نظر آسمان تلقي گردد و همه از او به نيت اطاعت از آسمان تبعيت کنند؟ آقاي يزدي از سيد جمال اسدآبادي به اين سو تا آخوندخراساني و تا ميرزاي ناييني تا امام خميني تمام بزرگان ديني ما تصريح کردهاند که اسلام واسطه اي ميان خدا و مخلوق به رسميت نميشناسد و توحيد هيچ نسبتي با استبداد ندارد و امروز شما تلاش ميکنيد در اسلام هم رابطهاي ميان خدا خلق خدا بتراشيد[...].
اکنون به همان نقطهاي رسيديم که بايد صريح سخن بگوييم. اينکه ميفرماييد مردم در مشروعيت حکومت اسلامي هيچ نقشي ندارند و تنها اثر آنها اين است که با رضايت و خواست خود براي نظام ديني مقبوليت ايجاد ميکنند و امکان اعمال ولايت را براي فقيه منصوب از طرف خدا فراهم ميآورند، معنا و مفهوم روشن آن اين است که مردم در حکومت اسلامي موضوعيت ندارند، بلکه طريقيت دارند. در نتيجه اگر ولي فقيه منصوب از سوي آسمان از طريق ديگري جز رضايت و مقبوليت مردم مثلا زور و سرنيزه بسط يد و امکان اعمال ولايت يافت، حکومتش مشروع و اسلامي است. اين جوهر و کنه نظر حضرتعالي است. و تمام ناراحتي شما از آقايهاشمي رفسنجاني اين است که با نقل آن روايت کوشيدند ثابت کنند حتي معصوم بدون رضايت مردم نميتواند و نبايد حکومت کند اما شما ميخواهيد براي غير معصوم بدون رضايت مردم اثبات حکومت کنيد.
جناب آقاي يزدي در اين باب هنوز سخن بسيار است اما بيان آن را به پس از پاسخ شما به اين نقد وامي گذارم. و در ادامه به بخش سياسي اظهارات شما ميپردازم.
در مصاحبه خود در چند مورد سوال فرمودهايد «چه کسي براي اولين بار اين بذر (تفرقه و اختلاف) را در جامعه گسترش داد» در اظهاري صريحتر فرمودهايد: «چه کسي نامه نوشت و گفت «آتش فتنه را دور سازيد» هنوز که انتخابات آزاد نشده بود. آيا اين نامه بذر ترديد نبود؟» باز فرمودهايد: «چه کسي به مقام معظم رهبري نامه نوشت و در آن نامه اشاره کرده بود که در خيابآنها آتش فتنه برپا شد و چنين و چنان خواهد شد؟ آيا اين بذر ترديد نبود که در زمينه انتخابات افشانده شد؟ آيا خودهاشمي رفسنجاني بذر ترديد را نيفشانده است؟»...
در واقع شما ميخواهيد بفرماييد انذار آقايهاشمي رفسنجاني با هشدارهايي که نسبت به ادامه رويه و روندهاي جاري داد، خود بذر ترديد و تفرقه پاشيد. و يا کمي بدبينانهتر آنگونه که يالثارات و کيهان ميگويند خود آقايهاشمي رفسنجاني در پس از فتنهها حضور دارد. شواهد و قرائن در اظهارات شما نشان ميدهد حضرتعالي نيز با اين تحليل همدليد آنجا که فرمودهايد: «بايد با آنهايي که بذر ترديد را در جامعه افشانده و کساني که اين بذر را آبياري کردند که اين بذر سر از زمين در آورده و به خيابانها ريخته و به جان و مال مردم تجاوز کرده و دو هفته امنيت کشور را زير سوال برده برخورد قانوني شود»
جناب آقاي يزدي تاريخ بشري سراسر، صحنه ظهور پيامبران و اوليا و مصلحاني است که جوامع خود را از فرجام راه نادرستي که در پيش گرفتهاند، بيم و انذار دادهاند. چرا فکر ميکنيد اگر کسي قدرت، چشم عقلش را کور نکرده و فرجام نامبارک روشي را که شما و همفکرانتان براي اداره جامعه در پيش گرفتهايد به ديده بصيرت ميبيند و انذار ميدهد، بايد توطئهگر باشد؟ اين قضاوت شما البته شگرد دائمي برخي روزنامهها است که دلسوزان فهيم و علاقهمندان به اين ملک و ملت را صرفا به اين دليل که عاقبت رسم خودکامگي و لجاجت در برابر خواست ملت را پيشبيني ميکنند، به عامل بيگانه و مأمور سرويسهاي جاسوسي مينامد. جناب يزدي شما عالم دين هستيد شايسته نيست شان خود را در حد صاحبان اين تحليلهاي بازاري تنزل دهيد. حتما به ياد داريد که امام خميني از آغاز خواستار سرنگوني رژيم شاه نبود و در اوائل کار به شاه درباره آينده راه و رويکردي که در اداره کشور برگزيده است هشدار ميداد. واکنش شاه را نيز حتما به خاطر داريد که امام را به خاطر همين هشدارها و انذارها ارتجاع سياه و وابسته به بيگانه و انگليسي ميخواند. زماني نيز اعمال و روشهاي شاه موجب تشديد نارضايتي ملت و فتنه و اغتشاش ميشد، بلندگوهاي رژيم شاه، آن را به عوامل بيگانه که از آن طرف مرز آمدهاند نسبت ميداد، تا آنجا که در اواخر کار نوکران خود را فرمان داد تا مقاله بنويسند و در ايراني بودن نسب امام هم ترديد کنند. اين منطق البته مخصوص شاه نيست.
الاثنين، 6 يوليو 2009
Insurgent Iran and Leftist Confusion
Insurgent Iran and Leftist Confusion
By Reese Erlich
http://www.commondreams.org/view/2009/06/28-10
June 29, 2009 - When I returned from covering the
Iranian elections recently, I was surprised to find my
email box filled with progressive authors, academics
and bloggers bending themselves into knots about the
current crisis in Iran. They cite the long history of
U.S. interference in Iran and conclude that the current
unrest there must be sponsored or manipulated by the
Empire.
That comes as quite a shock to those risking their
lives daily on the streets of major Iranian cities
fighting for political, social and economic justice.
Some of these authors have even cited my book, The Iran
Agenda, as a source to prove U.S. meddling. Whoa there,
pardner. Now we're getting personal.
The large majority of American people, particularly
leftists and progressives, are sympathetic to the
demonstrators in Iran, oppose Iranian government
repression and also oppose any U.S. military or
political interference in that country. But a small and
vocal number of progressives are questioning that view,
including authors writing for Monthly Review online,
Foreign Policy Journal, and prominent academics such as
retired professor James Petras.
They mostly argue by analogy. They correctly cite
numerous examples of CIA efforts to overthrow
governments, sometimes by manipulating mass
demonstrations. But past practice is no proof that it's
happening in this particular case. Frankly, the multi-
class character of the most recent demonstrations,
which arose quickly and spontaneously, were beyond the
control of the reformist leaders in Iran, let alone the
CIA.
Let's assume for the moment that the U.S. was trying to
secretly manipulate the demonstrations for its own
purposes. Did it succeed? Or were the protests
reflecting 30 years of cumulative anger at a
reactionary system that oppresses workers, women, and
ethnic minorities, indeed the vast majority of
Iranians? Is President Mahmood Ahmadinejad a
"nationalist-populist," as claimed by some, and
therefore an ally against U.S. domination around the
world? Or is he a repressive, authoritarian leader who
actually hurts the struggle against U.S. hegemony?
Let's take a look. But first a quick note.
As far as I can tell none of these leftist critics have
actually visited Iran, at least not to report on the
recent uprisings. Of course, one can have an opinion
about a country without first-hand experience there.
But in the case of recent events in Iran, it helps to
have met people. It helps a lot.
The left-wing Doubting Thomas arguments fall into three
broad categories.
1. Assertion: President Mahmood Ahmadinejad won the
election, or at a minimum, the opposition hasn't proved
otherwise.
Michael Veiluva, Counsel at the Western States Legal
Foundation (representing his own views) wrote on the
Monthly Review website:
"[U.S. peace groups] are quick to denounce the
elections as ?€?massively fraudulent' and generally
subscribe to the ?€?mad mullah' stereotype of the current
political system in Iran. There is a remarkable
convergence between the tone of these statements and
the American right who are hypocritically beating their
chests over Iran's ?€?stolen' election."
Bartle Professor (Emeritus) of Sociology at Binghamton
University, New York, James Petras wrote:
"[N]ot a single shred of evidence in either written or
observational form has been presented either before or
a week after the vote count. During the entire
electoral campaign, no credible (or even dubious)
charge of voter tampering was raised."
Actually, Iranians themselves were very worried about
election fraud prior to the vote count. When I covered
the 2005 elections, Ahmadinejad barely edged out Mehdi
Karoubi in the first round of elections. Karoubi raised
substantive arguments that he was robbed of his place
in the runoff due to vote fraud. But under Iran's
clerical system, there's no meaningful appeal. So, as
he put it, he took his case to God.
On the day of the 2009 election, election officials
illegally barred many opposition observers from the
polls. The opposition had planned to use text messaging
to communicate local vote tallies to a central
location. The government shut down SMS messaging! So
the vote count was entirely dependent on a government
tally by officials sympathetic to the incumbent.
I heard many anecdotal accounts of voting boxes
arriving pre-stuffed and of more ballots being printed
than are accounted for in the official registration
numbers. It seems unlikely that the Iranian government
will allow meaningful appeals or investigations into
the various allegations about vote rigging.
A study by two professors at Chatham House and the
Institute of Iranian Studies at University of St.
Andrews, Scotland, took a close look at the official
election results and found some major discrepancies.
For Ahmadinejad to have sustained his massive victory
in one third of Iran's provinces, he would have had to
carry all his supporters, all new voters, all voters
previously voting centrist and about 44% of previous
reformist voters.
Keep in mind that Ahmadinejad's victory takes place in
the context of a highly rigged system. The Guardian
Council determines which candidates may run based on
their Islamic qualifications. As a result, no woman has
ever been allowed to campaign for president and sitting
members of parliament were disqualified because they
had somehow become un-Islamic.
The constitution of Iran created an authoritarian
theocracy in which various elements of the ruling elite
could fight out their differences, sometimes through
elections and parliamentary debate, sometimes through
violent repression. Iran is a classic example of how a
country can have competitive elections without being
democratic.
2. Assertion: The U.S. has a long history of meddling
in Iran, so it must be behind the current unrest.
Jeremy R. Hammond writes in the progressive website
Foreign Policy Journal:
"[G]iven the record of U.S. interference in the state
affairs of Iran and clear policy of regime change, it
certainly seems possible, even likely, that the U.S.
had a significant role to play in helping to bring
about the recent turmoil in an effort to undermine the
government of the Islamic Republic.
Eric Margolis, a columnist for Quebecor Media Company
in Canada and a contributor to The Huffington Post,
wrote:
"While the majority of protests we see in Tehran are
genuine and spontaneous, Western intelligence agencies
and media are playing a key role in sustaining the
uprising and providing communications, including the
newest electronic method, via Twitter. These are covert
techniques developed by the US during recent
revolutions in Ukraine and Georgia that brought pro-US
governments to power."
Both authors cite numerous cases of the U.S. using
covert means to overthrow legitimate governments. The
CIA engineered large demonstrations, along with
assassinations and terrorist bombings, to cause
confusion and overthrow the parliamentary government of
Iran' Prime Minister Mohammad Mossadegh in 1953. The
U.S. used similar methods in an effort to overthrow
Hugo Chavez in Venezuela in 2002.
(For more details, see my book, Dateline Havana: The
Real Story of US Policy and the Future of Cuba.)
Hammond cites my book The Iran Agenda and my interview
on Democracy Now to show that the Bush Administration
was training and funding ethnic minorities in an effort
to overthrow the Iranian government in 2007.
All the arguments are by analogy and implication.
Neither the above two authors, nor anyone else of whom
I am aware, offers one shred of evidence that the Obama
Administration has engineered, or even significantly
influenced, the current demonstrations.
Let's look at what actually happened on the ground.
Tens of millions of Iranians went to bed on Friday,
June 12, convinced that either Mousavi had won the
election outright or that there would be runoff between
him and Ahmadinejad. They woke up Saturday morning and
were stunned. "It was a coup d'etat," several friends
told me. The anger cut across class lines and went well
beyond Mousavi's core base of students, intellectuals
and the well-to-do.
Within two days hundreds of thousands of people were
demonstrating peacefully in the streets of Tehran and
other major cities. Could the CIA have anticipated the
vote count, and on two days notice, mobilized its
nefarious networks? Does the CIA even have the kind of
extensive networks that would be necessary to control
or even influence such a movement? That simultaneously
gives the CIA too much credit and underestimates the
independence of the mass movement.
As for the charge that the CIA is providing advanced
technology like Twitter, pleaaaaaase. In my commentary
carried on Reuters, I point out that the vast majority
of Iranians have no access to Twitter and that the
demonstrations were mostly organized by cell phone and
word of mouth.
Many Iranians do watch foreign TV channels via
satellite. A sat dish costs only about $100 with no
monthly fees, so they are affordable even to the
working class. Iranians watched BBC, VOA and other
foreign channels in Farsi, leading to government
assertions of foreign instigation of the
demonstrations. By that logic, Ayatollah Khomeini
received support from Britain in the 1979 revolution
because of BBC radio's critical coverage of the
despotic Shah.
Frankly, based on my observations, no one was leading
the demonstrations. During the course of the week after
the elections, the mass movement evolved from one
protesting vote fraud into one calling for much broader
freedoms. You could see it in the changing composition
of the marches. There were not only upper middle class
kids in tight jeans and designer sun glasses. There
were growing numbers of workers and women in very
conservative chadors.
Iranian youth particularly resented President
Ahmadinejad's support for religious militia attacks on
unmarried young men and women walking together and
against women not covering enough hair with their
hijab. Workers resented the 24 percent annual inflation
that robbed them of real wage increases. Independent
trade unionists were fighting for decent wages and for
the right to organize.
Some demonstrators wanted a more moderate Islamic
government. Others advocated a separation of mosque and
state, and a return to parliamentary democracy they had
before the 1953 coup. But virtually everyone believes
that Iran has the right to develop nuclear power,
including enriching uranium. Iranians support the
Palestinians in their fight against Israeli occupation,
and they want to see the U.S. get out of Iraq.
So if they CIA was manipulating the demonstrators, it
was doing a piss poor job.
Of course, the CIA would like to have influence in
Iran. But that's a far cry from saying it does have
influence. By proclaiming the omnipotence of U.S.
power, the leftist critics ironically join hands with
Ahmadinejad and the reactionary clerics who blame all
unrest on the British and U.S.
3. Assertion: Ahmadinejad is a nationalist-populist who
opposes U.S. imperialism. Efforts to overthrow him only
help the U.S.
James Petras wrote: "Ahmadinejad's strong position on
defense matters contrasted with the pro-Western and
weak defense posture of many of the campaign
propagandists of the opposition...."
"Ahmadinejad's electoral success, seen in historical
comparative perspective should not be a surprise. In
similar electoral contests between nationalist-
populists against pro-Western liberals, the populists
have won. Past examples include Peron in Argentina and,
most recently, Chavez of Venezuela, [and] Evo Morales
in Bolivia."
Venezuela's Foreign Ministry wrote on its website:
"The Bolivarian Government of Venezuela expresses its
firm opposition to the vicious and unfounded campaign
to discredit the institutions of the Islamic Republic
of Iran, unleashed from outside, designed to roil the
political climate of our brother country. From
Venezuela, we denounce these acts of interference in
the internal affairs of the Islamic Republic of Iran,
while demanding an immediate halt to the maneuvers to
threaten and destabilize the Islamic Revolution."
From 1953-1979, the Shah of Iran brutally repressed his
own people and aligned himself with the U.S. and
Israel. After the 1979 Islamic Revolution, Iran
brutally repressed its own people and broke its
alliance with the U.S. and Israel. That apparently
causes confusion for some on the left.
I have written numerous articles and books criticizing
U.S. policy on Iran, including Bush administration
efforts to overthrow the Islamic government. The U.S.
raises a series of phony issues, or exaggerates
problems, in an effort to impose its domination on
Iran. (Examples include Iran's nuclear power program,
support for Hamas and Hezbollah, and support for Shiite
groups in Iraq.)
During his past four years in office, Ahmadinejad has
ramped up Iran's anti-imperialist rhetoric and posed
himself as a leader of the Islamic world. That accounts
for his fiery rhetoric against Israel and his denial of
the Holocaust. (Officially, Ahmadinejad "questions" the
Holocaust and says "more study is necessary." That
reminds me of the creationists who say there needs to
be more study because evolution is only a theory.) As
pointed out by the opposition candidates, Ahmadinejad's
rhetoric about Israel and Jews has only alienated
people around the world and made it more difficult for
the Palestinians.
But in the real world, Ahmadinejad has done nothing to
support the Palestinians other than sending some funds
to Hamas. Despite rhetoric from the U.S. and Israel,
Iran has little impact on a struggle that must be
resolved by Palestinians and Israelis themselves.
So comparing Ahmadinejad with Chavez or Evo Morales is
absurd. I have reported from both Venezuela and Bolivia
numerous times. Those countries have genuine mass
movements that elected and kept those leaders in power.
They have implemented significant reforms that
benefitted workers and farmers. Ahmadinejad has
introduced 24% annual inflation and high unemployment.
As for the position of Venezuela and President Hugo
Chavez, they are simply wrong. On a diplomatic level,
Venezuela and Iran share some things in common. Both
are under attack from the U.S., including past efforts
at "regime change."
Venezuela and other governments around the world will
have to deal with Ahmadinejad as the de facto
president, so questioning the election could cause
diplomatic problems.
But that's no excuse. Chavez has got it exactly
backward. The popular movement in the streets will make
Iran stronger as it rejects outside interference from
the U.S. or anyone else. This is no academic debate or
simply fodder for bored bloggers. Real lives are at
stake. A repressive government has killed at least 17
Iranians and injured hundreds. The mass movement may
not be strong enough to topple the system today but is
sowing the seeds for future struggles.
The leftist critics must answer the question: Whose
side are you on?
By Reese Erlich
http://www.commondreams.org/view/2009/06/28-10
June 29, 2009 - When I returned from covering the
Iranian elections recently, I was surprised to find my
email box filled with progressive authors, academics
and bloggers bending themselves into knots about the
current crisis in Iran. They cite the long history of
U.S. interference in Iran and conclude that the current
unrest there must be sponsored or manipulated by the
Empire.
That comes as quite a shock to those risking their
lives daily on the streets of major Iranian cities
fighting for political, social and economic justice.
Some of these authors have even cited my book, The Iran
Agenda, as a source to prove U.S. meddling. Whoa there,
pardner. Now we're getting personal.
The large majority of American people, particularly
leftists and progressives, are sympathetic to the
demonstrators in Iran, oppose Iranian government
repression and also oppose any U.S. military or
political interference in that country. But a small and
vocal number of progressives are questioning that view,
including authors writing for Monthly Review online,
Foreign Policy Journal, and prominent academics such as
retired professor James Petras.
They mostly argue by analogy. They correctly cite
numerous examples of CIA efforts to overthrow
governments, sometimes by manipulating mass
demonstrations. But past practice is no proof that it's
happening in this particular case. Frankly, the multi-
class character of the most recent demonstrations,
which arose quickly and spontaneously, were beyond the
control of the reformist leaders in Iran, let alone the
CIA.
Let's assume for the moment that the U.S. was trying to
secretly manipulate the demonstrations for its own
purposes. Did it succeed? Or were the protests
reflecting 30 years of cumulative anger at a
reactionary system that oppresses workers, women, and
ethnic minorities, indeed the vast majority of
Iranians? Is President Mahmood Ahmadinejad a
"nationalist-populist," as claimed by some, and
therefore an ally against U.S. domination around the
world? Or is he a repressive, authoritarian leader who
actually hurts the struggle against U.S. hegemony?
Let's take a look. But first a quick note.
As far as I can tell none of these leftist critics have
actually visited Iran, at least not to report on the
recent uprisings. Of course, one can have an opinion
about a country without first-hand experience there.
But in the case of recent events in Iran, it helps to
have met people. It helps a lot.
The left-wing Doubting Thomas arguments fall into three
broad categories.
1. Assertion: President Mahmood Ahmadinejad won the
election, or at a minimum, the opposition hasn't proved
otherwise.
Michael Veiluva, Counsel at the Western States Legal
Foundation (representing his own views) wrote on the
Monthly Review website:
"[U.S. peace groups] are quick to denounce the
elections as ?€?massively fraudulent' and generally
subscribe to the ?€?mad mullah' stereotype of the current
political system in Iran. There is a remarkable
convergence between the tone of these statements and
the American right who are hypocritically beating their
chests over Iran's ?€?stolen' election."
Bartle Professor (Emeritus) of Sociology at Binghamton
University, New York, James Petras wrote:
"[N]ot a single shred of evidence in either written or
observational form has been presented either before or
a week after the vote count. During the entire
electoral campaign, no credible (or even dubious)
charge of voter tampering was raised."
Actually, Iranians themselves were very worried about
election fraud prior to the vote count. When I covered
the 2005 elections, Ahmadinejad barely edged out Mehdi
Karoubi in the first round of elections. Karoubi raised
substantive arguments that he was robbed of his place
in the runoff due to vote fraud. But under Iran's
clerical system, there's no meaningful appeal. So, as
he put it, he took his case to God.
On the day of the 2009 election, election officials
illegally barred many opposition observers from the
polls. The opposition had planned to use text messaging
to communicate local vote tallies to a central
location. The government shut down SMS messaging! So
the vote count was entirely dependent on a government
tally by officials sympathetic to the incumbent.
I heard many anecdotal accounts of voting boxes
arriving pre-stuffed and of more ballots being printed
than are accounted for in the official registration
numbers. It seems unlikely that the Iranian government
will allow meaningful appeals or investigations into
the various allegations about vote rigging.
A study by two professors at Chatham House and the
Institute of Iranian Studies at University of St.
Andrews, Scotland, took a close look at the official
election results and found some major discrepancies.
For Ahmadinejad to have sustained his massive victory
in one third of Iran's provinces, he would have had to
carry all his supporters, all new voters, all voters
previously voting centrist and about 44% of previous
reformist voters.
Keep in mind that Ahmadinejad's victory takes place in
the context of a highly rigged system. The Guardian
Council determines which candidates may run based on
their Islamic qualifications. As a result, no woman has
ever been allowed to campaign for president and sitting
members of parliament were disqualified because they
had somehow become un-Islamic.
The constitution of Iran created an authoritarian
theocracy in which various elements of the ruling elite
could fight out their differences, sometimes through
elections and parliamentary debate, sometimes through
violent repression. Iran is a classic example of how a
country can have competitive elections without being
democratic.
2. Assertion: The U.S. has a long history of meddling
in Iran, so it must be behind the current unrest.
Jeremy R. Hammond writes in the progressive website
Foreign Policy Journal:
"[G]iven the record of U.S. interference in the state
affairs of Iran and clear policy of regime change, it
certainly seems possible, even likely, that the U.S.
had a significant role to play in helping to bring
about the recent turmoil in an effort to undermine the
government of the Islamic Republic.
Eric Margolis, a columnist for Quebecor Media Company
in Canada and a contributor to The Huffington Post,
wrote:
"While the majority of protests we see in Tehran are
genuine and spontaneous, Western intelligence agencies
and media are playing a key role in sustaining the
uprising and providing communications, including the
newest electronic method, via Twitter. These are covert
techniques developed by the US during recent
revolutions in Ukraine and Georgia that brought pro-US
governments to power."
Both authors cite numerous cases of the U.S. using
covert means to overthrow legitimate governments. The
CIA engineered large demonstrations, along with
assassinations and terrorist bombings, to cause
confusion and overthrow the parliamentary government of
Iran' Prime Minister Mohammad Mossadegh in 1953. The
U.S. used similar methods in an effort to overthrow
Hugo Chavez in Venezuela in 2002.
(For more details, see my book, Dateline Havana: The
Real Story of US Policy and the Future of Cuba.)
Hammond cites my book The Iran Agenda and my interview
on Democracy Now to show that the Bush Administration
was training and funding ethnic minorities in an effort
to overthrow the Iranian government in 2007.
All the arguments are by analogy and implication.
Neither the above two authors, nor anyone else of whom
I am aware, offers one shred of evidence that the Obama
Administration has engineered, or even significantly
influenced, the current demonstrations.
Let's look at what actually happened on the ground.
Tens of millions of Iranians went to bed on Friday,
June 12, convinced that either Mousavi had won the
election outright or that there would be runoff between
him and Ahmadinejad. They woke up Saturday morning and
were stunned. "It was a coup d'etat," several friends
told me. The anger cut across class lines and went well
beyond Mousavi's core base of students, intellectuals
and the well-to-do.
Within two days hundreds of thousands of people were
demonstrating peacefully in the streets of Tehran and
other major cities. Could the CIA have anticipated the
vote count, and on two days notice, mobilized its
nefarious networks? Does the CIA even have the kind of
extensive networks that would be necessary to control
or even influence such a movement? That simultaneously
gives the CIA too much credit and underestimates the
independence of the mass movement.
As for the charge that the CIA is providing advanced
technology like Twitter, pleaaaaaase. In my commentary
carried on Reuters, I point out that the vast majority
of Iranians have no access to Twitter and that the
demonstrations were mostly organized by cell phone and
word of mouth.
Many Iranians do watch foreign TV channels via
satellite. A sat dish costs only about $100 with no
monthly fees, so they are affordable even to the
working class. Iranians watched BBC, VOA and other
foreign channels in Farsi, leading to government
assertions of foreign instigation of the
demonstrations. By that logic, Ayatollah Khomeini
received support from Britain in the 1979 revolution
because of BBC radio's critical coverage of the
despotic Shah.
Frankly, based on my observations, no one was leading
the demonstrations. During the course of the week after
the elections, the mass movement evolved from one
protesting vote fraud into one calling for much broader
freedoms. You could see it in the changing composition
of the marches. There were not only upper middle class
kids in tight jeans and designer sun glasses. There
were growing numbers of workers and women in very
conservative chadors.
Iranian youth particularly resented President
Ahmadinejad's support for religious militia attacks on
unmarried young men and women walking together and
against women not covering enough hair with their
hijab. Workers resented the 24 percent annual inflation
that robbed them of real wage increases. Independent
trade unionists were fighting for decent wages and for
the right to organize.
Some demonstrators wanted a more moderate Islamic
government. Others advocated a separation of mosque and
state, and a return to parliamentary democracy they had
before the 1953 coup. But virtually everyone believes
that Iran has the right to develop nuclear power,
including enriching uranium. Iranians support the
Palestinians in their fight against Israeli occupation,
and they want to see the U.S. get out of Iraq.
So if they CIA was manipulating the demonstrators, it
was doing a piss poor job.
Of course, the CIA would like to have influence in
Iran. But that's a far cry from saying it does have
influence. By proclaiming the omnipotence of U.S.
power, the leftist critics ironically join hands with
Ahmadinejad and the reactionary clerics who blame all
unrest on the British and U.S.
3. Assertion: Ahmadinejad is a nationalist-populist who
opposes U.S. imperialism. Efforts to overthrow him only
help the U.S.
James Petras wrote: "Ahmadinejad's strong position on
defense matters contrasted with the pro-Western and
weak defense posture of many of the campaign
propagandists of the opposition...."
"Ahmadinejad's electoral success, seen in historical
comparative perspective should not be a surprise. In
similar electoral contests between nationalist-
populists against pro-Western liberals, the populists
have won. Past examples include Peron in Argentina and,
most recently, Chavez of Venezuela, [and] Evo Morales
in Bolivia."
Venezuela's Foreign Ministry wrote on its website:
"The Bolivarian Government of Venezuela expresses its
firm opposition to the vicious and unfounded campaign
to discredit the institutions of the Islamic Republic
of Iran, unleashed from outside, designed to roil the
political climate of our brother country. From
Venezuela, we denounce these acts of interference in
the internal affairs of the Islamic Republic of Iran,
while demanding an immediate halt to the maneuvers to
threaten and destabilize the Islamic Revolution."
From 1953-1979, the Shah of Iran brutally repressed his
own people and aligned himself with the U.S. and
Israel. After the 1979 Islamic Revolution, Iran
brutally repressed its own people and broke its
alliance with the U.S. and Israel. That apparently
causes confusion for some on the left.
I have written numerous articles and books criticizing
U.S. policy on Iran, including Bush administration
efforts to overthrow the Islamic government. The U.S.
raises a series of phony issues, or exaggerates
problems, in an effort to impose its domination on
Iran. (Examples include Iran's nuclear power program,
support for Hamas and Hezbollah, and support for Shiite
groups in Iraq.)
During his past four years in office, Ahmadinejad has
ramped up Iran's anti-imperialist rhetoric and posed
himself as a leader of the Islamic world. That accounts
for his fiery rhetoric against Israel and his denial of
the Holocaust. (Officially, Ahmadinejad "questions" the
Holocaust and says "more study is necessary." That
reminds me of the creationists who say there needs to
be more study because evolution is only a theory.) As
pointed out by the opposition candidates, Ahmadinejad's
rhetoric about Israel and Jews has only alienated
people around the world and made it more difficult for
the Palestinians.
But in the real world, Ahmadinejad has done nothing to
support the Palestinians other than sending some funds
to Hamas. Despite rhetoric from the U.S. and Israel,
Iran has little impact on a struggle that must be
resolved by Palestinians and Israelis themselves.
So comparing Ahmadinejad with Chavez or Evo Morales is
absurd. I have reported from both Venezuela and Bolivia
numerous times. Those countries have genuine mass
movements that elected and kept those leaders in power.
They have implemented significant reforms that
benefitted workers and farmers. Ahmadinejad has
introduced 24% annual inflation and high unemployment.
As for the position of Venezuela and President Hugo
Chavez, they are simply wrong. On a diplomatic level,
Venezuela and Iran share some things in common. Both
are under attack from the U.S., including past efforts
at "regime change."
Venezuela and other governments around the world will
have to deal with Ahmadinejad as the de facto
president, so questioning the election could cause
diplomatic problems.
But that's no excuse. Chavez has got it exactly
backward. The popular movement in the streets will make
Iran stronger as it rejects outside interference from
the U.S. or anyone else. This is no academic debate or
simply fodder for bored bloggers. Real lives are at
stake. A repressive government has killed at least 17
Iranians and injured hundreds. The mass movement may
not be strong enough to topple the system today but is
sowing the seeds for future struggles.
The leftist critics must answer the question: Whose
side are you on?
الأربعاء، 15 أبريل 2009
محتشمي: يجوز للشيعي التعبد بالمذاهب السنية
محتشمي: يجوز للشيعي التعبد بالمذاهب السنية
اجرى المقابلة مصطفى عاشور, عبد الله الطحاوي
محتشمي في حديثه لإسلام أون لاين
حجة الإسلام علي أكبر محتشمي(* )، وزير داخلية إيران الأسبق ومدير مكتب الإمام خوميني وأحد صناع الثورة الإيرانية، يحاول في هذا الحوار أن يعطي إجابات واضحة على أسئلة معقدة، لكن هل تملك تلك الإجابات أو غيرها سلطة وقف التداعي المذهبي الذي يلوح في أفق الأمة؟ وهل تكسر سرديات التطمينات حدة اليقين المغلق للمتعصبين في كل المذاهب؟! الرجل أجاب باقتضاب، هل هي عادة المسئولين الإيرانيين المتحفظين دوما؟، أم هي اللغة التي لا تسعفه، وعبء الترجمة من الفارسية إلى العربية؟.
سألنا محتشمي عما يحول دون التواصل المذهبي، وعن موقفه من الإساءات التي مست شخص ومكانة الشيخ القرضاوي، وسألناه عن تنظيمات آل البيت التي تمتد في الدول العربية السنية، وعن البلاغ المذهبي، والأهم عن جواز التعبد بالمذاهب السنية، فأجاب بالجواز، وأكد أن أئمة الثورة يقدرون السيدة عائشة، ومن بينهم السيد خامنئي، وقبلهم الإمام خوميني الذي أصدر فتوى بقتل سلمان رشدي لأنه مس شخص النبي وآل بيته.. انتهى الحوار وطويت الإجابات.. لكن هل سيبقى المشهد ملتهبا؟؟
وفيما يلي نص الحوار:
أسئلة حائرة
* كيف يرى سماحتكم العلاقة بين السنة والشيعة في العالم الإسلامي الآن، خصوصا بعد تصريحات الشيخ يوسف القرضاوي وردود الفعل من مرجعيات وجهات إيرانية؟
- قال تعالى (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّة وَاحِدَة وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 92] وكل هذه المذاهب المنتشرة في العالم الإسلامي تنضوي تحت الأمة الإسلامية، وهذا خطاب شامل من الله إلى كل المذاهب والأعراق، حيث يعتبرهم الخطاب القرآني حركة وتيارا وفكرا واحدا؛ فأمتنا مكونة من هذه الأمم والاتجاهات، ولديها ألوان مختلفة لكنهم يشتركون في محور التوحيد.
ومحور التوحيد هو النبي الخاتم محمد صلي الله عليه وسلم والرسالة الإسلامية التي جاء بها والتي تتلخص في القرآن الكريم والسنة النبوية للنبي العظيم.
وعلى هذا فإنني أعتبر أن المسلمين يمكن أن يقع بعضهم في الخطأ، ولكن لا ينبغي تضخيم وتعميم وتكبير هذا الخطأ على كافة من يتبع هذه الفرقة أو هذا المذهب.
علي سبيل المثال أعرض لكم عندما ألف سلمان رشدي كتابه "الآيات الشيطانية" واتهم وأهان النبي الأكرم وأصحابه وزوجاته، وارتكب التكذيب بحق القرآن الكريم وهتك حرمته.
في تلك الظروف كان الصمت والسكوت يخيم على كثير من علماء الإسلام، وقد انبرى الإمام خوميني للدفاع عن السيدة عائشة وكذلك زوجات الرسول وصحابة الرسول وأصدر فتواه المشهورة بإعدام سلمان رشدي.
تذكر أن الدول الأوروبية صعدت المشكلة حيث استدعت سفراءها من الخارج، وقتها قال الإمام خوميني ردا على استدعاء السفراء: "نحن لسنا مسرورين بأن تكون لدينا علاقات مع الغرب وسفراء لدينا..."، وقال سماحة الإمام: "إن عالم الكفر إن أراد أن يواجه ديننا فإننا سنواجهه بكل قدرة ومتانة وسندمر دنياهم...".
اقرأ أيضا:
مفتي نيجيريا: نعاني من الشيعة والوهابية
مفتي نيجيريا: التصوف والتشيع اللقاء المستحيل
بشير الفيضي: التقريب خرج من المذهب إلى السياسة
الغنوشي: العصبية المذهبية دعوة للعلمانية
همام سعيد: التقريب بين السنة والشيعة لن يتحقق
هذا نموذج من فكر وتصرف علماء الإسلام تجاه القضايا، وأنا أعتقد أن جميع أهل الإسلام من السنة والشيعة سيكونون هكذا.
النقطة الأخرى، ودعني أتساءل: هل من الصحيح أن يبادر البعض إلى تبليغ هذا المذهب ليستقطب السني ليجعله شيعيا، أو أن يستقطب الشيعي ليجعله سنيا.. هذا غير صحيح، ولا أعتقد أن هذا التيار هو الغالب بين علمائنا الشيعة، فالإمام خوميني وكذلك خليفته لم يكونوا موافقين على القيام بهذه الحركة ويعتقدون أن تكريس وتقوية الوحدة الإسلامية على صعيد العالم الإسلامي هي الأهم من كل شيء.
وبشأن المؤامرات التي يقوم بها الأعداء للتفريق بين أفراد الأمة: فللأمر تاريخ منذ كان نظام الشاه يقوم ببعض التحركات التي تهدف إلى زرع بذور الفرقة وتكريس النزاع بين الفرق والمذاهب المختلفة في داخل إيران وفي خارجها، لكي يتقوى هو، وهؤلاء يصيبهم الضعف.
على سبيل المثال كان لدينا في إيران البهائيون، وفي مقابل ذلك كان هناك الجماعة الحجاتية الذين ينتظرون الحجة ويسعون إلى مجيء الحجة.. كان الشاه يقوي هذا التيار في مقاومة التيار الآخر، وكان السافاك (المخابرات الإيرانية في عهد الشاه) يقويهم ويعطيهم الأموال على حساب الطرف الآخر، وكان يحاول نظام الشاه تأليب السنة والشيعة بعضهم على بعض، ومنذ أن انتصرت الثورة الإسلامية انتهت هذه الجهود على صعيد إيران وخارج إيران وأخذت هذه الأمور تتجه نحو التوحيد والوحدة.
وأنا على ثقة أن العلامة الشيخ القرضاوي لديه اتجاه ورؤية ثاقبة في هذا الأمر، ويدرك الأفكار التي تحيط بنا من قبل الكفار والمنافقين والصهاينة وتهدد العالم الإسلامي، مما يجعله يفكر في إقامة مظلات وحدوية مثل مؤسسة القدس لجميع الأمم والمذاهب الإسلامية لتكون مظلة لتحرير القدس بتوحيد القوى، توحيد الأديان وكذلك توحيد الأمة الإسلامية.
* لسماحتكم تاريخ في صناعة الثورة الإيرانية، وكنت قريبا من الإمام خوميني، ولك حيثياتك السياسية كوزير داخلية سابق، وإجابتك عن بعض المشكلات التي تثور في العالم السني في قبالة المذهب الشيعي ربما تسهم في تخفيض حدة الحرج المذهبي.. والجمهور السني يحتاج إلى إجابات واضحة، من هذه المشكلات مشكلة سب الصحابة، كذلك سياسة التشييع المنظم، والمسألة الثالثة مسألة ما يتعلق بالمصحف الشريف وما يقال عنه؟؟.
- هذه الأشياء التي طرحتموها طرحها بهذا الشكل ليس صحيحا، كتب الروايات عندنا ليست ككتب الرواية لديكم، ففيها روايات صحيحة ودقيقة، وفيها روايات غير صحيحة وسقيمة وضعيفة، وفي كتب الصحاح عندكم صدق، وتوجد بها رواية صحيحة ورواية ضعيفة، وأنتم أيضا لا تقبلون بهذه الروايات الضعيفة؛ على هذا الأساس لا ينبغي أن نتمسك برواية ضعيفة رواها إنسان ضعيف وذلك من حيث الأمانة، مثال ذلك: تعتقدون أن بعض المذاهب أقرب إلى التشيع مثل مذهب الشافعية، وبقية المذاهب لا تقبل ببعض الروايات التي يرويها الشافعية، كذا أهل الشيعة فبعض علمائنا يرى بعض العلماء منا أيضا غلاة ولا يوافقونهم فيما يرون أو يقولون.
فالشيعة ليسوا كلهم سواء وليسوا كلهم مذهبا واحدا متشابها، وأهل السنة ليسوا مذهبا واحدا، هناك اختلاف في الرؤية ووجهات النظر في داخل السنة وفي داخل الشيعة أيضا، لا يمكن أن نتهم المذاهب في وجود وجهات نظر مختلفة فيما بينها.
* ما رأيك -بشكل شخصي- في مسألة سب الصحابة؟
- أنا ضد سب أي شخص، فما بالكم بسب أحد من الصحابة، فأنا أحرم ذلك.
* الإمام شلتوت رحمه الله كان قد أفتى بجواز التعبد بالمذهب الجعفري، فهل لديكم مثل هذه الاتجاهات نحو الاعتراف التعبدي بالمذاهب الأخرى؟.. حدثنا عن جهود التقريب من قبل الشيعة لاسيما في ضوء ما طرحنا من تساؤلات؟.
- أعلى مرجع ديني عندنا في إيران هو مقام القائد، وهو السيد خامنئي، في صلاة الجمعة وصف الإمام خامنئي السيدة عائشة بأنها أم المؤمنين حتى إن بعض المستمعين أخذ ذلك على الشيخ خامنئي، المرجعيات العليا هي تقول القول الفصل، وهو يقول إن السيدة عائشة هي أم المسلمين، ولا يحق لأي شخص أن يهين أم المؤمنين، لأن من أهان أم المؤمنين عائشة يصدر عليه حكم بالإعدام، ماذا يفعلون بعد ذلك؟
* هل تبيح في رأيك التعبد بجميع المذاهب السنية مثل الشافعية والمالكية؟
- من وصل إلى قناعة أن هذا المذهب هو تحت مظلة الإسلام، يؤمن به ويشتغل به فإنه مباح، ويجوز له العمل به سواء أكان شافعيا مالكيا أم حنبليا أم حنفيا أم جعفريا زيديا.. كل هؤلاء مسلمون، وبعض علمائنا يقولون بأنه يجوز للمسلم أن يقلد عدة مراجع في عباداته، لا إشكال في ذلك.. الاختلاف بين مذاهب أهل السنة رحمة أم لا؟ كذلك الاختلاف بين مذاهب أهل الشيعة.
تقريب.. أم تعايش
* يرى البعض أن مسألة التقريب بين السنة والشيعة هي مسألة مستحيلة، ويطرحون بديلا عن ذلك مصطلح التعايش، فما رأيكم في ذلك؟
- في حالة اعتقاده بأن هذا الحكم هو الحكم الصحيح، يجوز له ذلك، وهذا رأي ممتاز وغير معروف.. التعايش أفضل من النزاع والعداء لكن لا أعتقد به أنا، وما كان يسعى له الإمام هو الوحدة بين المسلمين، والتقريب هو طريق الوحدة.
* ما هي الجهود التي قامت بها المراجع الشيعية من أجل التقريب؟
- أنا أعتقد أن الكثير من مراجع الشيعة يسيرون في طريق التقريب، لكن البعض يكتبون وجهات نظر وردود أفعال عما يرونه وعما يصل إليهم، وهذا الأمر كذلك عند علماء السنة يسيرون في طريق التقريب والتوحيد، وبعضهم أيضا من الذين يصدرون ردود أفعال.
* ما موقفكم من التصريحات التي مست الشيخ يوسف القرضاوي في الفترة الأخيرة من قبل إحدى الوكالات الإيرانية، وموقف النظام الإيراني والمرجعيات من هذه التصريحات؟.
- بداية، هي ليست وكالة أنباء حكومية رسمية، وهي موجودة في إيران وطرحت نفسها بشكل مفاجئ دون أن يكون لديها ترخيص، ولهم موقع على الإنترنت يقولون إنهم وكالة أنباء، وليس للحكومة أي إشراف عليهم.
من جهة أخرى بعض هذه الوكالات تورد وتنشر أمورا ومواضيع هي ضد الحكومة والقيادة والنظام، وضد حتى عقائد الشيعة، وعلى سبيل المثال: فقد كتبت إحدى وكالات الأنباء مؤخرا مواضيع ضد الإمام المهدي نفسه الذي تعتقد به الأمة الإسلامية في إيران، وهذه الوكالات لا تحظى بالتأييد من علمائنا ومراجعنا.. ومن المهم القول بأن شخصياتنا الحكومية والرسمية ليس منهم أي شخص واحد اقترف إهانة، واستنكروها، ويمكن حل الأمور جميعها بالحوار الجاد.
* هل ترى أن هذه الأوصاف ليست صحيحة بالشيخ يوسف القرضاوي خصوصا اتهامه بأنه على اتصال بالصهيونية؟
- إن من قال بهذه الأمور هو شخص محرض من قبل الصهاينة.
* هل تعتقد أن السياسة والعاملين عليها هم العائق أمام التقريب أم الفقهاء؟
- الساسة ليسوا معارضين للتقريب، بينما الساسة المعارضون للدين هم المعارضون للتقريب، وكذلك العلمانيون، لأن هؤلاء يرون قوة اتجاههم العلماني في إضعاف الاتجاهات الدينية.
* لكن أي تقريب ولأبي لؤلؤة قاتل أمير المؤمنين عمر مشهد ومزار في إيران!!
- هو أبو لؤلؤ، لا، أبو لؤلؤة.. وهو شخص كان يعيش في منطقة ساسان وكان درويشا، بخلاف من قتل عمر بن الخطاب، وأبو لؤلؤ كان يعيش في هذه المنطقة ودفن هناك قبل مائتي عام، ومثل هذه المزارات للشعراء والدراويش منتشرة في إيران.. بعض العلماء من الإنجليز في إيران -وطبعا تعرفون أن سياستهم "فرق تسـد"- جاءوا وأشاعوا بين الناس أن هذا قبر أبو لؤلؤة وليس أبو لؤلؤ، وبعد هذه الحوادث والأقوال التي قيلت ووقعت أصدر سماحة القائد أمرا رسميا وصارما بغلق هذا المزار.
إيران.. وشيعة العرب
* في العالم السني ظهرت جماعات شيعية تسمى تنظيمات آل البيت أو رعاة آل البيت، هل لتلك التنظيمات علاقة بإيران؟
- لا علاقة لنا بهم أصلا، وليس لدينا أحد في مصر متفق معنا أو يتبعنا.
* هل ترى من العلامات الصحية أن يرتبط الشيعة العرب بإيران كمرجعية دينية ومذهبية.. لماذا لا تتخلي إيران عن ذلك؟
- ينبغي للمسلم أن يكون متبعا لمذهب ما، وعلماء ذلك المذهب هم الذين يقررون ويكتبون أحكام هذه الأمور، فالذي يتبع المذهب المالكي، يجب أن يأخذ أحكام الصلاة والصيام والحج من عالم مالكي، أقرأ كتبه وأطبق الأحكام الشرعية.
أهل السنة الإيرانيين
* يقال إنه لا يوجد مساجد لأهل السنة في طهران، وأهل السنة يعاملون في إيران كأنهم مواطنون درجة ثانية، فما رأي سماحتكم في ذلك؟
- أينما يعيش أهل السنة في إيران فلهم كل متطلباتهم وحرياتهم الشخصية وكذلك دور عبادتهم والطعام الذي يأكلونه... الخ، حتى القضاء في تلك المنطقة يتبع مذهب الأكثرية فيها.. أما بالنسبة للمساجد، فإنه توجد مساجد لأهل السنة في طهران.. السنة لا يعترض أحد عليهم حتى الشيعة يذهبون إلى مساجد أهل السنة وكذلك يصلي السنة في مساجد أهل الشيعة.
* هل لأهل السنة حق الترشيح في الانتخابات؟
- دعني أقول توجد في بعض المناطق تكون الأكثرية فيها للشيعة، وبسبب تنافس المرشحين الشيعة، فإن المرشح السني هو الذي يفوز في تلك المنطقة، ويأتي ويدخل المجلس، وهناك نواب سنة في مجلس الشورى الإسلامي على الرغم من كونهم أقلية، مع العلم بأنه ليس من أهل السنة وزراء أو قيادات في إيران.............
(*) التعريف بحجة الإسلام المحتشمي:
علي أكبر المحتشمي، مولود سنة 1946، منذ عام 1961 دخلت الحوزة العلمية، وفي عام 1966 ذهبت إلى النجف وغادرت إلى باريس في عام 1978 مع الإمام، وكنت رئيسا لمكتب الإمام في باريس، وبعد ذلك عدت إلى إيران، وكنت سفيرا لإيران في سوريا لمدة أربع سنوات (1981- 1985) ثم عدت إلى إيران وكنت فيها وزيرا للداخلية لمدة أربع سنوات، ثم كنت عضوا في البرلمان الإسلامي في الدورة الثالثة والسادسة، ومنذ عام 1991 قمت بتأسيس مؤتمر تأييد ودعم الانتفاضة الفلسطينية، وبعد عشر سنوات وفي 2001 أقمنا الدورة الثانية للمؤتمر "مؤتمر دعم الانتفاضة"، وفي عام 2006 قمنا بإقامة الدورة الثالثة لهذا المؤتمر وأنا الأمين العام لهذا المؤتمر، وقبل سبع سنوات تأسست هذه المنظمة "مؤسسة القدس" وكنت عضوا في الهيئة التأسيسية فيها، وأنا نائب للشيخ القرضاوي في الهيئة التأسيسية فيها "نائب في هيئة الأمناء".
اجرى المقابلة مصطفى عاشور, عبد الله الطحاوي
محتشمي في حديثه لإسلام أون لاين
حجة الإسلام علي أكبر محتشمي(* )، وزير داخلية إيران الأسبق ومدير مكتب الإمام خوميني وأحد صناع الثورة الإيرانية، يحاول في هذا الحوار أن يعطي إجابات واضحة على أسئلة معقدة، لكن هل تملك تلك الإجابات أو غيرها سلطة وقف التداعي المذهبي الذي يلوح في أفق الأمة؟ وهل تكسر سرديات التطمينات حدة اليقين المغلق للمتعصبين في كل المذاهب؟! الرجل أجاب باقتضاب، هل هي عادة المسئولين الإيرانيين المتحفظين دوما؟، أم هي اللغة التي لا تسعفه، وعبء الترجمة من الفارسية إلى العربية؟.
سألنا محتشمي عما يحول دون التواصل المذهبي، وعن موقفه من الإساءات التي مست شخص ومكانة الشيخ القرضاوي، وسألناه عن تنظيمات آل البيت التي تمتد في الدول العربية السنية، وعن البلاغ المذهبي، والأهم عن جواز التعبد بالمذاهب السنية، فأجاب بالجواز، وأكد أن أئمة الثورة يقدرون السيدة عائشة، ومن بينهم السيد خامنئي، وقبلهم الإمام خوميني الذي أصدر فتوى بقتل سلمان رشدي لأنه مس شخص النبي وآل بيته.. انتهى الحوار وطويت الإجابات.. لكن هل سيبقى المشهد ملتهبا؟؟
وفيما يلي نص الحوار:
أسئلة حائرة
* كيف يرى سماحتكم العلاقة بين السنة والشيعة في العالم الإسلامي الآن، خصوصا بعد تصريحات الشيخ يوسف القرضاوي وردود الفعل من مرجعيات وجهات إيرانية؟
- قال تعالى (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّة وَاحِدَة وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 92] وكل هذه المذاهب المنتشرة في العالم الإسلامي تنضوي تحت الأمة الإسلامية، وهذا خطاب شامل من الله إلى كل المذاهب والأعراق، حيث يعتبرهم الخطاب القرآني حركة وتيارا وفكرا واحدا؛ فأمتنا مكونة من هذه الأمم والاتجاهات، ولديها ألوان مختلفة لكنهم يشتركون في محور التوحيد.
ومحور التوحيد هو النبي الخاتم محمد صلي الله عليه وسلم والرسالة الإسلامية التي جاء بها والتي تتلخص في القرآن الكريم والسنة النبوية للنبي العظيم.
وعلى هذا فإنني أعتبر أن المسلمين يمكن أن يقع بعضهم في الخطأ، ولكن لا ينبغي تضخيم وتعميم وتكبير هذا الخطأ على كافة من يتبع هذه الفرقة أو هذا المذهب.
علي سبيل المثال أعرض لكم عندما ألف سلمان رشدي كتابه "الآيات الشيطانية" واتهم وأهان النبي الأكرم وأصحابه وزوجاته، وارتكب التكذيب بحق القرآن الكريم وهتك حرمته.
في تلك الظروف كان الصمت والسكوت يخيم على كثير من علماء الإسلام، وقد انبرى الإمام خوميني للدفاع عن السيدة عائشة وكذلك زوجات الرسول وصحابة الرسول وأصدر فتواه المشهورة بإعدام سلمان رشدي.
تذكر أن الدول الأوروبية صعدت المشكلة حيث استدعت سفراءها من الخارج، وقتها قال الإمام خوميني ردا على استدعاء السفراء: "نحن لسنا مسرورين بأن تكون لدينا علاقات مع الغرب وسفراء لدينا..."، وقال سماحة الإمام: "إن عالم الكفر إن أراد أن يواجه ديننا فإننا سنواجهه بكل قدرة ومتانة وسندمر دنياهم...".
اقرأ أيضا:
مفتي نيجيريا: نعاني من الشيعة والوهابية
مفتي نيجيريا: التصوف والتشيع اللقاء المستحيل
بشير الفيضي: التقريب خرج من المذهب إلى السياسة
الغنوشي: العصبية المذهبية دعوة للعلمانية
همام سعيد: التقريب بين السنة والشيعة لن يتحقق
هذا نموذج من فكر وتصرف علماء الإسلام تجاه القضايا، وأنا أعتقد أن جميع أهل الإسلام من السنة والشيعة سيكونون هكذا.
النقطة الأخرى، ودعني أتساءل: هل من الصحيح أن يبادر البعض إلى تبليغ هذا المذهب ليستقطب السني ليجعله شيعيا، أو أن يستقطب الشيعي ليجعله سنيا.. هذا غير صحيح، ولا أعتقد أن هذا التيار هو الغالب بين علمائنا الشيعة، فالإمام خوميني وكذلك خليفته لم يكونوا موافقين على القيام بهذه الحركة ويعتقدون أن تكريس وتقوية الوحدة الإسلامية على صعيد العالم الإسلامي هي الأهم من كل شيء.
وبشأن المؤامرات التي يقوم بها الأعداء للتفريق بين أفراد الأمة: فللأمر تاريخ منذ كان نظام الشاه يقوم ببعض التحركات التي تهدف إلى زرع بذور الفرقة وتكريس النزاع بين الفرق والمذاهب المختلفة في داخل إيران وفي خارجها، لكي يتقوى هو، وهؤلاء يصيبهم الضعف.
على سبيل المثال كان لدينا في إيران البهائيون، وفي مقابل ذلك كان هناك الجماعة الحجاتية الذين ينتظرون الحجة ويسعون إلى مجيء الحجة.. كان الشاه يقوي هذا التيار في مقاومة التيار الآخر، وكان السافاك (المخابرات الإيرانية في عهد الشاه) يقويهم ويعطيهم الأموال على حساب الطرف الآخر، وكان يحاول نظام الشاه تأليب السنة والشيعة بعضهم على بعض، ومنذ أن انتصرت الثورة الإسلامية انتهت هذه الجهود على صعيد إيران وخارج إيران وأخذت هذه الأمور تتجه نحو التوحيد والوحدة.
وأنا على ثقة أن العلامة الشيخ القرضاوي لديه اتجاه ورؤية ثاقبة في هذا الأمر، ويدرك الأفكار التي تحيط بنا من قبل الكفار والمنافقين والصهاينة وتهدد العالم الإسلامي، مما يجعله يفكر في إقامة مظلات وحدوية مثل مؤسسة القدس لجميع الأمم والمذاهب الإسلامية لتكون مظلة لتحرير القدس بتوحيد القوى، توحيد الأديان وكذلك توحيد الأمة الإسلامية.
* لسماحتكم تاريخ في صناعة الثورة الإيرانية، وكنت قريبا من الإمام خوميني، ولك حيثياتك السياسية كوزير داخلية سابق، وإجابتك عن بعض المشكلات التي تثور في العالم السني في قبالة المذهب الشيعي ربما تسهم في تخفيض حدة الحرج المذهبي.. والجمهور السني يحتاج إلى إجابات واضحة، من هذه المشكلات مشكلة سب الصحابة، كذلك سياسة التشييع المنظم، والمسألة الثالثة مسألة ما يتعلق بالمصحف الشريف وما يقال عنه؟؟.
- هذه الأشياء التي طرحتموها طرحها بهذا الشكل ليس صحيحا، كتب الروايات عندنا ليست ككتب الرواية لديكم، ففيها روايات صحيحة ودقيقة، وفيها روايات غير صحيحة وسقيمة وضعيفة، وفي كتب الصحاح عندكم صدق، وتوجد بها رواية صحيحة ورواية ضعيفة، وأنتم أيضا لا تقبلون بهذه الروايات الضعيفة؛ على هذا الأساس لا ينبغي أن نتمسك برواية ضعيفة رواها إنسان ضعيف وذلك من حيث الأمانة، مثال ذلك: تعتقدون أن بعض المذاهب أقرب إلى التشيع مثل مذهب الشافعية، وبقية المذاهب لا تقبل ببعض الروايات التي يرويها الشافعية، كذا أهل الشيعة فبعض علمائنا يرى بعض العلماء منا أيضا غلاة ولا يوافقونهم فيما يرون أو يقولون.
فالشيعة ليسوا كلهم سواء وليسوا كلهم مذهبا واحدا متشابها، وأهل السنة ليسوا مذهبا واحدا، هناك اختلاف في الرؤية ووجهات النظر في داخل السنة وفي داخل الشيعة أيضا، لا يمكن أن نتهم المذاهب في وجود وجهات نظر مختلفة فيما بينها.
* ما رأيك -بشكل شخصي- في مسألة سب الصحابة؟
- أنا ضد سب أي شخص، فما بالكم بسب أحد من الصحابة، فأنا أحرم ذلك.
* الإمام شلتوت رحمه الله كان قد أفتى بجواز التعبد بالمذهب الجعفري، فهل لديكم مثل هذه الاتجاهات نحو الاعتراف التعبدي بالمذاهب الأخرى؟.. حدثنا عن جهود التقريب من قبل الشيعة لاسيما في ضوء ما طرحنا من تساؤلات؟.
- أعلى مرجع ديني عندنا في إيران هو مقام القائد، وهو السيد خامنئي، في صلاة الجمعة وصف الإمام خامنئي السيدة عائشة بأنها أم المؤمنين حتى إن بعض المستمعين أخذ ذلك على الشيخ خامنئي، المرجعيات العليا هي تقول القول الفصل، وهو يقول إن السيدة عائشة هي أم المسلمين، ولا يحق لأي شخص أن يهين أم المؤمنين، لأن من أهان أم المؤمنين عائشة يصدر عليه حكم بالإعدام، ماذا يفعلون بعد ذلك؟
* هل تبيح في رأيك التعبد بجميع المذاهب السنية مثل الشافعية والمالكية؟
- من وصل إلى قناعة أن هذا المذهب هو تحت مظلة الإسلام، يؤمن به ويشتغل به فإنه مباح، ويجوز له العمل به سواء أكان شافعيا مالكيا أم حنبليا أم حنفيا أم جعفريا زيديا.. كل هؤلاء مسلمون، وبعض علمائنا يقولون بأنه يجوز للمسلم أن يقلد عدة مراجع في عباداته، لا إشكال في ذلك.. الاختلاف بين مذاهب أهل السنة رحمة أم لا؟ كذلك الاختلاف بين مذاهب أهل الشيعة.
تقريب.. أم تعايش
* يرى البعض أن مسألة التقريب بين السنة والشيعة هي مسألة مستحيلة، ويطرحون بديلا عن ذلك مصطلح التعايش، فما رأيكم في ذلك؟
- في حالة اعتقاده بأن هذا الحكم هو الحكم الصحيح، يجوز له ذلك، وهذا رأي ممتاز وغير معروف.. التعايش أفضل من النزاع والعداء لكن لا أعتقد به أنا، وما كان يسعى له الإمام هو الوحدة بين المسلمين، والتقريب هو طريق الوحدة.
* ما هي الجهود التي قامت بها المراجع الشيعية من أجل التقريب؟
- أنا أعتقد أن الكثير من مراجع الشيعة يسيرون في طريق التقريب، لكن البعض يكتبون وجهات نظر وردود أفعال عما يرونه وعما يصل إليهم، وهذا الأمر كذلك عند علماء السنة يسيرون في طريق التقريب والتوحيد، وبعضهم أيضا من الذين يصدرون ردود أفعال.
* ما موقفكم من التصريحات التي مست الشيخ يوسف القرضاوي في الفترة الأخيرة من قبل إحدى الوكالات الإيرانية، وموقف النظام الإيراني والمرجعيات من هذه التصريحات؟.
- بداية، هي ليست وكالة أنباء حكومية رسمية، وهي موجودة في إيران وطرحت نفسها بشكل مفاجئ دون أن يكون لديها ترخيص، ولهم موقع على الإنترنت يقولون إنهم وكالة أنباء، وليس للحكومة أي إشراف عليهم.
من جهة أخرى بعض هذه الوكالات تورد وتنشر أمورا ومواضيع هي ضد الحكومة والقيادة والنظام، وضد حتى عقائد الشيعة، وعلى سبيل المثال: فقد كتبت إحدى وكالات الأنباء مؤخرا مواضيع ضد الإمام المهدي نفسه الذي تعتقد به الأمة الإسلامية في إيران، وهذه الوكالات لا تحظى بالتأييد من علمائنا ومراجعنا.. ومن المهم القول بأن شخصياتنا الحكومية والرسمية ليس منهم أي شخص واحد اقترف إهانة، واستنكروها، ويمكن حل الأمور جميعها بالحوار الجاد.
* هل ترى أن هذه الأوصاف ليست صحيحة بالشيخ يوسف القرضاوي خصوصا اتهامه بأنه على اتصال بالصهيونية؟
- إن من قال بهذه الأمور هو شخص محرض من قبل الصهاينة.
* هل تعتقد أن السياسة والعاملين عليها هم العائق أمام التقريب أم الفقهاء؟
- الساسة ليسوا معارضين للتقريب، بينما الساسة المعارضون للدين هم المعارضون للتقريب، وكذلك العلمانيون، لأن هؤلاء يرون قوة اتجاههم العلماني في إضعاف الاتجاهات الدينية.
* لكن أي تقريب ولأبي لؤلؤة قاتل أمير المؤمنين عمر مشهد ومزار في إيران!!
- هو أبو لؤلؤ، لا، أبو لؤلؤة.. وهو شخص كان يعيش في منطقة ساسان وكان درويشا، بخلاف من قتل عمر بن الخطاب، وأبو لؤلؤ كان يعيش في هذه المنطقة ودفن هناك قبل مائتي عام، ومثل هذه المزارات للشعراء والدراويش منتشرة في إيران.. بعض العلماء من الإنجليز في إيران -وطبعا تعرفون أن سياستهم "فرق تسـد"- جاءوا وأشاعوا بين الناس أن هذا قبر أبو لؤلؤة وليس أبو لؤلؤ، وبعد هذه الحوادث والأقوال التي قيلت ووقعت أصدر سماحة القائد أمرا رسميا وصارما بغلق هذا المزار.
إيران.. وشيعة العرب
* في العالم السني ظهرت جماعات شيعية تسمى تنظيمات آل البيت أو رعاة آل البيت، هل لتلك التنظيمات علاقة بإيران؟
- لا علاقة لنا بهم أصلا، وليس لدينا أحد في مصر متفق معنا أو يتبعنا.
* هل ترى من العلامات الصحية أن يرتبط الشيعة العرب بإيران كمرجعية دينية ومذهبية.. لماذا لا تتخلي إيران عن ذلك؟
- ينبغي للمسلم أن يكون متبعا لمذهب ما، وعلماء ذلك المذهب هم الذين يقررون ويكتبون أحكام هذه الأمور، فالذي يتبع المذهب المالكي، يجب أن يأخذ أحكام الصلاة والصيام والحج من عالم مالكي، أقرأ كتبه وأطبق الأحكام الشرعية.
أهل السنة الإيرانيين
* يقال إنه لا يوجد مساجد لأهل السنة في طهران، وأهل السنة يعاملون في إيران كأنهم مواطنون درجة ثانية، فما رأي سماحتكم في ذلك؟
- أينما يعيش أهل السنة في إيران فلهم كل متطلباتهم وحرياتهم الشخصية وكذلك دور عبادتهم والطعام الذي يأكلونه... الخ، حتى القضاء في تلك المنطقة يتبع مذهب الأكثرية فيها.. أما بالنسبة للمساجد، فإنه توجد مساجد لأهل السنة في طهران.. السنة لا يعترض أحد عليهم حتى الشيعة يذهبون إلى مساجد أهل السنة وكذلك يصلي السنة في مساجد أهل الشيعة.
* هل لأهل السنة حق الترشيح في الانتخابات؟
- دعني أقول توجد في بعض المناطق تكون الأكثرية فيها للشيعة، وبسبب تنافس المرشحين الشيعة، فإن المرشح السني هو الذي يفوز في تلك المنطقة، ويأتي ويدخل المجلس، وهناك نواب سنة في مجلس الشورى الإسلامي على الرغم من كونهم أقلية، مع العلم بأنه ليس من أهل السنة وزراء أو قيادات في إيران.............
(*) التعريف بحجة الإسلام المحتشمي:
علي أكبر المحتشمي، مولود سنة 1946، منذ عام 1961 دخلت الحوزة العلمية، وفي عام 1966 ذهبت إلى النجف وغادرت إلى باريس في عام 1978 مع الإمام، وكنت رئيسا لمكتب الإمام في باريس، وبعد ذلك عدت إلى إيران، وكنت سفيرا لإيران في سوريا لمدة أربع سنوات (1981- 1985) ثم عدت إلى إيران وكنت فيها وزيرا للداخلية لمدة أربع سنوات، ثم كنت عضوا في البرلمان الإسلامي في الدورة الثالثة والسادسة، ومنذ عام 1991 قمت بتأسيس مؤتمر تأييد ودعم الانتفاضة الفلسطينية، وبعد عشر سنوات وفي 2001 أقمنا الدورة الثانية للمؤتمر "مؤتمر دعم الانتفاضة"، وفي عام 2006 قمنا بإقامة الدورة الثالثة لهذا المؤتمر وأنا الأمين العام لهذا المؤتمر، وقبل سبع سنوات تأسست هذه المنظمة "مؤسسة القدس" وكنت عضوا في الهيئة التأسيسية فيها، وأنا نائب للشيخ القرضاوي في الهيئة التأسيسية فيها "نائب في هيئة الأمناء".
الخميس، 12 مارس 2009
الشيخ المنتظري ومسالة طول عمر الامام المهدي
الشيخ المنتظري ومسالة طول عمر الامام المهدي
يمكن البحث حول طول عمر الامام الحجة ( عج ) في مجالين : الأول : الامكان الذاتي لطول عمره . الثاني : اثبات وقوع ذلك . اما بالنسبة إلى الامكان الذاتي فأنت تخلط بين الممكن الذي يندر وقوعه ، والمستحيل الذي لا يمكن وقوعه ، فهناك أشياء مستحيلة من قبيل اجتماع النقيضين أو الضدين في محل واحد ، وهذه لا تتعلق إرادة الله بها أبدا ، واما طول عمر الانسان فهو غير مستحيل ، الا انه معلول لشروط مخصوصة يندر توفرها . ان نظام الوجود قائم على العلية والمعلولية ، وان حياة الانسان الطبيعية و المادية في هذا العالم متوقفة على كفاءة الأعضاء والأعصاب وصحة أجهزة الجسم ، وتوفر الشروط من قبيل الماء والطعام والأوكسجين وعدم التعرض للحوادث والموانع ، وتحقق هذه الأمور يختلف بالنسبة إلى الافراد اختلافا ‹ صفحة 175 › كبيرا ، فخلايا الجسم في حالة تبدل وتجدد مستمر ، وما دام الماء والطعام و الهواء موجودا ، وأمكن للجسم تحليلها والاستفادة منها ولم يتعرض الانسان للحوادث يكون الجسم سليما والروح متعلقة به ، وهو خاضع لاشرافها و على قيد الحياة ، ولا يبعد عن قدرة الله ان يوفر لفرد بخصوصه امكانية البقاء على قيد الحياة لآلاف السنين . فمثلا نور المصباح معلول للطاقة المودعة فيه ، فلو كانت تلك الطاقة دائمة و لم يحدث مانع ، سيصدر النور من المصباح بشكل دائم ، فلا يمكن ان تكون العلة التامة باقية ، وفي الوقت نفسه ينعدم معلولها . قال تعالى بشأن نوح ( عليه السلام ) ( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) ، ( 1 ) كما أثبت سفر التكوين من التوراة أعمارا طويلة لآدم وشيث وأنوش ونوح و إدريس وكثيرا من الأنبياء وغيرهم . كما ذكر التاريخ كثيرا من المعمرين الذين تجاوزت أعمارهم المستوى الطبيعي لعمر الانسان ، حتى أفرد المجلسي ( قدس سره ) بابا مستقلا للمعمرين في العالم في الجزء الحادي والخمسين من بحار الأنوار . مضافا إلى ما تقدم يمكن اثبات حياة الامام المهدي ( عج ) وطول عمره من أربعة طرق أخرى أيضا : 1 - مفاد حديث الثقلين المتقدم ، حيث قال : " لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ، فقد صرح فيه بعدم الافتراق بين القرآن الكريم والعترة الطاهرة إلى يوم القيامة ، فما دام القرآن بين الناس فالعترة موجودة بينهم ، وليس في عصر الغيبة من العترة سوى الامام المهدي المنتظر ( عج ) . ‹ صفحة 176 › 2 - تواترت الروايات من كتب الفريقين عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، في حصر عدد الحجج أو الأمراء أو النقباء أو الخلفاء أو الأوصياء بإثني عشر شخصا ، وجاء في أكثر هذه الروايات عبارة : " لا يزال . . . وما دام الدين قائما " مما يدل على وجود الأئمة الاثني عشر بوجود الدين الاسلامي والأمة الاسلامية ، كما جاء في أكثرها أنهم بأجمعهم من قريش . ( 1 ) ذكرت كثير من روايات العامة بقول مطلق أن خلفاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أوصياءه أو نقباءه اثنى عشر شخصا ، ولا يمكن تطبيق هذا العدد على خلفاء بني أمية أو بني العباس ؛ لأن عددهم اما دون الاثني عشر أو يتجاوزها ، هذا أولا . وثانيا : يشترط فيمن يخلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويكون حجة ان يكون معصوما ، إذ ليس بامكان غير المعصوم ان يكون حجة على الآخرين بشكل مطلق ، كما ان الخلافة تقتضي من الخليفة ان يكون متناسبا مع من يخلفه ولا يتناسب مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الا المعصوم . واما روايات الشيعة وبعض العامة فقد ذكرت أسماء الأئمة الاثني عشر و صفاتهم ابتداء من الامام علي ( عليه السلام ) إلى الامام المهدي ( عج ) . ( 2 ) ‹ صفحة 177 › كما صرحت الروايات المتواترة عن الفريقين بأن المهدي ( عج ) من صلب الامام الحسين ( عليه السلام ) وانه ولده التاسع ، وانه ابن الامام الحسن العسكري ( عليه السلام ) . ( 1 ) ومن جهة أخرى وردت من طرق الشيعة روايات ترى عدم خلو الأرض من حجة الله والامام أبدا . ( 2 ) وهذا ما يقتضيه الدليل العقلي الذي تقدمت الإشارة اليه أيضا . وعليه يستفاد من الجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات ان حجة الله و امام العصر هو الامام المهدي ( عج ) وانه على قيد الحياة . 3 - يستفاد من اطلاق أو عموم الحديث القائل : " من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية " إن هناك إماما بحق في كل عصر ، تؤدي عدم معرفته إلى موت الإنسان ميتة جاهلية ، ولا يمكن ان يكون ذلك الامام الا المعصوم الذي هو تالي تلو الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي درجته المعنوية ؛ لأن الذي تؤدي عدم معرفته إلى الموت بميتة جاهلية ليس الا الانسان الكامل والامام المعصوم من الذنوب والأخطاء ، وقد نقلت هذه الرواية من طرق الفريقين . ( 3 ) 4 - تواترت الروايات عن أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) بغيبة الثاني عشر و ‹ صفحة 178 › ولادته ، حتى أن بعض الرواة وهو الفضل بن شاذان ألف كتابا في غيبته قبل ولادته . فمع كل هذه الروايات المتواترة بنحو التواتر الاجمالي في كتب الفريقين عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) في مواطن مختلفة وبعبارات شتى ، حول الامام المهدي ( عج ) واسمه وصفته ، وظهوره في آخر الزمان ، لا يعود بالامكان انكار هذه المسألة القطعية ، ورفع اليد عن كل هذه الروايات لمجرد استبعاد طول عمره ( عج ) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
‹ هامش ص 175 › 1 - العنكبوت ( 29 ) : 14 ‹ هامش ص 176 › 1 - من قبيل : مسند الطيالسي ، ج 3 ، ص 105 وج 6 ، ص 108 ؛ الفتن ، ج 1 ، ص 39 ؛ مسند احمد ، ج 5 ، ص 78 و 93 و 106 ؛ المعجم الكبير ، ج 2 ، ص 258 ؛ صحيح البخاري ، ج 4 ، كتاب الاحكام ، ص 248 ؛ صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 1452 ؛ كتاب الامارة ، كنز العمال ، ج 12 ، ص 32 2 - من قبيل : كفاية الأثر ، ص 87 ، بحار الأنوار ، ج 36 ، ص 315 ، وج 51 ، ص 71 ؛ فرائد السمطين ، ج 2 ، ص 312 ؛ كمال الدين ، ج 1 ، ص 280 ؛ ينابيع المودة ، ص 447 ‹ هامش ص 177 › 1 - من قبيل : أربعين أبي الفوارس ، ص 38 ، ينابيع المودة ، ص 160 ، و 440 و 442 ، فرائد السمطين ، ج 2 ، ص 132 و 133 و 136 و 337 2 - الكافي ، ج 1 ، ص 178 و 179 3 - منها : مسند احمد بن حنبل ، ج 4 ، ص 96 ؛ المعجم الكبير للطبراني ، ج 19 ، ص 388 ؛ حلية الأولياء ، لأبي نعيم ، ج 3 ، ص 224 ؛ مجمع الزوائد ، للهيثمي ، ج 5 ، ص 218 ؛ كنز العمال ، ج 1 ، ص 103
. . . . . . . . . . . . . . . . .
المصدر: من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين - الشيخ المنتظري - ص 174 - 178
يمكن البحث حول طول عمر الامام الحجة ( عج ) في مجالين : الأول : الامكان الذاتي لطول عمره . الثاني : اثبات وقوع ذلك . اما بالنسبة إلى الامكان الذاتي فأنت تخلط بين الممكن الذي يندر وقوعه ، والمستحيل الذي لا يمكن وقوعه ، فهناك أشياء مستحيلة من قبيل اجتماع النقيضين أو الضدين في محل واحد ، وهذه لا تتعلق إرادة الله بها أبدا ، واما طول عمر الانسان فهو غير مستحيل ، الا انه معلول لشروط مخصوصة يندر توفرها . ان نظام الوجود قائم على العلية والمعلولية ، وان حياة الانسان الطبيعية و المادية في هذا العالم متوقفة على كفاءة الأعضاء والأعصاب وصحة أجهزة الجسم ، وتوفر الشروط من قبيل الماء والطعام والأوكسجين وعدم التعرض للحوادث والموانع ، وتحقق هذه الأمور يختلف بالنسبة إلى الافراد اختلافا ‹ صفحة 175 › كبيرا ، فخلايا الجسم في حالة تبدل وتجدد مستمر ، وما دام الماء والطعام و الهواء موجودا ، وأمكن للجسم تحليلها والاستفادة منها ولم يتعرض الانسان للحوادث يكون الجسم سليما والروح متعلقة به ، وهو خاضع لاشرافها و على قيد الحياة ، ولا يبعد عن قدرة الله ان يوفر لفرد بخصوصه امكانية البقاء على قيد الحياة لآلاف السنين . فمثلا نور المصباح معلول للطاقة المودعة فيه ، فلو كانت تلك الطاقة دائمة و لم يحدث مانع ، سيصدر النور من المصباح بشكل دائم ، فلا يمكن ان تكون العلة التامة باقية ، وفي الوقت نفسه ينعدم معلولها . قال تعالى بشأن نوح ( عليه السلام ) ( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) ، ( 1 ) كما أثبت سفر التكوين من التوراة أعمارا طويلة لآدم وشيث وأنوش ونوح و إدريس وكثيرا من الأنبياء وغيرهم . كما ذكر التاريخ كثيرا من المعمرين الذين تجاوزت أعمارهم المستوى الطبيعي لعمر الانسان ، حتى أفرد المجلسي ( قدس سره ) بابا مستقلا للمعمرين في العالم في الجزء الحادي والخمسين من بحار الأنوار . مضافا إلى ما تقدم يمكن اثبات حياة الامام المهدي ( عج ) وطول عمره من أربعة طرق أخرى أيضا : 1 - مفاد حديث الثقلين المتقدم ، حيث قال : " لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ، فقد صرح فيه بعدم الافتراق بين القرآن الكريم والعترة الطاهرة إلى يوم القيامة ، فما دام القرآن بين الناس فالعترة موجودة بينهم ، وليس في عصر الغيبة من العترة سوى الامام المهدي المنتظر ( عج ) . ‹ صفحة 176 › 2 - تواترت الروايات من كتب الفريقين عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، في حصر عدد الحجج أو الأمراء أو النقباء أو الخلفاء أو الأوصياء بإثني عشر شخصا ، وجاء في أكثر هذه الروايات عبارة : " لا يزال . . . وما دام الدين قائما " مما يدل على وجود الأئمة الاثني عشر بوجود الدين الاسلامي والأمة الاسلامية ، كما جاء في أكثرها أنهم بأجمعهم من قريش . ( 1 ) ذكرت كثير من روايات العامة بقول مطلق أن خلفاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أوصياءه أو نقباءه اثنى عشر شخصا ، ولا يمكن تطبيق هذا العدد على خلفاء بني أمية أو بني العباس ؛ لأن عددهم اما دون الاثني عشر أو يتجاوزها ، هذا أولا . وثانيا : يشترط فيمن يخلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويكون حجة ان يكون معصوما ، إذ ليس بامكان غير المعصوم ان يكون حجة على الآخرين بشكل مطلق ، كما ان الخلافة تقتضي من الخليفة ان يكون متناسبا مع من يخلفه ولا يتناسب مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الا المعصوم . واما روايات الشيعة وبعض العامة فقد ذكرت أسماء الأئمة الاثني عشر و صفاتهم ابتداء من الامام علي ( عليه السلام ) إلى الامام المهدي ( عج ) . ( 2 ) ‹ صفحة 177 › كما صرحت الروايات المتواترة عن الفريقين بأن المهدي ( عج ) من صلب الامام الحسين ( عليه السلام ) وانه ولده التاسع ، وانه ابن الامام الحسن العسكري ( عليه السلام ) . ( 1 ) ومن جهة أخرى وردت من طرق الشيعة روايات ترى عدم خلو الأرض من حجة الله والامام أبدا . ( 2 ) وهذا ما يقتضيه الدليل العقلي الذي تقدمت الإشارة اليه أيضا . وعليه يستفاد من الجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات ان حجة الله و امام العصر هو الامام المهدي ( عج ) وانه على قيد الحياة . 3 - يستفاد من اطلاق أو عموم الحديث القائل : " من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية " إن هناك إماما بحق في كل عصر ، تؤدي عدم معرفته إلى موت الإنسان ميتة جاهلية ، ولا يمكن ان يكون ذلك الامام الا المعصوم الذي هو تالي تلو الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي درجته المعنوية ؛ لأن الذي تؤدي عدم معرفته إلى الموت بميتة جاهلية ليس الا الانسان الكامل والامام المعصوم من الذنوب والأخطاء ، وقد نقلت هذه الرواية من طرق الفريقين . ( 3 ) 4 - تواترت الروايات عن أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) بغيبة الثاني عشر و ‹ صفحة 178 › ولادته ، حتى أن بعض الرواة وهو الفضل بن شاذان ألف كتابا في غيبته قبل ولادته . فمع كل هذه الروايات المتواترة بنحو التواتر الاجمالي في كتب الفريقين عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) في مواطن مختلفة وبعبارات شتى ، حول الامام المهدي ( عج ) واسمه وصفته ، وظهوره في آخر الزمان ، لا يعود بالامكان انكار هذه المسألة القطعية ، ورفع اليد عن كل هذه الروايات لمجرد استبعاد طول عمره ( عج ) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
‹ هامش ص 175 › 1 - العنكبوت ( 29 ) : 14 ‹ هامش ص 176 › 1 - من قبيل : مسند الطيالسي ، ج 3 ، ص 105 وج 6 ، ص 108 ؛ الفتن ، ج 1 ، ص 39 ؛ مسند احمد ، ج 5 ، ص 78 و 93 و 106 ؛ المعجم الكبير ، ج 2 ، ص 258 ؛ صحيح البخاري ، ج 4 ، كتاب الاحكام ، ص 248 ؛ صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 1452 ؛ كتاب الامارة ، كنز العمال ، ج 12 ، ص 32 2 - من قبيل : كفاية الأثر ، ص 87 ، بحار الأنوار ، ج 36 ، ص 315 ، وج 51 ، ص 71 ؛ فرائد السمطين ، ج 2 ، ص 312 ؛ كمال الدين ، ج 1 ، ص 280 ؛ ينابيع المودة ، ص 447 ‹ هامش ص 177 › 1 - من قبيل : أربعين أبي الفوارس ، ص 38 ، ينابيع المودة ، ص 160 ، و 440 و 442 ، فرائد السمطين ، ج 2 ، ص 132 و 133 و 136 و 337 2 - الكافي ، ج 1 ، ص 178 و 179 3 - منها : مسند احمد بن حنبل ، ج 4 ، ص 96 ؛ المعجم الكبير للطبراني ، ج 19 ، ص 388 ؛ حلية الأولياء ، لأبي نعيم ، ج 3 ، ص 224 ؛ مجمع الزوائد ، للهيثمي ، ج 5 ، ص 218 ؛ كنز العمال ، ج 1 ، ص 103
. . . . . . . . . . . . . . . . .
المصدر: من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين - الشيخ المنتظري - ص 174 - 178
الخميس، 5 مارس 2009
الإمام الخميني لحفيده: "إنهم يطردونني من بيتي، إفعل شيئاً
الإمام الخميني لحفيده: "إنهم يطردونني من بيتي، إفعل شيئاً"
أية الله توسّلي مات وهو يخطب عن الإهانات التي تتعرّض لها عائلة الخميني
محتشمي بور: أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام جميعاً فاقدون للأهلية
نقلاً عن مدونة محمد علي ابطحي مستشار الرئيس خاتمي.. وهي بالفارسية وبعض المقالات بالانكليزية ..يوم أمس، في مكتب الإمام الخميني، ولمناسبة أسبوع آية الله توسّلي (الذي كان مدير مكتب الإمام الخميني)، تم عرض شريط يظهر آية الله توسّلي وهو يلقي خطابه الأخير (الذي توفّي أثناء إلقائه) أمام "مجلس تشخيص مصلحة النظام". وبدا الجميع متأثّرين بالخطاب. وكنت أتمنّى لو أن التلفزيون والإذاعة في إيران، اللذين يزعمان أنهما يؤيّدان "خط الإمام"، قاما ببث هذا الشريط.
وقد خطب السيّد "محتشمي بور"، وهو أساساً شخصية باسلة، ونُشِرَ مؤخراً مجلّدان من مذكراته. إن الشجاعة هي السمة البارزة في حياة محتشمي بور. وقد شارك في ذكرى توسّلي جمهور غفير، بينهم مسؤولون سياسيون رفيعو المستوى من الجانبين. وبفضل شجاعته، ألقى محتشمي بور خطاباً غريباً. وبعد الخطاب ساد الصمت في المسجد. فقد تحدّث محتشمي بور عن طريقة تعامل الإمام مع معارضيه، ومع القوات المسلحة، ومع الإنتخابات وعدم تأهيل المرشّحين. وحينما تطرّق إلى نقطة عدم التأهيل، قال محتشمي بور أنه إذا كان هنالك أحد ينبغي أن يُعتَبَر غير أهل للترشيح، فإن الأعضاء الـ12 في مجلس تشخيص مصلحة النظام ينبغي جميعاً أن يعتبروا فاقدين للأهلية.
أية الله توسّلي وموته المفاجئ في "مجلس تشخيص مصلحة النظام"
ويعود محمد علي أبطحي إلى ظروف الوفاة "المفاجئة" لمدير مكتب الإمام الخميني، آية الله توسّلي، الذي يقول عنه أنه كان "صديقاً حميماً"، أثناء إجتماع مجلس تشخيص مصلحة النظام. ويعرض شهادة "مجيد أنصاري" الذي يقول أن آية الله توسّلي كان يبدو نشطاً جداً، وأنه تحدّث أولاً عن المظاهرة التي جرت في يوم إنتصار الثورة، ثم عن "إستشهاد مغنية في لبنان"، ثم تحدّث عن "عائلة الإمام (الخميني) والإهانات التي تتعرّض لها". واستشهد بكلام للإمام الخميني حول وجوب إحترام أسرته والناس الذين خدموا معه. وأضاف "مجيد أنصاري": كنت أدوّن ما يقوله حينما لاحظت أنه توقّف عن الكلام، وحينما رفعت بصري رأيت أنه قد وقع على الكرسي المجاور لكرسيه. وقال "ناطق نوري" أن "الدكتور ولايتي" قام بـ"مساج" لمنطقة القلب ولكن بدون طائل.
ثم يشير محمد علي أبطحي إلى الشخصيات التي تواجدت في المستشفى للعزاء، وهي مزيج من الإصلاحيين ومن المحافظين المناوئين لأحمدي نجاد: هاشمي رفسنجاني، محمدي غولبايغاني، الدكتور حسن روحاني، وناطق نوري، ومحمد خاتمي.
يضيف أبطحي: "انتظرنا جميعاً وصول "حسن الخميني" من قم... وقدّمنا جميعنا العزاء لحسن الخميني الذي قال أن آية الله توسّلي كان يعتبره مثل إبنه.
وقال حسن الخميني: إبان اليومين الأخيرين، أتيح لي أن أعقد إجتماعين مطوّلين مع آية الله توسّلي. وقد جاء إلى بيتي قبل 3 أيام ومعه 2 من أصدقائه، وقال أنه سيلقي خطاباً في مجلس تشخيص مصلحة النظام يوم السبت، وأنه اتفق مع هاشمي رفسنجاني بخصوص الوقت الذي سيُعطى له لإلقاء مداخلته. وأضاف حسن الخميني: كان قد أعدّ بعض النصوص من أقوال الإمام الخميني، وكان غاضباً جداً حول الإهانات التي وُجِّهَت إلى السيد حسن الخميني. وقد اقترحنا عليه جميعاً أن يطرح الموضوع بطريقة غير عاطفية. كما تحدّثنا عن إنتخاب "الخبراء". وكان توسّلي مرشّحاً عن طهران، وقلقاً من أن يقوم منافسوه بعمل ما خدمةً لترشيحهم. وكان إبنه حسين قد جاء معه وطلب مني أن أقنع والده بعدم المشاركة في الإنتخابات. قلت له: لماذا تستعجل الإستقالة؟ وهو كان يعلم أنه أثناء الإنتخابات سيكون رمزاً للإصلاحيين. ولا أعرف ماذا يعني حينما وضع يده على قلبه وقال "أسرار العديد من شخصيات البلد موجودة في صدري"!!
ثم يقول أبطحي: الواقع أن توسّلي كان فقيها كبيراً، وقد وفّر دعماً دينيا وعلمياً للحركة الإ؟صلاحية، وأصرّ على مساعدة الحركة الإصلاحية بأية طريقة ممكنة منذ رئاسة خاتمي وحتى الآن. وكان توسّلي قد رافق الإمام الخميني دائماً، وكان يريد أن يعلن أنه، بعد الخميني، بات يرافق خاتمي لكي يظلّ "خط الإمام" حيّاً. وقبل يومين، زرت السيد حسن الخميني في مكتب الإمام الخميني، وكان السيّد توسّلي موجوداً وبدا لي مفعماً بالحيوية والنشاط. وقال السيّد حسن الخميني: أنا لا أؤمن بالأحلام ولكنني حلمت بالإمام الخميني في ليلتين متعاقبتين. وقال لي الإمام الخميني، وهو حزين، أنهم يطردونني من بيتي، فلماذا لا تفعل شيئاً؟ وكان توسّلى قد نوى أن يروي هذا الحلم في إجتماع "مجلس تشخيص مصلحة النظام، ولكنه كاد يبكي وتمالك نفسه." وقد دُفِنَ توسّلي في ضريح الإمام الخميني.
(موقع "روز" الإيراني يقول أن أقرب مستشاري أحمدي نجاد، وهو مجتبى ساماره هاشمي، علّق قائلاً: "الحمد الله أن آية الله توسّلي مات")!
الخميس 28 شباط (فبراير) 2008
أية الله توسّلي مات وهو يخطب عن الإهانات التي تتعرّض لها عائلة الخميني
محتشمي بور: أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام جميعاً فاقدون للأهلية
نقلاً عن مدونة محمد علي ابطحي مستشار الرئيس خاتمي.. وهي بالفارسية وبعض المقالات بالانكليزية ..يوم أمس، في مكتب الإمام الخميني، ولمناسبة أسبوع آية الله توسّلي (الذي كان مدير مكتب الإمام الخميني)، تم عرض شريط يظهر آية الله توسّلي وهو يلقي خطابه الأخير (الذي توفّي أثناء إلقائه) أمام "مجلس تشخيص مصلحة النظام". وبدا الجميع متأثّرين بالخطاب. وكنت أتمنّى لو أن التلفزيون والإذاعة في إيران، اللذين يزعمان أنهما يؤيّدان "خط الإمام"، قاما ببث هذا الشريط.
وقد خطب السيّد "محتشمي بور"، وهو أساساً شخصية باسلة، ونُشِرَ مؤخراً مجلّدان من مذكراته. إن الشجاعة هي السمة البارزة في حياة محتشمي بور. وقد شارك في ذكرى توسّلي جمهور غفير، بينهم مسؤولون سياسيون رفيعو المستوى من الجانبين. وبفضل شجاعته، ألقى محتشمي بور خطاباً غريباً. وبعد الخطاب ساد الصمت في المسجد. فقد تحدّث محتشمي بور عن طريقة تعامل الإمام مع معارضيه، ومع القوات المسلحة، ومع الإنتخابات وعدم تأهيل المرشّحين. وحينما تطرّق إلى نقطة عدم التأهيل، قال محتشمي بور أنه إذا كان هنالك أحد ينبغي أن يُعتَبَر غير أهل للترشيح، فإن الأعضاء الـ12 في مجلس تشخيص مصلحة النظام ينبغي جميعاً أن يعتبروا فاقدين للأهلية.
أية الله توسّلي وموته المفاجئ في "مجلس تشخيص مصلحة النظام"
ويعود محمد علي أبطحي إلى ظروف الوفاة "المفاجئة" لمدير مكتب الإمام الخميني، آية الله توسّلي، الذي يقول عنه أنه كان "صديقاً حميماً"، أثناء إجتماع مجلس تشخيص مصلحة النظام. ويعرض شهادة "مجيد أنصاري" الذي يقول أن آية الله توسّلي كان يبدو نشطاً جداً، وأنه تحدّث أولاً عن المظاهرة التي جرت في يوم إنتصار الثورة، ثم عن "إستشهاد مغنية في لبنان"، ثم تحدّث عن "عائلة الإمام (الخميني) والإهانات التي تتعرّض لها". واستشهد بكلام للإمام الخميني حول وجوب إحترام أسرته والناس الذين خدموا معه. وأضاف "مجيد أنصاري": كنت أدوّن ما يقوله حينما لاحظت أنه توقّف عن الكلام، وحينما رفعت بصري رأيت أنه قد وقع على الكرسي المجاور لكرسيه. وقال "ناطق نوري" أن "الدكتور ولايتي" قام بـ"مساج" لمنطقة القلب ولكن بدون طائل.
ثم يشير محمد علي أبطحي إلى الشخصيات التي تواجدت في المستشفى للعزاء، وهي مزيج من الإصلاحيين ومن المحافظين المناوئين لأحمدي نجاد: هاشمي رفسنجاني، محمدي غولبايغاني، الدكتور حسن روحاني، وناطق نوري، ومحمد خاتمي.
يضيف أبطحي: "انتظرنا جميعاً وصول "حسن الخميني" من قم... وقدّمنا جميعنا العزاء لحسن الخميني الذي قال أن آية الله توسّلي كان يعتبره مثل إبنه.
وقال حسن الخميني: إبان اليومين الأخيرين، أتيح لي أن أعقد إجتماعين مطوّلين مع آية الله توسّلي. وقد جاء إلى بيتي قبل 3 أيام ومعه 2 من أصدقائه، وقال أنه سيلقي خطاباً في مجلس تشخيص مصلحة النظام يوم السبت، وأنه اتفق مع هاشمي رفسنجاني بخصوص الوقت الذي سيُعطى له لإلقاء مداخلته. وأضاف حسن الخميني: كان قد أعدّ بعض النصوص من أقوال الإمام الخميني، وكان غاضباً جداً حول الإهانات التي وُجِّهَت إلى السيد حسن الخميني. وقد اقترحنا عليه جميعاً أن يطرح الموضوع بطريقة غير عاطفية. كما تحدّثنا عن إنتخاب "الخبراء". وكان توسّلي مرشّحاً عن طهران، وقلقاً من أن يقوم منافسوه بعمل ما خدمةً لترشيحهم. وكان إبنه حسين قد جاء معه وطلب مني أن أقنع والده بعدم المشاركة في الإنتخابات. قلت له: لماذا تستعجل الإستقالة؟ وهو كان يعلم أنه أثناء الإنتخابات سيكون رمزاً للإصلاحيين. ولا أعرف ماذا يعني حينما وضع يده على قلبه وقال "أسرار العديد من شخصيات البلد موجودة في صدري"!!
ثم يقول أبطحي: الواقع أن توسّلي كان فقيها كبيراً، وقد وفّر دعماً دينيا وعلمياً للحركة الإ؟صلاحية، وأصرّ على مساعدة الحركة الإصلاحية بأية طريقة ممكنة منذ رئاسة خاتمي وحتى الآن. وكان توسّلي قد رافق الإمام الخميني دائماً، وكان يريد أن يعلن أنه، بعد الخميني، بات يرافق خاتمي لكي يظلّ "خط الإمام" حيّاً. وقبل يومين، زرت السيد حسن الخميني في مكتب الإمام الخميني، وكان السيّد توسّلي موجوداً وبدا لي مفعماً بالحيوية والنشاط. وقال السيّد حسن الخميني: أنا لا أؤمن بالأحلام ولكنني حلمت بالإمام الخميني في ليلتين متعاقبتين. وقال لي الإمام الخميني، وهو حزين، أنهم يطردونني من بيتي، فلماذا لا تفعل شيئاً؟ وكان توسّلى قد نوى أن يروي هذا الحلم في إجتماع "مجلس تشخيص مصلحة النظام، ولكنه كاد يبكي وتمالك نفسه." وقد دُفِنَ توسّلي في ضريح الإمام الخميني.
(موقع "روز" الإيراني يقول أن أقرب مستشاري أحمدي نجاد، وهو مجتبى ساماره هاشمي، علّق قائلاً: "الحمد الله أن آية الله توسّلي مات")!
الخميس 28 شباط (فبراير) 2008
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)