السبت، 3 أبريل 2010

سمية المعتصم:لقدأضرب أبي وزملاؤه عن الطعام بسبب غياب الأمل في محاكمة عادلة

قالت سمية المعتصم،ابنة المصطفى المعتصم،أحد المعتقلين الستة في القضية التي تعرف ب"خلية بلعيرج"،إن إضراب والدها عن الطعام جاء للمطالبة بتوفير أبسط حقوق المواطنة،وهو الحق في محاكمة عادلة.وحول فكرة إنشاء موقع على الفايسبوك لمساندة المعتقلين،قالت المعتصم(21 سنة)،والتي تدرس بشعبة الصناعة واللوجستيك في السنة الرابعة بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة،إنها جاءت اساسا للتعريف بقضيتهم وإيصالها إلى الرأي العام.ابنة المعتصم قالت:إن دعم المعتقلين عبر "الفايسبوك" هدفه إيصال مواقفهم إلى الرأي العام
سمية المعتصم:لقدأضرب أبي وزملاؤه عن الطعام بسبب غياب الأمل في محاكمة عادلة
حاورها:عمر بن شعيب
. لماذا اختار أبوك وباقي المعتقلين الستة الدخول في الإضراب عن الطعام ة؟
كانت فكرة الإضراب عن الطعام قائمة مند مدة، لكن أبي ارتأى أن يتريث آملاً أن تصحح الخروقات التي سجلت في هذا الملف خلال المرحلة الابتدائية. إلا أنه بعد مرور بضعة أشهر من بداية الاستئناف، وبعد رفض جميع الدفوع الشكلية التي تقدمت بها هيئة الدفاع لإحضار الشهود والمحجوزات و ترجمة الوثائق و فقدان أدلة الإثبات و غيرها من الخروقات التي أصبحت معروفة وبعد أن قررت محكمة الاستئناف ضم الدفوع الشكلية إلى الجوهر، ما اعتبره الدفاع رفضا لهاته الدفوع، ارتأت هيئة الدفاع أن تنسحب لأنه لم يبق هناك أمل في محاكمة عادلة. ولقد أدرك المعتقلون السياسيون الخمسة ذلك، فقرروا الخوض في إضراب عن الطعام.
هل هذا الإضراب مفتوح أم لمدة زمنية محددة؟
هذا الإضراب إضراب مفتوح، فأبي مصر على الاستمرار فيه و تحمل هذه المعاناة إلى حين توقف المسؤولين عن تبني سياسة الأذن الصماء و الاستهزاء بهم عبر محاكمات صورية و إعادة الاعتبار لصوتهم وصوت دفاعهم.
. متى كانت آخر زيارة لك لأبيك في السجن وماذا دار بينكما ؟
لقد زرته أول يوم لدخوله في الاضراب عن الطعام. وكان من الصعب بالنسبة إلينا تقبل هذه الفكرة خاصة أننا اعتدنا مشاركته وجبة الغداء عند كل زيارة.
لقد كنت و لا زلت قلقلة و خائفة من إضراب أبي عن الطعام ،خصوصا أن صحته ليست بأحسن حال. و حينما سألته عن سبب الإضراب .أجابني بما قالته أسماء بنت أبي بكر"لقد حان لهذا الفارس أن يترجل "
فبالنسبة إليه، إضرابه عن الطعام ليس فقط احتجاجا على مصادرة الحق في محاكمة عادلة، بل جاء القرار انتصارا للحرية والكرامة والحـق في المواطنة والعـدل والمساواة والديمقراطية والحق في الاختلاف والمرجعية ورفض الإكراه ولو في الدين ورفض التوسل بالعنف والإرهاب سواء كان إرهاب أفراد أو جماعات أو دولة...ولكي يصبح المغرب وطنا لكل أبنائه لا فرق بين غنيهم وفقيرهم في الحقوق والواجبات وأمام القانون،ولا بين أبناء الأسر العريقة وغير العريقة و بين إسلامييهم وعلمانييهم و بين عربهم وأمازيغييهم،إلا بالعمل الصالح والنافع الذي يخدم أمن البلاد واستقرارها وتقدمها
و قال لي في الأخير "أن أكبر ديمقراطية في العالم قامت بسبب بطن غاندي الجائع"
كيف جاءت فكرة إنشاء مجموعة داخل الفايسبوك لمساندة أبيك ورفاقه من المعتقلين ؟
فكرة إنشاء مجموعة مساندة المعتقلين السياسيين الستة جاءت أساسا للتعريف بالقضية و إيصال مواقف هؤلاء الرجال الشجعان إلى الرأي العام , و فيسبوك موقع اجتماعي من المواقع الأكثر شعبية في العالم ,وعملية التواصل فيه أسهل.
تحدثي لنا عن الفترة التي سبقت اعتقال أبيك، ومتى كان آخر لقاء لك به قبل اعتقاله
آخر مرة كانت قبل ثلاثة أيام من اعتقاله , غادرت مدينة الرباط عشية يوم الجمعة 15 فبراير 2008 لأتوجه إلى طنجة مكان دراستي , ولم ألحظ أي شيء غريب حتى صدمت يوم الثلاثاء في 8 صباحا بالخبر.
هل شعرت بنوع من الإحراج أمام زملائك في الدراسة بعد اعتقال أبيك ؟
في الحقيقة شعرت بالإحراج طوال العامين الأخيرين , شعرت بالإحراج لانتمائي لنظام تسخر أجهزته إمكانيات كبيرة لإقناع الرأي العام الوطني و الدولي وربما أنفسهم بمسرحية خيوطها غير متشابكة , سيئة الإخراج والتمثيل. شعرت بالإحراج في كل مرة حضرت فيها منظمات حقوقية عالمية و مراقبون دوليون جلسة حكم و عاينوا فيها رداءة القضاء وغياب المنطق وانعدام المساواة و العدالة في بلدنا.
هل تنسقين مع أبناء المعتقلين الآخرين أم أنك تقودين هذه المبادرة لوحدك ؟
لم أتخذ وحدي هذه المبادرة إننا ثلاثة مسيرين من بينهم أميمه المرواني التي نسقت معها في البداية وهي من أضافتني كمديرة للمجموعة بعدما طلبت منها ذلك .
كيف تجد أسرتك الصغيرة نفسها اليوم بعد أكثر من عامين من اعتقال والدك ؟
كيف يكون المنزل بلا سقف يحميه، وكيف حال الزرع بلا ماء يرويه و كيف هو عباد بلا شمس تهديه ؟ إن أسرتي مبتورة أعضاؤها, مجروح فؤادها, مفتقدة لحبيبها كل يوم, كل ليلة وكل عيد.
لقد ترعرع حلم أبي داخلنا و عاش معنا، فقد جعل من حب الوطن هويتنا التي تاهت مع سجنه. فنحن و بعد مرور اكتر من عامين، لا نفتقد فقط أبا و صديقا و معلما، بل كذلك هويتنا داخل وطننا
ما هي الرسالة التي تودين توجيهها إلى أبيك وهو خلف قضبان السجن وإلى المعتقلين الآخرين؟
أود توجيه مجموعة من الرسائل لجهات متعددة:
رسالة إلى الهيئات المسؤولة لأقول أن الرجل الذي غيبتموه في السجن مند أكتر من سنتين مظلوم ،و هو ضحية وشايات المتآمرين و الفاسدين و الحاقدين.
إن قضية أبي ورفاقه و قضايا الصحافة و غيرها، قضايا مست و تمس بصورة المغرب.فأرجوكم كفى، كفى، ارحموا هذا الوطن و ارحموا شعبه.
رسالة إلى رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، إلى من كان في يوم ما أستاذ أبي و صديقا له، إلى من قال في برنامج "حوار " إن المهم هو ضمان المحاكمة.
رسالة إلى الحقوقيين و الإعلاميين، إن معركة أبي جزء من معركة الديمقراطيين في هذا البلد، أتمنى ألا تتخلوا عنهم في هده اللحظة العصيبة.
و إلى أبي و رفاقه الشجعان البواسل أقول لهم اصمدوا فأنتم أملنا و قدوتنا ،اصمدوا يا من زرعتم فينا قيم التضحية في سبيل الوطن ،اصمدوا فخياركم هو خيار الشجعان .
لقد عاش أبي عمره كله سجين، سجين هذا الوطن، سجين حبه، فإن انتهى عهد الرق فقد كان أبي عبدا لوطنه ، و إن ولى زمن القرابين فأبي وهب حياته فدى مغربه ،فأينك يا وطن من كل هذا؟ أتراك تحرمنا منه بعد مشاركتنا حبه و عناقه و قبلاته؟
جريدة "المساء"
العدد:1092
الجمعة 9 ربيع الثاني1431
الموافق ل26مارس2010

جمعية الدفاع عن حقوق الأنسان بالمغرب

جمعية الدفاع عن حقوق الأنسان بالمغرب تذكر ان للمغرب التزامات في مجال حقوق الإنسان عليه الوفاء بها وتعلن دعمها للمعتقلين السياسيين المضربين ىعن الطعام وعائلاتهم
ASDHOM
Affaire Belïraj : la défense des prisonniers politiques se retire
& les détenus entament une grève de la faim


Le procès en appel du groupe Belïraj qui se déroule au tribunal d’appel de Salé, a connu un tournant significatif le mercredi 17 mars 2010. La défense des six prisonniers politiques du groupe (Mohamed El Marouani, Abdelhafid Sriti, Mohamed Amine Raggala, Al Mostapha El Moâtassim, Laâbadla Maelâinin et Hamid Najibi qui a recouvré sa liberté le 19 février après avoir été condamné à deux ans de prison ferme) a décidé de se retirer du procès. Rappelons que la défense était constituée des bâtonniers Abderrahman Benamer, Abderrahim Jamaï , Abderrahim Ben Barka et des avocats Khalid Soufiani et Mustapha Erramid.
Dans son communiqué qu’elle a rendu public pour annoncer son retrait, on peut lire l’indignation de la défense. Elle considère qu’elle a désespérément essayé tout au long de ce procès « d’apporter un peu de lumière dans ce qu’elle estime être un long tunnel sombre et sans issue ». Tous ses droits ont été ignorés et bafoués. Toutes ses demandes, que ce soit sur la forme ou sur le fond du dossier, ont reçu une fin de non recevoir. Elle est convaincue que tout était joué d’avance. Le groupe était déjà condamné quoi qu’il arrive.
La défense a dénoncé dans son communiqué tous les aspects négatifs qui ont entaché le procès : manque flagrant de garanties, absence totale de transparence, dépendance de la justice, pression accrue du ministère de l’Intérieur, impossibilité de consulter le dossier dans son intégralité, etc.
Elle estime que tout a été fait pour la décourager et l’empêcher de faire son devoir de défense. Elle en avait assez de cette mascarade. Elle en appelle à l’opinion nationale et internationale ainsi qu’aux organisations de défense des droits de l’Homme pour faire pression sur les autorités marocaines afin de les amener à revenir sur cette injustice.

Les prévenus ont bien saisi la portée de la décision de leur défense. Ils ont également décidé de quitter le procès.

Dix sept détenus ont même entamé une grève de la faim à partir du lundi 22 mars pour protester contre les conditions dans lesquelles s’est déroulé leur procès et réclamer leur libération. Nous venons d’apprendre qu’en plus de sa grève de la faim, le prisonnier politique Laâbadla Maelâinin a entamé une grève de la soif pour protester contre le traitement dégradant et inhumain qui lui a été infligé le 31 mars quand il a voulu assister à l’audience du procès. Leurs familles craignent le pire. Elles ont publié un communiqué de soutien et appellent l’opinion à se solidariser avec les leurs.
La famille du détenu d’opinion Sriti a, quant à elle, décidé d’entamer une grève de la faim ouverte et tournante jusqu’à ce que la vérité éclate et que son fils retrouve sa liberté et sa dignité.

L’Association de Défense des Droits de l’Homme au Maroc (ASDHOM) qui suit ce procès avec attention, a déjà interpellé le ministre de la justice au Maroc en lui adressant le 24 février 2010 une lettre accompagnée d’un dossier complet sur cette affaire. Elle apporte tout son soutien au groupe, à ses familles et à sa défense. Elle réitère sa demande avec insistance pour que les droits du groupe et de sa défense soient respectés. Elle rappelle que le Maroc a des engagements en matière des droits de l’Homme et qu’il se doit de les honorer s’il ne veut pas être mis à l’index.

Paris, le 31 mars 2010
Bureau exécutif

تحالف اليسار الديمقراطي --- اللجنة التنفيذية الوطنية

بلاغ
تضامنا مع المعتقلين السياسيين الستة

تابعت اللجنة التنفيذية الوطنية لتحالف اليسار الديمقراطي بقلق بالغ التطورات الخطيرة لملف المعتقلين السياسيين الستة المتابعين ظلما وعدوانا في ما سمي بقضية بليرج بملحقة محكمة الاستتئناف بسلا، وخاصة بعد دخول المعتقلين في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 22 مارس 2010، احتجاجا على الخروقات الجسيمة التي عرفتها كل مراحل التقاضي، مما أصبح يهدد بوقوع مأساة إنسانية حقيقية.
وبعد وقوفها على انعدام أدنى شروط المحاكمة العادلة كما أثبتت ذلك هيئة الدفاع بالحجج القانونية الدامغة منذ المرحلة الابتدائية، وهو ما أكدته المرحلة الاستئنافية من خلال الرفض المنهجي للمحكمة لكل المطالب الأولية والدفوعات المسطرية الجوهرية للدفاع في إنكار واضح للقانون، فإن تحالف اليسار الديمقراطي يعلن للرأي العام ما يلي:
تنديده الشديد بإقحام المتابعين السياسيين الستة في هذا الملف، لحسابات سياسوية ضيقة، رغم معرفة الجميع بانخراطهم في العمل السياسي السلمي المشروع وتبنيهم للديمقرطية ورفضهم لكل أشكال العنف.
مطالبته لمؤسسات الدولة، الحكومية والقضائية، بالتدخل العاجل لإحقاق الحق وإعمال القانون واحترام استقلالية القضاء، لضمان شروط المحاكمة العادلة لكل المتابعين في هذا الملف، وفتح تحقيقات جدية ونزيهة في الخروقات الخطيرة التي رافقته منذ اختطاف المعتقلين وتعذيبهم، مرورا بخرق قرينة البراءة ثم تزوير المحاضر وانتهاء برفض كل الطلبات القانونية للدفاع.
تضامنه المطلق مع المعتقلين المضربين عن الطعام ومع أفراد عائلاتهم التي دخلت في إضراب مماثل، دفاعا عن براءتهم وعن حقهم في محاكمة عادلة، ومناشدته لكل المؤسسات السياسية والحقوقية بالتدخل لإنقاذ الحق المقدس في الحياة للمضربين عن الطعام ولتجنيب البلاد كارثة إنسانية لن تكون في مصلحة أحد.
وفي الأخير فإن تحالف اليسار الديمقراطي يدعو المسؤولين في كل المستويات إلى استحضار روح الحكمة والتعقل في معالجة هذا الملف بما يخدم مصلحة البلاد وقضاياها الوطنية.
الرباط، في: 31-3-2010
الحزب الاشتراكي الموحد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي المؤتمر الوطني الاتحادي

بيان المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والانصاف

المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف

عقد المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي من اجل الحقيقة والإنصاف اجتماعه الدوري العادي يوم الجمعة 26/03/2010،وبعد تدارسه لمستجدات الوضع الحقوقي ببلادنا وتتبعه بالخصوص لتطورات محاكمة المعتقلين السياسيين الستة و انسحاب دفاعهم بعد اليأس في ضمان محاكمة عادلة ،وخوض المعتقلين لإضراب مفتوح عن الطعام خلص إلى بيان مايلي :

- تسجيله التردي المتصاعد للوضع الحقوقي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي ببلادنا؛
- إدانته للعنف الذي تواجه به السلطات العمومية أشكال التعبير والتظاهر السلمي للمواطنين.
- شجبه استخدام القضاء في ملف المعتقلين السياسيين الستة المتابعين في ما يعرف بملف بلعيرج بغاية تكريس و افتعال عدالة صورية و إدانته البالغة للإجهاز على حقوق الدفاع وانتفاء شروط المحاكمة العادلة؛
- اعتباره أن المس بالحريات و انتهاك الحق في محاكمة عادلة من مؤشرات استمرار ممارسات ماضي الانتهاكات؛
- تجديده لمطلبه بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين باعتباره شرطا للقطع مع ممارسات الماضي؛
- تثمينه لما عبرت عنه الأحزاب السياسية أثناء اللقاءات التشاورية التي عقدت معها من استعداد للتعاون وتنسيق الجهود لمواصلة تنفيذ توصيات هيأت الإنصاف والمصالحة ، ويؤكد مواصلة هذه اللقاءات مع باقي الأحزاب والنقابات والجمعيات ؛
- يدعو كافة مناضلي المنتدى وكل القوى الحية إلى مزيد من التعبئة لتحصين المكتسبات ولصد كل محاولات الإجهاز عليها وذلك بكافة الوسائل النضالية الممكنة.

المكتب التنفيذي

سياسيون مغاربة معتقلون تحت طائل 'قانون الارهاب' ينهون الاسبوع الاول من اضراب عن الطعام

الجزائر تايمز /محمود معروف

يواصل سياسيون مغاربة معتقلون على خلفية اتهامهم بالمشاركة بشبكة تقول السلطات انها كانت تعد لاعمال ارهابية، اضرابا عن الطعام يخوضونه منذ يوم الاثنين الماضي احتجاجا على اعتقالهم وعدم توفر العدالة في محاكمتهم.
وقالت اوساط هيئة الدفاع عن هؤلاء المعتقلين ان الاعتقال جاء على خلفية سياسية وليس للمعتقلين اية علاقة بشبكة بلعيرج التي اعلنت السلطات عن تفكيكها في شباط/فبراير 2008 كما ان سير المحاكمة منذ انطلاقتها اكد عدم توفرها على شروط العدالة وان الاحكام كانت جاهزة قبل الاعتقال.
واعتقلت السلطات المغربية في شباط/فبراير الماضي كلا من مصطفى المعتصم الامين العام لحزب البديل الحضاري ونائبه محمد الامين ركالة الناطق الرسمي باسم الحزب ومحمد المرواني الامين العام لحزب الامة (تحت التأسيس) وماء العينين العبادلة مسؤول لجنة الوحدة الترابية والصحراء بحزب العدالة والتنمية وعبد الحفيظ السريتي مراسل قناة 'المنار' اللبنانية وحميد نجيبي الناشط بالحزب الاشتراكي الموحد (يسار معارض).
وقالت السلطات ان هؤلاء السياسيين الستة على علاقة بشبكة اطلقت عليها اسم بلعيرج نسبة لعبد القادر بلعيرج المواطن البلجيكي من اصل مغربي متزعم الشبكة.
وشككت الاوساط السياسية والحقوقية والاعلامية المغربية بادعاء السلطات وشكلت شخصيات سياسية بارزة لجنة للتضامن مع هؤلاء السياسيين الا ان السلطات لم تأخذ هذا التشكيك بعين الاعتبار وقررت ادانة المتهمين الستة والحكم عليهم في تموز/يوليو الماضي بالسجن النافذ ما بين 20 و15 عاما فيما حكمت على نجيبي بالسجن سنتين واطلق سراحه في شباط /فبراير الماضي وقال في تصريحات صحافية انه وزملاءه تعرضوا للتعذيب اثناء التحقيق معهم. وتمسك نجيبي ببراءته وبراءة زملائه السياسيين.
وقررت هيئة دفاع المعتقلين السياسيين الستة الاسبوع الماضي الانسحاب من المحاكمة في مرحلة الاستئناف بسبب 'انعدام شروط المحاكمة العادلة'، وبعدما رفضت هيئة المحكمة الالتماسات الأولية ورفضت الفصل العلني والأولي في الدفوعات الأولية التي تقدمت بها.
وقد أجمع المحامون على أن هذه المحاكمة 'افتقرت إلى أدنى شروط المحاكمة العادلة'، وأن الطريقة التي عولجت بها 'تكرس عدم استقلالية القضاء الذي تعامل مع الملف بمنطق التعليمات'.
ورفض المعتقلون السياسيون الستة الذين ما زالوا مستمرين في إضراب مفتوح عن الطعام منذ الاثنين الماضي في جلسة عقدت في محكمة الاستئناف بمدينة سلا المختصة بملفات الارهاب يوم الاربعاء الماضي أي مساعدة قضائية، متشبثين بدفاعهم.
وبدأت بالرباط عائلة الصحافي عبد الحفيظ السريتي المحكوم عليه بالسجن 20 سنة نافذة اضرابا عن الطعام تضامنا معه و'حتى تظهر حقيقة الملف المخدوم الذي اعد له لاهداف سياسية، واطلاق سراحه'.
وقالت سكينة قادة السريتي عقيلة عبد الحفيظ ان الاضراب عن الطعام خطوة رمزية من العائلة للتضامن مع ابنها 'القابع في السجن ظلما وعدوانا'.
ووصفت اسرة السريتي في بيان ارسل لـ'القدس العربي' ابنها عبد الحفيظ بـ'معتقل الرأي القابع في زنزانته الانفرادية لأكثر من سنتين ظلما وتعسفا، والذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على المسار المظلم لمحاكمة افتقدت أبسط شروط المحاكمة العادلة، وعصفت بكل الجهود التي بدلها الدفاع الذي تشكل من نقباء كبار وأساتذة أجلاء لكشف الحقيقة التي باتت عصية وممتنعة بعد أن أصرت محكمة الدرجة الثانية على صمّ آذانها وضم الدفوع الشكلية إلى جوهر القضية لتضيع مرة أخرى كافة حقوقه التي يضمنها القانون و تكفلها المحاكمة العادلة.'
واضاف البيان 'إننا أمام هكذا وضعية لم نعد نشعر بالأمن القضائي، خاصة وأن هذا الذي يحدث اليوم يجري في ظرف يكثر فيه الحديث عن إصلاح القضاء الذي أطلق ديناميته الملك محمد السادس' وانه 'ثبت جليا للرأي العام المغربي والدولي أن هذه المحاكمة لا تعدو أن تكون مجرد توأم ورديف المحاكمات الصورية التي شهدها مغرب سنوات الرصاص' في اشارة لسنوات المواجهة الدموية بين الحاكمين بالمغرب واحزاب المعارضة الوطنية في العقود الثلاثة من حكم الملك الحسن الثاني.
ويعتبر عبد الحفيظ السريتي (متزوج وله ولدان ـ بنت عمرها 15 عاما وولد عمره 5 سنوات) من الصحافيين المهنيين بالمغرب ويحظى باحترام زملائه نظرا لمهنيته ودماثة خلقه.
ونفت سكينة قادة السريتي انتماء عبد الحفيظ الى اي حزب او تيار سياسي وقالت لـ'القدس العربي' ان عبد الحفيظ ومنذ سنة 2000 ليس ناشطا باي حزب او تيار سياسي.
واعلنت عائلته في بيانها عن تضامنها المطلق معه و'خوضها إضرابا مفتوحا عن الطعام بالتناوب حتى تظهر الحقيقة كاملة ويستعيد ابننا حريته و كرامته.' ودعت كافة القوى السياسية والمنظمات الحقوقية والفعاليات الوطنية 'إلى التحرك العاجل لتجنيب بلادنا كارثة حقوقية وإنسانية هي في غنى عنها.'

بيان إلى الرأي العام الوطني والدولي

عائلات المعتقلين السياسيين في المغرب
على إثر الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه المعتقلون السياسيون فيما يعرف بقضية بليرج احتجاجا على انتهاك حقوقهم وحقوق دفاعهم وعلى انعدام أدنى شروط المحاكمة العادلة، نعلن نحن عائلات المعتقلين السياسيين:
ـ تضامننا المطلق مع ذوينا في معركتهم من أجل استرداد حريتهم وحقوقهم؛
ـ تأييدنا لموقف هيئة الدفاع ولطريقتها في إدارة هذه المعركة القضائية ورفضها الاستمرار في العبث والإساءة لقيم العدالة والاستخفاف بالأمن القضائي؛
ـ استنكارنا للطريقة التي تعاملت بها السلطات مع هذا الملف، فهذه المحاكمة عرفت كل أشكال الخروقات القانونية والمسطرية وتفتقد إلى أدلة الإثبات، وتكرس عدم استقلالية القضاء مما يتعذر معها انصاف ذوينا؛
ـ تأكيدنا إيماننا ببراءة ذوينا المعروفين بانخراطهم في العمل السياسي المشروع وقناعتهم بثقافة الحوار والديمقراطية ونبذهم لكل أشكال العنف، معتبرين أن ذوينا هم ضحية حسابات سياسية وترتيبات ضيقة، ومطالبين لهم بالحرية الفورية؛
ـ مناشدتنا كافة الهيئات الحقوقية ولجان التضامن وهيئة الدفاع وجميع الشرفاء العمل
من أجل تعزيز وحماية قيم الإنصاف والمساواة أمام القانون واحترام كرامة وحقوق الإنسان والحق في المواطنة، ودعوتنا لهم إلى مؤزرتنا وذوينا في هذه المعركة؛
ـ دعوتنا كافة القوى والأحزاب السياسية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية لتفادي تكرار انتهاكات الماضي الأليم؛
ـ تحميلنا السلطات المعنية والمسؤولين كامل المسؤولية عن جميع التداعيات والمضاعفات الصحية والإنسانية التي ستنتج عن الاضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه ذوونا؛
ـ خوضنا إضرابا إنذاريا عن الطعام واعتصاما بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وذلك يوم الاثنين 29 مارس 2010 تضامنا مع ذوينا واحتجاجا على انعدام شروط المحاكمة العادلة .

ملف الاعتقال السياسي في المغرب ما زال مفتوحا

عبد العلي حامي الدين

صباح يوم الجمعة المنصرم أكمل المعتقلون السياسيون على خلفية ما سمي بملف بليرج سنتان داخل القضبان، سنتان مضت قبل أن يعانق الحرية أول معتقل في هذه القضية حميد نجيبي عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد في الوقت الذي يقبع داخل السجن المحلي بسلا مجموعة من خيرة أبناء هذا الوطن أعرف منهم شخصيا الإخوة: المصطفى المعتصم الأمين العام لحزب البديل الحضاري المنحل، ونائبه محمد الأمين الركالة الناطق الرسمي باسم الحزب، ومحمد المرواني الأمين العام لحزب الأمة الغير معترف به، وماء العينين العبادلة عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، وعبد الحفيظ السريتي مراسل قناة المنار اللبنانية..
استقبلنا المناضل حميد نجيبي بكثير من مشاعر الفرح والبهجة، لكن بكثير من الحزن والألم والغضب على مصير الإخوة الآخرين...
استرجعت بعض الذكريات التي جمعتني بباقي المعتقلين السياسيين الخمسة، ندوات، نقاشات، وقفات نضالية، اجتماعات جمعوية... تذكرت الأستاذ محمد الأمين الركالة ونحن نتوجه معا للمشاركة في ندوة فكرية بمدينة آسفي في إحدى ليالي رمضان بدعوة من إحدى الجمعيات المحلية...اضطررنا أن نركب سيارة أجرة من مدينة مراكش إلى آسفي حتى نكون في الموعد المحدد، بعدما تأخر بنا القطار ولم نجد حافلة تقلنا من مراكش...
تذكرت دفاعه المستميت عن مفاهيم الديموقراطية والحرية والتعددية وعن ضرورة التنسيق بين جميع الديموقراطيين في البلد..وعن الآمال التي كان يتطلع إليها من وراء مبادرة القطب الديموقراطي...
تذكرت الأستاذ المصطفى المعتصم، تذكرت غيرته الوطنية ومزاجه الصعب، تذكرت البعد الإنساني في شخصيته عندما كنت أبحث عن منزل للكراء، فاقترح علي منزلا لأحد أقربائه بحي أكدال بالرباط وعمل كل ما في وسعه لمساعدتي...
تذكرت الآمال التي ظل يعلقها على العهد الجديد بعد ولاية محمد السادس، وتذكرت نضاله المستميت من أجل تأسيس حزب البديل الحضاري...
قرأت البارحة حوارا مؤثرا لابنته سمية في هذه الجريدة، وهي تتحدث عن أبيها بالكثير من الفخر والاعتزاز والشجاعة، تأثرت كثيرا وأنا أقرأ فقرة من رسالتها وهي تخاطب أباها قائلة له:"ننتظرك يا أبي، فمهما طالت ظلمة الليل لابد أن تنجلي وشمس الحق ستشرق لا محالة..أنت مصدر فخري واعتزازي وأنت النجم الذي ينير دربي ..فبنضالك أنال حريتي وبصمودك تتقوى عزيمتي وبشجاعتك أرفع هامتي..ولا تنس أن ذاك الشبل من ذاك الأسد، فشعارك شعاري:"نموت نموت ويحيا الوطن"...
تذكرت الأستاذ محمد المرواني الذي جمعتني وإياه مقهى الحصبة عدة مرات بشارع فرنسا بأكدال، وهي مقهى قريبة من محل عمله ومن محل سكناي، جمعتنا نقاشات فكرية وسياسية ممتعة..كانت قناعاته بالديموقراطية قناعات راسخة وأفكاره أفكارا معتدلة..كان يقدم بعض الملاحظات النقدية حول العدالة والتنمية بالكثير من اللطف، كان يقول لي مبتسما: "رغم اختلافي معكم فعندما تطرحون سؤالا جيدا في البرلمان، فإن بعض المواطنين يتصلون بي لتهنئتي ظنا منهم أني من العدالة والتنمية..فلا أجد بدا من مبادلتهم التهنئة " ثم يضحك..
تذكرت الأخ عبد الحفيظ السريتي الذي أعرفه منذ سنوات النضال الطلابي، رجل هادئ، نظراته البعيدة تخفي وراءها براءة الأطفال، ولعه بالصحافة وموهبته الإعلامية دفعته ليكون مراسلا ناجحا لقناة المنار اللبنانية، عمله الإعلامي تميز بالكثير من المهنية والالتزام، علاقاته بزملائه مبنية على الاحترام والتقدير، آمن بعمله المهني ووهب كل وقته لخدمة رسالته الإعلامية...
تذكرت الأخ العبادلة ماء العينين، آه من العبادلة، الأديب والشاعر وصاحب الإحساس المرهف.. لم أر في الحزب الذي أنتمي إليه رجلا أكثر منه حياء..ابن كلميم باب الصحراء الذي عشق النضال السياسي والمدني منذ صغره..
أحب وطنه ودافع عن مغربية الصحراء بكل ما أوتي من حكمة وقوة، في أوساط صحراوية تخترقها أفكار انفصالية لم تعد خافية على أحد، ترأس اللجنة المكلفة بمتابعة ملف الصحراء المغربية داخل حزب العدالة والتنمية بكثير من الاقتدار...
عجل الله بإطلاق سراحكم أيها الأخيار....
كثيرا ما يسألني بعض المهتمين : ما السر وراء اعتقال المرواني والمعتصم والأمين والسريتي والعبادلة ..والآخرون؟ فأعجز بصدق عن الإجابة، وأقول: اسألوا من كان وراء اعتقالهم؟
لكن، منذ البداية ظهر بأن الأجهزة الأمنية هي صاحبة اليد الطولى في ملف المعتقلين السياسيين الستة، بحيث خرج وزير الداخلية السابق بتصريحات تضمنت إدانة مسبقة للمعتقلين الستة..
وفي الوقت الذي كان فيه الملف بيد الضابطة القضائية، قام نفس الوزير بعقد ندوة صحافية للترويج لمعطيات البحث التمهيدي التي ينبغي أن تحاط بالسرية، والتي لاحق له في الاطلاع عليها لأن مجريات البحث التمهيدي تخضع لسلطة النيابة العامة، ولكنه بهذا السلوك يعبر عن المكانة التي تحتلها الأجهزة في ظل الوضع السياسي الراهن، وقدرتها على توجيه باقي المؤسسات..
لقد أحاطت بهذا الملف مجموعة من التجاوزات القانونية الخطيرة منذ البداية ، بحيث أصدر الوزير الأول مرسوما يقضي بحل حزب البديل الحضاري بناء على تفسير تعسفي لقانون الأحزاب، وذلك قبل صدور حكم القضاء وقبل إدانة المتهمين، بل إن قرار الوزير الأول تضمن حكما "قضائيا سريعا" حينما استند على ما أسماه" ثبوت العلاقة بين الشبكة وتأسيس حزب البديل الحضاري"! وهي سابقة في تاريخ المغرب لم تحدث حتى في الوقت الذي كان فيه مسؤولون من حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية يتابعون بتهمة التآمر على الملك، وصدرت فيهم أحكام بالإدانة وصلت إلى الإعدام في ظروف سياسية صعبة، ولم يتم إغلاق الحزب..
وتوالت التجاوزات برفض قاضي التحقيق تمكين دفاع المعتقلين من صورة من محاضر الملف ووثائقه، بينما تولت بعض الصحف المقربة من الأجهزة نشر مقاطع منها بطريقة "مخدومة" تتعارض مع ميثاق مهنة الصحافة وتمس بقرينة البراءة..
كما تم توظيف الإعلام العمومي للنيل من سمعة المعتقلين السياسيين الستة، بينما اكتفت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بتوجيه إنذار إلى القناة الأولى..
إن غياب المقاربة السياسية وتغول المقاربة الأمنية هو الذي سمح بأن يتخذ ملف المعتقلين السياسيين الستة المسار الذي اتخذه، فلو كانت الدولة تتوفر على عقول كبيرة لتم تغليب منطق الحكمة والتبصر، و لتم التعاطي مع هذا الملف بطريقة سياسية مسؤولة تجنب بلادنا معركة سياسية وحقوقية جديدة ، تبدو فيها الدولة قد تورطت في ملف يجعل الاعتقال السياسي ملفا مفتوحا إلى إشعار آخر...
يومية "أخبار اليوم المغربية"العدد:67-الثلاثاء 23 فبراير2010