الجمعة، 18 يونيو 2010

العرب.. العراق : الموقف..الدور؟

العلامة المستشار السيد محمد حسن الأمين

توفي الإمام الحكيم قبل أربعين سنة ومازال يشكل المعلم الأساس الأول في بنية العراق الحديث، مرجعاً دينياً عالمياً للطائفة الشيعية في العالم، ومرجعاً عراقياً على الأخص. علماً بأن السيد الحكيم (قده) لم يفد إلى الساحة العامة وإلى قيادة العراق من الحوزة العلمية فحسب، بل وفد إليها من موقع قيادي مميّز وكبير في الثورة العراقية (ثورة العشرين) على الاحتلال الإنكليزي، ولمع كمجاهد وقائد كبير في هذه الثورة. وظلّ، وهو يتدرج في مواقع المسؤولية الشرعية والدينية وصولاً إلى المرجعية العليا، الزعيم الأول للعراق على كل المستويات من المستوى الديني إلى المستوى السياسي والاجتماعي.
في فترة الستينات من القرن الماضي كنت في العراق، وكانت مرجعية الإمام الحكيم في تلك الفترة في أوجهَا، ومن يتابع تاريخ العراق الحديث يعرف أنها كانت أكثر السنوات استقراراً نسبياً في تاريخ العراق. لم تكن في تلك الفترة حكومة شرعية، أي لم تأتِ نتيجة انتخاب من الشعب، ولكن على الرغم من ذلك كانت فترة استقرار وفترة نهوض على جميع المستويات، وكان للمرجعية الدينية في النجف الأشرف الدور الكبير في العراق وفي قيادة العراق أيضاً.كانت النجف الأشرف في أوائل الستينات تشهد الاحتفالات بميلاد الإمام الحسين (ع) حيث كان يقام مهرجان كبير على مستوى العراق كله. وكان يتحول إلى منبر شعبيٍّ عراقيٍّ في مواجهة السلطة ومطالبتها بالأمور الحيوية الحساسة للشعب العراقي. كانت النجف إذاً تشارك مشاركة فعّالة في قيادة العراق، ولو من موقع المعارضة والاعتراض والنقد للحكومة وللسلطة القائمة آنذاك.
إن هذه الندوة ليست إلا محاولة لإيجاد مفتاحٍ للموضوع العراقي وأهميته بالنسبة لنا كعرب وكمسلمين، وبالنسبة لنا كلبنانيين بصورة خاصة، وأكاد أقول كمنتمين إلى جبل عامل بهويته الواسعة التي قد تشمل أكثر من الجنوب، قد تشمل جزءاً من بيروت والبقاع وغير ذلك. إذاً، المقصود هو أن نفتتح حواراً حول العراق حول الموضوع السياسي، الاجتماعي، الثقافي، الفكري والعلمي الذي يخرج من دائرة النظر إلى العراق من خلال الوضع الراهن الذي نأمل أن يقود إلى مرحلة من التعافي، أي إلى العراق المعافى مما يصيبه وهو يعمل على النهوض من كبواته التاريخية الماضية.
في الستينات كانت النجف الأشرف والحوزة العلمية آنذاك في أوج ازدهارهما، وكانتا تعجان بالكبار من المراجع والعلماء، أي من المدرسين المشرفين على هذه الحوزة. ويهمني أن أشير إلى نقطة جوهرية قد تتفرد بها الحوزة العلمية في النجف الأشرف، هي هذا القدر من التسامح في الأمور الفكرية والأمور الاجتهادية، بحيث لم نكن نلاحظ أي شكل من أشكال التشدّد المذهبي. بل كنا نلاحظ أن النجف تتحرك بكل ثقلها وبكل رجالاتها لتسجّل مواقف طليعية في هذه الشؤون العربية والإسلامية والوطنية العراقية دون تعصّب أو مغالاةٍ مذهبيين، على الرغم من أن النجف هي القاعدة العلمية والفكرية والدينية للتشيّع في العالم. ولكن التشيع في رؤيته النجفية لم يكن مذهباً محصوراً في دائرة ضيّقة، وإنما كانت الرؤية النجفية رؤية إسلامية شاملة تنطلق من التشيّع، لا بوصفه مذهباً مكرّساً، وإنما بوصفه رؤية ذات طابع إصلاحي وتغييري في تاريخ الإسلام..وكان في النجف من العلماء الكبار ما جعل هذه الحوزة مركزاً من مراكز العلوم على مستوى العالم الإسلامي كله، وكانت النجف تتقدم شيئاً فشيئاً من أجل تطوير الحوزة العلمية، وقد نشأ في الخمسينات والستينات منهج جديد من مناهج الدراسة في الحوزة العلمية هو المنهج المنظّم، ونشأت كلية الفقه التي أدخلت إلى مواد التدريس في ذلك الوقت المواد العلمية الحديثة التي لم تكن مألوفة في الحوزة العلمية آنذاك من علم الاجتماع وعلم النفس والفلسفة الحديثة واللغة الإنكليزية وغيرها من العلوم... كان هذا نتيجة الشعور بأن الدعوة الإسلامية تحتاج لمرحلة نهوض جديدة، هذه المرحلة من النهوض كان لا بدّ لها أن تهيئ الطلاب ليكونوا علماء المستقبل ويكونوا قادرين على القيام بالمهمة الحضارية على مستوى العالم الإسلامي كله. وكانت الخطوات تتسارع في النجف الأشرف على هذا الصعيد، في الستينات، وقبل أن تصاب النجف بالنكسة التي نعرفها جميعاً في السبعينات، أي بوفاة الإمام الحكيم من جهة، وبالحصار الذي فرضته السلطة على النجف والقسوة التي مارستها على النجف حوزة وشعباً من جهة أخرى.إذاً العراق قيمة، فالنجف هي لبّ العراق فعلاً، لكنها ليست كل العراق. والعراق قيمة عربية وإسلامية كبيرة طيلة التاريخ، وفي المراحل الحديثة من تاريخنا العربي والإسلامي كله. والعراق شهد حركات فكرية وثقافية كثيرة. وكان متعارفاً عليه في الستينات والسبعينات لدى دور النشر وناشري المجلات الثقافية أن الكتاب الذي يصل العراق هو الكتاب الذي ينجح. فقد كانت مجلة الآداب ـ مثلاً ـ توزع في العالم العربي عدداً من نسخ مجلتها وكانت توزع مثله في العراق وحده فقط، نظراً للعدد الكبير والهائل من القراء والمثقفين والمتابعين للقضايا الفكرية على مستوى العالم العربي.وكما نعلم فإن العراق شهد نهضة الشعر العربي الحديث منذ نهاية الأربعينيات حيث بدأت حركة الشعر الحديث في العالم العربي التي بلغت أوجه في عصرنا الراهن. ولكن لا يستطيع أي دارسٍ أو باحثٍ في حركة الشعر العربي أن يؤرخ لهذا لشعر، وأن يؤرّخ للينابيع التي انطلقت منها حركة الشعر المعاصر، إلا بالعودة إلى العراق وإلى شعراء العراق، علماً بأن النهضة الأدبية والشعرية كانت في أوجِها في العراق خلال النصف الأول من القرن العشرين، وقد برز عدد كبير من الشعراء والأدباء العراقيين على مستوى العالم العربي.
إذاً العراق هو بلد النهضة، موطن النهضة العربية والإسلامية، وبالتالي فإننا قد نقلّل من العجب عندما نجد أن العراق يتعرض الآن لما يتعرّض له يومياً عن عمليات قتل وتفجير ضخمة، لا أستطيع أن أصف هذه الظاهرة إلا بوصفها ظاهرة تتصل بحركة النهوض العراقي الذي هو حركة نهوض الأمة العربية والإسلامية. أي أن العراق الذي يمكن أن تتحقق فيه شرعية السلطة، أن ينتج سلطة شرعية بالأدوات الديموقراطية التي يعتمدها في ظل هذا الوضع العربي والإسلامي الواسع، إن هذا أمر يلقي هذا القدر من القسوة ومن التدخل لإفشال التجربة العراقية الحديثة.
بين لبنان والعراق أواصر عديدة، كالعلاقة بين جبل عامل والعراق وبين الحركة الأدبية الحديثة في البلدين. والميِّزة، التي تسِمُ العراق ولبنان في هذه المرحلة من التطوّر السياسي على مستوى الأمة العربية والإسلامية، هي هذه الديموقراطية، أي البحث عن سلطة شرعية ينتخبها الناس في عالم لا يعرف إلا الديكتاتوريات باستثناءات قليلة على مستوى العالم العربي والإسلامي. تجربة لبنان تعرّضت للإفشال من خلال الحرب الأهلية اللبنانية وإثارة النعرات الطائفية، لكي يقال إن الدول والمجموعات والمجتمعات التي تسكن في هذه المنطقة لا يمكن حكمها بوسائل ديموقراطية، بل لا بدّ من الديكتاتوريات التي ترعى أنظمةً شاملةً وقاسية حتى تحقيق الأمن والاستقرار في هذه الدول.
لبنان والعراق اليوم، هما في طليعة العالم العربي التي يسعى إلى إنتاج سلطةٍ شرعيةٍ أي سلطة منتخبة، لأن أي سلطة أخرى ليست منتخبة من الشعب لا تكون شرعية، حتى لو كانت شعاراتها بالغة الحماس تجاه المسألة القومية والمسألة الإسلامية.
الشرعية هي أن يرتضي الشعب حكومةً أو سلطة معيّنة وينتخبها، هذا ما يجعل العراق الآن يعيش أزمة، أعتقد أن جزءاً منها هي هذه المحاولة لإفشال التجربة العراقية، إذا العراق لا يريد أن يكون دولة من الدول العربية التي تأتي بحاكم بعد انقلاب عسكري، فهذا هو السبب الذي جعلنا نرحب بسقوط النظام العراقي الديكتاتوري البائد، فلا نريد أن نستبدل ديكتاتورية بديكتاتورية. وأعتبر أن المراهنة على نجاح الديموقراطية في العراق هي مسألة بالغة الأهمية ونجاحها لا تقتصر آثاره الطيبة على العراق وحده ، بل تشمل العالم العربي والإسلامي كله، ومن مصلحة لبنان أن تكون هناك دولة في المنطقة العربية تنطلق من التجربة الديموقراطية وأن يتعاون وهذه الدولة على ترسيخ هذه التجربة الديموقراطية، وفي العراق ـ أكثر من لبنان ـ ستكون نتائج الديموقراطية نتائج باهرة وزاهرة على مستوى الشعب العراقي.
العراق ليس جغرافيا فحسب، إنه حغرافيا وتاريخ في آنٍ واحد والجغرافيا في العراق جغرافيا حيّة. نحن في لبنان نحو خمسة ملايين نسمة ليس لدينا من الثروات ما يمكن أن يلفت النظر، وبالتالي كل ما نملكه في لبنان هو هذه الحرية والديموقراطية وهذه الحياة المشتركة. أما في العراق، فإضافة إلى هذا التعدد الجميل الموجود في مكوّناته، فهو دولة عظمى مقارنة بلبنان، يضم نحو 30 مليون إنسان، وفيه ثروات كثيرة.. من الثروة النفطية الكبرى على مستوى المنطقة العربية، إلى الأرض الزراعية التي تتضاعف مساحتها مئات المرات عن مساحة وطننا لبنان، والكنوز العراقية الحقيقية تكمن في الكفاءات العليا للشعب العراقي الذي يملك كل المؤهلات لكي يقود عملية النهوض على مستوى العراق وعلى مستوى الأمة العربية والإسلامية في البلاد.. فهل يمكننا نحن هنا في لبنان أن نقدم شيئاً للعراق، كيف يمكننا أن نقدم للتجربة العراقية بعض ما عشناه من تجارب؟ وكيف يستفيد العراقيون من تجربة لبنان، من أجل أن تكون كُلفة النهوض وكُلفة قيامة العراق أقل مما قد يلوح في الأفق أحياناً من مشاهد دموية، لا نريد لها أن تستمر في العراق الحبيب؟
أما الدور الرسمي العربي، وليس الدور على مستوى شعوب المنطقة العربية، هو بكل أسف ومرارة، إفشال تجربة العراق، إذ ليس من مصلحة الأنظمة السياسية في المنطقة العربية أن ينجح هذا النظام العراقي الجديد الذي لم تكتمل أبعاده بعد والذي يريد أن يقيم السلطة لأول مرة على أساس ديموقراطي، إذ لا يوجد لدى التجربة البشرية نظام سياسي أكثر عدلاً من الديموقراطية التي نستطيع أن نعالج سلبياتها، وليس واضحاً تماماً أن الموقف الإسلامي من الديموقراطية هو موقف سلبي. فإذا تحدثنا عن الشورى وما يشبهها في المصطلح الإسلامي، فإننا نعني هذا الاحترام لإرادة الناس لتكون السلطة نتيجة عقد يقوم بين الأمة وبين عدد من الأشخاص في هذه الأمة، لكي تقوم مسألة النظام السياسي.. الديموقراطية فيها عيوب ويمكن إصلاحها والديموقراطية التي نريدها هي التي يمكننا أن نرسي فيها الأسس الصحيحة للنهضة على مستوى شعب من الشعوب أو أمة من الأمم.

لا أريد أن أقول الآن العراق اكتملت تجربته ونحن مدعوون لكي نناقش هذه التجربة. ولكي نرصد هذه التجربة أقول: دورنا نحن أن نساعد العراق ليس فقط على تخطي المآسي والمذابح التي تواجهه يومياً، وبل أن نساهم أيضاً مع العراق فكرياً ورؤيوياً في الصيغة التي يجب أن تكون عليها المرحلة العراقية الجديدة، والتي لا نشك أن أحد أهم ركائزها هو أن لا يسلّم العراق إلى جهة معينة سواء على مستوى الجهات العالمية والإقليمية الموجودة الآن أو على مستوى القوى السياسية في العراق. فلا يمكن لقوة سياسية واحدة أن تحكم العراق، وإلا عدنا للديكتاتورية والنظام البائد الذي سقط في العراق. نريد لهذا السقوط وللاحتلال الأمريكي للعراق أن يكون له مقابل كبير يناسبه، هو نهضة عراقية ترسي أساساً لنظام ديموقراطي بالفعل، أي يمثل المكوّنات المتعددة للشعب العراقي. لا نريد اتفاق طائف للعراق لأن الطائف قد كرّس الطائفية في لبنان، ونحن لا نريد تكريس الطائفية في العراق. ومعرفتي الشخصية بمزاج الشعب العراقي أنه ليس شعباً طائفياً أو مذهبياً على الإطلاق. وأراهن على أن الشعب العراقي قادر فعلاً أن ينتج صيغة حكم وسلطة أبعد ما تكون عن الطائفية. وهذا ما ينبغي علينا أن نساعد فيه الشعب العراقي، أن نطلق مجالاً واسعاً للمزيد من الأبحاث والدراسات التي تساهم في إرساء رؤى وتوجهات يمكن أن يستفيد منها إخوتنا العراقيون..

The Ambush of Helen Thomas

By Gary Leupp
http://www.counterpunch.org/leupp06082010.html
Outrage!
White House journalist Helen Thomas, covering a Jewish
American Heritage Month celebration at the White House May
27, is accosted on the sidewalk by someone who asks: "Any
comments about Israel? We're asking everybody today---any
comments about Israel?"
Smiling in grandmotherly fashion----the way an 89 year-old
woman might do when suddenly approached by an 17 year old
boy who seems sincerely interested in her thoughts---she
replies: "Tell them to get the hell out of Palestine."
"Oooh." responds the questioner. "Any better comments?" (A
voice in the background: "Helen is fun!")
"Hah hah hah," laughs Helen. " Remember these people are
occupied, and it's their land, not German, and not Poland."
"So where should they go? What should they do?"
"They could go home. Poland. Germany."
"Where's home? You're saying Jews should go back to Poland
and Germany?"
"And America and everywhere else."
A week later this video of the impromptu interview appears
on "RabbiLIVE.com," website of Rabbi David Nesenoff. (Who by
the way is this "live rabbi"? Who is this rabbi character
who's terminated the career of a Washington press icon? How
many journalists are even asking?)
The clip begins and ends with strident musical
accompaniment, and concludes with the caption: "Six million
Jews were killed in Germany and Poland. Does Helen know that
Jews have lived in Israel way before the Holocaust. How can
Helen report unbiased?"
According to one report the questioner was Adam Nesenoff,
David's son. The latter supposedly "sat on the Thomas scoop"
for a week while his "webmaster son" Adam took final exams.
"So we waited," Rabbi Nesenoff told Yahoo News. "And of
course, during the waiting of it, the flotilla happened."
Nesenoff doesn't explain how the Israeli assault on the Gaza
aid flotilla connects to Helen or the timing of the video
release. But clearly it (and perhaps Thomas's comments about
it?) influenced the timing of the video. And once it was
online, the White House---which was not outraged at all by
the murder of 9 aid workers by the "Israeli Defense Forces"
last week---immediately condemned the journalist.
Nesenoff contacted her employer, Hearst Newspapers, telling
them they had "to get rid of her." They did.
Outrage! About what? A journalist is suddenly approached on
the sidewalk by two high school students who say they're
asking everybody today if they have comments about Israel.
(Might I ask: Why did this happen in the first place? Was
this for a school project? Are there other filmed interviews
young Adam would like to share, to prove that he and his
friend were really fact "asking everybody" and not just
Helen?)
"Tell them to get the hell out of Palestine." This was
obviously a totally spontaneous statement, and could mean
simply, "Tell them to withdraw from the occupied
territories, as demanded by the entire world."
The interviewer responds with apparent humor, asking for
more comments. So the veteran journalist says, "Remember
these people are occupied, and it's their land." It is of
course absolutely true that Zionists occupy Palestinian
land. This fact, not the comment, is outrageous. Most people
on the planet understand this.
"Where should they go?" asks the youth rhetorically, perhaps
psyched for his gotcha moment. In this elliptical
conversation, the "they" could have been interpreted by
Helen, who has just mentioned "occupied" land, as referring
to settlers on the West Bank or on the Golan Heights. The
topic under discussion is Palestine, which in U.S.
journalistic useage is more likely to refer to a future
Palestinian state than to the state of Israel in its 1967
borders. But the video is skewed to make it seem as though
Thomas said all Jews in Israel and the occupied territories
should leave, and go back to places where mass murder
occurred.
To those who care about fairness, I suggest that's unfair.
That's not what Helen Thomas said. She said Israel should
leave Palestine. When prompted to say where those referenced
should go, she referred to countries with historically large
Jewish populations. Lots of Israelis are in fact leaving
Israel for those countries. (About 14,000 Israeli Jews left
annually between 1990 and 2005. According to a 2007 poll,
half of Israeli youth between ages 14 and 18 express the
desire to live outside of Israel, which they see as having a
bleak future. A huge percentage of Israelis has or plans to
inquire about obtaining foreign nationality; many Europeans
offer this generously to descendents of citizens who can
prove their ancestry. The Berlin synagogue has 12,000
members and is flourishing. There are now maybe 55,000 Jews
in Poland, many emigrating from Israel following Poland's
admission to the EU.)

It's not clear exactly what Thomas was saying in this
spontaneous, fragmentary sidewalk conversation with kids who
said that they were, for some reason, asking "everyone to
comment about Israel." Rabbi Nesenoff says there are more
excerpts to come, but it's likely that the above piece is
the most "controversial."

But let's just suppose that Thomas is saying that the
establishment of the Jewish state in 1948 was itself a bad
thing, a catastrophy for the indigenous Palestinian people.
(These by the way almost surely include descendents of the
ancient Judaeans. There was never a total dispersion---
diaspora---of Jews from Roman Judaea. Following the
rebellions against Roman rule in the province between 66 and
135, a large but undetermined number of Jews were driven
from Judaea as punishment. But the Romans did not, and
probably couldn't have, thoroughly "dispersed" the Jews.
Many remained, some becoming Christians and later, Muslims.
It is altogether likely that the DNA of many Palestinians is
closer to that of the first century Judaeans than to that of
Jews with centuries of European ancestry. And by the first
century there were already huge numbers of Jews outside
Judaea, many voluntarily, constituting trading communities
from Britain to India. St. Paul visited many synagogues in
Anatolia and Greece and dreamed of preaching the Christian
gospel to the Jews of Spain.)

Let's say Thomas is saying that the Zionists should have
stayed in Europe (where anti-Semitism has greatly diminished
in the last half-century, typically flourishing now mainly
as a result of Israeli policy towards Palestinians) rather
than pursuing their agenda in Palestine under Turkish rule
or the British mandate. Maybe she's saying that it was wrong
for the Zionists to terrorize Palestinians into fleeing
their villages in the diaspora of 1948. Maybe she's saying
that it's wrong for Israel to accept any Jew (as defined by
the rabbinical establishment) as a citizen while denying
hundreds of thousands of Arabs the right to return to their
homeland. If so, many agree with her. I do, certainly.

But there are some who demand that we all accept a certain
understanding of Israel. Everyone must, to avoid charges of
anti-Semitism, agree on these points:

1. The establishment of the state of Israel was
absolutely necessary, to prevent the annihilation of the
Jewish people in a future holocaust. (This is of course
an unproveable assertion. The global Jewish population
today is about what it was in the 1910s---about 16
million---and if it is declining it's mostly because of
birth control and intermarriage. The prospect for future
Auschwitzes seems minimal.)

2. The Jewish state must be within the boundaries of the
ancient state of Israel, as it existed during the
(legendary) reign of King David, as described in the
Bible. It is the right of Jews to reconstitute that
state, from which they were wrongly driven. It has
always been theirs, no matter where they roamed. It is
their "birthright" to live in Israel. (Tens of millions
of Christian Zionists embrace this notion, noting that
God, in the Bible, made the Jews his Chosen People and
gave them that land. Enough said!)

3. The establishment of the modern state of Israel was
the result of a just and humane struggle. The
displacement of hundreds of thousands of Palestinian
Arabs was their own fault, or a consequence of
propaganda from Arab regimes urging them to flee.
(Israeli historians like the estimable Ilan Pappe have
effectively disproven this.)

4. The occupation of the lands invaded in 1967 is
necessary as a security measure against Arab anti-
Semitism, irrational anti-Jewish hate. (You can maybe
advocate withdrawal from the territories, and even
promote a two-state solution, without being called anti-
Semitic. But if you note matter-of-factly that the
occupation is against international law, is cruelly
implemented, and produces enormous suffering, expect
charges of anti-Semitism.)

If you don't agree that Israel is a moral exemplar and light
to the world, "the only democracy in the Middle East" just
attending reasonably to its security needs against a world
that is (for no good reason) hostile to itself, you can be
hounded, harassed, intimidated, discredited, denied tenure,
fired. Helen was fired. That's the real outrage here.

"So we waited. And of course, during the waiting of it, the
flotilla happened." Yes. A 19 year old Turkish-American boy
(among nine others) was shot to death at close range in the
head and back in international waters by Israeli hijackers
who've subsequently claimed that that their victims wanted
to "lynch" them. They effectively conveyed the message:
"Don't mess with Israel." And then 89 year old Helen got
ambushed (lynched?) by this innocent-looking kid on the
street.

The message? Shut up, you critics of Israel, you terrorists,
you anti-Semites!

I hope Helen Thomas keeps talking and writing. She's
understood and exposed the brutal realities of recent
history, and is much too young to shut up now.

[Gary Leupp is Professor of History at Tufts University, and
holds a secondary appointment in the Department of Religion.
He is the author of Servants, Shophands and Laborers in
the Cities of Tokugawa Japan; Male Colors: The Construction
of Homosexuality in Tokugawa Japan; and Interracial Intimacy
in Japan: Western Men and Japanese Women, 1543-1900. He is
also a contributor to CounterPunch's merciless chronicle of
the wars on Iraq, Afghanistan and Yugoslavia, Imperial
Crusades. He can be reached at: gleupp@granite.tufts.edu ]

حق اللبنانيين في الحياة الحرة الكريمة

بقلم: سعود المولى
الحق في الحياة جوهر حقوق الانسان، ولا حياة من دون كرامة وأمن وعدل وحرية. وبالتالي فإن من حقنا أن نقاوم كل ما يمس بكرامتنا وحريتنا وأمننا ، فنحن البشر لسنا عبيداً لأحد وقد "ولدتنا أمهاتنا احراراً"..
لا حياة من دون أمن وعدل: والخوف من إرهاب الأفراد أو الجماعات أو الدولة المستبدة المنفلتة من عقال القانون يمس بهذا الحق. ولأنّ الله سبحانه وتعالى "ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة"، ولأنّ "العدل أساس الملك"، فمن حقنا أن نناضل من أجل دولة عادلة... ولن تكون هناك دولة عادلة من دون قضاء عادل مستقل يساوي بين الحاكم و المحكوم، لا مكان فيه للتعليمات والإكراهات ولا للتمييز والاستنسابية على أساس الانتماء السياسي أو الطائفي أو القرب من السلطة...ومن دون قضاء عادل و مستقل يبقى الحديث عن الديمقراطية مجرد لغو وعبث.
من حقنا أن نعارض السياسات الحكومية وسياسات الأحزاب والقوى المتسلطة من دون أن يخشى أحد منا على حياته ورزق عياله أو على حريته من أن تصادر وكرامته من أن تداس.
من حقنا المطالبة بإصلاحات سياسية تعيد بعض المعنى للحياة السياسية من خلال توضيح الصلاحيات والاختصاصات والمعايير والدساتير والقوانين والأعراف، وتعيد الاعتبار للمؤسسات التشريعية ولأدوار الحكومة والبرلمان والأحزاب والإعلام.
ومن حقنا أن نعارض الاستبداد و الفساد والتهميش والنبذ والعزل، و أن نرفض الإفلات من العقاب سواء تعلق الأمر بجرائم سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية.
ومن حقنا أن نقول لا للسياسات التعليمية الغبية والقاصرة ! لا للاغتيال الممنهج الذي تعرضت ولا تزال تتعرض له المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية ، لا لتسليع التعليم العالي وبهدلته لمصلحة وزراء سابقين صار عندهم جامعات رخيصة بائسة تشوّه سمعة التعليم وسمعة لبنان.
ومن حقنا أن نعارض السياسة الصحية لحكوماتنا لأن التطبيب لم يعد حقاً، بل أصبح امتيازاً لا يحصل عليه إلا الأثرياء خصوصا عند ما يتعلق الأمر بالعمليات المعقدة والأمراض الفتاكة المزمنة، ناهيك عن دور مافيات الدواء وسراديب الضمان وفضائحه في جعل الطبابة والاستشفاء مغارة علي بابا...
ومن حقنا أن نعارض السياسات الحكومية والخاصة في مجال الإسكان و التعمير .ومن حقنا أن ندين العديد من المشاريع السكنية التي تغيب فيها الشفافية و المراقبة والمحاسبة على الجودة وتحضر فيها المضاربات العقارية على حساب الناس. ومن حقنا أن نسعى لحفظ المباني التراثية الجميلة ولتنظيم المدن وتخطيطها بما يكفل الراحة والأمان للمواطنين والحياة الكريمة للساكنين ويسهم في حل المشاكل التي تتفاقم نتيجة ازدياد الطلب على السكن الناتج عن استمرار الهجرة الريفية والنمو الديمغرافي وتضخم الأحياء العشوائية مع فقدان البنى التحتية المناسبة.
ومن حقنا أن نعارض السياسات الزراعية، إذ هي لم تهدف الى حماية الأمن الغدائي للمواطنين بالدرجة الأولى، ولا الى رعاية مصالح المزارعين والفلاحين، بل اختارت أولوية التسويق والتصدير إلى الخارج وفق أجندات تلحظ مصالح كبار التجار ولا تخلو من كثير فساد ومن إفقار وتهميش للمنتجين . وهذه السياسات الإفقارية هي المسببة للهجرة الريفية المكثفة في اتجاه ضواحي المدن حيث البؤس والسكن غير اللائق والجريمة وكل الأمراض الاجتماعية .
ومن حقنا أن نقاوم خصخصة القطاعات المنتجة التي تدخل في الخدمات الاجتماعية العمومية من صحة وتعليم ونقل . بل أن نعارض خصخصة الطاقة والمعادن والمياه . ومن حقنا أن نطالب بمساءلة ومحاسبة ناهبي المال العام والمفسدين والمرتشين .
ومن حقنا أن نرفض التوجه الليبرالي الفوضوي للاقتصاد اللبناني، ومن حقنا أن نقاوم كي لا تصبح بلادنا فريسة لذئاب عولمة استعمارية ظالمة، وأن نعمل من أجل عولمة بديلة أكثر عدلا وأكثر إنصافا وأكثر إنسانية ومحافظة على مصالح البلاد والعباد.
من حقنا أن ننهض وأن نتحد من أجل وطن حر وشعب سعيد

قراءة فى المسألة البرادعية : مأساة المستور ..وملهاة الدستور

د. سمير غطاس - القاهرة

ليست له وسامة أهل الفن أو السينما ، ليست له كاريزما رجال السياسة والزعماء ،ليس شابا فى حيوية نجوم الكرة ، و لم يرث عن ابيه ملكة الخطابة ولا حسن البيان وطلاقة اللسان ،و هو ما يزال يراوح فى المناطق الرمادية للتردد ،و لم يختبر بعد صلابة عظامه ان هى تعرضت للضغط ، للوي ، وربما للتكسير . ومع ذلك كله اصبح بين ليلة وضحاها النجم الاول للشباك ، وتصدر واجهات الاعلام المكتوب والمرئى مذ عاد مؤخرا الى القاهرة بعد غياب طويل ملوحا بعزمه ، المشروط ، على التنافس فى الانتخابات القادمة على منصب رئيس الجمهورية . وليس لاحد بالطبع ان ينكر ما احدثته عودة الدكتور البرادعى الى مصر من حراك ايجابى نسبى فى المجتمع السياسى القاهرى ،كما انه ليس لاحد ان ينكر ايضا ان عودة البرادعى هذه ما كان لها ان تهز خشبة للموتى ولا حتى خيال للمآتة فى اى خربة مصرية مالم تكن الحالة الحزبية والثقافية – السياسية فى المجتمع المصرى على ما هى عليه من هشاشة وضعف وتخلف . وقد يكون من المبكر جدا اصدار احكام قيمية قاطعة بشأن ظاهرة " البردعة " او " التبردع " التى هى ظاهرة لاتخص شخص الدكتور البرادعى وحده وانما تتسع ايضا لتشمل تلك الجماعة السياسية المتباينة الالوان التى توافقت ،من جهة ، على المراهنة عليه ، والتى تتجاذبه ايضا فيما بينها من الجهة الاخرى، فنحن ما نزال فحسب فى مستهل المشهد التمهيدى لتطور وتصاعد احداث فصول نوع جديد من الدراما السياسية التى طرأت على الواقع المصرى ،وكان لها الفضل الذى لاينكر فى تحريك ركوده وكسر ملله ورتابته . ورغم حداثة عهد هذه الظاهرة فأنها مع ذلك اجتذبت قراءات متعددة لها ، معها وضدها ،وهو حراك آخر ، وليس اخير ،يحسب ايضا فى ميزان حسناتها السياسية ،وتسعى هذه القراءة ،الأولية بطبيعة الحال ، للاسهام فى اثراء مثل هذه القراءات ، ولكن من زوايا مغايرة فى الرؤية والتحليل.
قد تكون مسوغات استدعاء الدكتور البرادعى لولاية مصر المحروسة هى المحور الاول فى هذه القراءة ،ومن المفهوم تماما ان يكون الاحساس العميق بالعجز الذاتى عن احداث الاصلاح والتغيير من داخل مصرهو السبب الاول وربما الوحيد الذى تستند اليه الجماعة السياسية التى استدعت البرادعى وتراهن عليه لاحداث ماعجزت هى عن تحقيقه سواء لاسباب تتعلق بأزمتها الذاتية التى غالبا ماتكابر فى الاعتراف بها ، او للاسباب الموضوعية الاخرى التى تتعلق بالقيود المقننة التى ابتدعها النظام فى مصر والتى تعيق او تعطل التحولات الضرورية نحو الاصلاح والتغيير السياسى او للسببين معا، ومثلما هو الحال فى اللجؤ للغيبيات والقوى المفارقة للواقع عند وقوع الهزائم والعجز عن مواجهة تحدياتها ،لجأت الجماعة السياسية فى مصر لسابقة استدعاء " المخلص او المنقذ " من الخارج ، ولذا كان يستوى فى هذا الاستدعاء كل من محمد البرادعى او احمد زويل ،وبعد اعتذار زويل جرت المراهنة على البرادعى لانه يحظى بمكانة دولية مرموقة تمنحه نوعا ما من الحصانة او الحماية الدولية التى قد تكف عنه بعضا من شر اذى منافسيه المتنفذين ،بما يعنى بكل صراحة حاجة الجماعة السياسية فى مصرللاحتماء بمظلة دولية كعامل مؤثر فى معادلة الصراع السياسى الداخلى . والحقيقة انه باستثناء توافر هذا الشرط فى الدكتور البرادعى فأنه ينكشف امام المعايير الاخرى الضرورية للنهوض بقيادة العملية التاريخية الشاقة للاصلاح والتغيير السياسى فى مصر ،وهى مهمة مختلفة تماما عن حقه هو وغيره فى الترشح لرئاسة مصر التى توالى على ولايتها وحكمها اليونانيون والبطالمة والبيزنطيون والامويون والعباسيون والاخشيد والفاطميون والمماليك والجراكسة البحرية والبرجية والعثمانيون الاتراك والبايات والفرنسوية والانكليز وتولى حكمها حتى الامير خاير بك الجركسى الملقب بالخائن و العبد الخصى ابو المسك كافور الاخشيد ، وكان التاريخ المصرى عرف ، فى هذا السياق ، العديد من الحالات المتفاوتة التى جرى فيها استدعاء او تولية حكام على مصر ، ربما كان من اهمها تأثيرا و حضورا حالة استدعاء محمد على وتوليته على حكم مصر، وقد يكون من المفيد لنا وللدكتور البرادعى وللجماعة السياسية التى ساندت استدعاءه ، " استدعاء " دروس هذه التجربة الهامة من سجلات التاريخ للمقارنة معها و للتمعن فيها على ضوء الواقع الراهن . كانت تولية المصريين لمحمد على قد حدثت فى ظل شروط تاريخية هامة من ابرزها اشتداد وطأة الازمة الداخلية التى تمثلت فى عجز الولاة السابقين ( خسرو وطاهر )عن تدبير رواتب الجنود ، وانتشار المجاعة الحقيقية بعد منع المماليك فى الصعيد توريد الغلال والحبوب للقاهرة ، وتحت وطأة جباية الضرائب التى اخرجت اول مظاهرة نسائية فى مصر تهتف :" ايش تاخد من تفليسى يا برديسى " ،وفى ظل مشاركة شعبية واسعة فى ثورة القاهرة الاولى والثانية وبروز قيادة وطنية مصرية مدنية يتزعمها السيد عمر مكرم والمحروقى كبير التجار والشيخ عبد الله الشرقاوى وحسين السيوطى وابن شمعة شيخ الجزارين وغيرهم ممن قادوا ثورة الشعب المصرى ضد المماليك والاتراك فى مايو 1815، ولما اظهر محمد على انحيازه الكبير للشعب جرى استدعاءه وتوليته على مصر ولكن فى اطار التزامه بعقد اجتماعى يدعوه لتخليص مصر من ظلم المماليك وينهاه عن فرض الضرائب دون موافقة الشعب ، ولم يكن تمكين محمد على للولاية على مصر الا خطوة فى مشروعه النهضوى الكبير الذى ارسى فيه قواعد الدولة المصرية الحديثة على النسق الاوروبى مستعينا فى ذلك بخبرات عدد من جنرالات نابليون المسرحين من الخدمة وعدد من اتباع الفكر السانسيمونى التحررى ،وتحولت مصر بسرعة فى عهده من بلد فقير ومتخلف الى دولة عصرية حديثة وقوة اقليمية كبرى بفضل مشروعه النهضوى الذى يرتكز على منظومة من الاستقرار السياسى والمجتمع المدنى واعتماد التعليم العصرى ومناهج العلم الحديث والتركيز على خيار التصنيع ، لم يكن محمد على اول من استدعى من الخارج ليولى على حكم مصر لكن التاريخ يذكره وحده فيما ارسل الآخرين الى مزبلته لانه الوحيد الذى كان لديه مشروع نهضوى منفتح على العصر والحداثة ، وربما وجبت الاشارة ايضا الى نموذج آخر مختلف عن استدعاء الرؤساء من الخارج كانت عرفته الجزائر فى اعقاب اندلاع ازمة دستورية خلفتها استقالة الشاذلى بن جديد من رئاسة الدولة هناك ما ادى الى استدعاء محمد ابو ضياف الذى كان واحدا من قادة الثورة الجزائرية البارزين وتنصيبه رئيسا للجزائر فى يناير 1992 ولم يعمربوضياف فى منصبه هذا لاكثر من نصف عام حيث جرى اغتياله على يد ضابط صغير فى الجيش الجزائرى لتسود بعدها الفوضى والحرب الاهلية ،قبل ان يجرى استدعاء الرئيس الحالى عبد العزيز بوتفليقة من الامارات العربية فتقد م لترشيح نفسه فى الانتخابات وانسحب جميع منافسيه امامه وبقى هو مرشحا وحيدا تولى بعدها رئاسته الاولى فى عام 1999 قبل ان يخترق الدستور مؤخرا ليواصل ولايته الثالثة على التوالى . كانت هذه نماذج متنوعة على استدعاء مرشحين او ولاة ورؤساء من الخارج ، وهى على اختلافها فأن القاسم المشترك بينها هو احتدام ازمة الحكم ما يستوجب تدخل قوى خارجية او داخلية لاستدعاء مرشح يحل هذه الازمة ويسد الفراغ ويعتلى سدة الحكم او الرئاسة ، و لهذا يجب طرح السؤال الاولى عن طبيعة ودرجة نضج الازمة الداخلية قبل طرح السؤال عن ملائمة البرادعى كمرشح مستدعى لحل هذه الازمة واعتلاء منصب رئاسة الجمهورية خاصة فى دولة مركزية مثل مصر ما تزال تعيش فى ظل النظام الرئاسى الذى يمنح الرئيس صلاحيات واسعة جدا وغير مقيدة بالمقارنة مع الانظمة البرلمانية التى يحظى الرئيس فيها بموقع شرفى فقط ، او حتى بالمقارنة بالانظمة الرئاسية التى تقيم انواعا من التوازن بين السلطة الرئاسية والسلطات الاخرى ، وقد حدث فى مصر مرارا ،وخاصة فى تاريخها الحديث منذ 1952، ان كان لشخص رئيس الجمهورية التأثير الحاسم فى تغيير سياسات مصر وتوجهاتها ليس فقط بعد توليه منصب الرئاسة ولكن ايضا فى اثناء ولايته نفسها المحددة بست سنوات ولكن المفتوحة بغير عدد من المرات،ولا يوجد اى خلاف فى الجماعة السياسية فى مصر حول الاهمية الكبرى للاصلاح السياسى الذى يبدأ بالاصلاح الدستورى ، و مع اهمية المطالب السبعة التى تضمنها البيان الاول التأسيسى " للجمعية المصرية من اجل التغيير "التى اعلنها البرادعى فى اول مارس ،فأنها وحدها ، لاتمثل سوى اعادة استنساخ لمطالب الاحزاب الرئيسة المعارضة فى مصر ، وثمة امثلة عديدة معاصرة تبرهن على ان التقدم والتنمية ورفع مستوى الدخل القومى والفردى لايمكن احرازه فقط بالاصلاح الدستورى وحده ،وكثيرا ما يجرى النظر فى مصر بأعجاب بالغ الى نماذج التقدم التى احرزتها الصين كبلد كبير او ماليزيا كدولة صغيرة ،ولكن من دون الاشارة الى استمرار الحزب الشيوعى الصينى على رأس الدولة والنظام هناك ، ومن دون الاشارة ايضا الى فترة حكم مهاتير محمد لماليزيا التى امتدت حوالى 22 عاما من 1981- 2003 وتمكن فيها ، خلافا لغيره ، من تحويل ماليزيا من دولة زراعية تصدر المواد الاولية الى بلد صناعى متقدم معتمدا فى ذلك على اولوية الثورة التعليمية التى باتت واحدة من المداخل البديهية لاحداث هذا التقد م ، ويحفظ الناس فى بلاده قوله : " اذا اردت الصلاة سأذهب الى مكة واذا اردت العلم سأذهب الى اليابان " ،ولا يعنى ذلك الانحياز لهذه النماذج وحدها وعلى حساب العديد من نماذج التقدم الاخرى والتى اختارت البدء بالاصلاح الدستورى والسياسى ولكن فى اطار خيارات استراتيجية كبرى تصر على اجراء تغيير حقيقى ثقافى ومجتمعى عميق وشامل وليس مجرد علاكة عبارات شعبوية مستهلكة . ومن المدهش حقا ان تتزامن دعوة الدكتور البرادعى ومبادرة الاحزاب الاربعة ( الوفد والتجمع والجبهة والناصرى )، كل على طريقته ، لتعديل الدستور المصرى ، مع تصويت الاغلبية من اعضاء الجمعية العمومية لمجلس الدولة ونادى القضاة بمعارضة تعيين مواطنات مصريات قاضيات ،ومن الاكثر ادهاشا ان لا يستدل على وجودعلاقة ناظمة بين الحدثين ، فالقضاة كانوا دائما هم حراس الدستور وحماة القانون وضمانة صيانة حقوق المواطنة المتساوية بين جميع المصريين بلا ادنى شبهة فى التمييز بسبب الجنس او الدين او النوع او الفكر والاعتقاد ، ولا توجد اى جدوى من الجهد المبذول لاجراء تعديلات اكثر ديموقراطية على الدستور المصرى اذا لم يبذل جهد اولى تنويرى ثقافى ومجتمعى لتغيير مضمون الثقافة السياسية الاصولية السائدة التى تقدم الدولة الدينية على الدولة المدنية والتى تخلط سيادة القانون بفوضى الافتاء ،والتى تؤخر العقل وتقدم النقل ،و فى ظل غياب الاحزاب والدولة وسكوتهما معا على زحف وغزو هذه الثقافة وتلك الافكارجرى اختراق قطاعات غير قليلة حتى من القضاة، ولم يكن تمييز هؤلاء ضد المرأة كمواطنة مصرية هو المظهرالاول و الوحيد على عمق هذه الازمة الثقافية المجتمعية ، فقد تداولت الصحف اخبار سوابق اخرى اعتدى فيها بعض القضاة على الدستور وميزوا دينيا بين المواطنين المصريين ، وحتى وان كانت هذه حالات فردية فأنها فى ظل السكوت عليها يمكن ان تتكاثر كالفطر فى البيئة العفنة وتتحول الى واحدة من اخطر الظواهر التى تنخر نخاع المجتمع المصرى ، لأن السؤال وقتها سيكون عن من سيحمى الحقوق الدستورية الاساسية للمواطن قبل البحث فى تطوير حقوقه السياسية والديموقراطية ، وربما لهذا تبدو المشكلة الحقيقية للتغيير فى مصر اكثر عمقا واتساعا و تعقيدا، لأن الازمة كما فى الحكم كما فى المعارضة ، وكما فى المتهم كما فى القاضى ، وكما فى النخبة كما هى ايضا فى المجتمع ،ولهذا لا يجب اختزالها فقط فى تعديل الدستور او فى استدعاء المنقذ : الوريث او الجنرال او الامام الغائب او الموظف الدولى المرموق .

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

Le réformisme chiite au Liban

Saoud El Mawla
Sociologue, professeur à l’Université libanaise de Beyrouth


Au Liban, le réformisme chiite est incarné par les imams Moussa Sadr et Mohammad Mahdi Shamseddine attachés au nécessaire renouvellement de la question de la place de la religion dans l’équation politique libanaise.

Historiquement le réformisme chiite a toujours oscillé entre réforme religieuse, c'est-à-dire la « purification » de la religion de tout ce qui ne relève pas de son vrai visage et contenu, et réforme politique — que faire dans l'attente du retour de l'Imam Mahdi ? Quelle participation à la vie publique et politique adopter? Les imams libanais Moussa Sadr et Mohammad Mahdi Shamseddine étaient des représentants de ce courant réformiste politique.


Quelle direction spirituelle et politique de la communauté chiite ?

Chez les chiites, la question de l’imamat, c’est-à-dire du gouvernement de la communauté (oumma) relève de la doctrine. Ce n’est pas une question de jurisprudence (fiqh), mais de théologie (kalam). Les chiites duodécimains (cf. repères p.) croient qu’il existe douze imams qui sont infaillibles à l’instar du Prophète Mahomet et de sa fille Fatima. Sans ces quatorze infaillibles, il n’y a pas, selon la doctrine chiite, de religion.

Avec l’occultation en 941 du douzième imam, Mohammad Ibn al-Hasan al-Mahdi, débuta une période de confusion chez les chiites, qui croyaient qu’il y aurait toujours un imam. Durant cette période de perdition dite de la première (ou petite) occultation (ghayba soughra), quatre vices-imams servirent de référence aux chiites. C’est à eux que les chiites payaient le khoms, un impôt en fonction de sa richesse (1), et par leur biais qu’ils pouvaient adresser des lettres à l’imam Mahdi de qui ils recevaient aussi des commandements. Cette pratique a contribué à l’instauration du marja'o taqlid, c'est-à-dire d’une autorité de référence et d’imitation dans les domaines religieux et quotidiens, et de la fonction du khoms. Cette autorité (marjiyya) a été définitivement instituée, après la grande occultation (ghayba kobra), à savoir au moment où il était acquis que l’Imam Mahdi était irrémédiablement occulté et qu’il ne reviendrait qu'à la fin des temps.

En s’appuyant sur l’interprétation de paroles (hadiths) attribués à l’Imam Mahdi lui-même et au sixième imam (Jaafar al-Sadeq), qui soulignent que les chiites doivent se référer dans leurs affaires aux oulémas (savants religieux), est née l’idée que le marja doit être le plus savant, le plus juste et le plus pieux des dignitaires religieux de son temps. Ceci a établi une séparation nette entre l’État et la religion. L’État usurpateur, injuste, illégitime, car ne relevant pas de l’imam (occulté maintenant) ne pouvait pas être un état islamique.

Pendant la période durant laquelle les chiites attendaient le «Mahdi» (2) est né le concept de la taqiyya, qu’on interprète aujourd’hui comme le fait de cacher ses convictions ou les dissimuler. Or beaucoup ont mal interprété ce concept. Selon l’imam Mohammad Mahdi Shamseddine ce terme dérivé du mot taqwa (piété) sous-tend la crainte de Dieu. Pour l’Imam Shamseddine comme pour de nombreux oulémas, qui étayent leur thèse de hadiths des douze imams, la taqiyya signifie faire partie de la société, s’intégrer totalement dans la vie politique et sociale de la nation — seuls les aspects ésotériques ne devant pas être révélés publiquement. En revanche, pour d’autres oulémas, elle signifie dissimuler, cacher ses convictions, pour qu’à un moment donné, lorsqu’on est fort, on puisse renverser la situation.

Pour les chiites, tout gouvernement étant un gouvernement usurpateur, injuste, à l’exception de celui de l’imam al-Mahdi, qui lui seul peut annoncer le djihad et instaurer le gouvernement de la justice divine, on doit d’ici là pratiquer la taqiyya, c’est-à-dire qu’on ne doit pas travailler pour instaurer un gouvernement islamique, mais pour réformer les gouvernements existants. Cette position a été reprise par les foqahah(3), les oulémas et les marja’as réformateurs. Cela ne signifiait pas pour autant qu’il ne fallait pas participer à la vie politique, à des mouvements de contestation ou en faveur de la réforme ou du changement social et politique ou encore à des révolutions. Beaucoup d’indications tendent à confirmer que la taqiyya ne signifiait pas se désintéresser totalement de la chose publique, car « l’existence d’un État, ou d’un gouvernement, même injuste et usurpateur, est une nécessité pour la société et la vie », même si seul le Mahdi peut former un gouvernement islamique car « il est infaillible et les humains ne peuvent pas accomplir la justice divine » (4).


Les premiers débats sur la wilayat al-faqih

C’est durant la période de l’occultation de l’Imam Mahdi, que l’on a commencé à discuter des pouvoirs du faqih, c'est-à-dire du juristconsulte religieux qui guide la communauté chiite. Le débat a porté alors sur le fait de savoir quels devraient être ses pouvoirs souverains autonomes (wilayas). De fait, pendant la période de l’occultation, même le « khoms » et la prière du vendredi, sont en principe interdits, car ils doivent uniquement être réalisés sous l’autorité de l’imam al Mahdi, lui seul étant infaillible et héraut de la justice divine. Mais les théologiens musulmans ont considéré que le faqih pouvait recevoir le « khoms », même si pendant des générations, ils le conservaient et le cachaient en attendant le retour du Mahdi, car cet argent devait lui être remis. Concernant l’interdiction de la prière du vendredi, quelques foqahah ont affirmé que les chiites pouvaient la faire dans certains cas. Par conséquent, le faqih n’a pas en principe autorité instaurer par la force le bien et interdire le mal, proclamer le djihad, préparer une guerre ou imposer des lois, en somme, tout ce qui relève du domaine des pouvoirs souverains de l'État.

Toutes les discussions sur la wilayat al-faqih datent de la période séfévide, du XVIe jusqu’à la fin du XVIIIe siècle, date de l’avènement de l’empire Kadjarite. Pourtant, un seul faqih, Ahmed Mahdi Naraqi (XIXème siècle) a élargi son pouvoir, en affirmant qu’un faqih peut instaurer un gouvernement islamique et que ses pouvoirs peuvent être absolus (5).


Dans la tourmente de la wilayat al-faqih

En 1979 est publié en arabe à Beyrouth Al-houkouma al-islamiya (Le gouvernement islamique) ou wilayat el-faqih, un recueil des cours que Khomeiny avait donnés à Nadjaf durant son exil de 1964 à 1979. La conception de wilayat al-faqih nécessitait une politique révolutionnaire de prise de pouvoir par la force en vue d’instaurer un gouverneur absolu du faqih, qui détient tous les pouvoirs de l’État (législatif, exécutif et judiciaire). Il peut déclarer le djihad, user du monopole légitime étatique de la violence. Tous les pouvoirs qui étaient du ressort de l’imam occulté, infaillible, reviennent par conséquent au dirigeant des affaires des croyants (Wali-Amr). Pour comprendre le triomphe de cette idée qui était marginale au sein du chiisme officiel, il faut prendre en considération deux faits : d’une part l’importance et l’influence des idées sunnites du pakistanais Mawdoudi (1903-1979) et de l’égyptien Sayyid Qutb (1906-1966) le fondateur des Frères musulmans ; et d’autre part la révolte populaire en Iran, puis la chute du régime du shah.

Tous les foqahah musulmans chiites contemporains à Khomeiny, notamment Mohsen Al-Hakim, al-Khoï, Sistani, Moussa Sadr (voir l’article d’Hosham Dawod dans ce dossier), Mohammad Mahdi Shamseddine, étaient contre la wilayat al-faqih et ont introduit la notion de wilayat el-oumma. Cette conception stipule que dans l’attente du retour du Mahdi, le pouvoir devrait revenir au peuple, à la nation, par le biais d’élections démocratiques. Ce qui signifie que l’on mandate celui qui est choisi par les électeurs, alors que dans la wilayat al-faqih, le mandat revient au faqih directement de l’imam Mahdi.


Les chiites Libanais

Au Liban, les imams Moussa Sadr (1929-1978) et Mohammad Mahdi Shamseddine (1936-2001) favorisent à cette époque une politique démocratique, se basant sur le fait qu’il faut œuvrer à bâtir la société chiite, à intégrer les chiites dans leur pays respectif, sous le principe de justice. Ils s’attachent à l'idée de la nécessité du renouvellement de la "formule" libanaise, celle-ci devant se baser sur : le dialogue, un compromis renouvelé par un bloc historique nouveau et novateur; l'équilibre politique dans la justice et la dignité de tous et pour tous; la création du courant historique de l'entente et du dialogue; et enfin la vraie relation d'équilibre entre État et société, et entre État et communautés religieuses.

La proclamation du Conseil islamique chiite concernant le règlement historique du conflit libanais (1977), ainsi que la proclamation des « dix constantes historiques des Musulmans libanais » (6), furent le fruit de la pensée et de l'action de ces deux grands imams. Leur vision politique se résume dans les termes simples suivants : le Liban est la patrie définitive de tous les libanais ce qui implique la reconnaissance de l'entité, de l'indépendance et de la souveraineté du Liban dans ses frontières reconnues. La vie commune est une richesse sur le plan de la civilisation humaine, et le dialogue ininterrompu entre les Libanais est un dialogue pour la vie et pour le devenir. L'islamité des Musulmans libanais n'est pas complète sans la présence des Chrétiens, comme la chrétienté des Chrétiens libanais n'est pas complète sans la présence des Musulmans.


Moussa Sadr et la notion de l'État Croyant au Liban

Entre les années 1959, date de son retour au Liban, et 1978, date de son « enlèvement » en Libye, l’imam Moussa Sadr a mené une action sociopolitique pour organiser la communauté chiite et lui établir sa place au sein du système politique libanais. Mouusa Sadr a aidé les chiites à se libérer et ce, en promouvant un mouvement social qui visait à l'amélioration de leurs conditions de vie (santé et éducation surtout) et à leur participation totale aux affaires de gouvernement du pays. Il a aidé les chiites à poser un nouveau regard sur eux-mêmes et sur les autres composantes de la société libanaise, dégagés de toute méfiance, ouverts au dialogue et l'interaction avec l'autre. Moussa Sadr appliquait dans ce sens une tâche de « la théologie politique qui responsabilise sur un double plan : celui de la foi personnelle et celui de l'engagement politique dans l'espace citoyen commun à tous » (7). Moussa Sadr voulait affermir le sentiment religieux chiite, en tant que quête permanente de justice, tout en le plaçant dans le cadre d'une participation à la construction de l'État libanais et au respect de ses institutions et des pratiques démocratiques. En créant le Conseil chiite supérieur, en participant lui-même aux dialogues islamo-chretiens, et en coopérant avec le grand Mufti sunnite, Moussa Sadr voulait donner aux Chiites une place dans la vie publique et politique, tout en favorisant l’émergence d’une nouvelle classe chiite intellectuelle. Cet engagement politique nécessaire du chiisme selon Sadr est souligné dans plusieurs témoignages. Dans un article célèbre le journaliste et politique chrétien, Ghassan Tueini écrivait :

« La révolte des chiites est une révolte communautaire au nom de toutes les communautés du Liban et pour elles toutes. Cette révolte dépasse le cadre politicien traditionnel pour adresser ce qui est social et économique..., c'est-à-dire la question du dénuement et de la marginalisation sociales et de l'injustice» (8).

Le député chiite des années 1972-1992 Mahmoud Ammar dit : « l'Imam Sadr était très attentif à la sauvegarde de l'entité libanaise.Il ne voulait pas que son mouvement soit parti dans la déstabilisation de l'entité et de l'État, mais qu'il soit source de renforcement du rôle des chiites dans la vie sociopolitique libanaise, par le biais de l'action sociale et politique démocratique ». (9)

Sadr a promu l'idée de « L'État croyant » dans laquelle il voyait une alternative au repli des communautés sur elles-mêmes et une voie à leur intégration dans le projet politique national fondé lui-même sur les valeurs religieuses de ces communautés. L'imam a développé brièvement ce thème dans une interview avec la revue hebdomadaire Koul Chay' (14/2/1976) où il décrit cet État croyant comme étant "un État ou les institutions, les lois ainsi que les relations entre les individus et avec l'état, ainsi que les relations avec les autres états seraient fondées sur la foi en Dieu et ce qui l'accompagne, c'est-à-dire l'engagement dans le monde des valeurs ». Sadr refusait à la fois le confessionnalisme et la laïcisation, car toutes deux incompatibles avec la nature du Liban et de son peuple formé de "croyants", chrétiens et musulmans qui sont la majorité écrasante des Libanais, et qui sont attachés à la foi et aux valeurs de leur religion respective. Cet attachement religieux ne diminue pas l'attachement à l'État. Bien au contraire, il augmente le sentiment patriotique parce que les Libanais se sentiraient davantage frères dans le cadre d'un État qui adopte l'espace commun de leur foi et promeut leurs valeurs. (10).


Le concept de l'État séculier selon Mohammad Mahdi Shamseddine

Après la disparition de Moussa Sadr, la première tâche entreprise par Mohammad Mahdi Shamseddine consistait en un travail de valorisation chiite et de justification théologique islamique des idées de démocratie, de gouvernement civil, et de citoyenneté, ainsi qu’une théorisation des relations ambiguës et complexes entre les différentes identités constituantes de la personnalité nationale. Shamseddine a commencé par s’attaquer aux mythes fondateurs du nationalisme arabe et du fondamentalisme islamique qu’il décrivait comme étant des « fantasmes ultra nationaux qui caractérisaient le mouvement politique arabe en général et libanais en particulier, et qui créaient des barrières insurmontables entre différentes appartenances ethnico-culturo-cultuelles d’une part, et la formation d’une identité nationale d’autre part ».

Pour Shamseddine, la Oumma (arabe, islamique, syrienne, égyptienne, etc...) n’est qu’une abstraction conceptuelle, une conceptualisation qui n'a aucun fondement dans le fiqh et aucune pertinence scientifique. Car toute Oumma est en réalité une création historique soumise aux contextes socioculturels et sociopolitiques et économiques, qui ont contribué à des divisions et contradictions qui relèvent des intérêts réels des forces sociales. D'autre part, l’islam n'a jamais prôné ou cultivé l'idée d'un État-nation centralisé ou d’un État qui soit la concrétisation d'une idée absolue (Hegel), et encore moins d’un État dictatorial quelconque. La notion d'un gouvernement islamique transnational ou international est une fausse notion, qui n'a aucun fondement dans le fiqh, ni dans l'expérience historique du gouvernement des quatre premiers califes, les « bien guidés » (Rachidoun). Le gouvernement du Prophète lui-même variait entre un gouvernement fédéral et un gouvernement confédéral. La communauté musulmane se trouve en réalité sujette à des entités, des divisions, et des systèmes d'intérêts différents, voire contradictoires. Ces divisions se trouvent mêmes légitimées tant qu’un système d'intérêt d'une entité ne s'affronte pas avec le système d'intérêt d'une autre entité.

Shamseddine a insisté sur l'idée qu’il faut que les musulmans produisent leurs propres modèles de laïcité, modernité et démocratie qu’il avait dénommée la wilayat (gouvernance) de la Oumma sur elle-même. Il a appelé à apprendre de l’Occident tout ce qui est utile, car le Coran nous enseigne qu’il faut écouter tous les discours et chercher le savoir partout, et la démocratie est une expérience occidentale à prendre en compte.

Shamseddine disait que les laïcs avaient raison d’avoir peur du discours et de la pratique des islamistes, dans la mesure où le modèle d’État et de gouvernement qu’ils prônent est une reproduction de l’État islamique despotique du Moyen Âge, c'est-à-dire l’État totalitaire dans notre langage moderne.

État, Société, et laïcité, selon Shamseddine…
Les musulmans ont beaucoup souffert durant ce XXe siècle des tentatives arrogantes et persistantes qui visaient à imiter la laïcité occidentale, en particulier dans sa version radicale française. La vision laïque européenne se basait sur l'idée que la modernité instaure une coupure totale entre sacré (religion) et profane (société). Mais la réalité est que l'Occident n'a jamais opéré cette coupure ou séparation; il a plutôt remplacé une religion (le christianisme) par une autre (la modernité incarnée par le rationalisme étatique). Le concept de coupure a donc été équivoque et ambiguë, ce qui a amené à dépourvoir l'individu de la présence d'une valeur-référence face à l'État érigé en pouvoir total indépendant et absolu. En Occident les moyens utilisés par l'État sont une fin en soi, sans aucun rapport avec les finalités de la société, et la valeur de tout État se mesure par l'efficacité de ses moyens et la productivité de ses actions. L'État s'est donc transformé en une valeur référentielle normative.
Mohammad Mahdi Shamseddine a également élaboré dans ses derniers écrits une définition des rapports citoyens entre les musulmans et les autres communautés religieuses. Partant du principe que la présence des non-musulmans à côté des musulmans dans une seule entité nationale comporte une dimension nouvelle qui n'existait pas du temps de l'État islamique historique. En effet, le droit international a bien évolué depuis cette époque et les Musulmans sont partie prenante du processus du nouvel ordre mondial et de la formulation de nouvelles chartes et lois internationales auxquels ils ont adhéré. Le cadre juridique organisationnel et le cadre juridique politique en islam peuvent et doivent s'élargir pour faire place aux non Musulmans dans la société et l'État, en tant que citoyens libres et égaux. Ce qui est proposé ici, c'est l'invention d'une nouvelle formule juridique qui s'inspire de l'esprit de dialogue, de consensus et de vie commune.

Réconciliation et dialogue
La renaissance intellectuelle musulmane contemporaine nécessite la reconstruction de l'identité civilisationnelle, dans une considération réciproque de ce que cette renaissance signifie pour le monde extérieur et ce que le monde extérieur signifie pour elle. Ceci nécessite un effort théorique et pédagogique auquel les chrétiens arabes sont appelés à prendre part en précurseurs. D'un autre côté, la critique de la modernité, des dérives de l'occidentalisme et de son influence, nécessite un projet commun islamo-chrétien, pour mettre fin à l'imitation aliénatrice et pour renouveler le rôle des chrétiens et de la chrétienté arabe dans la renaissance des pays et de la civilisation musulmans. Faire une révision critique générale des concepts théologiques et législatifs et des idées et postulats, c'est là le vrai dialogue, et le véritable défi qui nécessite beaucoup de courage et d'imagination. C'est une aventure nécessaire pour une vraie réconciliation et une paix civile durable et fructueuse.






NOTES

(1) le cinquième de ce qui reste - après calcul des dépenses utiles- des profits annuels de la personne, et qui doit être versé à l’imam
(2) Elle était appelée la «période de l’attente» (Intizar).
(3) Pluriel de faqih, savant juriste musulman.
(4) Les chiites répètent ici les paroles de l’imam Ali qui répondait aux kharijites (dissidents parmi les partisans d’Ali, ils ont développé un islam rigoriste tourné vers la vie dans l’au-delà) lorsqu’ils brandirent leur slogan : «Pas de Gouvernement sinon celui de Dieu».
(5) Il se basait sur deux « hadiths » qui ne traduisent pas cette idée : un hadith de l’Imam Mahdi, lequel aurait transmis une lettre écrite disant que pendant son absence les chiites devaient s’en référer aux oulémas ; et un autre hadith de l’Imam al-Sadeq disant que « ceux parmi les chiites qui connaissent nos hadiths peuvent être les juges » (l'imam a utilisé le mot Hakam=juge, et non pas Hâkim=gouverneur).
(6) Proclamation officielle des chefs religieux et politiques des musulmans du Liban, rédigée et annoncée par l'imam Shamseddine dans une conférence de presse tenue à Dar al-Fatwa le 21 septembre 1983.
(7) Fadi Daou : « Théologie politique et diversité religieuse" in : Proche-Orient Chrétien, 57/1-2(2007), pp86-102.
(8) Le quotidien Annahar du 18/3/1974.
(9) Voir les propos de Ammar, dans: Fadi Toufic: la banlieue sud de Beyrouth, ses habitants et son parti, dar al-jadid, Beyrouth, 2005, pp96-97.
(10) Revue hebdomadaire Al-Hawadeth : 28/5/1976

Dialogue et compréhension mutuelle :

Dialogue et compréhension mutuelle :
Comment bâtir l’amitié Euro-Med ?
Dr. Saoud EL Mawla

Introduction:
L’information est du point de vue subjectif le plus courant le fait de savoir ce qui se passe, ce qui est au delà de nos sens et connaissances. La communication est le transfert d’informations d’une personne ou d’un groupe à une autre personne ou groupe, par des moyens (médias) qui ont une importance équivalente à celle des écoles et universités dans l’établissement de la société de connaissance.
Le sociologue canadien Marshall Mc Luhan affirmait en 1969 que les télécommunications allaient changer la face du monde et engendrer le progrès dans les pays non industrialisés, le monde ne ressemblant plus qu’à un « village global » (*). La même année le politologue américain Z. Brzezinski écrivait que le maillage de la planète par des réseaux informatiques était devenu une réalité qui marquerait les relations internationales (*). Depuis, quarante ans ont passé, et même si le monde ne ressemble en rien à la vision de Mc Luhan et Z. Brzezinski, force est de constater que les nouvelles technologies d’information et de communication ne sont pas sans incidence sur le plan international. Depuis le livre séminal de Martin Linsky (Impact: How the Press Affects Federal Policy Making, 1986) on a commencé à s’intéresser au rôle indispensable des médias dans le modelage du contexte social dans lequel sont élaborés les politiques (domestiques, mais aussi extérieures) car l’administration (et la formulation) des politiques est un processus « politique » affecté par divers facteurs socio-économiques (voir : Hofferbert, R.I., The Study of Public Policy, Indianapolis: Bobbs-Merrill, 1974). Les médias informent les citoyens, et leur font comprendre comment les politiques (domestiques ou extérieures) affectent leur vie. Les gouvernements apprennent aussi les réactions du public, et sont informés sur les effets de leurs politiques ainsi que sur les diverses opinions et oppositions. Les systèmes médiatiques jouent ainsi le rôle de tuyaux de communication entre ceux qui décident les politiques et ceux qui veulent influencer ces politiques. Les systèmes médiatiques contrôlent par là l’étendue et la portée du discours politique et régulent le flux d’information (Hofferbert, ibid.) (Voir aussi : Kingdon, J.W. : « Agendas, alternatives, and public policies ». New York : Harper Collins College Publishers, 1995). Dans une société libérale démocratique, les médias critiquent les affaires gouvernementales.C’est le 4ême pouvoir ; il tient les gouvernements responsables de leurs politiques en expliquant les choses au public. Mais le dérèglement systématique des systèmes médiatiques à l’échelle mondiale affaiblit le pouvoir ou la capabilité du public à la participation active dans les processus de discussion, de contrôle, et de décisions politiques. (Voir : Mc Chesney, R.W. : Thesis on media deregulation, in : media, culture and society; 2003, n : 25 (1), pp. 125-133). De plus la relaxation ultérieure dans les lois et règles de propriété et de contrôle a créée une nouvelle situation plus éloignée de la diversité de production et plus proche de la concentration de propriété entre les mains d’une poignée de conglomérats mondiaux (occidentale évidemment) (voir : Bagdikian, B.H. : The new media monopoly. Boston. Beacon press, 2004) (voir aussi: Mc Chesney, R.W.: Rich media, poor democracy: communication politics in dubious times, Urbana, University of Illinois Press, 1999). Mais le problème le plus important qui nous concerne ici est celui de la transformation des grands conglomérats médiatiques en acteurs politiques puissants. Leur soumission aux intérêts économiques et leurs liens avec l’économie mondiale (globalisation) limitent leur abilité à questionner l’ordre établi et à enquêter sur les agissements de leurs maîtres et à représenter toutes les opinions (voir: Barker, Michael: Manufacturing policies: The media’s role in the policy making process. Refereed paper presented to the Journalism Education Conference, Griffith University, 29 November-2 December 2005).
Quel rôle pour l’information dans un monde inégal ?
La problématique du déséquilibre Nord-Sud de l’accès à l’information s’inscrit dans une conception des relations internationales qui met l’accent sur l’interdépendance et la coopération. C’est dans ce cadre qu’il faut approcher le rôle de l’information dans la compréhension Euro Méditerranéenne. La libre circulation de l’information devient, au lendemain de la Seconde Guerre mondiale, un enjeu de la Guerre froide et constitue un des grands contentieux entre les Etats. Selon l’UNESCO, la question de la libre circulation de l’information était interprétée selon deux logiques fondamentalement opposées. (voir : UNESCO, Rapport mondial sur la communication: les médias face aux défis des nouvelles technologies, Editions UNESCO, 1997, p. 216).En effet, l’UNESCO affirme que la conception des démocraties occidentales se fondait sur l’article 19 de la Déclaration Universelle des Droits de l’Homme (Article 19: « Tout individu a droit à la liberté d’opinion et d’expression, ce qui implique le droit de ne pas être inquiété pour ses opinions et celui de chercher, de recevoir et de répandre, sans considération de frontières, les informations et les idées par quelque moyen d’expression que ce soit »), et prônait l’élimination de toutes les barrières qui entravaient la recherche, la réception et la diffusion des informations et des idées tant à l’intérieur des Etats qu’au delà de leurs frontières. A contrario, la conception de l’Union Soviétique et des démocraties populaires trouvait ses origines dans la théorie communiste qui définit les médias en tant qu’instruments d’éducation contrôlés par l’Etat, en vue d’accélérer l’édification du socialisme. Dès lors, au principe d’une libre circulation sans entrave de l’information, l’Union Soviétique et les démocraties populaires opposaient celui d’un échange contrôlé de l’information, dans le respect de la souveraineté et de la non-intervention dans les affaires intérieures de l’Etat.
Dans ce contexte de tension internationale lié à la Guerre froide, les pays en voie de développement se déclaraient victimes de graves inégalités en matière de flux d’information entre le Nord et le Sud et considéraient “comme exagérée, déformée, voire mensongère, la façon dont les médias du Nord reflétaient leurs réalités nationales. Aussi réclamaient-ils un rééquilibrage des flux de l’information [et] donc implicitement un contrôle de l’information en provenance des pays du Nord. (UNESCO, Rapport mondial sur la communication : les médias face aux défis des nouvelles technologies, Editions UNESCO, 1997, p. 216.).
Pour répondre à toutes ces nouvelles interrogations, une Commission internationale d’étude des problèmes de la communication est établie dès 1977 par l’UNESCO. Connue également sous le nom de son Président, S. Mac Bride, le “rapport intérimaire sur les problèmes de la communication dans la société moderne” sera adopté à Belgrade le 25 octobre 1980. Le rapport Mac Bride définit les principes d’un nouvel ordre mondial de l’information : (UNESCO, Rapport intermédiaire sur les problèmes de la communication dans la société moderne, Editions UNESCO, 1978, pp. 82-83.).
- L’exigence d’un nouvel ordre mondial de l’information paraît de plus en plus généralement ressentie, même s’il est vrai que certains continuent de penser qu’il est possible d’améliorer et de réformer la situation présente sans la bouleverser fondamentalement. -Allant au delà de modifications organiques, administratives, économiques, ou de simples aménagements structurels, elle exprime la revendication de changements plus profonds et plus complexes. -La signification de cette exigence est d’abord politique. Les idées et les suggestions qui sont exprimées répondent à une aspiration diffuse mais profonde et probablement irréversible de modifier les modèles et les structures héritées de situations hégémoniques antérieures ou fondées sur la dépendance, l’injustice, l’inégalité et l’aliénation. Dans ce sens, le nouvel ordre apparaît d’abord comme une négation et un refus. -Cette exigence correspond aussi à une ambition positive de repenser les problèmes de la communication en fonction de leur caractère global et de leur interdépendance. La recherche en commun de solutions faisant appel à l’imagination créatrice de tous, reflétant la solidarité active des peuples et des Nations et capables d’orienter l’action collective apparaît comme une nécessité impérieuse au plan des exigences morales. -La construction d’un nouvel ordre mondial de l’information est intimement liée aux aspirations tendant à l’instauration d’un nouvel ordre économique international. Certains voient dans ce dernier une pré condition des transformations qui devraient intervenir dans le domaine de la communication ainsi que dans d’autres domaines: éducatif, scientifique ou social. D’autres réduisent l’interdépendance entre les deux ordres au rôle que, la communication en général et les médias en particulier, pourrait jouer pour favoriser la prise de conscience, la compréhension et sensibiliser les opinions publiques à l’égard des transformations économiques. Nombreux sont ceux qui établissent cependant un parallélisme logique entre les deux ordres. Si le nouvel ordre économique signifie l’élimination des situations d’inégalité, la réorganisation du marché mondial dans des conditions qui permettent à tous les pays de se développer en tirant le parti optimum de leurs ressources naturelles et humaines, s ‘il représente le complément économique de l’indépendance politique, s’il vise à effacer les séquelles du passé, à élargir et rendre plus efficace la coopération entre les pays, les mêmes aspirations et les mêmes objectifs s’appliquent au nouvel ordre de l’information, les deux ordres traduisant une même revendication et procédant d ‘une même exigence fondamentale. La Commission Mac Bride réaffirme ensuite une série de principes déjà évoqués au sein de l’Assemblée générale des Nations Unies et de la Conférence générale de l’UNESCO : -La communication est un élément essentiel de l’indépendance culturelle elle-même inséparable de l’indépendance politique. -L’écart grandissant qui sépare les pays disposant de la possibilité de répandre librement leurs messages et ceux qui ne bénéficient pas de cette possibilité soulève des problèmes qui affectent le monde dans sa totalité, et produit des effets néfastes pour les pays en développement comme tous les pays développés. -L’interdépendance entre pays développés et pays en développement s’accroît dans ce domaine comme dans les autres, ce qui justifie et devrait faciliter l’assistance aux pays qui désirent renforcer leurs capacités en matière de communication. -Toutes les couches sociales de la population à l’intérieur et tous les pays quel que soit leur niveau de développement devraient avoir la possibilité de faire connaître leurs problèmes, leurs situations et leurs aspirations. -La communication à sens unique devrait être remplacée par un échange de messages tous azimuts, et la communication verticale complétée par une communication horizontale. -L’échange d’idées, de nouvelles, de messages et d’oeuvres culturelles devrait favoriser la réduction des déséquilibres existants, dans le respect de la souveraineté et de la dignité de tous les peuples et sans porter atteinte à leur identité culturelle. -L’élargissement constant de la circulation de l’information devrait être recherché et favorisé grâce à une collaboration plus équitable et plus étroite dans les domaines de la culture et de l’échange des idées et des informations. Le rapport conclut que la communication « met en jeu la possibilité pour les hommes de vivre désormais en bonne intelligence en acceptant enfin « l’autre » dans sa spécificité avec non plus le souci d’imposer à cet « autre » un mode de vie et de pensée, mais le désir fraternel de s’enrichir mutuellement au contact de cultures différentes. (UNESCO, Rapport intermédiaire sur les problèmes de la communication dans la société moderne, Editions UNESCO, 1978, pp. 83-84).
Le début des années quatre-vingt marque le paroxysme de la guerre froide et de la crise des Nations Unies : crise de fonctionnement, crise financière et crise de légitimité avec le retrait des Etats-Unis et de la Grande-Bretagne de l’UNESCO. (E. Glaser, Le nouvel ordre international, Paris, Hachette Littératures, Forum, 1998, p. 169). Les Etats-Unis se retirent de l’Organisation en décembre 1984 et la Grande-Bretagne en fait de même un ans plus tard. Ces deux pays n’acceptent pas ce qu’ils appellent « le terrorisme tiers-monde » de l’UNESCO. (P. Moreau Defarges, Relations internationales (2.Questions mondiales), Paris, Seuil, Points Essais, 1994, p. 223).
Dans les années quatre-vingt, la démarche tiers-mondiste révèle ses limites et ses ambiguïtés. Les efforts du Tiers monde pour créer ses propres canaux d’information butent sur les divergences entre les états même si des structures sont mises en place.
Vingt ans après les conclusions de la Commission Mac bride, l’UNESCO atteste dans son “rapport mondial sur la communication” (UNESCO, Rapport mondial sur la communication: les médias face aux défies des nouvelles technologies, Editions UNESCO, 1997), que le monde a connu de profondes mutations d’ordre politique, économique et technologique qui ont généré de nouvelles géographies, de nouvelles cultures et de nouveaux marchés.

L’opposition européenne à la mondialisation de la culture :
La technologie des communications a progressé de sorte que l’information pourrait être partagée au même instant par des millions de gens partout dans le monde. Durant les dernières décennies, nous avons assisté à un processus de convergence dans la production, la distribution et la consommation de l’information. Les moyens de communications et d’information ont connu de profondes transformations comme résultat du progrès technologique et de la révolution digitale. La globalisation galopante utilise les médias, comme outils de mondialisation des idées, cultures, modes de vie et aspirations. Ces médias sont régis par des multinationales et des intérêts spécifiques qui contrôlent par là-même le contenu de l’information, les messages politiques, idéologiques et commerciaux, transmis par ces médias. L’opposition à la « mondialisation » et à la « globalisation » des produits de l’esprit ou « produits intellectuels et culturels », a été avant tout européenne, puis canadienne, voire francophone aux débuts. C’est la réunion des ministres européens de culture, fin 1978, qui a sonné l’alarme contre le danger des industries culturelles géantes et transcontinentales. Le terme même d’industries culturelles a été utilisé par les experts français avant qu’il ne soit utilisé dans les communiqués du conseil européen. Dans son discours devant le sommet G7 à Versailles, France, en juin 1982, le président français François Mitterrand défendit le droit du Sud à avoir une politique lui permettant de conserver ses moyens de communication et les sens et symboles dont ils sont porteurs. Jack Lang (ministre de la culture à l’époque) est allé plus loin dans son discours devant le congrès international de l’UNESCO sur les politiques culturelles (Mexico, Juillet 1982) en appelant à une vraie croisade (ou Jihad dans nos termes) contre “l’impérialisme culturel”. L’Europe a concrétisé son opposition à cet impérialisme culturel, dès 1989, quand les 12 ont adopté une nouvelle stratégie qui consiste à développer et soutenir une chaîne de télévision européenne (Sans Frontière) lancée en 1984. Les Etats-Unis voyaient l’information et la communication comme “services” qui devaient être soumis aux règles du libre commerce, de même que la santé publique, l’environnement ou la sécurité. En 1993, l’Union Européenne s’est vue opposée aux Etats-Unis dans le cadre de la phase finale du cycle de l’Uruguay de l’accord général sur les tarifs douaniers et le commerce (GATT) qui allait donner naissance à l’OMC. Et la même année, le Canada s’est vu dans la même opposition lors de la signature de l’accord de libre échange nord-américain (ALENA) entré en vigueur en 1994. L’Europe a réussi (fin décembre 1993) à faire inclure ce principe dans l’accord final du GATT. Le Canada avait réussi à imposer dans ses négociations sur le GATT la reconnaissance du “statut particulier des produits de l’esprit” et la protection de l’identité culturelle canadienne. Cet article (article 2005) fut connu sous le nom de « protection de l’exception culturelle ». La France a adopté le principe de “l’exception culturelle”. En février 1995 le G7 se réunissait à Bruxelles dans un sommet sur les “nouvelles techniques d’information et de communication”. Albert Gorr représentant les Etats-Unis prônait son projet (soutenu à l’époque par le président Clinton) appelé (Super Highways of informations). Tandis que les Européens supportaient leur projet présenté en 1993 par Jacques Delors (président de l’Union Européenne à l’époque) connu sous le nom de (inforoutes). Le projet américain centrait sur l’initiative individuelle comme moteur de la société de communication et sur la libre compétition sans frontières ni barrières, prônant de faire du commerce électronique “une zone mondiale de libre échange”. (Clinton signera ce projet en juillet 1997). L’Europe défendait son unité dans la diversité culturelle, et prônait le développement et la compétition, mais dans le cadre d’une mobilisation générale de tout le système industriel européen pour créer des chances de travail. L’Europe visait à construire un cadre organisationnel et une base financière crédible pour contrôler l’effritement des marchés et des compagnies européens de l’audio-visuel et ainsi pouvoir utiliser les énergies et capacités de la révolution informatique d’une façon bénéfique surtout dans le domaine de la lutte contre le chômage, en vue de transformer le marché européen en un atout principal dans tout conflit sur le marché international. Le projet européen voulait faire de la pluralité culturelle des Etats de l’Union un point de force et non pas une faiblesse. Depuis, la France et le Canada sont devenus les pionniers dans la lutte pour une “convention sur la protection et la promotion de la diversité des expressions culturelles”. Cette convention fut adoptée à la conférence générale de l’UNESCO, le 20 Octobre 2005 par 148 voix contre 2, et 4 abstentions. L’objectif de la convention est de garantir dans le domaine de la culture la liberté des Etats de définir et de mener des politiques pour préserver la diversité de leurs expressions culturelles. C’est grâce à l’Union Européenne, au Président Jacques Chirac, que ce texte fut passé, pour dire que les oeuvres culturelles ne peuvent pas être assimilées à des marchandises.

Dialogue et compréhension mutuelle :
Comment bâtir l’amitié Euro-Med ?
La compréhension mutuelle nécessite dialogue, en vue de connaissance et de solidarité. Sans connaissance de l’autre, sans solidarité avec l’autre, le dialogue serait polémique ou simple échange de formalités. La connaissance de l’autre, différent, pluriel, avec qui nous devons se comprendre, s’entendre et coopérer, signifie l’échange d’informations et de communication. Les deux critères de toute connaissance, objective sont la vérité et l’équité. L’information et la communication doivent se baser sur ces deux critères de vérité et d’équité, pour être objectifs et utiles dans la formation de l’opinion publique et des attitudes générales envers l’autre. L’Imam Ali disait que l’ignorance est la source de l’inimitié, la connaissance la base de l’amitié. Jean Paul II disait que l’amitié ne se limite pas au niveau des individus, mais doit être construite entre peuples et nations. Pour bâtir l’amitié, il faut dissiper les idées fausses et les stéréotypes qui engendrent la peur de l’autre, l’animosité et la phobie. C’est le domaine de l’information. Le processus de Barcelone (Nov. 1995) est envisagé comme cadre élargi de relations politiques, économiques et sociales entre les Etats membres de l’Union Européenne et les 12 partenaires de la rive sud de la Méditerranée. Les 3 grands objectifs du partenariat sont : 1-La définition d’un espace commun de paix et de stabilité au moyen d’un renforcement du dialogue politique et de sécurité (volet politique et de sécurité). 2-La construction d’une zone de prospérité partagée au moyen d’un partenariat économique et financier, et l’instauration progressive d’une zone de libre échange (volet économique et financier). 3-Le rapprochement entre les peuples au moyen d’un partenariat social, culturel et humain qui vise à favoriser la compréhension entre les cultures et les échanges entre les sociétés civiles. (volet social, culturel et humain). En 2005, la migration fut ajoutée comme un secteur-clef pour l’initiative Euro-Med ; fut ajouté aussi un code de conduite anti-terroriste qui se base sur les résolutions des Nations-Unies. Le dialogue et l’échange d’informations doit toucher ces objectifs ou volets, en s’arrêtant sur les points d’incompréhension et de conflit entre les 2 rives: A.Les différences culturelles: 1-En partant du principe d’exception culturelle prôné par l’Europe dans les années 90, et voté par l’UNESCO en 2005, l’échange et la communication doit prendre en compte les aires culturelles différentes: l’Europe occidentale catholique, l’Europe orientale orthodoxe, le Moyen Orient et l’Afrique du Nord musulman. Ainsi que la pluralité et la diversité à l’échelle régionale, tout en centrant sur les situations conflictuelles aigues (Palestine, Liban,Iraq, Balkans,..).
2 -La relative unité linguistique sur la rive sud (langue arabe) et la grande diversité au nord (côté européen). 3 -L’Islam largement présent sur la rive nord avec les problèmes engendrés par l’intégration et la citoyenneté. 4 -L’Occidentalisation rapide et aigue au sud avec les crises identitaires accompagnant. 5 -Jeunesse, pauvreté et Islam au sud; vieillesse, richesse et chrétienté au nord, avec des nuances dans le détail.
6. la présence chrétienne arabe sur la rive sud est facteur de richesse et d’échange culturel.

B. Clivages économiques très forts:
1 -Ruptures majeures au niveau du PIB/ habitant
2-Ecart de richesse important entre les états de l’Union Européenne et les autres.
3-Même les pays européens les moins avantageux de l’économie mondiale et qui sont au dessous de la moyenne européenne, dépassent largement les pays arabes : le PIB/hab. de la Grèce (12 millions d’habitants) est équivalent à ceux de l’Egypte, la Syrie, le Liban et la Jordanie cumulés (à peu près 100 millions d’habitants).

C. La migration :
1 -Les déséquilibres économiques entrainent d’importants flux migratoires vers le nord.
2 -Le phénomène s’aggrave avec les migrations clandestines et le changement d’état de quelques pays qui étaient terres d’émigration en terres d’immigration (Italie, Espagne, Grèce).
3 -Le phénomène devient dangereux avec la montée du fondamentalisme, le fanatisme, la crise d’identité et le terrorisme.

D. Politique et sécurité :
1 -Les Européens centrent sur les problèmes de sécurité régionale et de coopération bilatérale entre Arabes et Israéliens.
2 -Après 17 ans de la conférence de Madrid, et 13 ans de Barcelone, pas de paix et de stabilité, ni de sécurité au Moyen Orient.
3 -L’Europe n’a jamais essayé de jouer un rôle ou de préciser son rôle dans le processus de paix.
4 -Les Etats Unis définissaient le rôle européen ou lui assignaient un domaine ou un champs d’action (exemple le rôle avec l’Iran ou la Syrie) mais pas un rôle européen indépendant et actif dans le processus de paix.
5 -La question des aides et de l’assistance socio-économique est devenue centrale dans la vision européenne, sans toucher le problème du vrai partenariat.

E. La politique Européenne de voisinage :
1 -Son objectif est d’éviter que le clivage entre les pays de l’Union Européenne et ses voisins ne soit trop fort.
2 - Les grandes orientations de la politique Européenne de voisinage sont mises en place le 12 mars 2004, et ne concernent pas tous les états du pourtour méditerranéen: c’est favoriser les accords bilatéraux au dérivement du processus global de Barcelone.
3 -Les actions de cette politique Européenne de voisinage reflètent les priorités européennes du XXIe siècle face aux problèmes politiques (crise du moyen orient) et aux difficultés économiques des pays du sud et de l’Est.
Les objectifs de cette politique Européenne de voisinage sont :
1 -Proposition d’assistance pour aligner les législations et la règlementation sur celles de l’Union Européenne afin d’améliorer l’accès au marché intérieur.
2 -Proposition de participation à un certain nombre de programmes communautaires, notamment dans les domaines de l’éducation, de la recherche, de l’environnement.
3 -Stimulation de la coopération sur les questions de gestion des frontières, de mouvements de population, de trafic d’êtres humains, de criminalité organisée, de blanchiment de capitaux et de criminalité financière et économique.
4 -Amélioration des liens avec l’Union Européenne dans les domaines de l’énergie, des transports et des technologies de l’information.
5 -Intensification du dialogue et de la coopération dans le domaine de la lutte contre le terrorisme et la prolifération des armes de destruction massive et en matière de résolution des conflits régionaux.

Conclusion et remarques
1 -L’Europe ne parle pas la même langue et n’a pas une seule voix vis à vis le problème politique central au Moyen Orient.

2 -Les Arabes eux mêmes n’ont pas une même langue ou la même voix.

3 -L’Europe a été le meilleur soutien à l’autorité palestinienne. Sans l’assistance européenne l’autorité palestinienne s’effondrait.

4 -Y a-t-il vraiment une possibilité pour une politique européenne commune vis à vis le Moyen Orient, qui soit indépendante de celle des Etats-Unis ?

5 -Il y a aujourd’hui en Europe 2 courants d’interprétation de l’initiative de Barcelone:
a. L’initiative est une expression de la volonté européenne d’aboutir à un espace de sécurité commune élargie avec son voisinage qui est source des migrations et d’instabilité.
b. L’initiative est l’expression de la compétition
géopolitique et économique avec les Etats-Unis.
Dans les 2 cas, la Méditerranée doit bénéficier de cette initiative.

6 -L’Europe ne peut pas bâtir sa société de bien être sans la mise en place d’une relation d’équité avec le sud.

7 -L’exigence de transparence, de visibilité et d’efficacité est aujourd’hui la base des relations entre Europe et Moyen Orient, entre Nord et Sud. Quelle est donc ici la valeur ajoutée à cette exigence dans l’initiative européenne?

8 -La société civile Internationale est devenue un fait et une réalité, refusant les projets surdimensionnés qui oublient que la priorité devrait être la satisfaction des besoins de base.

9 -IL y a un grand écart entre la communauté des décideurs et la communauté des intellectuels et acteurs sociaux.

10 -Il y a une grande différence entre l’information-propagande et mobilization, et l’information-connaissance. C’est çà le grand problème sur les deux rives de la méditerranée.

ورقة عمل أولية لتأسيس هيئة إسلامية عربية للحوار والعدالة والديمقراطية

( هيئة إسلامية عربية للحوار والعدالة والديمقراطية)

تنطلق هذه الورقة من الإعتقاد الراسخ بأن المطلوب اليوم في بلادنا العربية هو صياغة مشروع عام يسمح بتجاوز التفكير المذهبي والطائفي والعشائري والمناطقي الضيق الأفق، وبإعادة الاعتبار للعلم والمعرفة ، للفكر والوعي النقدي ، للجد والجهد والاجتهاد ، للحوار وللممارسة النظيفة ، للتضامن وللمشاركة ، فنعيد الاعتبار بذلك للسياسة كعلم وفن، كممارسة نظرية وكفاعلية اجتماعية ، لمصلحة الناس ، وبواسطة الناس ، أي لنعيد موضعة السياسة في سياق تجربة الحق والعدل والتقوى في حياة البشر وتاريخهم ، وذلك عملاً بقول الإمام علي: "إعرف الحق تعرف أهله"...و "يُعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال".
إن هذا يتطلب صياغة تفكير إسلامي أصيل ومجدد ، منفتح ومتجذر، تقدمي تضامني ، يُعيد إدراج الناس في التاريخ وفي صنع المستقبل.
إن صياغة تفكير إسلامي جديد وأصيل ومجدد هو المهمة المركزية المطروحة علينا لبلورة تيار تاريخي وبناء كتلة تاريخية تكون قادرة على تلبية متطلبات النهوض والتقدم لبلادنا العربية ولأوطاننا. ان التفكير الإسلامي الجديد هو اليوم حاجة وضرورة:
I- وطنياً (قطرياًً) : لتمكين المواطنين (أو الناس بحسب المصطلح القرآني) في كل بلد عربي من وضع حد نهائي للحروب الأهلية وللتمزقات المختلفة ، ومن إعادة بناء بلدهم ، مجتمعاً ودولة ومؤسسات ، على قاعدة العدالة والكرامة والمساواة ، للجميع وبين الجميع.
II- عربياً: لإقتراح مشروع طريق عربية إسلامية نحو الحداثة والمعاصرة ، نابعة من الهوية العربية – الإسلامية ، مرتكزة على القيم الروحية والأصالة الذاتية لمجتمعاتنا، تكون أكثر روحانية وأكثر انفتاحاً على التراثات الأخرى ، وأكثر تفاعلاً مع المصير الإنساني.
III- دولياً: كإسهام حضاري إنساني في بناء نموذج قابل للحياة ، متجدد ومتطور، في عالم مضطرب ممزق بالصراعات الدينية والمذهبية والعرقية ، وكدعامة للمجتمع الدولي في سعيه إلى بناء عالم جديد قائم على العدالة والاحترام المتبادل والتعاون لما فيه خير وسعادة الناس والبشرية جمعاء.

إن كل ذلك يتطلب صياغة مشروع فكري – سياسي- ثقافي إسلامي جديد انطلاقاً من تجارب المرحلة التاريخية للقرن العشرين ودروسها ، واستناداً إلى فكر إسلامي أصيل ومجدد نجد منابعه وتصوراته لدى الكبار من مجتهدي ومجددي القرن العشرين.
ان هذا المشروع يجد له أيضاً سنداً في خبرات عديدة على المستوى العربي أبرزها تيار الوسط والمراجعات الجهادية في مصر، وحزب النهضة في تونس ، وحزب العدالة والتنمية وحركة البديل الحضاري وحزب الأمة في المغرب ، والجبهة الإسلامية القومية في السودان ، وحزب العدالة والتنمية في تركيا ، والتجربتين اللبنانية والعراقية.
إننا نرى أنه من غير الممكن صياغة تفكير إسلامي جديد وأصيل، وبلورة تيار نهوض وطني حقيقي في كل بلد ، دون إجراء تصفية حساب مع الأفكار والمفاهيم والممارسات التي أعاقت وتعيق استكمال مهمات السلم الأهلي والوحدة الوطنية والإنماء المتوازن والإعمار والازدهار في ظل الكرامة والعدالة والمساواة.
ان بلورة النقد الجذري للثقافة السياسية السائدة وتأسيس ثقافة نقدية حقيقية هو الخطوة الاولى المطلوبة .
إن تجربة العرب مع الحروب الأهلية ، وخبرتهم الطويلة مع الإيديولوجيات (القومية والماركسية كما الأصوليات العلمانية والدينية) ورفضهم للحلول التمامية – الكلية ، قد دفعت بهم إلى وعي الإطار الوطني الخاص لكل بلد وإلى التمسك به بعد أن كانوا أسيري المطالب المافوق وطنية أو المافوق قومية. كما دفعت بهم إلى اكتشاف خصوصية كل تجربة على مدى حوالي قرن كامل من الزمن (اي منذ سقوط الدولة العثمانية). إن الخبرة الطويلة المتولدة عن العيش المشترك الطويل الأمد بين المسلمين والمسيحيين ، وبين السنة والشيعة ، وبين العرب والكورد ، وبين العرب والبربر والأفارقة ، وتجارب الحروب الأهلية والصراعات التي مزقت مجتمعاتنا واغتالت تاريخنا وحاضرنا وتكاد تجهض مستقبلنا ، تؤهلنا اليوم أكثر من أي يوم مضى لإطلاق تفكير إسلامي جديد وأصي، ولإطلاق الصيغة الوطنية على أسس جديدة ، ولرفض استئثار قوى الحرب والتطرف ، وقوى الوصولية والفساد ، وقوى التكفير والهجرة ، في تحديد ورسم دور الإسلام في بناء أوطاننا ودولنا وفي مواجهة تحديات الحداثة والعولمة.
IV- لقد حافظ المسلمون والعرب إلى حد ما على مرجعية أخلاقية معنوية تسمح لهم على الدوام بتجديد هويتهم وتحديد اتجاه حركتهم. مما يؤهلهم اليوم للمبادرة إلى استعادة وحدة الذات ووضع حد للتمزق وللتقصف النفسي الناجم عن تعايش عوالم مختلفة في داخل الإنسان المسلم والعربي ، ادعت الإيديولوجيا حتى الآن توحيدها ، في ما هي فاقمت من تناقضها وتنابذها إلى حدود حرب الأنا مع الآخر وحرب الكل ضد الكل.
V- إن الوحدة العربية الإتحادية (الفدرالية) هي الإطار الأنسب والأعدل لمعالجة كل مخلفات الاستعمار والتجزئة والتخلف ، ولحل قضية التحرر والاستقلال والتنمية والعدالة والديمقراطية في بلادنا.. إن مشروعنا هو للأمل وللحياة وللمستقبل.

مبادئ عامة ناظمة للشأن الوطني
1- إن الهيئة تقوم على قاعدة توكيد التزامها المسلمين والعرب ووحدتهم وكرامتهم والعمل على توحيد الرؤية والتوجه وذلك ضمن الالتزام الأعمق بالشعب وقضاياه الوطنية في كل بلد ومجتمع ، وبين البلاد العربية ككل : مجتمعات ودولاً.
2- إن انتماء الهيئة إلى الوسط الإسلامي لا يعني اختصار الوطن في الوظيفة المذهبية أو الطائفية الخاصة بل يعني تجاوز المهمة الداخلية الخاصة لحمل هموم الوطن والشعب ومعالجة كل القضايا من منظار وطني جامع وعلى قاعدة الإسلام السمح المستنير.
3- إن المطلوب هو صياغة رؤية عربية إسلامية تنطلق من المشروع الوطني الخاص لكل بلد ومن الرؤية العربية الفدرالية الموحدة للعرب ومن القيم الإسلامية والإنسانية الجامعة لكل المواطنين: مسلمين ومسيحيين ، سنة وشيعة ، عرباً وكورداً وبربراً...
4- إن الهدف هو تحقيق الانخراط الواعي والقوي ومن موقع إسلامي في عملية بناء الوطن والدولة وفي عملية إعادة تشكيل الشخصية الثقافية والسياسية للمواطن والمجتمع .
5- إن الهيئة تنطلق من كون الطوائف والجماعات المكونّة للمجتمع ، نوافذ حضارية لا كهوفاً يحتبس فيها اتباعها ، ومن حقيقة أن تنوع المجتمع الأهلي هو ثروة لا يجوز التفريط فيها ، كما لا يجوز الإفراط في صنميتها أو تحويلها إلى "تعدد ثقافي – إثني" هو مصدر فتن وتوترات.
6- إن مسؤوليتنا ليست في الحفاظ على التنوع فهو حقيقة قائمة وثروة وطنية، بل أن المسؤولية هي في الحؤول دون تحول هذا التنوع إلى تعدد صراعي أو إلى أدوات صراع أو إلى انغلاق فوقي استعلائي. إن واجبنا هو حفظ التنوع في المجتمع الأهلي وتطويره كمصدر غنى ومعرفة وتكامل وقوة للجميع، وفي وضعه في سياق بناء العيش الواحد والدولة الواحدة والثقافة الوطنية الواحدة.
7- إن الخروج من كهوف الطائفية والمذهبية والعشائرية والمناطقية والدخول في الدين والوطن معا هو خيارنا التاريخي الذي لا رجعة عنه. وان الدعوة إلى دولة مدنية تحترم الأديان وأهلها. هو المشروع والأفق الذي نعمل عليه.
8- إن الدولة التي نريد ليست ولن تكون لطائفة دون أخرى أو مع فئة ضد أخرى ناهيك عن ان تكون دولة أشخاص. أنها دولة الجميع وللجميع، عدالة وكرامة ومساواة، للجميع، وبين الجميع.
9- إن بناء مجتمع سياسي واحد لمجتمع أهلي شديد التنوع لهو مهمة تاريخية شاقة. إن مشروع الدولة المدنية العادلة المتكاملة ومشروع المجتمع السياسي الوطني الموحد على أساس المواطنة دون توسيط لمذهب أو طائفة أو انتماء مناطقي أو عائلي في علاقة المواطن بالوطن وبالدولة، يتمثل في قيام صيغة متوازنة للعلاقة بين الدولة والمجتمع وبين الدولة والدين. إننا ندعو إلى تطوير صيغة مدنية تحفظ لكل انتماء موقعه ودوره في إطار متوازن وتحت سقف المشروع الوطني الواحد وعلى أساس الإسلام السمح المستنير المتحرك وقاعدة العيش المشترك. ولنا في تجربة صحيفة المدينة خير مثال.
10- إن قراءتنا لتجربة الجماعات المكونة للاجتماع العربي-الاسلامي تكشف لنا أن الوحدة هي استقطابها وأن الدخول في الدين والوطن معاً هو خيارها. إن أي طائفة أو جماعة لا يمكن أن تنجز مشروعاً خاصاً بها.. ولا يمكن أن يوجد وطن ودولة من خلال مشروع خاص بفئة أو طائفة أو حزب أو جماعة مهما كانت قوتها وعددها . إننا ندعو كل الفئات والجماعات إلى توكيد اندماجها في أوطانها وإلى تأكيد أصالة تكوينها لهذه الأوطان وأصالة عروبتها. وهذه الدعوة ليست تبريرية أو دفاعية بقدر ما هي مشاركة إيجابية في بناء المستقبل على ضوء الماضي القريب حيث شارك كل المواطنين ، ومن مختلف المذاهب والطوائف والأقوام ، في بناء بلادهم وإعمارها، وفي تحقيق الوحدة الوطنية والتحرر والاستقلال لأوطانهم .
11- إن الهيئة تعتبر نفسها جزءا من المجتمع الأهلي وتلتزم حمل هموم وتطلعات المحرومين والمستضعفين والكادحين على قاعدة الحق والعدل ، دون غرق في نزعات الغائية أو إقصائية أو في تطرف صبياني أحمق. إن الإطار المنوي تأسيسه ليس نقابة أو هيئة مطالب ، وليس نادياً للمثقفين أو تجمعاً للسياسيين ، ناهيك عن أن يكون مطية لأي فرد للوصول السياسي الرخيص . انه إطار حواري متحرك ومنفتح حريص على استقلاله عن الدولة ومؤسساتها وعن السلطة وأجهزتها، دون أن يعني ذلك بالضرورة تعارضاً أو تناقضاً دائماً معها، ولا تماهياً معها أو تبعية لها.
12- إن الهيئة تهدف إلى تأسيس إطار عمل شعبي ووطني واسع ، للمسلمين الملتزمين مشروع الوطن النهائي والدولة المدنية والوحدة ، المؤمنين بأن الحوار الدائم ، والعيش المشترك في إطار الحرية والديموقراطية والوحدة ، هو خيار تاريخي لا يتم من موقع الضعف أو المناورة ، ولا من موقع الاستقواء أو النفاق ، بل من موقع مبدئي فقهي إسلامي أولاً ووطني سياسي ثانياً.
13- إن إطلالتنا على الشؤون الإسلامية الخاصة ينبغي أن تتم من منظار وطني جامع يرى العام المشترك ولا يغفل الخاص المتفاعل المندمج. وإن إطلالتنا على الشؤون الوطنية من منظار إسلامي أصيل يعيد إلى العروبة وإلى الفكر الإسلامي وجهه الحقيقي وللوطنية الحقة نكهتها المميزة في إطار الانتماء العربي الإسلامي العام.
14- بهذه البساطة وعلى هذه البصيرة تقوم الهيئة الإسلامية وهي مدعوة إلى بلورة أطروحتها ومقصدها كمنهج ورسالة : في الإسلام السمح المستنير كأصالة ومعاصرة ، وفي العروبة الحضارية كمكوّن ثقافي تاريخي ، وإلى تأصيل الأطروحة الوطنية وتوطين الأطروحة الإسلامية ، وتأطير كل ذلك في مراكمة معرفية دؤوبة ومثمرة.
15- وعليه فأنه للقيام بهذه المهام لا بد من إطار للفكر وللمارسة، يغتني بالآراء ويتفاعل مع الواقع، ويندرج في سياق حواري نهضوي حقيقي.


أفكار في الشأن العربي – الإسلامي

1- إن السنوات والتجارب الماضية قد كشفت لنا إن الهول الذي يواجهنا عرباً ومسلمين، سنة وشيعة ، كما مسلمين ومسيحيين ، كبير جداً، ويتناول سلامتنا الجسدية المادية ، ومضموننا الثقافي والقيمي ، ومصالحنا الاقتصادية ، في أخص ما لها من خصائص وفي أشمل ما لها من أطر. كما يتناول دورنا في العالم ، إذا يراد ان نكون مجموعة من البشر تزّود العالم المتقدم إمكانات السوق وتستهلك ما ينتجه على كل الصعد ، وتبقى كماً مهملا لا دور لها ولا ريادة في صنع هذه المرحلة من التاريخ.
2- إننا في العالمين العربي والإسلامي بما نحمل من قيم الإسلام، نريد أن نتواصل مع العالم ونثريه، ونتعاطى معه على قاعدة "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا".. فليس موقفنا من أية صيغة للنظام العالمي موقف الرفض أو التبني وإنما نريد أن نكون جزءاً من هذا النظام الجديد إذا كان عادلاً ونريد أن نتكامل معه على أساس المساهمة في صيغته لا على أساس التلقي والخضوع.
3- إن الوضع العالمي الجديد يبعث على القلق وهو يثير أسئلة قلقة حارة لا نملك أجوبة لها بعد. وعلينا أن نطرح هذه الأسئلة وأن نقترح ما ينبغي أن يكون وأن نطلق حالة حوار فكري ثقافي سياسي تتواصل مع غيرها من المؤتمرات والمنتديات العربية والإسلامية ومع حركات اليقظة والتجديد والإبداع في اجتراح الأطروحة الإسلامية المعاصرة.
4- إن العالم الثالث عموماً ، والعالم العربي والإسلامي بالتحديد ، يسير نحو أوضاع مثيرة للقلق. ولا تنفع هنا الوصفات الجاهزة من قبيل "الإسلام هو الحل" أو "الدولة الإسلامية هي البديل" ، تماماً كما لم تنجح الوصفات القومية والماركسية والليبرالية السابقة .
5- إن الحريات شرط للمعرفة وبقاء المجتمع الأهلي ، وإن الديموقراطية والشورى شرط لتطور مجتمعاتنا ونهوض أمتنا وتقدم شعوبنا. إن الدولة الحديثة في العالمين العربي والإسلامي لم تنتج نموذجاً للديموقراطية الخاص بها فلجأت إلى أشكال من الديكتاتورية الظاهرية والمقنعة. إن علينا تقديم أجوبة على التحديات التي تثيرها إشكالية بناء الدولة المدنية في عالمنا العربي والإسلامي ، وإشكاليات العلاقة بين الدولة والمجتمع ، وبين الأمة والوطن.
6- إن من همومنا أيضا أن نبحث مع غيرنا عن الشروط الضرورية لمصالحة الأمة مع ذاتها، وعن الشروط الضرورية لبناء الدولة الجامعة المتواصلة مع مجتمعها، المتكاملة معه والمعبرة عنه، الدولة المتوازنة غير المستبدة أو المتسلطة، ولا الغائبة أو المغيبة. إن إجتراح صيغ تنظيمية جديدة لفكر سياسي جديد، هو الطريق لنهضة حقيقية وتاريخية.
7- إننا ندعو إلى المهادنة والمصالحة الداخلية ووقف الاحتراب والنزيف في مجتمعاتنا العربية وذلك على قاعدة الحوار الإسلامي المسيحي ،والحوار الإسلامي العلماني ، والحوار بين الأنظمة والقوى السياسية والجماهير الشعبية . إن هذه الدعوة قد تكون مثيرة للجدل الكبير والكثير ذلك أنها تصدم نمطاً وسياقاً في العمل السياسي والديني وفي الفكر والمناهج ، حكمت أمتنا ومجتمعاتنا وحركاتنا السياسية ، وكانت برأينا المسؤولة عما نحن عليه اليوم من تخلف وهزيمة ومن انتظار وتوقع لأكبر المخاطر في المستقبل. ولقد آن الأوان لإطلاق طاقات الحوار السياسي وقبول الآخر، والسلم الأهلي، والنهضة والإنماء الإنساني الشامل ، ولقبول التعددية الحزبية والسياسية ، وتداول السلطة بالوسائل السلمية وعبر صناديق الاقتراع ، ولتوطين الديموقراطية في حياة مجتمعاتنا وصون الحريات واحترام الحقوق والواجبات.
8- إن دخولنا عالم الغد باعتبارنا شركاء ومسؤولين لا عملاء وتابعين مرهون بتنظيم شروط ذلك أي أن نغير ما بنا ليمكننا الله من تغيير وضعنا وما حولنا. إن الشرط الداخلي للنهضة هو نحن: وحدتنا الداخلية وسلامنا الأهلي وديموقراطيتنا وحرياتنا. وإن الشرط الخارجي للنهضة هو التوازن والعدالة في السياسة الدولية. غير إن عدم تأمين الشرط الخارجي لا ينبغي أن يؤدي بنا إلى التضحية بالشرط الداخلي.
9- إن طموحنا هو المساهمة في أطروحة انخراط الأمة من خلال قياداتها كلها في مجال الفكر والمعرفة والسياسة والتنظيم لمواجهة التحديات، وإلى دمج القوى الكامنة في أمتنا عبر المصالحة والحوار الحي المفتوح بين مجموعاتنا دولاً وموارد وقوى سياسية وفئات ثقافية واجتماعية.
10- إن السياقين الكبيرين في صنع الحاضر والمستقبل منفصلان. فالقرار السياسي يعمل في سياق ومؤسسات الفكر والبحث تعمل في سياق آخر. صحيح أنه توجد مادة معرفية ولكنها لا تدخل في الآلية التي تحولها إلى طاقة. فآلياتنا تعمل من دون طاقة لأن طاقاتنا مبددة أو مخزونة أو مستغلة للآخرين. لن تستطيع الهيئة بالطبع حل هذه الإشكالات ولكن يكفي طرحها بوضوح وجرأة والحوار حولها وتعميم ذلك لتكوين حالة من المعرفة ومن التضامن تسمح بخطوات لاحقة.
11- إن المطلوب طرح الأسئلة بطريقة جديدة تستعيد وتستدعي وتحمل هموم مفكري النهضة الإسلامية جميعاً (السيد جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده والسيد عبد الرحمن الكواكبي والشيخ حسين النائيني والشيخ محمد رضا المظفر والسيد محمد تقي الحكيم والشيخ مرتضى مطهري والإمام روح الله الخميني، والأستاذ علال الفاسي والأمير شكيب أرسلان والأستاذ كمال جنبلاط والدكتور مالك بن نبي والدكتور الطاهر الحداد والشيخ محمد الفاضل بن عاشور والدكتور علي شريعتي والسيد موسى الصدر والشيخ محمد مهدي شمس الدين، والشيخ محمد الغزالي والشيخ راشد الغنوشي والشيخ حسن الترابي والدكتور طه جابر العلواني والدكتور طارق البشري والدكتور عبد الوهاب المسيري والدكتور محمد سليم العوا والدكتور عادل عبد المهدي ) وإعادة طرحها آخذين في الاعتبار ما استجد من معرفة ومن تجارب وتحولات واحتمالات مستقبلية وشؤون حياتية وعلاقات بين الأمم والشعوب ، تمهيداً للانشغال في الإجابة المفتوحة القابلة للاغتناء بكل ما يطرأ ويستجد بالعلاقة مع وقائع التاريخ ومعايشة الحاضر واستشراف المستقبل.
12- إن على الهيئة أن تطل عبر هذه الإشكاليات والتحديات على رحابة الفكر الإسلامي وقدرته على الإغناء والتجديد والتطوير والإنماء. وأن تطل على ضرورة تكوين مناخ نفسي وجداني عقلي يعزز ويدعم الشخصية الحضارية السوية للفرد وللمجتمع.

13- إن ثقافة الحرب والاحتراب ، والفتنة والجهل ، والتكفير والهجرة ، قد أكلت وتأكل عقول الناس ، وأفسدت وتفسد قلوب وأذواق الناشئة. وهي أفقدت مجتمعاتنا روحها السمحة وفرحها القرآني ، وسويتها المطمئنة . وإن من أولى واجباتنا إطلاق طاقات الخير والبركة والحب والتضامن ، وإعادة ترميم ذاكرة العيش المشترك وثقافة الوحدة ، أي إعادة بناء الشخصية الحضارية السوية للفرد وللمجتمع.
14- إن إعادة البناء هذه هي عملية ثقافية ضرورية تشمل اللغة السياسية اليومية والأفكار المسبقة الرائجة ، والمسلمات الخاطئة ، والسلوكيات الشاذة المقيمة بين ظهرانينا، والأخلاق المستوردة والمشوهة ، والانبهار السطحي بالخارج ، والامتلاء المغرور الفارغ ، وفقدان الشخصية الواثقة الناضجة الحكمية المطمئنة. إن إعادة البناء والتأهيل هذه تمر عبر تأصيل القيم والمبادئ الدينية المشتركة والأخلاق الإنسانية العالمية.
15- إن فهم الواقع واستشراف آفاق المستقبل وبالتالي رسم خطة لانتقال صحي سليم باتجاه المرتجى لا يمكن أن تتم إلا من خلال الحوار كمنهج وليس فقط كشعار. غن الحوار الساعي إلى تطوير المساحات المشتركة وتعزيز التضامن حولها ، بعيداً عن نزعات الاجتزاء أو المصادرة ، هو منهجنا.

خاتمـة
إن الهيئة الإسلامية إذ تقدم هذه الورقة الأولية للحوار، تتمنى أن تكون المبادئ الواردة فيها منطلقات لحوار حقيقي مفتوح على التطوير وعلى الاكتمال من خلال القراءات والتجارب المتعددة ومن خلال اختبار الأفكار في الواقع ، بما يؤمن للإطار صدقية حقيقية لا مدعاة ، فلا محل بيننا للكلام بالنيابة عن الآخرين ، ولا لمصادرة عقول وأفكار الناس ، ولا وجود لفئة أو جهة يمكنها اختصار الجميع أو الاستغناء عنهم. ولا محل للنظريات الجاهزة المسقطة من الخارج أو للرغبات الفئوية المتشكلة في صيغ جامدة. إننا ندعوكم إلى اكتشاف وبلورة مفاصل أساسية يمكن أن ينعقد عليها جهد وطني عربي إسلامي تاريخي يضع السكة على أرض حقيقية وفي وجهة صحيحة.

د. سعود المولى
رئيس المجلس الإسلامي للحوار والعدالة والديمقراطية
بيروت- لبنان