الأربعاء، 13 يونيو 2012

عادل عبد المهدي: دولة الري المركزية.. النفط.. الاستبداد الشرقي


يقول ويتفوكلفي كتابه "الاستبداد الشرقي"المنشور في خمسينات القرن الماضي، حول مجتمعات اسيا ووادي الرافدين قديماً، ان الدولة التي تسيطر على المورد الاساس (المائية في حينها) وتديره منفردة تصبح دولة شخصانية، استبدادية بالضرورة..وكلما ابتعدت المدن والقرى عن مركز السلطة كلما تمتعت بحريات اوسع لا يتمتع بها من هو قريب من الحاكم وعسكره وشرطته وجواسيسه. والسبب ليس قبول الحاكم بهذه الحريات.. بل صعوبة قيامه باعمال القمع والسيطرة من الناحية المادية والعملية.. ويسمي ذلك بقانون "الاستبداد المتناقص"، دون ان يعني ذلك ان الحاكم لا يجرد الحملات بين وقت واخر للتأديب.. وان هذه المناطق ستعيش بالضرورة حريات حقيقية.. فالحكام المحليون قد يفوقون في عنفهم وبطشهم"المستبد الاعلى"، فيستنجد الناس بالسلطة المركزية لتخليصهم. او ان ينتفض الحكام المحليون ويسيروا جيوشهم للاستيلاء على مركز الدولة. لاشك ان اطروحة "الاستبداد الشرقي" فيها الكثير من مواضع النقاش والتعلم والاختلاف... فلا تخلو احياناً من نظرات عنصرية وتطرف ناقشناها في بحث مطول نشر عام 1979 بعنوان "الاستبداد الشرقي، دولة الغرب في الشرق".. لكن الكتاب يحتوي ايضاً على حقائق وتفسيرات.. ولعل اهمها انه اعتبر ان اعتماد بلاد الرافدين ومصر والهند والصين على نظم الري الهيدرولية استوجب قيام دول شديدة التمركز والتسلط، التي وان كانت قد ساعدت في فترات معينة على تنظيم الاقتصاد الزراعي والحرفي، لكنها حجزت لاحقاً امكانات التقدم عندما تطورت الظروف واستوجبت التحرر من النمطية الاحادية للانتاج وسيطرة الدولة عليها، فانحبست الامور ولم تستطع ملاحقة المستجدات وبقيت جامدة، سلبية، عصية على التطورات الاقتصادية والديمقراطية. عمل "ويتفوكل" الاكاديمي يؤكد، مثل غيره، علىدور العامل الاقتصادي في تكوين البنى السياسية..والعراق مثال لتاثير النفط كمصدر احادي للاقتصاد (كالري قديماً) وتأثيراتهالتاريخيةفي تنامي اجهزة الامن والقمع وعسكرة المجتمع والدولة واحتكارهالشؤون الحياة، حاجزة مجالات الاصلاح والتطور الاقتصادي والسياسي.. فاذا صح ذلك من حيث تأثير الاقتصاد على السياسة، فهل يمكننا الاستنتاج ايضاً، ان الطوائف والقوميات تلعب اليوم ما كانت تلعبه "المناطق البعيدة" التي تسعى للخروج من سيطرة المركز والاحتجاج عليه، خصوصاً عندما يسعى المركز للاستئثار وانكار الحقوق؟

عادل عبد المهدي: ازمة ثقة باشخاص، بقوى، ام بنظام؟


تجتمع قوى "نزع الثقة" مرة اخرى.. وتؤكد الاستمرار بحشد قواها.. ويستمر "رافضو النزع" حملتهم ويعلنون فشل المحاولة معززين قناعاتهم بالبيان الصادر من رئيس الجمهورية.. ولم يوقع المجلس الاعلى والاصلاح والفضيلة والتغيير واخرون لكنهم ايدوا –بتفاوت- مطالب اربيل والنجف الاخرى، واستمرت اجتماعاتهم بالاطراف المختلفة، ونأوا بانفسهم عن كيل الاتهامات وشن الحملات، فاشاد البعض بحصافة سلوكهم.. ووصفه اخرون بحبل النجاة والتذبذب. وتطورات موقفهم حاسمة للتوازنات عدداً ونوعاً.. والتاريخ سيحكم. يمكن التوقف عند سحب الثقة من حيث توقيته والياته وجدية وجدوى مآلته.. لكنه من المعيب الطعن بديمقراطيته واتهام القائمين به بالتآمر والخيانة واثارات اخرى.. فرئيس الوزراء لم يات على ظهر دبابة، بل جاء بانتخابات، وساهم بمنحه الثقة من يريد نزعها عنه اليوم.. فاذا كان الصوت نافذاً وسليماً ووطنياً في التأييد، فلماذا يكون مخرباً ومزوراً ومتآمراً، في الاعتراض.. فرئيس الوزراء رحب ببيان رئيس الجمهورية للاجتماع الوطني.. الذي يجري –كما يشير اسمه- بين قوى وطنية وشريكة، حتى وان اختلفت فيما بينها. وبعيداً عن محاكمة النوايا وتشخيص المصالح، فالسعي لنزع الثقة ممارسة ديمقراطية.. ودليلها جمع التواقيع، نجحت او فشلت، رغم ان "الخطوة ليست الزامية لرئيس الجمهورية"، كما يؤكد بيانه الاخير الذي يختمه بضرورة الاجتماع الوطني "سواء تم سحب الثقة او فشل". فالامر يحسمه البرلمان، لرئيس الوزراء او عليه.. الذي يمكن تحت قبته تبيان سياسته واستمرار تمتعه بثقة الاغلبية من عدمها.. او الطلب مع رئيس الجمهورية حله، فان وافق مجلس النواب فالذهاب لانتخابات مبكرة.. او معايشة الازمة وممارسة الضغوط والضغوط المضادة، التي قد تتمكن –رغم اثارها السلبية- من منع الانهيار الكامل، ان بقيت في اطار الاجراءات الدستورية والقانونية، ولم تنزلق اكثر في الممارسات المتشنجة والمستهجنة واللاديمقراطية المتزايدة –للاسف- اليوم. الازمة –بسلبياتها- معلِم ديمقراطي ان احترمت القواعد الاساسية للممارسة.. فان فرط العقد، وانتقلت العملية ليضع كل طرف قواعده الخاصة.. ليفرضها على مخالفيه والبلاد، فهذا طريق المتاهات.. وفتح الملفات والملفات المضادة.. والاتهامات والاسرار الكاذبة والحقيقية التي تنام لسنوات لتفتح بحق او باطل، او تفبرك، عند الخلاف.. واستخدام الاموال وشراء الذمم.. وانقسامات متزايدة على الارض وبين القوى العراقية والاقليمية، واحتمالات التصادم.. وفرض الامر الواقع. عندها وداعاً للديمقراطية الهشة اصلاً، ولو الى حين.

الأحد، 10 يونيو 2012

مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية "سكايز" (عيون سمير قصير)

تأسس مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز" في بيروت، في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2007، بمبادرة من مؤسسة سمير قصير التي نشأت على أثر اغتيال الصحافي والمؤرخ اللبناني سمير قصير في الثاني من حزيران/يونيو عام 2005. اختير اسم"سكايز" انطلاقاً من رمزية سمير قصير ككاتب وصحافي عُرف بجرأته ومناداته بالحريات الإعلامية والثقافية. الاسم: اسم المركز الكامل هو "عيون سمير قصير" Samir Kassir eyes، الذي يُختصر على الشكل التالي: .SKeyes وهو عين ترصد الانتهاكات التي تتعرض لها الحريات الإعلامية والثقافية وتدافع عن حق الصحافيين والمثقفين في التعبير. إطار العمل: اختار المركز أن يبدأ عمله في أربعة بلدان من المشرق العربي:لبنان وسوريا وفلسطين والأردن. إن قرب هذه البلدان من مركزه في بيروت يسهّل عمله التأسيسي، لكن نطاق عمله سوف يتوسع بهدف تغطية العالم العربي بأسره، كما أن موقعه الإلكتروني ينشر معلومات وتقارير تطال جميع الدول العربية. الأهداف: يهدف"سكايز" في الأساس إلى الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية في المشرق العربي، والإسهام في بلْوَرة رأي عام عربي يتبنّى قضية الدفاع عن حرية الإعلام والثقافة. وله مهمّتان: أ- رصد قضايا الانتهاكات التي تتعرض لها الحريات الإعلامية والثقافية في القطاعات المختلفة: صحف، وسائل الإعلام المرئي والمسموع، مدوّنات، كتب، مسرح، سينما، ندوات... والدفاع عن الحريات الأكاديمية، وحرية البحث العلمي. ب-التحرك في إطار قوى المجتمع المدني للدفاع عن الحرية بمختلف الوسائل الشرعية، وبناء قاعدة ضغط ثقافية وإعلامية في المنطقة العربية والعالم. وسائل العمل: تتلخص بالآتي: أ- إصدار البيانات والتقارير ونشر ملفات تتضمن معلومات وتحاليل عن حالات محددة لانتهاك الحريات. ب-تنظيم ورش عمل، تحلّل وتناقش مسائل مرتبطة بحرية العمل الثقافي والصحافي، وتتخذ توصيات ملموسة وقابلة للتطبيق. ج-تنظيم معارض ومؤتمرات حول قضايا الحريات الثقافية والصحافية. د- إعداد عرائض يوقّع عليها الصحافيون والمثقفون، والإسهام في تنظيم تحركات مطالبة بالدفاع عن الحريات. ه- إعداد ملفات حول قضايا قانونية تساعد الصحافيين والمثقفين الذين يتعرضون للملاحقة والسجن والمحاكمة، وتكليف محامين للدفاع عنهم إذا اقتضت الحاجة. و-تقديم مساعدات مادية ومعنوية للمثقفين والصحافيين المعتقلين، بحسب الحاجة. ز-التنسيق الدائم مع الهيئات المحلية والدولية التي تدافع عن الصحافة والثقافة وحقوق الانسان. المنشورات: تتضمن ما يلي: أ-موقع إلكتروني باسم المركز www.skeyesmedia.orgينشر بيانات المركز ونشاطاته، إضافة إلى أخبار عن وضع الحريات الصحافية والثقافية في المنطقة العربية والعالم. كما ينشر تقارير وملفات ودراسات عن مختلف أوجه الحياة الصحافية والثقافية في العالم العربي. ب-نشرة فصلية مطبوعة تكون بمثابة منبر للحريات في العالم العربي. ج- كتيّبات وكتب تضم وقائع بعض المؤتمرات والندوات والمحاضرات التي ينظمها المركز. آلية العمل: يتولّى مجلس الإدارة الذي عيّنت مؤسسة سمير قصير الثقافية أعضاءه، الإشراف على عمل المركز وإعداد الخطط والبرامج اللازمة لحسن سير العمل فيه. يتألف مجلس الادارة من: خالد الحروب، فاروق مردم بك، ندى مغيزل، جيزيل خوري، مارون لبكي، سعود المولى والياس خوري. وقد كلّف المجلس أحد أعضائه، الياس خوري، القيام بمهمة المدير في المرحلة التأسيسية، وبعده سعد كيوان، ويتولى الإدارة حالياً أيمن مهنا. يتوزع العاملون في المركز المسؤوليات البحثية والادارية وإعداد الأنشطة في مناخ ديمقراطي يؤمّن جماعية القرار ويؤكد المسؤولية الفردية. وقد أنشئ مكتب تحرير، يشرف على كل من دوائره الأربع (الاردن وفلسطين ولبنان وسوريا) باحث متخصص يدير شبكة من المراسلين الذين يمدّون المركز بالمعلومات الدقيقة المستقاة من مصادرها الأولى. المركز مصدر للمعلومات، وإطار لاتخاذ المواقف، يتوخّى الدقة والموضوعية والقواعد المهنية في التعامل مع المعلومات. الظروف العامة للعمل: يواجه العملان الصحافي والثقافي في العالم العربي صعوبات كبيرة، مرتبطة بشروط إنتاج المعرفة والخبر. فمن جهة، هناك الاحتلال الاسرائيلي الذي يشكل بانتهاكاته المستمرة لحقوق الانسان نموذجاً للتحدي الذي تواجهه الثقافة والصحافة في دفاعهما عن قضية الحرية. ومن جهة ثانية، هناك قوانين الرقابة على الصحافة والنتاج الثقافي، وحال الطوارئ في الكثير من البلدان العربية، التي تتنافى مع حق التعبير، ومع شرعة حقوق الانسان. ويأتي قمع الآلة السلطوية الدينية والاجتماعية للثقافة كي يضع العمل الثقافي في تحدّ وجودي دائم. أفق العمل: يسعى "سكايز" إلى إشراك أكبر عدد ممكن من الصحافيين والمثقفين في عمله، لذا ينظّم المؤتمرات والمعارض والندوات، ويدعو المثقفين والصحافيين المضطهدين إلى مركزه في بيروت، كما يفتح أبوابه لأي نشاط مستقل يسعى إلى الدفاع عن الحرية. فالدفاع عن حريات الصحافيين والمثقفين لا يقتصر على مقاومة الرقابة والقمع السلطوي، بل يشمل أيضاً الدفاع عن الحقوق النقابية في وجه المؤسسات الإعلامية ودور النشر... إن مقياس نجاح عمل مركز "سكايز" هو قدرته على تنشيط العمل التطوعي، وخلق مناخ يستطيع فيه المثقفون والصحافيون العمل بحرية دفاعاً عن قضاياهم العادلة. وهذا يرتّب عليه مسؤولية أن يكون صوتاً ديموقراطياً وأداة في خدمة الصحافيين والمثقفين في عملهم من أجل الدفاع عن الحرية في العالم العربي.

بيان ناشطين ومثقفين سوريين حول المخطوفين اللبنانيين

نحن ناشطون ومثقفون سوريون مناصرون للثورة في بلدنا أو مشاركون فيها ندعو إلى الإطلاق الفوري لسراح المخطوفين اللبنانيين في الأراضي السورية، أيا تكن الجهة الخاطفة، وأيا يكن هؤلاء المخطوفون. تجمعنا بلبنان والشعب اللبناني من القرب وأواصر القربى ما لا ينبغي لأية تقلبات سياسية أن تفسده أو تقلبه إلى عداوة وأحقاد. لسنا غافلين عن أنه جرى تلاعب مشين بالعلاقة بين البلدين والشعبين طوال عقود، وأن النظام السوري وقوى وشخصيات لبنانية لم يتركوا محرما سياسيا أو أخلاقيا لم ينتهكوه في العلاقات بين بلدين جارين وشقيقين، لكن هذا ما تستمد الثورة السورية شرعيتها من الاعتراض عليه وإرادة تغييره. إن إطلاق المخطوفين اللبنانيين يضع الثورة السورية في موقع أرفع أخلاقيا وأقوى سياسيا للاعتراض على مواقف عدائية لقوى لبنانية منها ومن الشعب السوري الثائر. ثم إنه قد يضعف قدرة النظام على تصدير أزمته إلى لبنان وإشعال حريق في البلد الصغير المجاور، يصرف أنظار العالم عنه أو يثير خوفا عالميا من حريق مشرقي كبير. لقد انطلقت الثورة من أجل حرية السوريين ووحدتهم وتفاهمهم، من وراء فوارق الدين والمذهب والإثنية. ولقد حرص النظام منذ البداية على تصويرها ثورة مذهبية أو طائفية، ويأتي الخطف المريب للبنانيين ليقدم لدعايته الكاذبة خدمة مجانية، ويساعده في التجييش الطائفي. هذا فوق ما تسبب به خطف اللبنانيين من توتير للأجواء اللبنانية، ومن عواقب سلبية يرجح أن تلحق بالسوريين المقيمين في لبنان، وهم عمال أو لاجئون أساسا، إذا أصاب المختطفين اللبنانيين مكروه. إننا ندعو إلى الحفاظ على سلامة وكرامة المخطوفين اللبنانيين، وإلى إخلاء سبيلهم الفوري وغير المشروط، ولا نرى مقبولا رهن إخلاء سبيلهم بأية شروط سياسية. البيان مفتوح للتوقيع-- الأسماء الأولى: جلال عمران- ياسين سويحة- كرم نشّار- سارة أجليقين- نوري الجرّاح- معن عبد السلا-م- فارس الحلو- رزان غزاوي- ياسين الحاج صالح- محمد نور الله-- اياد العبدالله- رزان زيتونة- مسعود عكّو- ليلى الصفدي- فراس سعد- فرهاد أحمه- عامر مطر- رشاد كيوان- راشد عيسى

بعض صفحات نضال الشيوعيين اللبنانيين ضد قياداتهم التحريفية الجامدة!

وما أشبه اليوم بالبارحة! في خضم أزمة 1964- 1965 بعد اندلاع الصراع الصيني السوفياتي، جرى طرد أو انشقاق عدة كتل من الحزب: كتلة إدمون عون – نخلة مطران – سهيل يموت – أحمد الحسيني- د.ميشال سليمان- حسين بعلبكي-أوهانس أغباشيان ، وقد تسمت لاحقاً باسم التيار اللينيني.. المنظمات والخلايا الطلابية للحزب وخصوصاً طلاب الجامعات والمدارس الفرنسية الذين تحلقوا منذ العام 1961 حول نقد ألتوسير لقيادة الحزب الشيوعي الفرنسي.. وهؤلاء الطلاب خرجوا على دفعات ما بين 1961 و1968، وأسسوا خلايا ماركسية لينينية وكان على رأسهم سمير فرنجية وغسان فواز واليكو بيضا والبير نقاش ويولا بوليتي وسولي وبرتي تركية وهايني سرور وآن ماري أغاناغيان وجان كلود غارسين وجاد تابت وراجي الحص وهاني حمدان وجو اسطمبولي وايلي كريّم ونوال عبود واسامة العارف وكمال بكداش ورشيد حسن وخالد لطفي وخليل شميل وفادي نون وفاديا مخلوف وميشيل إده وفرنسوا زبال وأمين معلوف وكريم مجدلاني وأنطوان عبدالنور وملحم شاوول وموريس سرور وبول اشقر ونواف سلام ورياض الدادا ورضا اسماعيل ونظير أوبري.. في العام 1968 التقى التيار اللينيني بالخلايا الماركسية اللينينية لتشكيل اتحاد الشيوعيين اللبنانيين (1968-1971) الذي اندمج معظم أفراده لاحقاً بمنظمة العمل الشيوعي بعد ارتباطهم بعلاقات قوية مع جماعة لبنان الاشتراكي (وضاح شرارة-أحمد بيضون-حسن قبيسي-فواز طرابلسي) احدى مكونات منظمة العمل الى جانب منظمة الاشتراكيين اللبنانيين بقيادة محسن ابراهيم ومحمد كشلي وحكمت العيد. مجموعة : نسيب نمر – حسيب نمر – قيصر الحايك- ميشال عازار (رفيق فؤاد الشمالي في تاسيس الحزب )- كسبار دردريان – حسن فخر – وهي تفرقت لاحقاً ولم تتشكل في عمل مستقل.. وانشقت أيضاً المجموعة الصينية التي حملت اسم حزب الثورة الاشتراكية وضمت: جميل شاتيلا(موظف في الميدل ايست)- فؤاد عوكي (من أصل فلسطيني-مترجم)- حسيب مخايل (محام)- حسن قبيسي (لحام)- والسوريين: فارس قنيدر جريس الهامس (محاميان).. في مقابلة مع غسان شربل لمجلة الوسط اللندنية قال جورج حاوي: "نحن فتحنا المعركة مبكراً ضد الصين انعكاساً لوضع الحركة الشيوعية العالمية... ومثل كل الأحزاب في العالم حصلت حالات انقسام صينية في ذلك الوقت.. نحن تنبهنا اليها منذ البداية وأطرناها وتبنينا حالة انقسام صينية ثم نفسناها وانتهى أمر الحالة الماوية السابقة بأناس دفعناهم الى "تنظيم صيني"...(انتهى كلام الحاوي).. وبالفعل تبين لاحقاً (1975) أن جميل شاتيلا كان عميلاً للقيادة السوفياتية وهو هرب من لبنان وعاش في كندا بعد مؤتمر صحفي عقده في بيروت وهاجم فيه القيادة الصينية... غير أن "الماويين" أو "الصينيين" لم يكونوا كلهم مثل جميل شاتيلا... ففي سوريا تأسس الحزب الشيوعي العربي (ومن قياداته هلال رسلان وجريس الهامس) وفي لبنان تأسس اتحاد الخلايا الماركسية اللينينية ونواة الشعب الثوري ولجان النضال الجماهيري والمبادرون واليسار العمالي والطليعة الاشتراكية الخ... وغيرها من المنظمات الماوية التي اندمجت كلها في حركة فتح لاحقاً .. كتلة الشباب: جورج حاوي- نديم عبدالصمد- كريم مروة- جورج بطل- رهيف فياض- خليل دبس... احتلت بدءاً من عام 1966-1967 مواقع متقدمة في اللجنة المركزية والمكتب السياسي بعد طرد الكتل السابقة... الا أن اليمين لم يسكت..فكانت المؤامرة ضد جورج حاوي... فبعد أن صار حاوي عضواً في المكتب السياسي وإثر عودته من لقاء الأحزاب الشيوعية العربية في موسكو (ايار 1967) جرى تجميده أولاً ثم إبعاده بعد تجميد رفاقه عبد الصمد والبطل والدبس ثم اتهامه بأنه (عنصر مشبوه ومدسوس على الحزب).. حتى أن جريدة الأخبار لم تستح يومها من أن تكتب أن جورج حاوي عميل للمخابرات الأميركية.. ولكن جورج ورفاقه لم يستسلموا وتابعوا الصراع حتى الانتصار على التيار اليميني الممثل بكتلة صوايا صوايا - حسن قريطم... الذين وجدوا مثلاً أن أزمة بنك انترا هي وليدة مؤامرة اميركية سعودية لجر لبنان الى الحلف الاسلامي كما رأوا أن حركة فتح تنتمي الى هذا الحلف ايضاً..وقد استمر الكثيرون في الحزب الشيوعي على هذه الآراء اليمينية المؤامراتية وخصوصاً القيادة الحالية... في أيلول 1967 عقدت اللجنة المركزية للحزب اجتماعاً قيل عنه إنه أطول اجتماع في تاريخ الحزب... وفيه صدرت قرارات طرد جورج حاوي من الحزب لأنه (عنصر غريب ومشبوه)..وفي هذا الاجتماع جرى انزال عضوية صوايا صوايا الحزبية من مكتب سياسي الى عضو عادي وحسن قريطم الى لجنة مركزية... ثم بعد ذلك جرى طرد صوايا صوايا وحسن قريطم وطنوس دياب من الحزب وعودة جورج حاوي كعضو مكتب سياسي ليقود تيار الشباب في عقد المؤتمر الثاني للحزب (1968)... الأزمة في رواية نهاد حشيشو(في كتابه قيادات وهزائم، ص 140): "علمت يومذاك أن مجموعة من الكوادر الحزبية بينها عزيز صليبا وسهيل طويلة ومحمد دكروب وغيرهم احتجزوا لأيام في الاقامة الجبرية ببرلين لمنعهم من الوصول الى لبنان لدعم موقف الشباب ضد القيادة... كما علمت ايضاً أنه جرى حجز جورج حاوي في مستشفى بموسكو بحجة وضعه الصحي لمنعه من الوصول الى لبنان والاتصال بمجموعته المتمردة.. وانه ذهب بعد صدور قرار القيادة باعتباره "جاسوساً" للمخابرات الأميركية ليستقر في بلجيكا، وكان على اتصال دائم مع كتلته الحزبية عن طريق جورج بطل المتواجد يومذاك في براغ كمسؤول عن منظمات الحزب في أوروبا"...

عادل عبد المهدي: الفيدرالية ليست لعبة للتمترس.. بل لضمان الحقوق ووحدة البلاد

في مفاوضات الدستور اظهر الائتلاف (التحالف الشيعي) حماساً شديداً للفيدرالية.. لكن "التوافق" (السنة العرب) اعترض واعتبرها بداية للتقسيم. مورست ضغوط امريكية وبريطانية لالغاء المواد المتعلقة بتشكيل الاقاليم.. اطراف "الائتلاف"، اي المجلس، وبدر، والدعوة بجناحيها، والفضيلة، ومستقلون تمسكوا بالمواد، بعد ان وقعوا جميعاً وثيقة "مبادىء وسياسات" الائتلاف المتضمنة اقامة اقليم الوسط والجنوب، مع تحفظ "الصدريين" مهمشين "بعد انهاء الاحتلال".. لعب "خليل زاده" دوراً مكوكياً واقترح مع السفير البريطاني حذف المواد من الدستور مقابل تعهد مكتوب بعدم تدخل البلدين لمنع البرلمان اصدار القانون.. والذي تعهد الطالباني والبرزاني بتأييده كتابة.. وان ينص الدستور على استثناء القانون من موافقة "مجلس الرئاسة" وحق الفيتو (المادة 134/خامساً/أ).. وتم تسلم التعهدات اعلاه، واقر قانون الاجراءات التنفيذية لتشكيل الاقاليم في الجلسات الاولى للبرلمان. واجهت اطروحة اقليم الوسط والجنوب هجوماً قاسياً حتى ممن ايدوها سابقاً من "الائتلاف".. لهذا ربط البعض بين تراجع شعبية "المجلس" في انتخابات المحافظات والمطالبة بالاقليم.... ومع ازدياد تركز الحكم بيد جهة واحدة، نظمت "الفضيلة" استفتاء لتحويل البصرة الى اقليم.. وبدأت المحافظات الجنوبية والوسطى والغربية ونينوى بمطالبات مشابهة.. واخيراً، وامام حملة قوى "اربيل والنجف" بسحب الثقة، دعا محافظو "دولة القانون" لاقامة اقليم الوسط والجنوب. في سبعينات القرن الفائت، اقرت بغداد الحكم الذاتي لكردستان.. الذي بدا كاريكاتوريا انذاك.. لكن الفكرة يغذيها الواقع او يرفضها. وان استمرارها وتطورها يؤكد مع الاعترافات والمطالبات الجماعية اعلاه، ان الفيدرالية حل ونظام للحماية وتوزيع السلطات والقدرات والفك بين المشاحنات. فالمشكلة العراقية في جوهرها هي الدولة التي تتمركز سلطاتها وصلاحياتها وامكانياتها بيد واحدة.. مسببة الانفجارات المتلاحقة والشكوك. المركز يدين ويتهم.. والاطراف –بغياب الفيدرالية المتكاملة- تسعى لحماية نفسها باجراءات صحيحة او متطرفة. فالفيدرالية واقع سيفرض نفسه.. ولانها كذلك فلابد من تنظيمها بدل تركها للاهواء والظروف.. اما المناورة بها واستخدامها عند الحاجة، فسيزرع الشك والارتباك بقدرتها كنظام يخرجنا من التقسيم الواقعي واحتكار السلطة.. فهي ملائمة تماماً لحسن ادارة البلاد، ويمكنها ان تستبطن حلولاً للمشاكل القومية والمذهبية وغيرهما... خلاف المخاوف التي لا تصنع نظاماً.. او تبرير منطق احتكار السلطة الذي قدمنا اغلى التضحيات للتخلص منه. والازمة الحالية بعض افرازات غياب الفيدرالية كنظام متكامل، نؤكد كنظام متكامل.

معركة دفاع عن الحريات الأكاديمية في الجامعة اللبنانية

عقد مجلس فرع الأساتذة في معهد العلوم الاجتماعية (الفرع الأول) في الجامعة اللبنانية ومندوبو رابطة الأساتذة فيه، اجتماعاً تداولوا فيه موضوع كتاب التنبيه الموجّه الى زميلهم الدكتور نزيه خياط من قبل رئيس الجامعة والمتعلقة بمشاركته في ندوات عامة وإبدائه الرأي حول أوضاع الجامعة، بما فيها موقفه المدافع عن حقوق جميع الأساتذة المستوفي الشروط للتفرغ خاصة أولئك الذين أسقطت أسماؤهم ظلماً دون وجه حق وفي مقدمتهم أساتذة المعهد المقترحين من قبل مجلس الفرع. وخلص المجتمعون الى "أن هذا الإجراء يشكل مساساً بالحقوق والحريات الأكاديمية والنقابية التي كرّستها نضالات الأساتذة منذ عقود ولا سيما أنه إجراء بحق أستاذ جامعي له صفته النقابية كونه أميناً للإعلام في الهيئة التنفيذي لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة، وبالتالي يرفض المجتمعون شكلاً ومضموناً، كتاب التنبيه هذا ويتمنون على رئيس الجامعة احترام الأعراف الأكاديمية والنقابية فيها". وطلب المجتمعون "من الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة ضرورة تأكيد موقفها التاريخي في الدفاع دوماً عن حق الأستاذ الجامعي بالتعبير عن رأيه في مختلف القضايا العامة أم تلك الخاصة بالجامعة عملاً بمبدأ حفظ وصون خصوصيته الأكاديمية والنقابية واحترامها". التوقيع: وليد حمية- سامي عجم- رجاء مكي- نزيه خياط- حسان حمدان. سعود المولى-