الخميس، 23 أغسطس 2012

طاولة الحوار: الأزمة والحل

سعود المولى

حدث منذ اتفاق الطائف أن تأزمت الأوضاع وحصلت تدخلات خارجية وصراعات داخلية بين طوائف وأحزاب، ولكن ولا مرة وصل فيها الوضع إلى حدّ التهديد بالفوضى والدمار والخراب كما هو حاصل اليوم.. ولا مرة كان هناك طرف يرفع جهاراً نهاراً صوت التهديد والوعيد، وشعار التخوين والتكفير، ويقود حملة التوتير دافعاً بالبلاد نحو حافة الحرب الأهلية، بلا وازع من دين أو ضمير، وبلا رادع من دولة وقانون.. ونحن اليوم أمام هكذا وضع ندعو إلى إعادة الوعي الوطني إلى سويته الطبيعية، وعياً دستورياً ديموقراطياً لا إنقلابياً إرهابياً، وإلى تخليص اللبنانيين من ذلك الوعي الشقي (الذي ما زال يُمثله الجنرال عون) ومن الذاكرة المثقوبة الاستنسابية الدمارية (التي ما تزال خزاناً للشحن الطائفي والمذهبي).. لقد أخرج الاحتلال السوري اللبنانيين جميعاً من المشاركة في الوطن والدولة، وأخضعهم للوصاية الأمنية الارهابية تحت عنوان "وحدة المسار والمصير" في مواجهة العدو الصهيوني. إلا ان إنجاز التحرير في 25 أيار 2000 جاء ليحرر كل اللبنانيين من هذا الشرط- القيد، وهو ما أعلنه بوضوح البيان الأول للمطارنة الموارنة في 20 أيلول من نفس العام، ومصالحة الجبل في 5 آب 2001، ثم موقف الزعيم وليد جنبلاط ضد قرار التمديد للحود 2004، وصولاً إلى انتفاضة 14 آذار المجيدة. اليوم يدعو رئيس الجمهورية إلى استمرار الحوار الوطني لتأكيد ما جرى التوافق عليه سابقاً، مع السعي لتجنيب البلاد حالة الحرب الأهلية المتنقلة. ولكن بعض اللبنانيين ما زال يصر أن علينا أن نكون في صف "المحور" الممتد من طهران الى دمشق مروراً بالضاحية الجنوبية من بيروت، وأن ما سوى ذلك عمالة للأميركان ولإسرائيل. وبهذا الاعتبار يرى هذا الفريق أن موقع الرئاسة يعكس هذا الصراع بين الخطين وأنه كان الأولى وجود رئيس يحافظ على نهج إميل لحود في البقاء تحت ظل الوصاية السورية.. ولذلك نراهم يستهدفون موقع الرئاسة وشخص الرئيس من خلال ما جرى الأسبوع الفائت ومن خلال فضيحة ميشال سماحة... ويبدو من وراء ذلك أيضاً هدف إبقاء موقع رئاسة الجمهورية أسيراً لهم ما يساعد على استمرار حجز حرية رئاسة المجلس النيابي وشلّ المجلس نفسه والحكومة معه. وهذا كله يعني في ما يعنيه نسف النظام الجمهوري البرلماني الديموقراطي وإدخال البلاد في هاوية التفكك والاضمحلال دولة ومؤسسات واجتماعاً مدنياً وأهلياً. أمام خطر كهذا ينبغي أن نعيد تأكيد أمور أساسية: 1 ـ إن السلم الأهلي والمصالحة الوطنية والتسوية العادلة المتوازنة هي أسس العقد الاجتماعي اللبناني ما يعني نبذ لغة التخوين والتكفير وعمليات نبش الذاكرة واستحضار الماضي استنسابياً. 2 ـ إن العقد الاجتماعي اللبناني يتأسس على مقولة الحياد الإيجابي: نحن قلب العرب ومعهم ولكننا لسنا ساحة أو ملعباً. نحن نلتزم التضامن العربي والاستراتيجية العربية الموحدة، والمشروع العربي الواحد، للسلم كما للحرب، ولإعادة موضعة العرب في عالم اليوم، وفي النظام العالمي الجديد الذي نريده عادلاً متوازناً. 3 ـ إن إعادة تحديد ورسم دور لبنان وموقعه في المعادلة العربية اليوم هو الأساس لصوغ الاستراتيجية الدفاعية التي كثر الحديث عنها. وهذا الأمر يُشارك فيه رئيس الجمهورية ويعكسه. 4 ـ إن سلاح المقاومة صار اليوم موضع نقاش باتجاه حل يعتبر السلاح قوة للبنان تحت سقف الدستور والمؤسسات وفي إطار التوافق الميثاقي. فيكون قرار السلم والحرب قرار الدولة في لبنان ضمن إطار استراتيجيتها الدفاعية. 5 ـ إن طاولة الحوار ، قد تكون محطة لحفظ التسوية على الأسس المذكورة أعلاه. ولكنها قد تكون أيضاً محطة لتدمير التسوية وتدمير لبنان إذا لم يتغلب منطق المصلحة الوطنية والوحدة والوفاق، منطق العقل وبُعد النظر. وبذا فإن طاولة الحوار هي في الآن نفسه عنوان الأزمة وعنوان الحل.

كلمة الدكتور سعود المولى في حفل إفطار المركز العربي للحوار واللقاء العلمائي اللبناني

فندق البريستول غروب الثلثاء 14 آب 2012

السادة أصحاب الدولة والمعالي والسعادة...السادة أصحاب السماحة والفضيلة والسيادة.. أيها الأخوة ، أيتها الأخوات... السلام عليكم جميعاً في هذه الأمسية التي أحببنا أن تكون جامعة لمعنى الوطن الذي نعيش فيه ولمعنى الدولة المدنية التي نطمح أن تكون لنا... أهلاً بكم جميعاً وتقبل الله صيام الصائمين منكم وطاعاتهم، وحفظكم الله جميعاً مسلمين ومسيحيين، متدينين وعلمانيين، في هذا اليوم الفضيل من أيام الله. أود بداية أن أحيي باسمكم كل من ساهم بانجاح هذا الحفل وكل من واكب ونظم ودعم.. أحيي معكم أولاً الأخوة في اللقاء العلمائي اللبناني.. وأحيي معكم ثانياً الأخوة والأخوات في المنتديات والتجمعات الثقافية والمدنية في الجنوب والبقاع والضاحية.. وأحييكم جميعاً ثالثاً لأن تلبيتكم هذه الدعوة تقيم علينا الحجة وتلزمنا بالأمانة وبمسؤولية الوفاء.ونحن نعاهدكم بأن نكون معكم على مستوى هذه المسؤولية... أيها الأخوة، أيتها الأخوات اليوم تولد شعوبنا العربية من المحيط إلى الخليج ولادة جديدة بعد عقود من الموت والقمع والعقم على يد أنظمة سياسية استبدادية ، جاءت إلى الحكم باسم فلسطين والوحدة فلم تحقق لنا بعد حوالي الستين عاماً من قيامها سوى استباحة كل القيم والمقدسات وأولها وأهمها قيمة الإنسان ذلك المقدس الأساس.. اليوم تتقدم شعوبنا العربية على خط امتلاك وجودها ومستقبلها بنفسها واستعادة حقوقها المستباحة واستعادة إنسانيتها المنتهكة، واستعادة أوطانها المحتلة المغتصبة.. اليوم تعيد الشعوب العربية التي أضناها القمع والاستبداد السلطوي والمافيوي، والانقسام الطائفي والقبلي، والتنازع الحزبي والفئوي، تعيد تشكيل نفسها على أسس جديدة ليست اليوم ناجزة مكتملة ولكنها بداية مخاض حقيقي كان ينبغي أن يحصل منذ النهضة الأولى التي أجهضتها نكبة فلسطين وانقلابات الظباط الأشاوس.. وفي أتون هذه التحولات تغلبت الشعوب على الخوف واليأس والاستلاب والتهميش والمهانة والعطالة والإحباط وفقدان الهوية وضياع الذات..فاكتشفت القوة الحقيقية للوحدة والوعي والتنظيم والقيمة الحقيقية للحق والعدل.. هذه الانتفاضات والتحولات المواكبة لها تعيد تشكيل عالمنا العربي ونظامنا الإقليمي وهي فاتحة عهد جديد عنوانه العام والأساس: صياغة عقد اجتماعي جديد يقوم على حكم القانون والمؤسسات، وعلى إلغاء نظام السلطة المطلقة أو أشكال الحكم الاستبدادية، وعلى إقامة نظم سياسية لا إلغائية فيها ولا فئوية عائلية مافيوية، وعلى إقامة مجالس منتخبة تحقق تمثيل المواطنين ومساهمتهم المتساوية في حياة بلادهم، وعلى تداول السلطة سلمياً، وهي تحولات ذات أفق مفتوح على شتى الاحتمالات.. ويكفي أن المنعطف السياسي الأهم تمثل في مطلب إقامة الدولة المدنية.. لا دولة دينية ولا دولة علمانية، لا دولة فاشية أو شيوعية أو بعثية أو قومية من أي لون... الدولة المدنية... الدولة المدنية هذه هي المسألة والقضية الأساس التي ستحكم المجادلات والسياسات للعقود القادمة... وفي هذا فليتنافس المتنافسون.. ونحن دعاة دولة مدنية لا دين لها، دولة الحق وسيادة القانون والمؤسسات وفصل السلطات واستقلال السلطة القضائية وقانون انتخابي عادل وتمثيلي وقانون أحزاب وطني علماني..وهذه الدولة المنشودة تحتاج إلى جهودنا جميعاً.. لقد نجح اللبنانيون، وفي أحلك الأيام والمحن، وبتصميم قوي على الحياة، في إنتاج صيغة مميزة حفظت لهم استقلالهم وانتماءهم الى محيطهم، كما نجحوا في تجديد هذه الصيغة عند كل المنعطفات. ويكفي هنا أن نستعيد محطات الثوابت الوفاقية الميثاقية وخصوصاً محطة وثيقة المجلس الشيعي 1977 التي قالت أن لبنان وطن نهائي لجميع بنيه، ومحطة الاجتماع الإسلامي في 18 آب 1982 وقد جاء في بيانه الختامي: «لبنان لا يساس بحكم العدد (...) ولو شاء المسلمون أن يحكموا العدد لتبدل وجه لبنان وتبدلت صيغته لئلا نقول هويته». ومحطة بيان الثوابت الاسلامية في 19 أيلول 1983 التي صاغها الشيخان محمد مهدي شمس الدين وحسن خالد..ومحطة وصايا الامام شمس الدين في كانون الثاني 2001.. دون أن ننسى محطات احتضان كل لبنان للمقاومة من اتفاق الطائف 1989 إلى بيان القمة الدينية اللبنانية الجامعة في 2 آب 1993 إلى الموقف الحكومي والشعبي في نيسان 1996 وفي صد اعتداءات 1998 و1999 وفي يوم استعادة الجنوب من الاحتلال عام 2000 وصولاً إلى الموقف الوطني الجامع في يوم 14 آذار 2005 وكذلك في عدوان تموز 2006 حيث أكد لبنان كله موقفه في التصدي للظلم وللعدوان وفي مقاومته بشتى السبل والوسائل، وفي احتضان اللبنانيين لبعضهم البعض من الجنوب والبقاع والضاحية إلى العاصمة والشمال والجبل ... ونحن دعاة أن لا يكون للشيعة أو لأي مكون من مكونات هذا الوطن نظام مصالح خاصاً به يتناقض أو يتجاوز على نظام مصالح الوطن والدولة الجامعة للجميع..ونحن دعاة أن لا يكون للشيعة أو لأي مكون من مكونات هذا الوطن ما سوى الولاء للوطن وللدولة التي نقيمها معاً. ونحن دعاة مصالحة وطنية شاملة وسلم أهلي دائم وحماية حقوق الجميع والانماء المتوازن والسياسة العادلة للجميع..وأن لا يكون هناك أي احساس بظلم أو غبن أو تهميش لأي فئة ولأي منطقة من لبنان.. ولكن يهمنا اليوم بالتحديد أن نقول بأن على المواطن الشيعي والجماعة الشيعية أن لا تمثل نظام غلبة واستقواء... نقول لكل اللبنانيين وللشيعة خصوصاً: اندمجوا في دولكم، واندمجوا في شعوبكم، واندمجوا في أنظمة مصالح هذه الدول والمجتمعات، لكن لا تنشئوا نظام مصالح خاصاً بكم..التزموا بقوانين بلادكم! وهذا نقوله عن قناعة فقهية دينية اسلامية عامة وشيعية خاصة.. ونقوله عن قناعة وفقاهة سياسية وطنية لبنانية.. الشيعة كائناً من كانوا، أو في أي مكان كانوا، هم ينتمون إلى أوطانهم وقومياتهم وشعوبهم ودولهم، ولا ينتمون إلى دولة ولاية الفقيه أو إلى حزب أو طائفة....الشيعة موجودون في بلدان وأوطان وهم جزء منها ومن شعبها ومجتمعها.. أما على صعيد التمذهب الخاص، فالتمايز موجود، وهو تمايز ثقافي. وهو تمايز ندعو إلى حفظه وصيانة مقوماته، لكن على أساس عدم إنشاء الشيعة نظام مصالح خاصاً بهم داخل الوطن. فنحن نقول بتحطيم هذا النظام من المصالح، وأن يستبدل بنظام مصالح وطني، اقتصادي سياسي تنظيمي، وأن يبقى التنوع الثقافي والتمذهب الخاص. وفي لبنان وبعد اتفاق الطائف لم يعد هناك من مسوغ لادعاء أو لشكوى الغبن أو التهميش لدى الشيعة أو لدى سواهم... فالمسألة من الناحية السياسية هي من حيث المبدأ في الصيغة الأفضل لما يمكن أن يوجد... وكل اللبنانيين، سواء كانوا شيعة أو سواهم، عليهم أن يلتزموا الدولة الواحدة، ولا يوجد بديل من الدولة.... وفي يومنا هذا فإن منطق أقلية وأكثرية في لبنان بالمعنى الطائفي لا يجوز استخدامه ولا يمكن استخدامه...إن إعادة تكوين مفهوم الدولة المدنية الجامعة المانعة السيدة الحامية والضامنة لأمن لبنان واللبنانيين، هو الأفق الوحيد الذي يتطلع المسلمون الشيعة إليه. وفي سياق هذا السعي الذي يتقاسمونه مع لبنانيين من شتى الانتماءات الطائفية والأهواء السياسية، يبقى اتفاق الطائف، الذي جعله اللبنانيون سبيلاً إلى تحديث نظامهم السياسي، وإلى تأمين العدالة والمساواة في حقوق المواطنة، للجميع وبين الجميع، يبقى الميثاق الملزم لجميعهم، والناظم لشأنهم العام وحياتهم المواطنية وذلك بمعزل عن كونه نصٍّاً يحتمل النقاش والتعديل باتفاق اللبنانيين وبما يلبي طموحات التحديث. لكن سيادة الدولة ما زالت تصطدم بعائق بنيوي يتمثل في القيد الطائفي الذي يلقي بثقله على مستقبلنا الوطني، ويحول دون بناء نظام فاعل يضمن في آن معاً المساواة بين حقوق المواطنين وبين حفظ التعدد الطائفي. ومثل هذا النظام المطلوب يستجيب لمعنى المواطنة، من خلال مساهمته في جلاء طبيعة العقد الاجتماعي الذي تقوم عليه حياتنا الوطنية، وفي تعيين طبيعة الدولة التي تستطيع تجسيد هذا العقد. إن حق لبنان في الدفاع عن نفسه في وجه الإعتداءات مسؤولية وواجب وطني تستلزمه أصلاً مفاهيم سيادته وأمن شعبه، وتضمنه المواثيق الإقليمية والدولية. إن مهمة الدفاع عن لبنان هي صلاحية سيادية للدولة اللبنانية وسلطاتها المنتخبة التي تمثل الأمة، وبواسطة كافة أشكال العمل السياسي والعسكري ولكن ضمن سقف المصلحة اللبنانية الوطنية المنزهة عن أية مصالح إقليمية أو أجندات أجنبية. إن تسليح الجيش اللبناني وتعزيز قواه هو أولوية وطنية لحماية لبنان من التهديدات الصهيونية ولصيانة سيادته وسلمه الأهلي. وإن مساهمة أي تنظيم سياسي لبناني، بالأمس أو اليوم، في الجهد المبذول للدفاع عن لبنان شأن إيجابي يمكن الإستفادة منه والبناء عليه بحيث يكون قوة إضافية للدولة إذا أصبح جزءاً من جهوزيتها وعمل ضمن كنفها وتحت سقف الوطن الواحد. إن غاية الدفاع عن لبنان وشعبه هو قيام دولةٍ مدنيةٍ تحدد السياسة الدفاعية في عداد ما تخطط من سياساتها. إن المقاومة واجب ديني وأخلاقي إنساني ووطني في مواجهة الإحتلال وهو ما تكفله المواثيق الدولية كافة..ولكن المقاومة ليست غاية في ذاتها... المقاومة هي أداة أو وسيلة في خدمة هدف أو أهداف الإنسان والمجتمع والأمة.. المقاومة هي وظيفة نضالية محددة محكومة بأسلوب وبضوابط ، وبسقف سياسي واضح من حيث حفظ المصالح وجلبها ومن حيث درء المفاسد وتجنبها.. وفي المعنى الوطني، أو السياسي الوضعي، فان المقاومة، أية مقاومة، هي قوة سياسية مسلحة تلتزم سقفاً ناظماً شاملاً وعميقاً هو ميثاق البلاد ودستورها وما اتفق عليه أهلها من نظام حكم ومؤسسات، وما تعاهدوا عليه من أهداف عليا وغايات.. أيها الأخوة والأخوات: إننا نؤكد لكم التزامنا المسلمين اللبنانيين ووحدتهم وذلك ضمن الالتزام الأعمق بالشعب اللبناني وقضاياه الوطنية .وإن انتماءنا إلى الوسط الإسلامي الشيعي لا يعني اختزال عملنا في الوظيفة المذهبية أو الطائفية الخاصة بل يعني تجاوز المهمة الداخلية الخاصة لحمل هموم الوطن والشعب ومعالجة كل القضايا من موقع وطني جامع وعلى قاعدة الإسلام السمح والتشيع العادل والمواطنة المدنية المتساوية. إن هدفنا هو تحقيق الاندماج الواعي والقوي ومن موقع إسلامي شيعي في عملية بناء الوطن والدولة وفي عملية إعادة تشكيل الشخصية الثقافية والسياسية للمواطن والمجتمع في لبنان. إننا ننطلق من كون الطوائف والجماعات المكونّة للمجتمع ، نوافذ ثقافية لا كهوفاً يحتبس فيها أتباعها ، ومن حقيقة أن تنوع وتعدد المجتمع الأهلي هو قوتنا التي لا يجوز التنازل عنها ، كما لا يجوز المبالغة في صنميتها. إن مسؤوليتنا ليست في الحفاظ على التنوع فهو حقيقة قائمة ، بل أن المسؤولية هي في الحؤول دون تحول هذا التنوع إلى تعدد نزاعي أو إلى أدوات لنزاعات غقليمية أو دولية أو إلى انغلاق فوقي استعلائي. إن واجبنا هو حفظ التنوع في المجتمع الأهلي ووضعه في سياق بناء العيش الواحد والدولة الواحدة والثقافة الوطنية الواحدة. إن بناء مجتمع سياسي واحد لمجتمع أهلي شديد التنوع لهو مهمة شاقة. إن قيام الدولة المدنية العادلة المتكاملة والمجتمع السياسي الوطني الموحد على أساس المواطنة دون توسيط لمذهب أو طائفة أو انتماء مناطقي أو عائلي في علاقة المواطن بالوطن وبالدولة، يتمثل في قيام صيغة متوازنة للعلاقة بين الدولة والمجتمع وبين الدولة والدين. إننا جزء من المجتمع الأهلي والمدني ونلتزم حمل هموم وتطلعات اللبنانيين على قاعدة الحق والعدل ، دون الوقوع في نزعات الغائية أو إقصائية. إن إطلالتنا على الشؤون الإسلامية الشيعية الخاصة تتم من موقع وطني جامع يبحث عن العام المدني ولا يغفل الخاص المتفاعل المندمج. وإن إطلالتنا على الشؤون الوطنية تتم من موقع إسلامي شيعي أصيل يعيد إلى التشيع وجهه الحقيقي، وللوطنية الحقة نكهتها المميزة، ضمن الانتماء الإسلامي والقومي العام. وفقكم الله وسدد خطانا جميعاً لما فيه مصلحة هذا الشعب وهذا الوطن.. عشتم وعاش لبنان..

ماذا تقصد واشنطن في الدعوة الى الشفافية في قضية سماحة؟

د. ناصر زيدان أغسطس 15, 2012

لا تُبدي السفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيلي اية حماسة لإنتصارات الثوار في سوريا، ولا تتحدث عن التقدُّم الذي أحرزوه في مواجهة النظام، وهي تتعمد طمأنت مُحدثيها الى ان الاخبار عن إصابة ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري غير صحيحة، وتكتفي بالدعوة الى رعاية شؤون اللاجئين السوريين، وعدم التعرُّض للمعارضين منهم. يستوقف الهدوء الاميركي في التعاطي مع احداث سوريا حشرية المراقبين، ومنهم مراقبين اصدقاء لواشنطن. وقد زادت نِسبة التساؤول عند هؤلاء، عندما دعت الخارجية الاميركية السلطات اللبنانية الى إعتماد الشفافية في التعامل مع قضية توقيف الوزير السابق ميشال سماحة. وتوقيف ميشال سماحة جاء على خلفية ضلوعه في مخطط ارهابي يستهدف تفجير الاوضاع في لبنان، من ضمن مشروع رسمته وأعدَّته وموَّلته المخابرات السورية، يستهدف اغتيال قيادات سياسية ودينية واعلاميين، وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية ، بهدف حرف الانظار عن الانتهاكات الفظيعة التي يرتكبها النظام في سوريا. امَّا اوساط رجال الامن والقضاء في لبنان فتُشيرُ الى انَّ الادِلَّة على تورط سماحة دامغة، ولا تقبل التأويل او الشكوك، وقلَّما توفَّقت الاجهزة الامنية والجسم القضائي بمثل هذه الغنيمة لناحية غنى الملف بالبراهين القاطعة، والمؤكدة بالتسجيلات والوثائق والاعترافات، وهي قاطعة، ولا تستطيع شطارة المُحامين، او الحملات السياسية والاعلامية، التبديل في قوَّتِها القانونية او في مكانة عناصر الاثبات الواضحة فيها. ماذا تقصد واشنطن بالدعوة الى اعتماد الشفافية في قضية توقيف سماحة؟ ولِمَن توجه هذه الدعوة؟ المتعارف عليه في اللغة الدبلوماسية، او في السياق السياسي العام، أن التعليق على موقف او حدث ما، عادةً ما يتضمن تأييد او معارضة او رغبةً معينة في توجيه الاحداث الى المسارات المرجوة، فيما لو كان الامر مثار شكوك او انه ليس على تطابق مع رغبات الجهة المعنية. تعليق الإدارة الاميركية ظهرَ بالشكل كأنه يحمل شكوك حول طريقة التعامل مع الملف الاحمر من قبل السلطات اللبنانية المعنية، وكان موقفها اقرب الى التصريحات المُرتَبِكة لقوى 8 آذار المؤيدة لنظام الاسد، وأبعد عن تشخيصات القوى الوسطية وقوى 14 آذار. فهل فعلاً ان لدى الادارة الاميركية مخاوف من عدم سلوك الملف – القضائي بإمتياز- الطريق الصحيح؟ وبمعنى آخر هل لهذه الإدارة شكوك في أن يقعَ ظلمٌ على سماحة والمُشتركين معه من القيادات الامنية والسياسية السورية؟ بالتأكيد لا، ولكن هناك شيءٌ آخر غير مُعلن. لا يوجد ما يُبرر الموقف الاميركي المُستهجن إلاَّ اذا كان هناك خِشية اميركية من أن يُحدِث الملف تأثيراً مباشراً على مسار التطورات في سوريا، خارج وتيرة السياق الهاديء الذي تريده واشنطن لهذه التطورات – اقله لتأجيل حسمها الى ما بعد الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفبر القادم – خاصةً ان الملف مُثقل بالادلة الدامغة، وتصل شظاياه الى المس المباشر بشخص الرئيس بشار الاسد، على اعتبار ان سماحة مستشاره الخاص، ولا يمكن ان يُقدم على اي عمل دون اوامر مباشر منه – والادارة الاميركية تتمهل في حسم موقفها من مصير الاسد بإنتظار الاتفاق على البديل الذي يُرضي اسرائيل بالدرجة الاولى، ويؤمن استقرار المصالح الدولية، لاسيما الاميركية والروسية، ولا يوجد تعارض بين الدوليتن العظمتين على ما تُظهره سياق الاحداث. لعلَّ ما سبق يُبرر معارضة واشنطن إدخال اسلحة متطورة للجيش السوري الحر، خاصة الاسلحة المضادة للطيران، وعدم مفاوضتها لموسكو حول مستقبل الاوضاع. وقد يكفل هذا الحوار الذي تنتظره روسيا إنهاء المأساة السورية في وقتٍ قصير جداً. التساؤولات عن غموض الموقف الاميركي من توقيف سماحة، مشروعة، لأن إدانة العمل، وتأييد الإجراءات المُتبعة بحقه، كان الموقف الاميركي المُنتظر.

وحشية نظام الاسد طغت على وحشية هولاكو

النص الكامل لكلمة جنبلاط في إفطار مؤسسة العرفان التوحيدية:

”ها هي مؤسسة العرفان التوحيدية تجمع أهل الشوف والاقليم، تجمع أهل الجبل على مختلف مشاربهم الروحية والسياسية في هذا الشهر الكريم، وذلك للتأكيد على التلاقي والتآخي والمصارحة، وعلى العيش المشترك والتنوع والتعدد. فشكراً لأهل العرفان على هذا التقليد الذي هو جزء من أصالتهم وأصالة القيمين على المؤسسة، وشكراً لأهل الشوف والأقليم والجبل وكافة الفاعليات الامنيّة والاهليّة والاجتماعيّة والبلديّة والسياسيّة والجميع على تلبيتهم الدعوة، وشكراً للحاج جميل بيرم على كل ما قدّم وما يقدم. إنه اللقاء الثاني بعد الانعطافة السياسيّة التي قمت بها مع رفاقي في جبهة النضال الوطني عام 2011 والتي أملتها ظروف آنذاك بالغة التعقيد وكان الهم الاول فيها منع الفتنة، وقد نجحنا بقيادة الرئيس ميشال سليمان ومساعدة الرئيس نجيب ميقاتي، ولا أنسى ولن أنسى دور الرئيس نبيه بري في تذليل عقبات كبيرة مرّت في مسيرة هذه الحكومة. واذا كان من إنجاز اساسي لهذه الحكومة فهو التزامها تمويل المحكمة الدولية الخاصة بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وللتأكيد على المعاهدة التي تربط لبنان بالامم المتحدة، وأياً كان حجم الاحداث المحيطة الذي كاد ان يطغى على مسار المحكمة إلا ان العدالة لا بد ان تأخذ مجراها ولو بعد حين في المحكمة او في مياه الأنهر، وللذين يدحضون او يشككون بالقرار او القرارات الظنية للمحكمة فخير طريقة لهؤلاء هي في دحض الحجة بالحجة والقرينة بالقرينة امام هذه الهيئة، أي المحكمة. وفي سياق الثورات العربية، كان للحزب التقدمي الاشتراكي الموقف الطبيعي والموضوعي والمنسجم مع تراث مؤسسه بضرورة إسقاط “السجن العربي الكبير” وبحتميّة إنتصار الشعوب في مطلبها العادل بالعيش الكريم والحر، وفي رفضها لأنظمة القمع والاستبداد والظلم والقهر. وهكذا وقف الحزب الاشتراكي الى جانب الثورات، كل الثورات، من تونس الى اليمن الى ليبيا الى مصر الى البحرين، آخذا بعين الاعتبار الظرف او الظروف الخاصة لكل من تلك الثورات والاقطار. وفي اذار 2011، في شهر الاستشهاد، إنطلقت الثورة السورية بفعل إنتفاضة أطفال درعا وعمّت كل سوريا تقريبا ولا تزال. وفي حزيران من ذاك العام، إنعتق الحزب وإنعتقت شخصياً من لحظة التخلي التي كانت بالاساس تخلٍ، وسار الحزب مرفوع الرأس مؤيداً الثورة السورية الشامخة الجبارة، وطالبتُ بهذا المجال مراراً وتكراراً في أوج المعارك المفصلية من درعا الى باب عمرو الى حمص الى حلب مروراً بغيرها من المحاور، طالبتُ كل الأندية العربية والدولية التي اعرفها بضرورة تسليح الجيش السوري الحر بالعتاد النوعي المضاد للدروع والطائرات ولا ازال. إن وحشية هذا النظام تجاه البشر والحجر، نعم تجاه الانسان السوري، تجاه الحضارة السورية الفريدة من نوعها، إن وحشية هذا النظام فاقت كل تصور وطغت على وحشية هولاكو أيام المغول. وصمد الشعب السوري ولا يزال صامداً وسيبقى صامداً، صموداً اسطورياً، من ملحمة الى ملحمة، من مواجهة الى مواجهة، مع نظام الموت المدعوم من التنين الصيني والدب الروسي وقورش الفارسي. صمد أعزلاً، وتسلح لاحقاً من اللحم الحي، وكل كلام آخر من هنا أو هناك حول سفن او غير سفن تسلّح الثورة كذب ونفاق، لتغطية المال والسلاح والعتاد والبوارج والخبراء والمقاتلين للحلف المشؤوم الذي سبق وذكرته والذي يريد سحق الثورة السورية، لكن أحرار سوريا سينتصرون. لذا، فإن الاسراع في إسقاطه سيوفر على سوريا مزيداً من الدمار والخراب ويوفر علينا الكثير الكثير. التهى العالم العربي وما يسمى المجتمع الدولي بمبادرة تلوَ المبادرة، ولست لأعلق على كوفي أنان الفاشل أساساً من روندا الى البوسنة الى العراق واليوم سوريا، لكنني أنصح الاخضر الابراهيمي ان لا يقع في فخ مهمة محكومة اساساً بالفشل طالما أن الحلف المذكور المعهود يصر على التسوية مع النظام الحالي. ويقفُ المرء مشدوهاً حائراً امام هذا التآمر الدولي على الشعب السوري والوطن السوري والكيان السوري والحضارة السورية والتراث السوري. فهل أن اصدقاء الشعب السوري الذين نظّموا المؤتمرات تلوَ المؤتمرات وكلها مؤتمرات فارغة وتافهة، هل أن هؤلاء وفي مقدمهم الولايات المتحدة الاميركية تفاوض مع الحلف الآخر مع اصدقاء النظام السوري مع الكل او مع البعض منه، الله اعلم، لترى كيفية توفيق بين أمن اسرائيل – تذكروا ما قاله رامي مخلوف اما نحن نحمي الحدود الشمالية لأسرائيل او الفوضى!! اذا هل هناك من مفاوضات للحفاظ على أمن إسرائيل ورسم خرائط جديدة للمنطقة ؟! سؤال مشروع ان يُطرح. سبق وذكرت التنين الصيني والدب الروسي، اما الاميركيون فلهم النسر- النسر الاميركي لكنه يبدو كالوطواط اليوم. ختاماً، وفي السياق السوري، أعلمُ ان المنطقة التي انطلقت منها الثورة السورية في العشرينات قصّرت تقصيراً كبيراً في مواكبة ركب الاحرار في الثورة السورية. عملتُ جاهداً، ولا ازال، مع الذين كلفتهم من الرفاق في الحزب وغير الحزب بالتنسيق مع الجيش السوري الحر والمجلس الوطني والفاعليات المستقلة لمنع الفتنة التي نصبها النظام مرات ومرات. وإذ أحيي الناشطين والناشطات من أهل الجبل وغير الجبل والضباط والافراد الذين التحقوا بركب أحرار سوريا في الجيش السوري الحر والمجلس الوطني وغيرهما من الاندية، اقول لأحرار سوريا، ان الشبيحة مصيرهم الى الجحيم، واستروا يا احرار سوريا ما شاهدتم منّا من تقصير. لبنانياً، اثمّن عالياً دور الرئيس ميشال سليمان في تصديه مراراً وتكراراً لجهات سياسية أو أجهزة امنية أصرّت على تسليم ناشطين ونشطاء الى الاجهزة السورية – الى الاعدام. لبنانياً، لا مكان إلا لدولة واحدة هي وحدها تتخذ قرار الحرب والسلم، دفاعاً عن لبنان وفقط لبنان. لبنانياً، نعم لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بعد تحديد وترسيم الحدود لتلك المناطق وغيرها لا لمنطق التحرير من أجل التحرير خدمة لغير لبنان أو مساومة على لبنان. أما منطق التوازن، توازن الرعب خارج إطار الدولة فلا أنصحُ به، لأنه قد يجر البلاد الى الويلات والدمار. لبنانياً، لا ينقص الجيش اللبناني، أفراداً وضباطاً ورتباء، لا ينقصهم الكفاءة والحرفية بإستيعاب سلاح المقاومة الموجود تدريجياً وفق خطة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الامنية للمقاومة. لبنانياً، لا يمكن تحت شعار الجيش والشعب والمقاومة الاستمرار في هذه الشراكة الغامضة على حساب الدولة والجيش والامن والاقتصاد والمصير. واخيراً، في قانون الانتخاب- والكلام ليس موجهاً للرئيس سليمان الذي نحترم وجهة نظره ونقدرها- أقول، وقد اكون مخطئاً، اذا انتصر الفريق الاخر بعضه أو كله، أي الثامن من آذار بكل مقوماته وحلفائه القدامى والجدد، ولست ادري من سيفرّخ على الطريق، لا أعتقد ان هناك مكان لوسطية أو تعدد أو تنوع، أو مكان لقرار مركزي للحرب والسلم للبنان خارج المحور الايراني وما تبقى من السوري، لا اعتقد ان هناك مكان لدولة القانون وحصرية الامن مع الجيش وقوى الامن، ومكان لقضاء مستقل ورئيس مستقل وجيش مستقل، مكان لدور لبنان غير منحاز وغير ملحق يلتزم فقط مواثيق الجامعة العربية والامم المتحدة واتفاق الهدنة ونصرة القضية الفلسطينية. إذا إنتصر الفريق الاخر، بعضه او كله، لا مكان للأمل للفرح للاستفادة من طاقات الاغتراب الهائلة، لا مكان لشيء من الطمأنينة. سنبقى في هذه الحالة من التشنج والحرب الدائمة السياسية في الداخل، وعندما يقررون ربما الحرب في الخارج. أقول هذا الكلام لبعض من 8 اذار وليس للكل. بالامس شاهدنا ما جرى مع احدهم، صواريخ “بتطلع” وقنابل تأتي، هذا هو الواقع، هذا هو واقعهم، لكن اقول لرفيقي الشهيد جمال صعب بعد 30 عاماً: مرّت جثة الخصم وانتهت. واذا انتصر الحزب التقدمي الاشتراكي مع مكونات 14 اذار ومستقلين يبقى أمل في التنوع والتعددية، في الحوار ورفض الالغاء في دولة واحدة، ورئيس مستقل وجيش مستقل، وقضاء مستقل، في شيء من الأمل والاطمئنان على الاقل في دولة قوية بعد الاستيعاب وحكومة وحدة وطنية. كل عام وانتم بخير والسلام عليكم.

المركز العربي للحوار والعدالة والتنمية والديموقراطية

المركز العربي للحوار والعدالة والتنمية والديموقراطية واللقاء العلمائي اللبناني يطلقان مبادرة حوارية.

خلال الأسبوعين الماضيين، وفي أجواء شهر رمضان الكريم، وفي إطار السعي المنهجي الدؤوب لتعزيز الحوار والتواصل بين اللبنانيين وترسيخ السلم الأهلي والوحدة الوطنية، قام الدكتور سعود المولى، رئيس المركز العربي للحوار والعدالة والتنمية والديموقراطية، والشيخ عباس الجوهري، رئيس اللقاء العلمائي اللبناني، على رأس وفد ضم السيد ياسر إبراهيم والأستاذ عماد قميحة والأستاذ كاظم عكر والأستاذ فادي يونس، بجولة زيارات ولقاءات وطنية شملت على التوالي: الرئيس حسين الحسيني، الرئيس أمين الجميل، الرئيس فؤاد السنيورة، السيدة بهية الحريري، شيخ عقل الموحدين الدروز نعيم حسن، الدكتور حسن منيمنه، حركة التجدد الديموقراطي، الأمانة العامة لقوى 14 آذار، تجمع لبنان المدني، المدير العام لقوى الأمن الداخلي، المدير العام للأمن العام، المديرية العامة لمخابرات الجيش، إلى عدد من الشخصيات الدينية والسياسية والاجتماعية من قادة وكوادر المجتمع المدني اللبناني... وقد جرى خلال هذه اللقاءات والحوارات التركيز على النقاط التالية: 1- إن الحريصين على الحفاظ على الصورة الحقيقية والمتوارثة للشيعة ، باعتبارهم مكوناً أصيلاً وشريكاً في أوطانهم ، مدعوون الى تصحيح المشهد ، لجهة تظهير الموقف الشجاع والصحيح المتعاطف مع انتفاضات الشعوب العربية وحقوقها ، من دون تفريق بين مستبد هنا أو هناك ، وأن يعبروا بشجاعة عن موقف عقلاني، ثوري وواقعي ، آخذين في اعتبارهم أن للشعب السوري حقاً عليهم ، كما هو حقهم عليه ، وأن هذه اللحظة هي لحظة الوفاء بالحقوق ، وهي لا تتحمل تأجيلاً أو تسويفاً أو صمتاً أو تهرباً أو تهوراً ، أو خضوعاً لابتزاز السائد السياسي الشيعي بالقوة .. 2- إن الوضع الراهن يحفل باحتمالات الخطر على سلامة الوجود الشيعي والحضور الشيعي في أي حركة نهوض وطني ، وهذا يؤثر سلبياً على الشيعة وأمثالهم من مكونات الاجتماع الوطني في لبنان والبلاد العربية ..الأمر الذي يقتضي المسارعة إلى تدارك هذه الاحتمالات الخطرة من قبل العقلاء ولدرء المخاطر الوجودية وذلك من خلال التأكيد على الاندماج الوطني الكامل وعدم وجود أي مشروع شيعي خاص وعدم جواز هكذا مشروع وعدم تحمل الشيعة العرب لتبعات هكذا مشروع. 3- من الضروري السعي إلى تحويل سياسة النأي بالنفس الرسمية إلى استراتيجية صحية عنوانها الحياد الايجابي وذلك لتجنيب البلاد انعكاسات الوضع الإقليمي واعلان رفض المحاور والاصطفافات الخارجية التي تجرنا الى سياسات الاستقواء والشعور بالغلبة وقد دفعنا أثماناً باهظة للخلاص منها.. 4- إننا نرفض الوقوع في ثلاث خطايا كبرى: أ- محاولة تحقيق الغلبة على الطرف الآخر، وهو ما يناقض أساس العيش المشترك. ب- استخدام العنف وسيلة لتحقيق المطالب السياسية ، وهو ما لا يحل مشكلة في الواقع اللبناني. ج- الاستعانة بالخارج على الخصم الداخلي، وهو ما أدى الى ضياع السيادة والاستقلال، فضلاً عن أن مثل هذه الاستعانة لا يمكن أن تتم الا بشروط الخارج ووفقاً لمصالحه بحيث يكون الداخل مجرد "أداة" للاستخدام. 5- إن الوضع المقبل يحمل الكثير من الأخطار وهو مصدر قلق لنا جميعاً...ولكننا نستطيع أن نجعله مصدر أمل: إذا عرفنا كيف نصون نموذج العيش المشترك الذي اخترناه لأنفسنا؛ وهو نموذج قام أصلاً على قبول الآخر شريكاً مختلفاً، كامل الشراكة، وجزءاً من الذات، ولم يقم على مجرّد المجاورة والمهادنة. إذا عرفنا كيف ندير الاختلاف بالحوار الدائم، وبالتسويات الحضارية النبيلة. إذا عرفنا كيف نحصّن أسلوب عيشنا بثقافة الانفتاح والتوسّط والاعتدال، وبقيم الديمقراطية وحقوق الانسان في مختلف الأحوال. إذا عرفنا كيف نكبح جماح التطرف في بيئتنا، أكانت هذه البيئة سياسية أو مناطقية أو طائفية، فنقطع بذلك الطريق على استنفار عصبيتها ضد البيئات الأخرى، ونحمي بيئتنا من خطر المصادرة الفئوية أو خطر التقوقع، ونؤهلها تالياً لأن تكون جزءاً من المشروع الوطني المشترك. 6- لقد بتنا نعرف، بالاختبار، أن استقلالنا وسيادتنا يتوقفان قبل أي شيء على وحدتنا، وعلى إرادتنا في أن نظل متّحدين. وقد أثبتت تجربة مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وتحرير الجنوب ثم تجربة التضامن الوطني في يوم الرابع عشر من آذار أهمية وحدتنا الداخلية في استعادة سيادتنا الوطنية. لقد بتنا نعرف مدى حاجتنا المصيرية الى دولة مستقرّة، غير مرتهنة للتغيرات الاقليمية، وغير مقيّدة بالتجاذب الطائفي. دولةٌ لجميع مواطنيها دون تفرقة أو تمييز. لقد بتنا مقتنعين ومدركين أن صيغتنا الميثاقية التوافقية، في وطن نهائي لجميع أبنائه، هي المنطلق الأفضل لتطور وطننا وتفاعله مع مستجدات العصر في إطار الحرية والديموقراطية، وأن الاحترام العميق لموجباتها يضمن تطوراً آمناً بعيداً عن منطق موازين القوى المتغيرة.. 7- من الضروري اليوم إحتضان اخواننا النازحين واللاجئين السوريين والسعي الى توفير أقصى الرعاية والعناية لهم مع حفظ حقوقهم وكراماتهم وذلك التزاماً منا بالمواثيق الدولية وبالمبادئ القانونية والأخلاقية والانسانية وبحقوق الجوار وبواجب التضامن العربي .. 8- من الضروري اليوم الإعلان عن دعمنا لجيشنا الوطني وللأجهزة الأمنية كافة في تطبيق القانون وحفظ الأمن والسلم والاستقرار، ولكن من الواجب أيضاً الاعلان عن نصيحتنا الأخوية بأن زمن الأجهزة والوصاية والفبركات والاستهانة بالحقوق واستباحة الحريات قد انتهى الى غير رجعة ولن نقبل بأي مساس بمقتضيات الحق والعدل وخضوع كافة الأجهزة والمؤسسات للسلطات الدستورية. 9- إننا إذ ندعو الى استيعاب بعض المواقف وتجاوزها من الطرف السوري الحر والى إعادة النظر فيها من الطرف اللبناني المعني ، نؤكد أننا لن نفرط بالوحدة المصيرية ، ونعتبر إطلاق سراح أخوتنا وأهلنا من المحتجزين تطبيقاً لسد ذرائع الفتنة وتجسيداً لشرف قضية الحرية والعدالة والكرامة. 10- على الجميع اليوم الابتعاد عن كل خطاب توتيري وتحريضي يستفز مشاعر ومقدسات ومسلمات الآخرين والحرص على التواضع والتقوى في الله والوطن ودماء وأعراض وكرامات الناس ونبذ كل استعلاء أو شعور بالغلبة والقوة واستعراضات فائض القوة، والسعي الى بلورة خطاب المحبة والتضامن والأمان، خطاب العيش الواحد والسلم الأهلي والثوابت الميثاقية والمشتركات الوطنية والانسانية، لا بلقلقة اللسان وإنما بالممارسة الصادقة المخلصة. 11- السعي الى المشاركة، جميعاً، وكل من موقعه، في اطلاق حوار وطني شفاف صادق مخلص لا حوار التكاذب والنفاق واللغة المزدوجة، لنساهم في بلورة رؤية وطنية جامعة، ومشروع وطني ديموقراطي مشترك، تحت عنوان إقامة الدولة المدنية.

السبت، 21 يوليو 2012

الإخوان المسلمون السوريون يعقدون مؤتمرهم العام الأول في اسطنبول


بدأ الإخوان المسلمون السوريون صباح الاثنين 16/7/2012 اجتماعاً في ضاحية اسطنبول استمر يومين بحثوا خلاله سبل تعزيز جماعتهم ودعم الانتفاضة ضد النظام. والمؤتمر هو الأول منذ أكثر من ثلاثين عاماً، بمشاركة قرابة 150 شخصية من قيادات سابقة وحالية وممثلين عن مراكز الإخوان في مختلف أصقاع الأرض، لبحث قضايا استراتيجية تتعلق بسورية عموماً والتحديات التي تواجه الجماعة خصوصاً. وذكرت الجماعة أنّ انعقاد المؤتمر جاء «انطلاقاً من شعار (الإخوان المسلمون، مسيرة مستمرة) ودعماً لثورة شعبنا المباركة»، ويأتي «تطبيقاً عملياً لمنهج الجماعة في الدعوة والحركة، وتطلّعاً إلى نهضة شاملة في سورية بعد سقوط النظام الظالم وتأكيداً على المشاركة الفاعلة التي تنشدها الجماعة في دعمها لثورة الحرية والكرامة». قال المراقب العام للاخوان المسلمين في سورية (محمد رياض الشقفة) خلال جلسة افتتاح المؤتمر إنّ الجماعة لا تزال متجذرة في سورية، داعياً الأسرة الدولية إلى الاستجابة لصوت الشعب السوري. وقال عمر مشوح ممثل الإخوان المسلمين في المجلس الوطني السوري، الهيئة الأوسع تمثيلاً من بين مكونات المعارضة السورية «إنه أول لقاء للجماعة بعد أكثر من ثلاثين سنة». وقال مشوح «هناك مسألتان رئيسيتان (على جدول الأعمال): مسألة داخلية تعني مجموعتنا، وهي كيفية تنشيط الشبان والنساء في تنظيمنا، والأخرى كيفية جمع المزيد من الدعم للثورة». وقال الناطق الرسمي باسم إخوان سورية وعضو المجلس الوطني السوري ملهم الدروبي إنّ المؤتمر «يعقد للمرة الأولى في تاريخ الجماعة على أرض واحدة»، ملخّصاً أولوياته بـ«دعم الثورة السورية وبحث تحدّيات مرحلة ما بعد سقوط الأسد وكيفية العمل لإزالة سوء الفهم القائم دولياً حول فكر الجماعة ومشروعها، عدا عن التأكيد على أهمّية دور الشباب ومشاركة المرأة في سورية عموماً والجماعة خصوصاً». وفي سياق متّصل، قال الدروبي إنّ «الجماعة تتواصل في الفترة الأخيرة مع المجتمع الدولي وخصوصاً العواصم الكبرى من أجل توضيح رؤيتها لسورية المستقبل والدولة المدنية الديمقراطية الحرّة التي نود بناءها، عدا عن نظرتنا للمرحلة الانتقالية.. وتشكيل الدستور وإجراء الانتخابات وضمان عدم حصول فوضى أمنية»، مؤكّداً «إنّنا نلقى ارتياحاً وتجاوباً إيجابياً». وتابع: «أقول إنّ التخوف بدأ يهتز ولم يزل تماماً، ولا يزال أمامنا عمل كبير للقيام به لإثبات أنّنا جماعة معتدلة ووسطية». وشدّد على أنّ رمزية المؤتمر تتلخّص بـ«الانفتاح على العالم والآخر والعمل تحت ضوء الشمس بعدما عملنا لسنوات وراء الكواليس، كما أنّ رمزيته في التواصل بين الأجيال داخل الجماعة والتأكيد على أنّ مسيرة هذه الجماعة النهضوية المعتدلة مستمرة، وهي تريد الخير لسورية ولمواطنيها الذين يجب أن يتساووا في الحقوق والواجبات دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو الانتماء». تجدر الإشارة إلى أنّ المؤتمر يأتي ضمن مجموعة لقاءات واجتماعات تعقدها الجماعة، وقد شارك في جلسة الافتتاح، بحسب وكالة الأناضول، رئيس المجلس الوطني السوري الدكتور عبد الباسط سيدا. كما شارك مراقبون عامون سابقون لجماعة الإخوان المسلمين منهم عصام العطار وعلي صدر الدين البيانوني.

المؤتمر السابع لحزب العدالة والتنمية في المغرب: ابن كيران رئيساً


انطلق يوم السبت 14 تموز 2012 بالعاصمة الرباط، المؤتمر الوطني السابع لحزب العدالة والتنمية، في أجواء زاد من حماسيها الحضور الجماهيري الكبير في الجلسة الافتتاحية، فقد غصت جنبات القاعة الرياضية بحوالى 15 ألف شخص، مرددين شعارات ترسيخ الديموقراطية تطالب بمحاربة الفساد، حاملين أعلاماً مغربية وأخرى لرمز المصباح. وحضر الجلسة الافتتاحية وفد من المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح في مقدمته رئيس الحركة المهندس محمد الحمداوي ونائبه مولاي عمر بنحماد، كما حضر الجلسة جل الأحزاب السياسية الوطنية، أغلبية ومعارضة ممثلة بأمنائها العامين، وعدد من الهيئات النقابية والمدنية، وعدد من الفنانين، من بينهم عمر السيد وعبد الكريم برشيد، وفاطمة وشاي، وأنور الجندي ومحمد حسن الجندي وعدد من الرياضيين. اضافة الى عدد من ممثلي الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي. وتميز المؤتمر بحضور وفد فلسطيني من حركة حماس، على رأسه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، وكذا وفد عن حركة فتح يتقدمهم عزام الأحمد ، ومن تركيا حضر نائب رئيس حزب العدالة والتنمية «بول نت جيدكلي» ومصطفى كملاك، رئيس حزب السعادة التركي، وعزام الأيوبي رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية اللبنانية، ونافع علي نافع من المؤتمر الوطني السوداني. أما الجارة موريتانيا، فيمثلها في المؤتمر كل من جميل ولد منصور وأحمد ولد داده، عن تكتل القوى الديمقراطية، وصالح ولد حننا، عن حزب حاتم، فيما يمثل البحرين جمعية الوفاق الوطنية الإسلامية، ومن الجزائر رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، ورئيس جبهة التغيير محمد المناصرة، أما من ليبيا فقد مثل المجلس الوطني الانتقالي، عبد الله محمد حديفة، وحزب الحرية والعدالة بمصر ممثلاً في أسامة نور الدين، مسؤول العلاقات الخارجية، كما شارك ممثلون عن كل من الحزب الشعبي الإسباني، الحزب الإسلامي العراقي، وحزب النهضة من طاجكستان، الحزب الإسلامي الماليزي، وحزب العدالة والرفاه الأندونيسي، التجمع اليمني للاصلاح من اليمن، الحركة الدستورية من الكويت. قضايا حاضرة في المؤتمر مع أولى دقائق الجلسة الافتتاحية التي انطلقت صباح السبت تعالت الشعارات الحماسية التي جسدت ارتباط مناضلي ومتعاطفي حزب العدالة والتنمية بقضايا الوطن والأمة، حيث اهتزت أركان القاعة بشعارات أصبح لها في الذاكرة المغربية والعربية الإسلامية معنى عميق، وبالخصوص بعد ثورات الربيع العربي. حضور قيادات فلسطينية لها وزنها من حركتي حماس وفتح، وبالخصوص رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، والذي اهتزت القاعة كلما ذكر اسمه في المنصة، كان له الوقع الكبير في الرفع من تفاعل الحضور مع هذه الشعارات. هذا ولم ينس المشاركون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر توجيه رسائل التضامن مع الشعب السوري، من شعارات منددة بالمجازر وحمامات الدم التي يرتكبها النظام، مع تقديم التحية والتقدير للثورة الليبية التي أسقطت نظام معمّر القذافي. محاربة الفساد.. في الجلسة الافتتاحية وفي كل مرة كان يقف فيها عبد الإله بنكيران الأمين العام لأخذ نفس خلال كلمته التي استغرقت قرابة الساعة، وبقوة شعار «الشعب يريد إسقاط الفساد»، في رسائل واضحة المغاربة إلى رئيس حكومتهم بضرورة محاربة الفساد، الأمر الذي لم يغب عن بنكيران في كلمته، حيث أكد أن «زمن الاشتغال في السياسة من أجل جمع الثروة انتهى ولا سبيل لعودته» مضيفاً: «إن مرحلة الفساد والتحكم قد ولت». «قضية الصحراء قضية وطنية... سبتة ومليلية في الطريق سوية»، شعار ردده المشاركون في أوقات كثيرة من الجلسة وخاصة عندما تعلق الأمر بتقديم ضيفي الجارة الشرقية الجزائر، وهما رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرّة سلطاني ومحمد المناصرة عن جبهة التغيير الجزائرية، وهو ما اعتبره عدد من المتتبعين رسالة قوية من مناضلي حزب العدالة والتنمية من أجل مزيد من التقارب المغاربي، وقد عبر عنه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في كلمته التي قال فيها «إن حل قضية الصحراء بيد الجزائر»، داعياً إياها إلى «فتح الحدود البرية مع المغرب من أجل تعاون مغاربي مثمر». وقدم الأمين العام للحزب لوحة فنية لصورة الراحل عبد الكريم الخطيب تسلمها تكريماً لأسرة الفقيد عمر الخطيب، كما سلم رئيس المجلس الوطني سعد الدين العثماني هدية تكريمية لأسرة الفقيد بنعبد الله الوكوتي تسلمها لطفي الوكوتي عربوناً للتقدير والاعتزاز بمكانة الراحل الوكوتي. انتخاب المجلس الوطني انتخب المؤتمر الوطني السابع العادي لحزب العدالة والتنمية، صباح الأحد أعضاء المجلس الوطني الجديد للحزب، ويشار إلى أن تركيبة المجلس الوطني لهذه الهيئة السياسية تأخذ البعد الجهوي، بحيث تتحدد بحسب الجهات التي يتواجد بها الحزب. وبحسب المسطرة المتعلقة بانتخاب أعضاء المجلس الوطني في المؤتمر، كما صادق عليها المجلس الوطني، فإن أعضاء المؤتمر الذين يمثلون جهة من الجهات ولمجموعة تمثيليات الحزب في الخارج يختارون ممثليهم في المجلس الوطني من بين أعضاء الجهة المعنية أو المجموعة المذكورة بطريقة سرية، في ضوء عدد محدود من المقاعد المخصصة لكل جهة وفق قاعدة التمثيل النسبي على اساس عدد اعضاء المؤتمر. وقد صادق المؤتمر الوطني السابع لحزب العدالة والتنمية في الساعات الأخيرة بالأغلبية المطلقة على ورقة عمل والتقرير المالي للأمانة العامة للحزب خلال الولاية الانتدابية (2008 و2012) وكذا أطروحة المؤتمر الوطني السابع. وأوصت ورقة عمل الأمانة العامة مراجعة الاستراتيجية التي يعتمدها العدالة والتنمية والرهانات الواجب استحضارها، وتقوية الحزب في علاقته بالمجتمع المدني، فضلاً عن تطوير ومأسسة التواصل الداخلي وإحداث لجنة تهتم بالعمل في المجال القروي. المغرب: «العدالة والتنمية» ينتخب بنكيران أميناً عاماً له لولاية ثانية انتخب المؤتمر الوطني السابع لحزب «العدالة والتنمية»، مساء الأحد (15/7)، عبد الإله بنكيران أمينًا عاماً للحزب لولاية ثانية، وحاز بنكيران 2240 صوتاً، بنسبة 85.11 من مجموع أصوات المؤتمرين، متقدماً على الدكتور سعد الدين العثماني الذي حصل على 346 صوتاً، بنسبة 13.15 في المائة. وكان المجلس الوطني المنبثق من المؤتمر الحالي والمجلس الوطني المنتهية ولايته قد رشحا كلاً من عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني وعزيز رباح ومصطفى الرميد، حيث حصل بنكيران على 224 صوتاً من أصل 433، فيما حصل العثماني على 149 صوتاً، فيما كان نصيب كل من الرباح والرميد على التوالي 62 و59 صوتاً، وأعلن كل من الرميد ورباح انسحابهما من سباق الأمانة العامة، حيث تنافس في الدور الثاني كل من بنكيران والعثماني اللذين صوّت عليهما جميع المؤتمرين. على صعيد آخر، أعلنت رئاسة المؤتمر الوطني السابع لحزب «العدالة والتنمية» في المغرب، عن نتائج انتخاب أعضاء المجلس الوطني الجديد، الذي يضم 160 عضواً منتخباً بالمجلس الوطني للحزب الجديد، باعتماد النسبية واحترام تمثيلية النساء والشباب وعلى مستوى الجهات.