الثلاثاء، 17 مارس، 2009

أي انتخابات بلا دولة ولا ديموقراطية

شخصيات في بعلبك - الهرمل للرئيس:
أي انتخابات بلا دولة ولا ديموقراطية ؟
بعلبك – "النهار":
وجّه عدد من الشخصيات السياسية والعاملين في الشأن العام في منطقة بعلبك – الهرمل كتاباً مفتوحاً الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان جاء فيه: "كان لاتفاق الدوحة حسنة كبرى في ان ابعد لبنان عن خطر انفجار كبير، فانتخب رئيس توافقي ورفع الاعتصام من وسط بيروت واتفق على قانون انتخابي. "الكل" صوّت مع هذا القانون والكل انتقد هذا القانون.
وقد نالت منطقة بعلبك – الهرمل من هذا القانون صفعة كبرى اعترف بها معظم الافرقاء واعدين بتحسين الحال سنة 2013.
في هذا الجو، ولشعوركم بألم شعبكم يا فخامة الرئيس وبفداحة ما ارتكب في حقه، اطلقتم نداء الاب الصالح ودعوتم المواطنين الى ان يُقبلوا بحماسة على الانتخابات باعتبارها عملاً ديموقراطياً راقياً يعبر عن ثقافة لبنان وحضارته وتنوّعه وان لا تكون بالنسبة اليهم هماً او مصيبة. وبذلك تكونو اول رئيس يمتلك هذه الجرأة في تسمية الامور بأسمائها وفي محاولة تقديم العزاء لنا واستنهاض روح المواطنية الصالحة عندنا.
ولكن القانون الانتخابي سلّم المنطقة مرة اخرى الى تحالف يستفز الاكثرية منا ومن اهلنا كما كانت عليه الحال منذ سنة 1992 وفيه اعتداء على فريق كبير وإلغاء لرأيه.
كيف نُقدم على هذه الانتخابات وقد ربط حديثاً مسؤول رفيع من الإخوة في "حزب الله" بين العدو المعتدي على لبنان سنة 2006 والمعتدي على غزة مطلع السنة الحالية وبين من يحول دون نيل الحزب وحلفائه الاكثرية النيابية؟ وفي ذلك امر خطير للغاية.
ثم ان ادنى شروط الديموقراطية هي الا ينجر المواطن، الذي يعرف نتيجة الانتخابات سلفاً، وراء كسب آني مادي وهو من سيُترك في حالة عوز وتخلّ تام طوال 4 سنوات قادمة! منطقتنا تعاني الكثير يا فخامة الرئيس،
- فلا انماء فيها، ولا مجالس خاصة تُعنى بأمورها، سياحتها معدومة على رغم وجود اهم اثار فيها والمواسم الزراعية ان سلمت من الاوبئة ومن التقلبات المناخية لا تنجو من نتائج السياسات الزراعية العشوائية.
- انها منطقة منكوبة حلّت فيها جهة حزبية مسيطرة مكان الدولة الغائبة منذ زمن الاستقلال.
- ليس من قوة او تحالف قوى يملك اليوم الماكينة الانتخابية وآلاف المتفرغين والمال الذين يمتلكهم "حزب الله"، وقد اتى قانون الانتخابات وشرّع هذا المال والانفاق الانتخابي.
- اين نحن من النداء الشهير "الى البقاع در"؟ وهل ان الامام المغيّب كان ليقبل بتعامل كهذا مع منطقتنا؟
في اختصار، نقول لكم يا فخامة الرئيس، انه بغياب الدولة القوة الراعية الحاضنة لابنائها في كل المناطق، ومع قانون انتخابي كهذا وفي اجواء ووقائع كالتي اسلفنا لا يمكن اهلنا ان يقدموا بحماسة على هذا العمل الديموقراطي الذي اسمه انتخابات.
يبقى انه في ظل هذا الواقع الذي يدمي قلوبنا ندعوكم بإلحاح الابن المتألم ان تكونوا حامي منطقتنا ومصالحها وحقوق ابنائها في غياب تمثيلنا الصحيح".
ووقّع البيان السادة: سعود المولى، علي صبري حماده، النائب السابق طارق حبشي، حسان الرفاعي، عاطف شكر، وعباس محمد ياغي.