الثلاثاء، 4 يناير، 2011

رسالة إلى الوطن

بقلم الدكتور سمير مرقس- القاهرة

لم تشأ سنة 2010 أن تودعنا دون أن تترك جرحا نافذا فى جسد الوطن. جرح جديد فى سلسلة العنف الدينى الذى عرفته مصر منذ مطلع السبعينيات واتخذ أشكالا متنوعة، تارة موجها إلى الأقباط، وتارة موجها إلى السلطة برموزها المختلفة فى مستوياتها الهيكلية المختلفة، وتارة ثالثة ضد الأجانب، وتارة رابعة ضد المواطنين فى العموم.وفى بعض الأحيان كان العنف يستهدف كل ما سبق معا فى أوقات متزامنة. بيد أن حصار العنف منذ سنة 1997، لم يمنع من تكرار هذه الأحداث مرات قليلة منذ ذلك التاريخ وإلى ما قبل عامين. إلى هذا الوقت كان مصدر العنف وأهدافه معروفا. وجاءت تهديدات القاعدة منذ ثلاثة شهور بعمل أعمال عنف ضد الأقباط حصرا. وأظنها كانت انعطافة، ساهم فى تداعياتها سياق داخلى ليس فى أحسن حالاته.. كيف؟

التهديدات ودلالاتها الرمزية
بالرغم من أن كثيرا من رموز القوى الوطنية قد أدانت هذه التهديدات، كما حددت بعض هذه الرموز وبعضها إسلامى التوجه أن العلاقات المسيحية الإسلامية المصرية هى شأن داخلى، حدودها هى حدود الوطن المصرى ولا ينبغى أن تتجاوزها. وفى نفس الوقت صرح البابا شنودة تصريحه المهم بأن الله هو الذى يحمينا، من جهة، وتقليل البعض من جدية تهديدات القاعدة، من جهة أخرى.
أقول وعلى الرغم من المواقف المبدئية السابقة إلا أنه لم يتم الالتفات إلى ما يمكن تسميته الدلالات الرمزية لتهديدات القاعدة، وأولها هو دخول القاعدة طرفا فى التعاطى مع الشأن القبطى من جهة، وفى علاقة الأقباط بالمسلمين فى مصر من جهة ثانية. الدلالة الثانية هى سحب هذا الشأن إلى خارج حدود الوطن وهو ما يخدم كثيرا من الأطراف والتى قد تكون متعارضة مع بعضها وإضفاء الشرعية لتدخل عابرا للحدود للعديد من الأطراف. ثالث هذه الدلالات هو إشاعة مناخ من الخوف والترقب من العمليات الإرهابية سواء جرت أو لا.
أما الدلالة الرابعة والأخيرة فهى التوجس الذى يتولد لدى الأطراف من بعضها البعض فى ظل تهديدات عابرة للحدود قد تجد من يتلقفها فى الداخل ويضعها موضع التنفيذ. وفى المحصلة كيف يصب كل ذلك فى تحريض كثير من الأطراف على الإقدام على وضع تهديدات القاعدة موضع التنفيذ سواء بالتعامى أو التدعيم أو باتخاذ مواقف حادة نقيضة ردا على التهديدات. وفى كل الأحوال يتحقق الهدف من التهديدات.
الواقع الدينى المتصلب
واقع الحال جاءت تهديدات القاعدة فى لحظة تاريخية يمكن أن نصف فيها الواقع الدينى المصرى «بالتصلب». تصلب ناتج عن مسيرة تاريخية من التوتر تعود إلى سنة 1970 من جانب، وتصلب ناتج من تفجر حدث فى الصيف الماضى فى سنة بدأت ملتهبة بمذبحة نجع حمادى كان من نتيجتها أن وصلنا إلى الحد الذى يعلن فيه طرف الاستعداد لـ«الاستشهاد»، ويقابل هذا الإعلان جاهزية الطرف الآخر لـ«الجهاد».. يجرى هذا فى ظل سجالات فضائية لم ندرك آثارها المدمرة تروج لمقاطعة الأقباط من بعض المسلمين وبين حالة يغلب عليها الاستغناء عن الآخر من قبل بعض الأقباط. وعبارات تطلق من هنا وهناك لا تقيم اعتبارا للمشاعر وحق الحياة المشتركة على مدى قرون،كما لا تقيم وزنا للعلم والمعرفة وللحقائق التاريخية وللمصالح الحياتية.
إنه التفكيك الناعم كما كتبنا مرة ساهم فى صنعه المتشددون، باعد بين المسلمين والمسيحيين نتيجة تأخرنا فى معالجة تداعيات التوتر الدينى فى مصر.. الأمر الذى أدى بالمتشددين من المسيحيين والمسلمين إلى تناسى أى مشترك إيجابى بينهما.. وعمل المتشددون من الفريقين على الانقطاع عن أى موحدات تجمع بينهما.. ونُقل العتاب والحساب والمساءلة بين الطرفين إلى الإعلام بخطاب يتضمن مفردات تستعيد أجواء ١٩٨١.. أجواء أليمة عشناها.. وكم هو محبط أن يعيش المرء أجواء مؤلمة ــ متوترة مرتين فى عمره..
تعثرات داخلية وتغييرات إقليمية وتحركات إسرائيلية
فى هذا السياق جرت انتخابات برلمانية لم تستطع بحسم أن تسهم فى حل فيما يتعلق بالعلاقات المسيحية الإسلامية نحو تحقيق الاندماج السياسى وحل ما هو معلق. وفى نفس الوقت شهدت نفس الفترة نزوعا معنويا وماديا فى المنطقة من قبل العديد من الأطراف نحو الانفصال بالإضافة إلى المحنة العراقية. وأخيرا إدراك ما أعلن رسميا من قبل قيادات إسرائيلية أمنية عن كيف أن الإستراتيجية الإسرائيلية معنية بإفساد العلاقات المسيحية الإسلامية فى مصر.
كلها عوامل تداخلت فيما بينها يسرت فى وضع تهديدات القاعدة موضع التنفيذ سواء مباشرة أو بالنيابة.
والسؤال ما الحل؟
أظن أن الغضب الذى يملأ الأقباط والألم الذى يملك المسلمين جراء ما حدث ليلة رأس السنة يمكن أن يكون بداية جديدة..
دفاعا عن الحياة المشتركة فى ظل الدولة الحديثة
«يجب الدفاع عن الحياة المشتركة»؛ دعوة طرحتها من قبل وأعود لأطرحها مجددا. وأضيف إليها أيضا «يجب الدفاع عن الدولة الحديثة»؛ والتمسك بها والانطلاق من مبادئها التى تقوم على المواطنة والمرجعية الدستورية والقانونية التى توفر العدل للجميع. وأظن أننا نحتاج إلى أمرين هما:
الأول: آنى عملى يقوم به يشترك فيه مسلمون ومسيحيون «معا»، فى رفع المعاناة عن المصابين وأسر القتلى من خلال أمور عملية من علاج وإعانة وتقديم خدمات. وأضع هنا فكرة أبداها أحد الأصدقاء من المسلمين فى أن يحضر المسلمون صلاة قداس العيد الأسبوع القادم فى كل كنائس مصر حماية لها من أية تهديدات.
هذا بالإضافة إلى البدء بأعمال ذات طابع مدنى مشترك تواجه المشاكل الحياتية التى تتهددنا دون تمييز.
الثانى: يأخذ بعض الوقت، فمن ناحية فتح حوار يعترف بأن هناك أزمة وعلينا معا تجاوزها.. فالحوار هو البديل الوحيد المنطقى والعقلانى والحضارى الذى يجب أن يتبعه أبناء الوطن الواحد.. حوار لا يقتنص فيه كل طرف هنة لدى الطرف الآخر كى يكسب جولة أو ينتصر فى معركة.حوار يبدأ بالنقد الذاتى لكل طرف.. فالعلاقة حتى تصح لابد أن تبدأ بأن يرى كل طرف ما قصر فيه تجاه الآخر.. وما الذى يؤلم الآخر كى يتجنبه ولا يكرره. ومن ناحية ثانية أظن أن المعاناة المجتمعية المشتركة يجب أن تكون دافعا لالتئام المواطنين المصريين من المسلمين والمسيحيين من أجل مستقبل أفضل.. فالحياة المشتركة بين أبناء الوطن الواحد تقوم على التكامل لا التقابل.. وعليه:
يمكن اشتراك رجال الأعمال من المصريين المسلمين والمسيحيين فى تمويل مشروعات مشتركة ثقافية اجتماعية وتنموية تصب فى اتجاه مواجهة المشاكل المجتمعية المتعددة،تأسيس فورى لوقفية باسم «الحياة المشتركة» تعنى بالحضور المصرى: المسيحى الإسلامى المشترك من خلال نشاطات فنية وأدبية وثقافية، كما تسعى بالتعريف بكل الأنشطة الحكومية والمدنية التى تستوعب الجميع، كما تؤسس لموقع إلكترونى يدعم الحياة المشتركة بين المصريين.
تضمين المشروعات التنموية مثل مشروع الألف قرية الممول من الحكومة، أو المشروعات الممولة من المجتمع المدنى بمكون يتعلق بالتكامل الوطنى والاندماج عمليا.
الخلاصة نحن فى حاجة إلى تجاوز ليلة رأس السنة الدموية بصياغة مشروع مشترك يقوم على تجديد رابطة المواطنة وتفعيل الشراكة الوطنية بين المصريين.

أزهريون: فرادى وجماعات..فلنهنئ الأقباط بعيد 7 يناير

موقع أون إسلام
"إن تهنئة المسلم للمسيحي في وقتنا الحالي أمر واجب، ولابد على المسلمين فرادى وجماعات أن يهنئوا كل مسيحي في عيده".. بهذه الكلمات دعا عدد من علماء الأزهر الشريف وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية في تصريحات لـ«أون إسلام» المسلمين إلى المبادرة بتهنئة الإخوة المسيحيين بعيدهم في 7 يناير تأكيدا على روح الوحدة والمحبة والأخوة الإسلامية والمسيحية، وأن تكون التهاني في مصر أمرا شعبيا عاما كأكبر رد عملي على محاولات إحداث الفتنة والفرقة بين المسلمين والمسيحيين.
وأكد العلماء أن الإسلام لا يقصر مفهوم "البر" على المسلمين فقط، بل أكد أنه يشمل جميع خلق الله سبحانه وتعالى، ومن البر ومكارم الأخلاق أن تهنئ غير المسلم بعيده، وفي ظل الظروف الحالية رأى العلماء أن التهنئة هذا العام أولى وأدعى لإزالة حالة الحزن والاحتقان التي تلف المجتمع.
وأثار التفجير الذي أوقع 21 قتيلا أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية حالة من التعاطف مع الأقباط والإدانة الجماعية في مصر بباعتبارها جريمة تستهدف الوطن كله، وهو ما أجمعت تعليقات صدرت في صحافة مصر الأحد 2-1-2011 "فرصة لطي صفحة التوترات" التي طغت في عدة مواقف العام الماضي بين الدانبين ومعالجتها من جذورها.
ودعا هشام جعفر رئيس مجلس أمناء مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية -المشرفة على موقع أون إسلام- إلى استثمار هذه الأجواء "عبر قيام المسلمين بزيارات للمنازل المسيحية والكنائس في شكل أسري وعائلي أو جماعات لتهنئة الأقباط بأعيادهم ولتأكيد أن المصريين يد واحدة فعليًّا"، حسبما نقل عنه موقع "اليوم السابع".
«أَن تَبَرُّوهُمْ»
وفي تعبيره عن استحسانه لفكرة التهنئة، أكد د. أحمد كريمة أستاذ الفقه بجامعة الأزهر أن "البر إلى الناس -دون النظر إلى معتقدهم أو لغتهم أو جنسهم- من مكارم الأخلاق الواجبة في الإسلام والأصل في ذلك قوله تعالى {وقولوا للناس حسنا}، جميع الناس، وفيما يتعلق بتهنئة المسلم لغير المسلم خاصة المسيحيين فالأصل الجواز".
واستطرد د.كريمة قائلا: "بل ويندب إشاعة روح السلم والسلام والأمن والأمان، فقال الله تعالى {لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} فوجه الدلالة من النص القرآني {أَن تَبَرُّوهُمْ} عام يشتمل على كل أنواع البر ومنه التهنئة".
ومؤكدا أن رد التحية والمعاملة بأحسن منها خلق إسلامي قال: "إن الله تعالى يقول {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} ووجه الدلالة في الآية الكريمة أن رد تهنئة غير المسلمين لنا في أعيادنا واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وقد عاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم شابا يهوديا يحتضر، وتأتي وصية نبي الإسلام بأقباط مصر خاصة فقال: «ستفتح عليكم بعدي مصر فاستوصوا بقبطها خيرًا فإن لكم منهم ذمة ورحما» أمر واجب النفاذ من المسلمين نحو إخوانهم في الإنسانية وفي شرائع السماء في تهنئتهم وحسن معاملتهم".
وأضاف: "أما القول بغير هذا من بعض غلاة التشدد والمغالاة فهذا لا يمثل صحيح الإسلام وهؤلاء لا يفقهون أدلته ولا مقاصده، فمن يمنعون التهنئة دعاة فتنة «والفتنة أشد من القتل»".
بينما أكد الشيخ فوزي الزفزاف وكيل الأزهر السابق وعضو مجمع البحوث الإسلامية أن "المسلم كمواطن مصري عليه أن يقدم التهنئة للمسيحي كمواطن مصري، سواء على مستوى الأفراد أو الأسر أو الجماعات، كما يحدث من المسيحيين لإخوانهم المسلمين في أعيادهم، وينبغي ألا يعكر ما حدث على المواطنين المسيحيين في احتفالهم بعيد القيامة، ونحن جميعا نحتفل بالأعياد مع بعضنا البعض، فنحن شعب واحد وعلينا أن نقضي معا على أي بؤرة تريد الفرقة بيننا كمسلمين ومسيحيين، ونضع في اعتبارنا أننا جميعا مستهدفون".
تأصيل للأدب العام
ويقول د. مصطفى الشكعة عضو مجمع البحوث الإسلامية: "نحن نهنئ المسيحيين على عيد القيامة، ويستحسن أن يقدم كل مسلم التهنئة للمسيحي في عيده، لأن في تقديم التهنئة تأصيلا للأدب العام، والمشاركة الوجدانية لطيفة بين الأخوة في الوطن، ومن ثم لابد أن نجاملهم، فهذا من الإسلام، وخاصة أننا شعب واحد، وكلنا متشابهون، فالمسلم والمسيحي إخوة متحابون".
وتقول الدكتورة آمنة نصير أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر: "إن تهنئة المسلم للمسيحي في وقتنا الحالي أمر واجب، ولابد على المسلمين أن يهنئوا كل مسيحي في عيده، وأعجب ممن يقول «لا تهنئ المسيحيين بالعيد»، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يمر جثمان يهودي يقف؛ فيقول له أصحابه «إنه يهودي» فيقول صلى الله عليه وسلم «أليس بنفس؟»، وسيدنا علي عندما أرسل الأشطر واليا على مصر قال له «يا أشطر فستجد أخا لك في الإنسانية وأخا لك في الدين فارعهما، فعقيدة المسلم تتم بأن يؤمن بكل الرسل والأديان السماوية ويراعي أتباعها»".
واستطردت: "علينا أن نؤكد في تهنئتنا لإخواننا المسيحيين أننا شعب واحد ونحب بعضنا البعض، وأن وتاريخنا يحمل أجمل معاني الحب، فصديقاتي جميعا كن من المسيحيات ولم أنظر إليهن يوما على أنهن يختلفن عني، والنقمة التي حلت على هذا الشعب جاءت عندما اختلطنا بشعوب الجوار الذين لا يعرفون ثقافة الاختلاف كما هي ثقافة شعبنا المصري، ولذلك اختزلنا أنفسنا وعدنا بثقافة تتصادم مع حضارتنا، ولذلك علينا أن نعود لجذورنا الأصيلة التي تربينا عليها".
وشددت قائلة: "علينا أن نؤكد في التهنئة على معنى الأخوة في الوطنية، ولا ننصت للفضائيات التي تركت لها الساحة سداحا مداحا فعاثوا في عقول الشعب المصري، وملئوها بكل الخشونة وافتقاد المودة من الإنسان لأخيه الإنسان، مع أن الكراهية والخشونة بين أتباع الأديان يرفضها الإسلام".
«قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا»
د.حامد أبو طالب عضو مجمع البحوث الإسلامية اعتبر أنه "من اللائق جدا أن يتبادل المسلمون مع المسيحيين التهنئة في المناسبات والأعياد ذلك أن التهنئة تدخل السرور وتنشأ المودة والمحبة بين الناس جميعا، حيث جرت عادتنا منذ سنين طويلة على تبادل هذه التهاني معهم، وكان الغريب أن من أوائل المهنئين بالأعياد هم المسيحيون يهنئوننا بأعيادنا ونبادلهم نفس الشعور".
كما أهاب بجميع المسلمين "تهنئة إخوانهم وجيرانهم من المسيحيين بعيد الميلاد المجيد، لا مانع يمنع من تكرار التهنئة للأخوة المسيحيين ببداية العام الميلادي الجديد وتكرار التهنئة في 7 يناير، لأن هذا ما درج عليه جميع المصريين من عشرات السنين وعشناه في صبانا ونعيشه اليوم في شيخوختنا".
الدكتور أحمد السايح الأستاذ بجامعة الأزهر رأى أنه "ينبغي أن يعلم كل مسلم أن الشرع الإسلامي أجاز البر بغير المسلمين والإقساط إليهم ومن البر تهنئتهم في كل مناسبة سواء كانت صياما، أو أول السنة الميلادية، فتهنئة الأقباط في مصر أمر مطلوب، كما أن مفهوم المواطنة يقتضي ذلك فالله تعالى قال {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ}".
وأضاف: "علينا أن نؤكد أن مفهوم المواطنة يقتضي مشاركة المسيحيين في أعيادهم والفرح معهم بأي وسيلة بالتزاور أو بالهاتف، أو مشاركتهم في احتفالاتهم بما تقتضي به المشاركة في وقتنا الحاضر".
دروع إسلامية تحمى كنائس مصر يوم 7 يناير

"دروع بشرية لحماية الكنيسة".. حملات إلكترونية من قبيل "يانعيش سوا يانموت سوا".. "معا مسلمين ومسيحيين لنصلى على الضحايا".. "7 يناير يوم حداد وطني".. "لنشارك المسيحيين أعيادهم فى الكنائس"، كل هذه مبادرات شعبية عكست أجواء تضامنية وتعاطفية من جانب مسلمى مصر تجاه إخوانهم المسيحيين، وانطلقت بعد ساعات قليلة من تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية مع الساعات الأولى من العام الميلادى الجديد.
وأظهرت هذه المبادرات حرص المصريين على التضامن مع المسيحيين بعد ما أصابهم من آلام نفسية خلال احتفالات رأس السنة الميلادية ورفضهم لحادثة تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية والذى وقع السبت 1-1-2011 وأسفر عن مقتل 21 شخصا وإصابة عشرات آخرين، بينهم مسلمون، باعتبارها عملا إرهابيا وليس طائفيا كان يستهدف كل المصريين.
فضلا عن ذلك أطلق عدد من المثقفين والحركات والأحزاب السياسية والشعبية ووزارة التربية والتعليم المصرية دعوات ومبادرات تضامنية مع المسيحيين لوأد الفتنة الطائفية فى مصر.
فيس بوك وتويتر
فعلى موقع شبكة التواصل الاجتماعى الشهيرة "فيس بوك" أطلق مصريون "مجموعة" أطلقوا عليها اسم "يوم 7 يناير، هنروح الكنائس نحتفل مع أخواتنا أو نموت معاهم" وانضم لها أكثر من 8 آلاف مؤيد فور إنشائها وحتى ظهر الأحد 2-1-2011.
ودعا المشاركون فى المجموعة -وغالبيتهم من المسلمين- المصريين للمشاركة لأول مرة فى قداس عيد الميلاد وتقديم التعازى للإخوة الأقباط على فقدان ذويهم.
كما أنشئ "حدث" على موقع فيس بوك بعنوان "وقفة صامتة بالملابس السوداء حدادا على ضحايا الإرهاب" انضم لها ما يقارب من 6 آلاف عضو حتى ظهر الأحد، تدعو إلى الوقوف يوم السابع من يناير فى تمام الساعة الرابعة مساء على كل كورنيش للنيل فى جميع أنحاء مصر، وحددت أماكن الوقفة الصامتة، تضامنا مع ضحايا حادثة كنيسة القديسين بالإسكندرية.
ودعوة أخرى تأبينية على موقع فيس بوك أيضا للوقوف بالشموع والورود أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية، فى يوم الجمعة 7 يناير بعد صلاة عيد الميلاد، انضم إليها ما يقارب من 5 آلاف مؤيد حتى الأحد.
كما أطلقت مبادرات عدة من خلال عدد من المجموعات على فيس بوك تحت مسمى "دروع بشرية من المصريين لحماية الكنائس يوم عيد ميلاد السيد المسيح" تدعو المسلمين لحماية الكنائس والالتفاف حولها أثناء احتفالات عيد الميلاد فى السابع من يناير الجارى، وقد لاقت هذه المبادرات تأييدا شديدا من عدد كبير من أعضاء فيس بوك وصل عددهم إلى أكثر من 11 ألف مؤيد.
واستبدل بشكل لافت المئات من مستخدمى الفيس بوك فى مصر بصورهم على صفحاتهم الشخصية صورة صليب يتوسط هلالا تعبيرا عن الوحدة الوطنية فى مواجهة أى محاولة للوقيعة بين المسلمين والأقباط.
وعلى موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" دعا نشطاء إلى بحث إمكانية وجود كنيسة وجامع داخل كل نادى رياضى واجتماعى حتى يتقارب الشباب المسلم والمسيحى بصورة أكبر.
ودعا نشطاء آخرون على "تويتر" إلى إنشاء مواقع إلكترونية تضم مسيحيين ومسلمين يستطيعون من خلالها بث أفكار التقارب والوحدة وتكون أهدافهم محاربة كل ما يهدد النسيج الوطنى.
ساقية الصاوى
من جهته، أطلق المهندس محمد عبد المنعم الصاوى رئيس مجلس إدارة ساقية الصاوى -أحد أهم الملتقيات والتجمعات الثقافية فى القاهرة- مبادرة تحت شعار "يانعيش سوا يانموت سوا" تضامنا مع مسيحيى مصر بعد حادث تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية.
وقال الصاوى فى نص المبادرة، التى حصلت أون إسلام على نسخة منها، "لم أجد أبلغ من شعار يانعيش سوا يانموت سوا.. أريد أن نتجمع اعتبارا من اليوم (الأحد)، لنكون دروعا بشرية إسلامية تحمى كل التجمعات المسيحية فى الكنائس، والمدارس، وأى أماكن أخرى تُغْرِى المجرمين باستهدافهم".
وأضاف رئيس مجلس إدارة ساقية الصاوى فى نص المبادرة: "ببساطة شديدة أنوى أن أقف بنفسى -مع زملائى من العاملين بساقية عبد المنعم الصاوى ومن يود مرافقتنا من أعضاء الساقية- أمام كل كنائس حى الزمالك.. علينا أن نؤدى واجبنا بشجاعة، ونفوت الفرصة على من يريد إيذاء أبناء الأمة من المسيحيين وإشعال الفتنة الحارقة التى تمثل تهديدا خطيرا لمصالح المصريين جميعا".
وفى اتصال هاتفى أجرته شبكة إون إسلام مع أ/هبة أحمد -مسئولة العلاقات العامة بساقية الصاوى- قالت: "إن ساقية الصاوى سوف تطلق مبادرة شعبية اليوم الأحد 2-1-2011 لزيارة الكنائس فى المنطقة المحيطة بالحى الذى يوجد به ساقية الصاوى (حى الزمالك بمحافظة القاهرة)".
وأشارت هبة إلى "أن هذه المبادرة جاءت من فكرة شخصية للمهندس محمد عبد المنعم الصاوي"، وأضافت "أنه من المنتظر أن تقوم إدارة ساقية الصاوى باجتماع مع عدد من الجمعيات والمؤسسات الشعبية والاجتماعية فى تمام الساعة السادسة مساء يوم الأحد".
وأشارت هبة إلى أنه "بعد الاجتماع سوف يتم تقسيم فريق المبادرة إلى مجموعتين، تقوم الأولى بزيارة كنيسة المرعشلي، والأخرى تقوم بزيارة كنيسة جميع القديسين لحضور ومشاركة المسيحيين قداس الأحد".
وزارة التربية والتعليم
وفى نفس السياق أصدر الدكتور أحمد زكى بدر وزير التربية والتعليم توجيهاته إلى المديريات التعليمية بجميع محافظات الجمهورية بتخصيص جزء من الحصص الدراسية الأحد للتأكيد على الطلاب بأن الانفجار الذى وقع السبت، فى الإسكندرية كان عملا إرهابيا يستهدف كل المصريين، ولم يكن طائفيا بأى حال من الأحوال، وفقا لموقع أخبار مصر.
كما أوصى بدر بضرورة "أن يدير المعلمون حوارا مفتوحا مع الطلاب للتشديد على ضرورة وحدة الصف المصرى فى مواجهة من يحاولون المساس بهم".
وعلى موقعها الإلكترونى، ذكرت مجلة "كلمتنا" المصرية الإلكترونية أن "قناة الحياة الفضائية المصرية أطلقت مبادرة "معاً نصلي" ليذهب جميع المصريين والمسيحيين "للصلاة على أرواح الشهداء" فى الإسكندرية يوم الخميس القادم 6 يناير ليلتقى فيها كل المصريون بكل أعمارهم وأجناسهم".
من جانبه، دعا د.عبد المنعم أبو الفتوح عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين والأمين العام لاتحاد الأطباء العرب، الرموز الوطنية والمسلمين إلى التواجد فى مجموعات يوم 7 يناير الجارى –يوم عيد الأقباط- أمام الكنائس الكبرى، وذلك لحمايتها ولو رمزيا من أى اعتداء، بجانب تأكيد التضامن والوحدة بشكل عملى، بحسب موقع اليوم السابع السبت 1-1-2011.
كما اتفقت عدد من القوى السياسية خلال اجتماعها اليوم بمقر حزب الوفد المعارض على تشكيل هيئة وطنية للدفاع عن الحريات وحقوق المصريين بالإسكندرية.
وأوضح الدكتور سيد البدوى، رئيس حزب الوفد، خلال مؤتمر صحفى عقب إنهاء لقائهم المغلق مع كافة القوى السياسية على تشكيل لجنة لصياغة بيان يصدر عن كافة القوى السياسية يدين تفجير السبت، ويضم كلا من الدكتور على السلمى والكاتبة سكينة فؤاد ومنير فخرى عبد النور والدكتور محمد البلتاجى وجمال فهمى.
وتوالت نداءات ودعوات عدد من رموز مصر لوأد الفتنة الطائفية، وإيقاظ مشاعر الوحدة الوطنية، كالتالي:
صلاح عيسى "يجب على كل مسلم مصرى تقديم واجب العزاء فى الضحايا الأقباط الأبرياء، وحبذا لو ضربنا المثل فى الوحدة الوطنية بمشاركة الأخوة الأقباط قداساتهم، ولنعلن يوم 7 يناير يوما للحداد الوطنى العام احتجاجا على مخططات ضرب الغرب للوحدة الوطنية فى مصر.
أبو العلا ماضى يجب على المسلمين الاتصال تليفونا بالأقباط والمشاركة فى قداسات العزاء وثمة اقتراح لشباب المعارضة الوطنية بالوقوف أمام الكنائس ليلة عيد الميلاد المقبل "كدروع بشرية " تعبيرا عن الوحدة الوطنية وتأكيدا للنسيج الواحد وكلها أمور إيجابية.
عبد الحليم قنديل يجب تفعيل كل المبادرات لتخفيف وطأة الحادث البشع على أشقائنا الأقباط، وعلينا جميعا المشاركة فى قداسات العزاء علاوة على قداس عيد الميلاد، فما حدث اعتداء على منشأة مصرية ومواطنين مصريين فى المقام الأول وهو ما لا يمكن أن نقبله جميعا.
سكينة فؤاد على كل مصرى أن يعلم أن الدور سيأتى عليه فيما بعد إن لم يتحرك لنصرة أخيه المسيحى، فمصر مستهدفة من كل من حولها، ونحن لا ندافع عن الكنيسة بقدر ما ندافع عن الأرض والوطن الذى ندين به جميعا، والمخطط الاستعمارى القذر معروف للجميع منذ سنوات وهو ما يعرف بمشروع الشرق الأوسط الكبير ومصر رأس المنطقة العربية ولو نجحوا فى تقسيمها لضاعت الأمة العربية.
نبيل فاروق "تعلمنا منذ نعومة أظافرنا أن الدين لله والوطن للجميع، لكنهم يحاولون تطبيق مبدأ آخر وهو الوطن لنا والإرهاب للجميع" وهو ما لا يمكن أن نقبله أبدا.
المستشار مرسى الشيخ "يجب أن نعلم أن مصر مستهدفة وكل شخص لا خيار له فى دينه والجد واحد للجميع هو سيدنا إبراهيم، ولابد أن نعلم أن الاستعمار الجديد هدفه: فرق تسد".
البدرى فرغلى "علينا ألا نترك الخارج يعبث بأمننا الاجتماعى، ونعلم جيدا أن الأقباط أخوة لنا فى الوطن الواحد وعلينا أن نتكاتف سويا لنعالج جرحنا النازف يدا واحدة حتى لا ندفع الثمن كلنا كمصريين".
أكرم الشاعر لا يقبل أى عاقل ما حدث لإخواننا الأقباط، فلا يوجد دين ولا شريعة ولا أخلاق تسمح بهذا، وأنا لا أستبعد أن يكون الحادث له علاقة بقضية الجاسوس، مبديا استياءه من ضعف الأمن العام والجنائى فى مصر.

Helen Thomas: Thrown to the Wolves

Danny Schechter
29 Dec 2010
Helen Thomas, who once occupied a front-row seat in the
White House briefing room, has been completely ostracized due to some inelegantly-put remarks about Israel captured on film by provocateurs [EPA] …In 1960, I was fixated on emulating the courageous media personalities of the times, from Edward R. Murrow
to a distinctive figure I came to admire at presidential press conferences - a wire service reporter named Helen Thomas.
In recent years, my faith in the power of dialogue in politics has been severely tested - as, no doubt has hers - in an age where diatribes and deliberate demonization chills debate and exchanges of opposing
views. Once you are labeled and stereotyped - especially if
you are denounced as an anti-Semite - you are relegated to the fringes, pronounced a hater beyond redemption, and even beyond explanation.
As the legendary Helen Thomas soon found out.
The rise of a legend
As a member in good standing of an activist generation,
I saw myself more as an outsider in contrast to Helen’s distinctive credentials as an insider, as a White House bureau chief and later as the dean of the White House Correspondents' Association.Yet, beneath her establishment credentials and status, she was always an outsider too - one of nine children born to a family of Lebanese immigrants in Winchester Kentucky, who despite their Middle East origins were Christians in the Greek Orthodox Church. She became a woman who broke the glass ceiling in the clubby, mostly male, inside-the-beltway world of big egos and self-important media prima donnas. Her origins were more modest. She grew up in an ethnic neighborhood in Detroit.
Helen received her bachelor's degree from Wayne State University in 1942, the year I was born. Earlier this year, her alma mater, of which she had taken so much pride in her achievements, canceled the award in her name.
The withdrawal of her name from the prominent award was a striking gesture of cowardice and submission to an incident blown out of proportion that instantly turned Helen from a 'she-ro' to a zero.
The Simon Wiesenthal Center put her on their top ten list of anti-Semites after angry remarks she made about Israel went viral and exploded into a major story. President Barack Obama who cheerfully brought her a birthday cake, later labeled her remarks as "reprehensible".
You would think that given all the vicious ad hominems, Godwins and putdowns directed at him, he would be more cautious tossing slurs at others.
But no, all politicians pander to deflect criticism whenever the wind of enmity blows their way. Now it was Helen who was being compared to Hitler in the latest furor.
Then suddenly last June, I, like everyone in the world of media, was stunned to witness her public fall from grace, partly self-inflicted, perhaps because of the inelegant language used in response to an ambush interview by provocateur father-son Israeli advocates posing as journalists.
They were following in the footsteps of the vicious comments by Ann Coulter earlier denouncing Thomas as an "old Arab" sitting yards from the President as if she were threatening him. She refused to dignify that smear with a response.
I didn't know until she told me that she had also been hounded for years by Abe Foxman, a leader of the Anti-Defamation League who demanded she explain 25 questions she asked presidents over the decades. "I didn’t answer," she told me, "because I don?€?t respond to junk mail."
Helen always stuck to her guns. She was considered the marquise of journalists that presidents respected. She even went to China with Nixon.
She has, however, always been polite enough to try to answer questions from strangers without always realizing who she was dealing with in a new world of media hit jobs, where "gotcha" YouTube videos thrive on spontaneous embarrassing moments, what we used to call "bloopers."
She had been baited and fell for it. Unaware of how the video could be used, she vented and then regretted doing so. It was too late. That short media snippet triggered millions of hits.
Helen later apologized for how she said what she did without retracting the essence of her convictions. But by then, it was too late. Her long career was instantly terminated. The perception became everything; the context nothing.
She tried to be conciliatory, saying, "I deeply regret my comments I made last week regarding the Israelis and the Palestinians. They do not reflect my heart-felt belief that peace will come to the Middle East only when all parties recognize the need for mutual respect and tolerance. May that day come soon." Her remarks were derided and dismissed, with the pundits and papers demanding her head. She had no choice but to resign after her company, agent, co-author and many "friends" started treating her like a pariah.
"You cannot criticize Israel in this country and survive," she says now.
She was forced into retirement and thrown to the wolves in a media culture that relishes stories of personal destruction and misfortune. It's the old 'the media builds you up before they tear you down' routine. As blogger Jamie Frieze wrote, "I don't think she should have been forced to resign. After all, freedom of speech doesn't come with the right to be comfortable. In other words, the fact that you're uncomfortable doesn't trump my free speech. Thomas made people uncomfortable, but that doesn't mean her speech should be punished."
But punished she was.
A lesson learned
When I called Helen Thomas to ask if she might be willing to share some of her thoughts on what happened, I found her as eloquent as ever, supportive of Wikileaks, critical of grand jury harassment in the Mid West against Palestinian supporters and angry with President Obama for his many right turns and spineless stands.
She was, she said, on a path outside the White House when a rabbi, David Nesenoff, asked to speak to her, and introduced his two sons whom he said wanted to become journalists (one of whom wasn't actually his son).
"That happens to me a lot," she said, "and I told them about my love of journalism and that they should pursue their goals. I was gracious, and told them to go for it."
Then the subject abruptly changed. "'What do you think of Israel' they asked next. It was all very pleasant and I don't blame them for asking,?€? she told me. But, then, she added, she didn't know the people would've "shoved a microphone in my face like a jack knife."
It wasn't just any rabbi making conversation. Nesenoff is an ardent Israel supporter who runs a website called
'Rabbi Live' and can be a flamboyant self-promoter. He says, "Even though I was born in Glen Cove and grew up in Syosset Long Island, Israel is my Jewish homeland. It is the homeland for all Jewish people."
The sin of silence
She remembered being moved by a rabbi who spoke alongside Martin Luther King Jr at the March on Washington in 1963. I was there also, and heard him speak too, and so I looked him up.
It was Joachim Prinz of the American Jewish Congress who made a speech that influenced a younger Helen Thomas. He said, "When I was the rabbi of the Jewish community in Berlin under the Hitler regime, I learned many things. The most important thing that I learned under those tragic circumstances was that bigotry and hatred are not the most urgent problem. The most urgent, the most disgraceful, the most shameful and the most tragic problem is silence."
Helen says her whole career has been about combating the sin of silence. She says she has now been liberated to speak out.
"All I would like is for people to know what I was trying to say, that Palestinians are living under tyranny and that their rights are being violated. All I want is some sympathy for Palestinians," she says.
Forgotten but not forgiven
Now it's the holiday season, allegedly a time of peace and forgiveness when presidents issue pardons to convicted criminals and reflection is theoretically permitted, a time when even a State Department hawk like Richard Holbrooke can, on his deathbed, it is said, call for an end to the Afghan war that he had dogmatically supported.
We have watched the rehabilitation of so many politicians over recent years who have stumbled, taken money or disgraced themselves in sex scandals, including senators and even presidents. Helen Thomas is not in that category.
Yet, many of those "fallen" are back in action, tarnished perhaps, but allowed to recant, to work and then reappear in the media.
But, to this day, there has been almost no compassion, empathy or respect shown for one of our great journalists, Helen Thomas, who has been presumed guilty and sentenced to oblivion with barely a word spoken in her defense.
How can we expect Israelis and Palestinians to reconcile if our media won't set an example by reconciling with Helen Thomas?