الأربعاء، 30 مايو، 2012

الأطرش: على أهالي جبل العرب وحوران عدم الانجرار وراء الفتنة التي يخطط لها النظام

الاربعاء 30 أيار 2012 طالبت الناشطة الحقوقية، الناطقة الرسمية باسم منظمة حقوق الانسان "سواسية" منتهى الأطرش أهالي جبل العرب وحوران بعدم "الانجرار وراء الفتنة المذهبية التي يخطط لها النظام"، وذلك إثر الحديث عن عمليات خطف متبادلة بين منطقتي جبل العرب وحوران، ما دفع رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط إلى التنبيه من مخاطر الفتنة المذهبية مطالباً "أهل جبل العرب باليقظة". الأطرش، وهي إبنة سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى ضد الانتداب الفرنسي، أكد لصحيفة "الراى" الكويتية أن "النظام (...) يستغل التوتر الأمني من أجل اثارة المشاكل الطائفية"، مشيرة إلى الدور المهم الذي يلعبه المشايخ الدروز لـ"وأد الفتنة"، وداعية أهالي السويداء وحوران إلى "التعقل والصبر والثبات". ورداً على عمليات خطف متبادلة بين السويداء ودرعا، أوضحت أن "النظام يثير المشاكل الطائفية في السويداء ودرعا، وحسب معلوماتي فإن الجيش يضع على كافة نقاط التفتيش في حوران جنوداً من الدروز، ما يؤدي إلى استفزاز أهل المنطقة. وحين يمرّ أهالي حوران عند الحواجز يتبادل الطرفان الاتهامات، وكما نعلم فإن جزءاً من أبناء الطائفة الدرزية وتحديداً الفقراء يعملون لمصلحة النظام وينخرطون في فرق "الشبيحة"، وهذا الأمر دفع البعض في حوران إلى خطف درزي من السويداء وقتلوه، فقامت جماعتنا بخطف 12 شخصاً من حوران وأخذوهم رهينة، ما دفع بعض المشايخ من الطائفة الدرزية الى التدخل وبعدها تمّ الأفرج عنهم". وتابعت: "أكد لي المشايخ الذين اتصلتُ بهم أن هؤلاء لم يتعرضوا لأي أذى. المشكلة أن البعض من جماعتنا لا سيما الفقراء، يعلمون في فرق الشبيحة ويدفع لهم النظام 1500 ليرة سورية في اليوم". وأضافت: "لا أنفي مخاوفي، لكنني على ثقة أن أهالي حوران والسويداء لن ينجروا إلى أي فتنة مذهبية. فأهل حوران هم أهلنا، ونحن أبناء وطن واحد، وعلينا جميعاً تجاوز هذه المرحلة الخطيرة بالصبر والثبات، والمهم الآن المحافظة على هدف الثورة السورية أي إسقاط النظام، ولا يجوز الانجرار وراء أي فتنة تدبرها السلطة". وعما إذا كان أهالي جبل العرب سيتجاوبوا مع نداء النائب وليد جنبلاط لإسقاط مخططات الفتنة المذهبية، قالت: "العقلاء في جبل العرب وحوران يعملون جميعاً لتجاوز هذه المرحلة، لكن هذا لا يمنع وقوع بعض الحوداث هنا وهناك. وأتمنى أن يصغي الجميع لنداء الاستاذ جنبلاط وأتصور أن دعوته لإسقاط الفتنة المذهبية سيكون لها صدى عند اهالي جبل العرب". ووجهت رسالة إلى "العقلاء" الشباب من المنطقتين في حوران وجبل العرب، قائلة: "اياكم الإنجرار وراء الفتنة المذهبية والفخ الذي ينصبه النظام، لأن الجميع سيدفعون الثمن. وأدعوهم الى التعقل والصبر والثبات، وأطالبهم بالسير وراء المطلب الحقيقي الذي يطالب به الشعب السوري. معركتنا الآن اسقاط النظام الاستبدادي، والانحراف عن هذا الخيار الوطني لمصلحة الفتنة الطائفية يعني خيانة الثورة". ورأت ان "مجزرة الحولة (في محافظة حمص، والتي راح ضحيتها 108 أشخاص بينهم 35 طفلاً) رهيبة ويجب محاسبة مَن ارتكبها. لكن المشكلة أن النظام والمعارضة يتبادلان الاتهامات، وأعتقد أن أخلاقيات الجيش السوري الحر تمنعه من ارتكاب مثل هكذا جريمة. النظام يقول إنه وضع لجنة تحقيق وعيّن لجانا للكشف عن مرتكبي المجزرة، وأنا لا أثق بهذه اللجان. وما أعرفه أن الشعب السوري يُقتل ويُذبح كل يوم، والمجتمع الدولي لم يخطو أي خطوة للحد من هذه المأساة التي يتعرض لها أهلنا، فهم يكتفون بالادانة والتنديد. ولم نرَ أي خطوة اجرائية للحدّ من المذابح التي تُرتكب من السلطة يومياً، ولا أفهم كيف أن روسيا التي تدّعي دعم الشعوب المظلومة والفقيرة تقف الى جانب أخطر نظام استبدادي. العالم كله يراقب نزيف الدم في سورية ولم نحصل إلاّ على الاستنكار".