الاثنين، 9 مايو، 2011

الفقيه القاضي المجاهد العلامة فيصل مولوي

إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون
فقد لبنان والعالم الإسلامي بوفاة المرحوم الشيخ فيصل مولوي فقيها حكيما وقائدا متزنا وحركيا عاقلا وسياسيا استراتيجيا لم يخالف بوصلته المرشدة إلى أصل الصراع الإسلامي مع أعداء الدين ولم يتخبط في نزاعات كما لم يداهن في موقف .
انحاز إلى المقاومة حتى في ما بدا أنه ناقد قاس بعد أحداث السابع من أيار وكان من السباقين في قيادة الحركة الإسلامية باتجاه الوحدة الإسلامية في كل مواقع عمله وفي ما كتب أو أفتى أو علَّق على مواقف.
كان في ما عرفته حليما هادئا سلس المعشر متواضعا ينقاد قلب ملاقيه إليه كما ينقاد إلى أب شفيق وناصح رقيق وأخ شقيق .
كان كبيرا حاضرا في زمن نحتاج فيه الكبار ونفتقدهم , وظلَّ على مرضه المؤلم ومعاناته حاضرا لا يمكن تجاوز فكره وتجربته ومواقفه .
أتقدم من عائلته ومن الأخ الأستاذ إبراهيم المصري الأمين العام وسائر الأخوة في الجماعة الإسلامية ومن كل محبيه بالتعزية والمواساة سائلا الله أن يلهمهم الصبر والثبات على خطه ومنهجه.
توفي رحمه الله يوم الاحد 4 جمادى الثاني 1432 , 8 أيَّار عام 2011 م , يصلى على جثمانه عصر الإثنين 5 جمادى الثاني 1432 ,9 أيَّار عام 2011 م في المسجد المنصوري الكبير، قرب ساحة النجمة، في طرابلس، ويدفن في مدافن باب الرمل.رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه
وقد وزعت الجماعة الإسلامية، نبذة عن الراحل أبرز ما فيها:
- القاضي الفقيه المستشار الشيخ فيصل مولوي من مواليد 1941 طرابلس - لبنان، داعية ومفكر إسلامي معروف في لبنان والعالم العربي والإسلامي وفي أوروبا.
- من العاملين في الحقل الإسلامي في لبنان، وكان رئيسا لجمعية التربية الإسلامية في لبنان، وقد شغل منصب الأمين عام الجماعة الإسلامية في لبنان.
- رئيس بيت الدعوة والدعاة منذ تأسيسه سنة 1990.
- عضو اللجنة الإدارية للمؤتمر القومي الإسلامي.
- رئيس لجنة الفتوى في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
- حصل على: إجازة في الحقوق من كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية العام 1967، إجازة في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة في جامعة دمشق العام 1968، شهادة الدراسات المعمقة من جامعة السوربون في باريس. وحاز جائزة أفضل واعظ إسلامي من الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
- عين قاضيا شرعيا في لبنان سنة 1968. وتنقل بين المحاكم الشرعية الابتدائية في راشيا وطرابلس وبيروت. وعين مستشارا في المحكمة الشرعية العليا في بيروت سنة 1988 وبقي في هذا المركز حتى استقالته سنة 1996.
- حائز على مرتبة قاضي شرف برتبة مستشار بموجب مرسوم جمهوري رقم 5537 تاريخ 23 أيار 2001.
- أمضى في أوروبا خمس سنوات من 1980 حتى 1985. وأسس في فرنسا اتحاد الطلبة المسلمين، ثم اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، وأنشأ الكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية. وأصبح مرشدا دينيا لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا ثم في أوروبا منذ سنة 1986. وبقي على تواصل مع أكثر المراكز الإسلامية في أوروبا حتى وفاته.
- ساهم في تأسيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في المملكة المتحدة في آذار 1997 تحت رئاسة الشيخ يوسف القرضاوي وهو نائب الرئيس.
- أصبح العميد المؤسس للكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية في شاتو شينون في فرنسا منذ تأسيسها سنة 1990، وهي كلية للدراسات الشرعية بالمستوى الجامعي مخصصة للمسلمين الأوروبيين أو المقيمين بصفة دائمة في أوروبا وسائر بلاد الغرب، واستمر في هذا المنصب حتى سنة 1994. وشغل منصب نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.
- بدأ العمل في الحقل الإسلامي في عام 1955، منطلقا من جماعة عباد الرحمن بطرابلس، ثم إلى الجماعة الإسلامية بعد تأسيسها سنة 1964.
- انتخب أمينا عاما للجماعة الإسلامية خلفا للدكتور فتحي يكن منذ 1992 حتى سنة 2009.
- من أبرز مؤلفاته: تيسير فقه العبادات - دراسات حول الربا والمصارف والبنوك - موقف الإسلام من الرق - أحكام المواريث، دراسة مقارنة - الأسس الشرعية للعلاقات بين المسلمين وغير المسلمين - نظام التأمين وموقف الشريعة منه - نبوة آدم - المرأة في الإسلام - حكم الدواء إذا دخل فيه الكحول - السلام على أهل الكتاب - المفاهيم الأساسية للدعوة الإسلامية في بلاد الغرب - أثر انهيار قيمة الأوراق النقدية - سلسلة مبادئ التربية الإسلامية للمرحلة الابتدائية (خمسة أجزاء) - سلسلة التربية الإسلامية للمرحلة المتوسطة (أربعة أجزاء) - الجزء الأول من كتاب التربية الإسلامية للمرحلة الثانوية.