السبت، 16 يونيو، 2012

روجيه غارودي.. قرن في الميزان

ولد في ٧/٧/١٩١٣ في مرسيليا. - درس الفلسفة ونال درجة الدكتوراه سنة 1953 من السوربون. - عمل في فترة شبابه المبكر مع حركة «العمل» مع الفيلسوف الكاثوليكي «موريس بلونديل». - انضم إلى الحزب الشيوعي الفرنسي عام 1933. وأصبح عضواً في اللجنة المركزية للحزب لمدة عشرين عاماً، وعضو المكتب السياسي لمدة 12 سنة. - اشترك بصورة فعالة في المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي، واعتقله الجيش النازي في ١٤/٩/١٩٤٠، وأمضى في المعتقل 33 شهراً. - أسس خلال الحرب «جامعة شعبية» في مدينة الجزائر، ثم في تونس، وكان مديراً لأكبر مجلة جزائرية آنذاك «الحرية». التقى في الجزائر قيادات التيارات الإسلامي أمثال الشيخ محمد بشير الإبراهيمي وتعرف منه على جهاد عبد القادر الجزائري وكتابات بن باديس الإصلاحية. - خلال تواجده في أقطار المغرب العربي تعرف إلى التراث والفكر العربيين. وأعد دراسات عدة ترجمت ونشرت فيما بعد. - انتخب نائباً في الجمعية الوطنية الفرنسية عام 1945 وبقي فيها حتى عام 1962، وقد شغل بين العامين 1956 و 1958 منصب نائب رئيس الجمعية الوطنية، وبين العامين 1959 و 1962 مثل دائرة السين في مجلس الشيوخ الفرنسي. - شغل مناصب جامعية عدة في كليات فرنسية متعددة. - أسس وأدار لسنوات «مركز الدراسات والأبحاث الماركسية» التابع للحزب الشيوعي. - دعي مرات عدة إلى أقطار عربية للاشتراك بندوات فكرية في العام 1969، ودعي إلى مصر من قبل الاتحاد الاشتراكي العربي. - بدأ خلافه مع قيادة الحزب الشيوعي يتصاعد منذ المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي، وتفاقم خلال أزمة تشيكوسلوفاكيا عام 1968. - قررت قيادة الحزب طرده عام 1970 لمواقفه «التحريفية» والتجديدية في مسائل عدة، منها: الموقف من الدين، والعلاقة بالمثقفين، ومسألة الانتقال إلى الاشتراكية، والموقف من الفن. - أسس وترأس سنة 1974 «المعهد الدولي للحوار بين الحضارات في باريس». - مسيرة غارودي الفكرية غنية بالمفارقات، بدأ حياته ستاليناً متزمتاً، ثم مع تيار نزع الستالينية. بعد المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي قاد تيار «إعادة النظر». وعام 1975 كان انشداده واضحاً إلى الفكر الكاثوليكي. - في العام 1983 ترشح لرئاسة الجمهورية في فرنسا. - تزوج سنة 1983 من الفلسطينية سلمى التاجي الفاروقي التي اغتيل والدها في الولايات المتحدة الأميركية مع أفراد أسرته. وكانت مقيمة في إسبانيا. - إنتاجه الكتابي متعدد الاهتمامات من الدراسات النظرية حول الأدب إلى البحث المنهجي إلى كتابة السيناريو. - مع تعمّق الأزمة الفكرية في الغرب، وتحت تأثير الثورة الإيرانية، كان غارودي واحداً من مجموعة مثقفين أوروبيين وفرنسيين خصوصاً، اعتنقوا الإسلام، بينهم موريس بيجار، ومدير عام دار «سوى» للنشر. وهو أعلن إسلامه في المؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف في 2/7/1982. - زار لبنان وسورية والأردن بين 21/7/1996 وأوائل آب 1996 حيث جرى تكريمه وألقى محاضرات عدة. - زار العراق وإيران قبل الثورة الإسلامية وبعدها، وقابل صدام حسين وجمال عبد الناصر، وفرح ديبا زوجة الشاه السابق وطلبت منه تأسيس فرع لمعهد «حوار الحضارات». كما قابل الرئيس خاتمي ووصفه بالرجل المثقف والمفكر. - بدأت محاكمته بتهمة التشكيك في جرائم النازية ضد الإنسانية في 8/1/1998 . وفي 27/2/1998 أصدرت المحكمة الجزائية في باريس حكماً قضى بتغريمه 50 ألف فرنك فرنسي. ثم حكم في 16/12/1998 بالسجن تسعة شهور مع وقف التنفيذ وغرامة 160 ألف فرنك. - أهم مؤلفاته: «الأصول الفرنسية للاشتراكية» (1949)، «الكنيسة، الشيوعية والمسيحيون» (1949)، «نظرية المعرفة» (1953)، «الإنسانية الماركسية» (1957)، «ما هي الأخلاق الماركسية» (1963)، «المشكلة الصينية» (1967)، «من أجل نموذج وطني للاشتراكية» (1968)، «ماركسية القرن العشرين» (1968) ترجم إلى العربية، «كل الحقيقة» (1970)، «البديل: تغيير العالم والحياة» (1972) ترجم إلى العربية، «منعطف الاشتراكية الكبير» ترجم إلى العربية (1982)، «مشروع الأمل» ترجم إلى العربية (1988)، «من أكون في اعتقادكم؟» ترجم إلى العربية (1988)، «حوار الحضارات» ترجم إلى العربية (2007)، «واقعية بلا ضفاف» ترجم إلى العربية، «وعود الإسلام» ترجم إلى العربية (1993)، «الإسلام ليسكن المستقبل»، «الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية»، 1996، (أثار هذا الكتاب جدلاً كبيراً في الأوساط الصهيونية، وجه على أثره قاضي التحقيق في باريس إيرفيه ستيفان، نتيجة الضغوط اليهودية في 25 نيسان 1996، تهمة التشكيك في جرائم ضد الإنسانية» إلى المفكر غارودي ويندرج هذا الاتهام في إطار تحقيق قضائي فتح في 13 آذار 1996 في باريس إثر شكاوى قدمتها منظمتان لمعتقلين سابقين في مخيمات الاعتقال النازية. وقد دافع الأب بيار عن غارودي وكتابه). - حاز جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام سنة 1986. - توفي في 13 حزيران 2012. وأعلن عن وفاته بعد يومين.