السبت، 21 يوليو، 2012

المؤتمر السابع لحزب العدالة والتنمية في المغرب: ابن كيران رئيساً


انطلق يوم السبت 14 تموز 2012 بالعاصمة الرباط، المؤتمر الوطني السابع لحزب العدالة والتنمية، في أجواء زاد من حماسيها الحضور الجماهيري الكبير في الجلسة الافتتاحية، فقد غصت جنبات القاعة الرياضية بحوالى 15 ألف شخص، مرددين شعارات ترسيخ الديموقراطية تطالب بمحاربة الفساد، حاملين أعلاماً مغربية وأخرى لرمز المصباح. وحضر الجلسة الافتتاحية وفد من المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح في مقدمته رئيس الحركة المهندس محمد الحمداوي ونائبه مولاي عمر بنحماد، كما حضر الجلسة جل الأحزاب السياسية الوطنية، أغلبية ومعارضة ممثلة بأمنائها العامين، وعدد من الهيئات النقابية والمدنية، وعدد من الفنانين، من بينهم عمر السيد وعبد الكريم برشيد، وفاطمة وشاي، وأنور الجندي ومحمد حسن الجندي وعدد من الرياضيين. اضافة الى عدد من ممثلي الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي. وتميز المؤتمر بحضور وفد فلسطيني من حركة حماس، على رأسه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، وكذا وفد عن حركة فتح يتقدمهم عزام الأحمد ، ومن تركيا حضر نائب رئيس حزب العدالة والتنمية «بول نت جيدكلي» ومصطفى كملاك، رئيس حزب السعادة التركي، وعزام الأيوبي رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية اللبنانية، ونافع علي نافع من المؤتمر الوطني السوداني. أما الجارة موريتانيا، فيمثلها في المؤتمر كل من جميل ولد منصور وأحمد ولد داده، عن تكتل القوى الديمقراطية، وصالح ولد حننا، عن حزب حاتم، فيما يمثل البحرين جمعية الوفاق الوطنية الإسلامية، ومن الجزائر رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، ورئيس جبهة التغيير محمد المناصرة، أما من ليبيا فقد مثل المجلس الوطني الانتقالي، عبد الله محمد حديفة، وحزب الحرية والعدالة بمصر ممثلاً في أسامة نور الدين، مسؤول العلاقات الخارجية، كما شارك ممثلون عن كل من الحزب الشعبي الإسباني، الحزب الإسلامي العراقي، وحزب النهضة من طاجكستان، الحزب الإسلامي الماليزي، وحزب العدالة والرفاه الأندونيسي، التجمع اليمني للاصلاح من اليمن، الحركة الدستورية من الكويت. قضايا حاضرة في المؤتمر مع أولى دقائق الجلسة الافتتاحية التي انطلقت صباح السبت تعالت الشعارات الحماسية التي جسدت ارتباط مناضلي ومتعاطفي حزب العدالة والتنمية بقضايا الوطن والأمة، حيث اهتزت أركان القاعة بشعارات أصبح لها في الذاكرة المغربية والعربية الإسلامية معنى عميق، وبالخصوص بعد ثورات الربيع العربي. حضور قيادات فلسطينية لها وزنها من حركتي حماس وفتح، وبالخصوص رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، والذي اهتزت القاعة كلما ذكر اسمه في المنصة، كان له الوقع الكبير في الرفع من تفاعل الحضور مع هذه الشعارات. هذا ولم ينس المشاركون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر توجيه رسائل التضامن مع الشعب السوري، من شعارات منددة بالمجازر وحمامات الدم التي يرتكبها النظام، مع تقديم التحية والتقدير للثورة الليبية التي أسقطت نظام معمّر القذافي. محاربة الفساد.. في الجلسة الافتتاحية وفي كل مرة كان يقف فيها عبد الإله بنكيران الأمين العام لأخذ نفس خلال كلمته التي استغرقت قرابة الساعة، وبقوة شعار «الشعب يريد إسقاط الفساد»، في رسائل واضحة المغاربة إلى رئيس حكومتهم بضرورة محاربة الفساد، الأمر الذي لم يغب عن بنكيران في كلمته، حيث أكد أن «زمن الاشتغال في السياسة من أجل جمع الثروة انتهى ولا سبيل لعودته» مضيفاً: «إن مرحلة الفساد والتحكم قد ولت». «قضية الصحراء قضية وطنية... سبتة ومليلية في الطريق سوية»، شعار ردده المشاركون في أوقات كثيرة من الجلسة وخاصة عندما تعلق الأمر بتقديم ضيفي الجارة الشرقية الجزائر، وهما رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرّة سلطاني ومحمد المناصرة عن جبهة التغيير الجزائرية، وهو ما اعتبره عدد من المتتبعين رسالة قوية من مناضلي حزب العدالة والتنمية من أجل مزيد من التقارب المغاربي، وقد عبر عنه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في كلمته التي قال فيها «إن حل قضية الصحراء بيد الجزائر»، داعياً إياها إلى «فتح الحدود البرية مع المغرب من أجل تعاون مغاربي مثمر». وقدم الأمين العام للحزب لوحة فنية لصورة الراحل عبد الكريم الخطيب تسلمها تكريماً لأسرة الفقيد عمر الخطيب، كما سلم رئيس المجلس الوطني سعد الدين العثماني هدية تكريمية لأسرة الفقيد بنعبد الله الوكوتي تسلمها لطفي الوكوتي عربوناً للتقدير والاعتزاز بمكانة الراحل الوكوتي. انتخاب المجلس الوطني انتخب المؤتمر الوطني السابع العادي لحزب العدالة والتنمية، صباح الأحد أعضاء المجلس الوطني الجديد للحزب، ويشار إلى أن تركيبة المجلس الوطني لهذه الهيئة السياسية تأخذ البعد الجهوي، بحيث تتحدد بحسب الجهات التي يتواجد بها الحزب. وبحسب المسطرة المتعلقة بانتخاب أعضاء المجلس الوطني في المؤتمر، كما صادق عليها المجلس الوطني، فإن أعضاء المؤتمر الذين يمثلون جهة من الجهات ولمجموعة تمثيليات الحزب في الخارج يختارون ممثليهم في المجلس الوطني من بين أعضاء الجهة المعنية أو المجموعة المذكورة بطريقة سرية، في ضوء عدد محدود من المقاعد المخصصة لكل جهة وفق قاعدة التمثيل النسبي على اساس عدد اعضاء المؤتمر. وقد صادق المؤتمر الوطني السابع لحزب العدالة والتنمية في الساعات الأخيرة بالأغلبية المطلقة على ورقة عمل والتقرير المالي للأمانة العامة للحزب خلال الولاية الانتدابية (2008 و2012) وكذا أطروحة المؤتمر الوطني السابع. وأوصت ورقة عمل الأمانة العامة مراجعة الاستراتيجية التي يعتمدها العدالة والتنمية والرهانات الواجب استحضارها، وتقوية الحزب في علاقته بالمجتمع المدني، فضلاً عن تطوير ومأسسة التواصل الداخلي وإحداث لجنة تهتم بالعمل في المجال القروي. المغرب: «العدالة والتنمية» ينتخب بنكيران أميناً عاماً له لولاية ثانية انتخب المؤتمر الوطني السابع لحزب «العدالة والتنمية»، مساء الأحد (15/7)، عبد الإله بنكيران أمينًا عاماً للحزب لولاية ثانية، وحاز بنكيران 2240 صوتاً، بنسبة 85.11 من مجموع أصوات المؤتمرين، متقدماً على الدكتور سعد الدين العثماني الذي حصل على 346 صوتاً، بنسبة 13.15 في المائة. وكان المجلس الوطني المنبثق من المؤتمر الحالي والمجلس الوطني المنتهية ولايته قد رشحا كلاً من عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني وعزيز رباح ومصطفى الرميد، حيث حصل بنكيران على 224 صوتاً من أصل 433، فيما حصل العثماني على 149 صوتاً، فيما كان نصيب كل من الرباح والرميد على التوالي 62 و59 صوتاً، وأعلن كل من الرميد ورباح انسحابهما من سباق الأمانة العامة، حيث تنافس في الدور الثاني كل من بنكيران والعثماني اللذين صوّت عليهما جميع المؤتمرين. على صعيد آخر، أعلنت رئاسة المؤتمر الوطني السابع لحزب «العدالة والتنمية» في المغرب، عن نتائج انتخاب أعضاء المجلس الوطني الجديد، الذي يضم 160 عضواً منتخباً بالمجلس الوطني للحزب الجديد، باعتماد النسبية واحترام تمثيلية النساء والشباب وعلى مستوى الجهات.