الأربعاء، 2 يناير، 2013

مفارقات عربية لا يجوز تجاهلها


شيعة السعودية (الاحساء والقطيف) عرب اقحاح لم يتأثروا بالدعاية الايرانية ولهم مرجعياتهم المستقلة ويديرون شؤون تجربتهم في الربيع العربي بحكمة وثورية ووعي لا مثيل لها... شيعة الكويت في أغلبهم تجار وبعضهم كان له الفضل في بناء الدولة والتجارة وهم اليوم يتحالفون مع الاسرة الحاكمة في وجه تحالف يضم الاخوان والسلفيين والعلمانيين الليبراليين يطالب بأن يكون رئيس الحكومة من غير الاسرة الحاكمة...أخذ الشيعة ثلث البرلمان... شيعة البحرين أغلبهم عرب أقحاح وبينهم من هم اكثر قربا تاريخيا واثنيا ولغويا من ايران..التي ما يزال بعض زعمائها يطالب بعودة البحرين الى ايران كما كان البعث العراقي يطالب بضم الكويت، والبعث السوري بضم لبنان والاردن وفلسطين...شيعة البحرين يواجهون مأزقاً مزدوجاً يتمثل في الضغط الايراني من جهة وفي الموقف اللاأخلاقي واللاوطني واللادستوري لحكام البحرين من مطالب شعبهم...الخيار الأصح هو تحويل المطالبات الى مطالبات وطنية شاملة دستورية وديموقراطية وليس شيعية فئوية... حكام البحرين يقومون بتجنيس من هب ودب من العمال والموظفين الأجانب السنة وذلك للموازنة العددية مع الأغلبية الشيعية...ويسقطون الجنسية عن بعض المعارضين البحرينيين من الشيعة تماما كما فعل صدام حسين في حربه ضد ايران يوم طرد حوالي المليون عراقي بحجة انهم ايرانيون..والآلاف منهم ماتوا على الطرقات الجبلية من البرد والجوع... في الامارات اخوان- فوبيا يقودها بعض الأمراء من الحكام يساعدهم قائد الشرطة والأمن ضاحي خليفان صديق محمد دحلان الذي يتابع حقده على حماس والاخوان...وقد ضغطت الامارات مؤخرا على محمود عباس للاجتماع بدحلان في الأردن...والامارات هي باب الاستثمار الأكبر للمال الايراني ولتبييض الأموال وللمافيات والسمسرات اللبنانية-الايرانية المعروفة... السعودية والامارات تقفان ضد الاخوان في مصر وتونس وهذا يظهر في تغطية قناة العربية للاحداث هناك... في سلطنة عمان علاقات أكثر من ايجابية مع ايران تمتد تاريخيا وتستمر الى اليوم ولا ينسى العمانيون دعم الشاه لهم ضد ثورة ظفار ويقولون ان العرب تخلوا عنهم يومها..العلاقات الايرانية العمانية لم تتأثر بحملة درع الخليج في البحرين... في اليمن تحالف بين الحوثيين الشيعة في الشمال والماركسيين الانفصاليين في الجنوب.. الايرانيون متعصبون قوميا لبلادهم بغض النظر عن اختلافاتهم وصراعاتهم...في مؤتمر الدوحة اكتشفنا استاذا في جامعة طهران يجاهر بحقده على الاسلام والخميني والثورة وبانتمائه للشاه المخلوع...وهو يدافع بقوة عن السياسة الايرانية الخارجية وخياراتها النووية...في حين يتم طرد عطاءالله مهاجراني وزير الثقافة زمن خاتمي لانه اصلاحي ومسلم معتدل وليبرالي..