الخميس، 24 نوفمبر، 2011

حديث رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لقناة "المنار

الجمعة 14 تشرين الأول 2011

- لست أدري من أين أتى الحديث عن فتور مع حزب الله، أمس التقيت بالسيد حسن نصرالله وكان اللقاء كالعادة تسوده أجواء الصراحة.
ـ تحادثنا عن الوضع الداخلي الوضع السوري وعن فلسطين، وهناك وجهات نظر متنوّعة وأخذ النقاش أبعاده لأكثر من ساعتين ونصف. هناك نقاط نظرياً نتفق فيها، وعملياً قد نختلف وقد لا نختلف. مثلا فلسطين: حزب الله في عقيدته مع تحرير كل ارض فلسطين من النهر إلى البحر ونحن مع مشروع الدولتين منذ كمال جنبلاط، وعلى الأرض نأخذ بعين الإعتبار الوقفة الرائعة لأبو مازن (الرئيس الفلسطيني) في الأمم المتحدة لكن عملياً على الأرض إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب اسرائيل أصبحت أمراً مستحيلاً، وقد نذهب إلى نطرية التحرير المسلح للأرض، لكن هذا سيؤدي إلى صراع شامل، وقد نذهب إلى مشروع ادوارد سعيد حيث لليهود والعرب نفس الحقوق والواجبات في دولة واحدة، وكل هذا حديث نظري لكنه ممتع وجميل.
- العلاقة كانت وباقية جيدة مع "حزب الله"، وأحياناً على الأرض تحدث بعض المشاكل الجزئيات نعالجها فوراً من خلال لجان التنسيق، أو عند الامير طلال ارسلان، ولا مشكلة في ذلك. بعض التجاوزات من هنا او هناك لا تؤثر على العلاقة الإستراتيجية.
ـ أنا متموضع في مكاني، لكنني لست مستنسخاً عن غيري، بل لي رأيي الخاص بما يحصل في لبنان وبما يحصل في المنطقة، ومن الجيد أن يكون هناك تنوع. صوتي يمثّل التنوع داخل الاكثرية، ولي حيثيتي الخاصة آخذين بعين الإعتبار المصالحة والمصارحة التي حدثت مع السيد حسن عام 2009 بعد الفراق العنيف مع الأسف نتيجة الظروف التي ادت إلى 7 أيار، ثم التطور الموضوعي التي ادت إلى علاقة جيدة سياسياً وشعبياً، واليوم هناك احداث وتموّجات في المنطقة علينا ان نجاري تلك التموجات.
ـ لنحسمها أنا مع النظرية والمبدأ القائل بـ "الشعب والمقاومة والجيش"، لكن من وقت لوقت اسمح لي أن أذكّر وفق ظروف المقاومة ومن المستحسن في جو من الحوار ان نعود إلى دراسة الخطة الدفاعية. وأنصح بأن يكون في ادبيات المقاومة و"حزب الله" أن يذكروا من حين إلى آخر قضية الدولة، فمن المهم العودة إلى قضية الدولة التي تحضن الجميع. والمهم ان نذكر انه من المهم ان نستعيد تلال شعها وكفرشوبا، لكن في حال التحرير العسكري أو السياسي أين هي حدود التلال والمزارع بيننا وبين سوريا؟ لذلك قلت بالترسيم، كما قلت بعدم ربط التوطين بالتحرير والسلاح، فالتوطين موضوع آخر.
ـ لا للتوطين، طبعاً، لكن ماذا نفعل بهذا اللاجئ الفلسطيني ذي الظروف المزرية الإجتماعية والمعيشية وخصوصا في نهر البارد؟ هناك اربع تصاريح مختلفة تُفرَض على الفلسطيني كي يدخل إلى نهر البارد؟ هذا غير عادل. لم نربط السلاح بالتوطين ولا اريد هذا. التوطين هو الوصول إلى حل في فلسطين، وإذا كنا اتفقنا انه من لبنان وسوريا والأردن ومصر نقوم بحرب شاملة وحملة عسكرية لتحرير فلسطين فليكن، لكن ان يكون التحرير فقط من لبنان هذه نقطة خلاف. والسلاح هو للدفاع عن لبنان والخروقات المختلفة وللدفاع عن كفرشوبا وتلال شبعا.
ـ هناك عند بعض من 8 آذار نظرة عنصرية للفلسطيني لا يريدون أن يتصوروا ان هناك لاجئاً فلسطينياً موجوداً على الأرض اللبنانية. والفلسطيني باقٍ على الأرض اللبنانية الآن، وهو لا يريد التوطين ولكن لنحسّن شروط اقامته.
ـ أنا باقٍ في موقعي السياسي، لكن لست باقٍ في قالب جامد، وعندما أريد أن أُغيّر سأقول. كيف أكون مدللاً في الأكثرية والحكومة واستطعنا وبصعوبة هائلة تحسين شروط موضوع الكهرباء، ووضعنا مع حزب الله وحركة أمل ضوابط لكيف سيجري إنفاق هذا المبلغ الكبير فيما يتعلق بالكهرباء، ونحن في انتظار ان يكون الكهرباء للجميع في كل لبنان.
ـ غازي العريضي ووائل ابو فاعور وظيفتهما لكل لبنان، بقي ان ينهي علاء الدين ترو ملف المهجرين ونقفل الوزارة.
ـ تناولت طعام العشاء إلى مائدة نصرالله وكان الأكل طيبًا كالعادة وهذه ليست اول مرة اتناول معه العشاء، تناولنا اكلة عراقية نجفية عرفّني عليها حبيب صادق وأكلنا صفيحة بعلبكية مع لبن.
ـ أفضل التسوية حول تمويل المحكمة الدولية، وأن تترجم عملياً، ونحن سنصوّت في الحكومة إذا وصلنا إلى التصويت وإذا استحالت التسوية مع تمويل المحكمة. يقول "حزب الله" إن الذين وردت اسماءهم في القرار الإتهامي هم مقدّسون، ونحترم هذا الرأي وكنت من الأوائل الذين ادانوا التسريبات من دير شبيغل إلى لو فيغارو وغيرها، وقلنا نريد المحكمة غير مسيّسة، وصدر القرار الظني، وهناك رأي عام لبناني آخر بأنه من خلال المحكمة الدولية ربما يصل إليه حقّه المعنوي وعلينا ان نعتبر كما الحزب يعتبر هؤلاء من المقدسات وأبرياء، بأن هناك رأي عام آخر يريد ان يعرف حقيقة من قام بتلك الإغتيالات من رفيق الحريري، هذا حقهم، وكيف نصل إلى صيغة تسوية؟ لا ادري.
ـ لا استطيع ان اجيب عن التسوية حول المحكمة، أعطيت رأيي في ما يتعلق بوجهة نظر الحزب والفريق الآخر، وكنت من الذين قالوا ووافقنا بالإجماع على المحكمة، وعليّ أن احترم الرأيين. وأتمنى الوصول إلى تسوية ولست ادري إذا امكن الوصول إلى تسوية.
ـ ويجب ألا ننسى ما كان يبحث ضمن الوساطة السورية السعودية، لكن وصلنا إلى أفق مسدود للتسوية، وكانت التشجنات الداخلية والمفاعيل الداخلية من امكانية صدور القرار الظني، واليوم دخلنا مرحلة أخرى، مجدداً أقول تفادياً لفتنة ما، وتشنج ما، لنحاول ان نلاقي في مكان ما تسوية، اذا استطعنا واذا لم نستطع لا اعرف.
ـ لم يكن مدروساً كفاية قرار زيادة الأجور، وكانت هناك حقوق مشروعة ولم ندرس من أين سنأتي بالمال لتمويل هذا المشروع، ولم نقم بالإصلاح الإداري المطلوب. ممتاز ان نزيد المعاشات لكن سنصل إلى حالة من التضخم مثل اليونان، فأوروبا والعالم العربي ليسوا مهتمين بنا ولهذا يجب ان نقوم بدراسة ادق في مجال الواردات والزيادة التي اكلتها الأسعار.

ـ لا بد من مراقبة الأسعار وتأمين الواردات ولا مهرب من الإصلاح الإداري لأن هناك مرافق كبيرة جدا في الدولة فيها هدر، وإذا كان من الضروري الزيادة الضريبية على القيمة المضافة، وهناك حاجة اليها لا بأس، لكن نضيف عليها الضريبة التصاعدية والضرائب على الأملاك البحرية والنهرية هذه فلسفة بأكملها.
ـ لا أريد الدخول في سجال مع هذا الشخص (وزير العمل شربل نحاس). وإذا كان نحاس ومن هم معه يمثّلون خيرة الناس في موضوع الإصلاح، فليقولوا لنا أين مكامن الفساد في الدولة والهدر لنجاريهم في العمل.
ـ الرئيس نجيب ميقاتي يسعى بكل جهد لأن يؤمّن لبنان من اي تداعيات سلبية دولية تريد استخدام لبنان ضد سوريا، وكلامه واضحاً عندما التقى المسؤولين الأميركيين في نيويورك وقال لهم لا تحملونا أعباء سياستكم ضد سوريا فنحن لا نتحمل عقوبات وخصوصا في القطاع المصرفي. أداء ميقاتي ممتاز ولا ملاحظات أبدا عليه، وخاصة عندما قال لي الوزراء كم من العناء والإطالة تكبّد في تلك الجلسات والمضيعة للوقت من ناس يقولون إنهم يمثلون الصفوة والصحابة .
ـ لا كتلة وسطية، لي حيثية مستقلة، أقرر كما أشاء، آخذاً مصالح لبنان والمقاومة وانظر إلى ما يجري من حولنا.
ـ في سوريا يجب أولاً وقف إطلاق النار على المتظاهرين، ويجب إدانة الإعتداء على القوات المسلحة السورية، لن أدين الاعتداء على الشبيحة، كما يجب سحب الجيش من المهام الأمنية، وإطلاق سراح جميع المعتقلين دون استثناء، وإدانة اي مطلب للمعارضة في التدخل الخارجي، ثم محاسبة المرتكبين من الأمن وغيره الذين قاموا بجرائم في حق الشعب السوري دون استثناء والذين نكلوا بحق الجيش السوري، والسماح للصحافة العربية والعالمية أن تغطي كل الأرض السورية ليس بشكل انتقائي، في جسر الشغور أو الرستن. مدخل هذا الأمر الإصلاح، ومدخل الإصلاح الغاء المادة رقم 8 من الدستور، وهذا ورد على لسان الرئيس السوري بشار الأسد في احد خطاباته وصولا إلى التعددية الحزبية التي تشمل جميع الاحزاب.
ـ مدخل هذا الأمر لا يكون إلا بالحوار، وكنت من الذي راقبوا مؤتمر الحوار الأول والأخير في سوريا، الذي ترأّسه فاروق الشرع الذي حيّا الشهداء، فلنعد إلى هذه الروحية من اجل سوريا. هذا هو رأيي وهذا هو رأي الذين وقفوا إلى جانب النظام السوري الروس والصين الذين اعترضوا على العقوبات الغربية، وهذا هو رأي الصحافيين من أول مقالات طلال سلمان وابراهيم الأمين وادونيس، ولن أسمي لمن اقرأ من المعارضة السورية كي لا يفسّر العقل الأمني المريض أنني على اتصال مع المعارضة. هذا رأيي ورأي الجامعة العربية.

ـ الحل الأمني لن يعطّي نتيجة حتى لو عمّ الأمن كل الشام وبقي هناك قتيل او قتيلان في آخر أصقاع سوريا، يجب ان يكون هناك غير الحل الامني. ما يجري هو ليس حلاً أمنياً مع مجموعة مسلحة، بل مع متظاهر سلمي، دخل على الخط لاحقا بعض المجموعات المسلحة لكن يبقى الحجم قليل مقابل هذا المتظاهر المسالم في المدن والقرى. وبالنسبة إلى الذين تركوا صفوف الجيش؟ لماذا؟ لأن هناك شيئاً خطأً، وأصبح هناك سوء إدارة للأزمة. وأنا لا اراهن على عدم تماسك الجيش السوري، لكن يجب ان اسمع صوتاً لأحد الجنود وهو يقول كفى.
ـ هناك ظاهرة الشبيحة وكيف تسمح دولة مثل سوريا كنت تسمع فيها "رنّة الإبرة عندما تسقط على الأرض"، أن تكون هناك ظاهرة مثل الشبيحة. هناك امور لا تطاق وغير مقبولة بحق كرامة الجيش والنظام السوري وادبياته وممانعة النظام السوري. أنا لا أُنكر أن هناك صدامات وأدنّت الإعتداء على الجيش في احد النقاط التي ذكرتها سابقاً، لكن ايضا أُدين اطلاق النار على المتظاهر السلمي في درعا والقامشلي.
ـ لا احد يقول ان الأسد لا يتمتع بالشعبية، ولكن لماذا لا يسمح للآخرين بالتظاهر في المقابل؟ كانت هناك تظاهرات في درعا ودير الزور لماذا قُمعت؟ حصلت جرائم ضد القوات المسلحة السورية ولكن ايضا حصلت إساءات وجرائم ضد صفوف الشعب، وإذا لم نعترف بهذا الأمر ندخل في نفق مظلم وأقول هذا نصحا للنظام السوري. مرحلة الخطر علاجها ليس أمنياً بل سياسي ولا ادري ما اذا كان قطع نظام الأسد مرحلة الخطر.
ـ طالما هناك مواطن بريء يسقط لا أوافق، وطالما لم يجرِ حوار بين الهيئات الشعبية والنظام وحزب البعث لا أوافق على ما جرى من اصلاحات. الدم يسيل كل يوم ويجب ان تعطي فرصة للهدوء. فهناك عالمة نفس وكاتبة زوّروها السجون والتعذيب ماذا نقول لهؤلاء؟

ـ دروز سوريا هم مواطنون سوريون وأرفض حلف الأقليات، وقد رفضت حادثة في خطابي في راشيا، حيث تم تحريض الدروز على أهل قطنا، وكانت ردة فعل من أهل قطنا، وخرجت أصوات من لبنان لتسليح الدروز في سوريا، وقد رفضت ذلك، وقلت للّواء محمد ناصيف نحن نتعاطى مع دولة، والدروز في سوريا مواطنون، وكيف نحصّن سوريا من اجل مواصلة التصدي لبقاء سوريا في موقعها الممانع إذا لم نقم بالإصلاح الضروري؟
ـ المشهد في العالم العربي: في البحرين: كان يمكن الوصول إلى تسوية من اجل اعطاء المعارضة البحرينية التي لم تكن وحتى هذه اللحظة فئة او مذهب. مع الأسف لم تحصل الضغوطات الكافية لمعالجة هذا الأمر وما جرى من شعارات في ساحة اللؤلؤة لا بد ان يعطّى بالهدوء والحوار للمواطن البحريني حقوقه، ولا بد من تسوية سياسية. لكن اليوم في هذا الجو المحتقن نتيجة ما جرى بالأمس مما قيل عن محاولة اغتيال السفير عادل الجبير في واشنطن والتشنج الذي قد يحدث بين السعودية وايران، الأمر صعب، وأتمنّى أن يعود الحوار بين السعودية وإيران، وآمل ألا تكون قضية ما قيل عن محاولة اغتيال السفير السعودي مسار للعبة مخابرات أكبر منّا بكثير.
ـ في مصر الأمور ممتازة، لكن هناك ثورة وانقلاب إلى ان وصل الإحتقان إلى أوجّه سبقه أكثر من 30 آلاف اضراب في مختلف القطاعات النقابية ثم الشرارة وإطلاق النار ثم التضامن، ثم الجيش، كان هناك انقلاب داخلي وقال لمبارك كفى. هناك خطر ولا بد من ثورة كاملة وتطهير الإعلام والأمن وربما الجيش، وأقول ربما، لأنها المؤسسة الأم من 150 عاما وأكثر، وغيرها من القطاعات من العناصر القديمة والمتسللة والمسيئة، فلم يكن المؤتمر الصحافي للجيش بعد أحداث ماسبيرو مُقنعاً، ولا بد لجميع القوى السياسية من إخوان وعلمانيين وليبيراليين أن يقفوا وقفة واحدة، فالذي يدمر الأضرحة الصوفية ويحرق المقدسات لاحقاً لا يؤدي للحل، ويجب درس قانون يعطي الحقوق للأقباط والخروج من عنق الزجاجة من مسجد وكنيسة من هنا ومدرسة مستشفى من هناك.
ـ تحوير الثورات العربية هو ما تريده بعض القوى السخيفة والتي تسمّي نفسها بقوى الممانعة، وهناك من يقول ان تلك الثورات مشروع اميركي للاتيان بالقوى السلفية إلى الحكم وأنا ضد هذا الأمر. فلندع "حزب الله" جانباً، لكن هناك قوى ممانعة متحجّرة فكرياً لا تؤمن لا بالتعددية الحزبية ولا الحوار. ونحن من دون حريات لا ممانعة، وهذا مرتبط بالحريات لذلك نشأ وترعرع في لبنان أحزاب مثل حزب الله، لكن هناك احزاب مرتبطة بأنظمة ومرتبطة فكرياً تقول بأن هذه الثورات نتيجة مؤامرة فكرية، وأرفض هذا الامر.
ـ عندما تحصّن مصر نفسها من الموضوع الطائفي تدخل إلى جو جديد، ومصر لا تستطيع الا ان تعود إلى عمقها الأساسي.
ـ اذا حلّ اعتداء علينا في لبنان نحن والجيش والمقاومة سنواجه. ولا اعتقد ان المقاومة ستأسر بعض الجنود اليوم.

ـ الثورات تعيد الإعتبار إلى منطق الحرية، فالشعوب لا يمكن ان يتم قمعها بشكل دائم، وقد حصل الأمر خلال الحزب الشيوعي السوفياتي وجرى خلال الحرب الباردة في أميركا اللاتينية، وأنظر كيف هي اميركا اللاتينية اليوم. وكيف كانت البرازيل خلال حكم العسكر وكيف اصبحت قوة عالمية بعد تحررها، لا بد من اعطاء الحرية، فالشعوب الحرة لديها قدرة على الصمود والمقاومة اكثر من الشعوب المقموعة.
ـ في ليبيا لم تحسم المعركة بعد، وأتمنى ان يسيطر المجلس الانتقالي ويطهّر ويجتث بقايا نظام القذافي ثم يطلق الوعود الديمقراطية ودولة القانون، وهذا امر ليس بالسهل.
ـ في العراق: هناك قوى متضررة من حالة الهدوء دخلت على الخط بالتفجيرات مجدداً، يقتلون اطفالاً ونساءً وشيوخاً وعراقيين ابرياء وليس جنوداً أميركيين.
ـ لا أرى استثمارا غربياً، وأنا كعربي عليّ أن أُقرر مصيري، فإمّا أستطيع أن أقرّر مصيري أو أترك هذا الأمر لغيري. وأنا أقرر كعربي كيف أوجّه ثروتي وأستثمر ثرواتي. أمس أعطيت تقرير التنمية البشرية لعام 2003 للسيد حسن نصرالله، والتقرير يُظهر أن كل الدخل القومي للعالم العربي مع النفط يوازي دخل اسبانيا، كما تظهر فيه الأرقام عن الأمّية والتخلف. ولذا الأمر هو وفق "شطارتنا" في كيفية استثمار النفط، فمثلاً إيران تبيع نفطها إلى الغرب ولكنها تستثمر الثمن في المشاريع الإنمائية والسلاح.
ـ الشباب اليمني لا يريد القائد الحالي، ولا البديل، وهو يريد الشكل الديمقراطي للوصول إلى السلطة. أقل قبيلة في اليمن لديها سلاح اكثر من المقاومة في لبنان، لكنهم لا يستخدمونه بل ينزلون بصدورهم وانا احيي الثورة هناك ويجب ان يتنحى الرئيس.
ـ لست قلقا، لكن أرفض التصرف بمنطق الأقليات التي روّجت له بعض الأوساط، فهذا يدخلنا في منطق التفتيت، وعندما نتعاون لمحاربة التيارات التكفيرية والسلفية وعلى تأصيل الدولة الحرة والديمقراطية ننتصر. ثم من ماذا يخاف المسيحيون في سوريا؟ ولماذا نقول ان البديل في سوريا سلفي؟ هذا أمر غير صحيح. هل الخيار في سوريا إما نظام احادي بكل حسناته وسيئاته او السلفي؟ هذا غير صحيح. لماذا فجأة نقول فتنة مذهبية؟ المدخل لتفادي الفتنة هو الإصلاح، هناك حل سياسي وليس امني لتفادي الفتنة.
ـ أنا والبطريرك الراعي العلاقة "منيحة"، وأين المشكلة في علاقتنا؟ طول عمر المسيحيين في لبنان والمنطقة يؤيدون الحركات القومية التحررية في المنطقة، وغير هذا المنطق يعزز التيارات التكفيرية. هل تريد ان نمدح صدام حسين لكي نقول انه حافظ على المسيحيين؟ نلتقي مع الصحوات والصوفيين والديمقراطيين مع كل القوى المتحررة في الإسلام والمسيحية، وعندها ننتصر وليس بالخوف واللجوء إلى انظمة القمع.

- في ليبيا قابلت (رئيس "المجلس الوطني" الليبي) مصطفي عبد الجليل ونائبه مصطفى الغوقة وغيرهم من "المجلس الإنتقالي" الليبي. وعندما أقوم بصفقة نفطية سأقول هذا وسأشفي غليل صحيفتي "الأخبار" و"السفير" وما تتكلم عنه عن شراء قصور في فرنسا، وعندما أشتري قصرًا سأعلن هذا.
- النسبية هي الفكرة الأساس لكمال جنبلاط، وإذا كان مشروع الإنتخاب للتغيير نحو إلغاء الطائفية السياسية والمجتمع المدني والزواج المدني والأحوال الشخصية الموحدة أمشي بالنسبية لكن اذا كان مشروع تجميلي للإتيان بأشخاص جدد فأنا أرفضه. سندرسه كي لا يقال إننا أقفلنا الموضوع. وسيكون لي كلمة في النسبية في الجمعية العمومية، كانت فكرة كمال جنبلاط عندما كان يتألق اليسار العربي واللبناني والدولي. البلد مغلق طائفيًا ومذهبيًا ولا يمكن تطبيق النسبية.
- في الماضي كان بعض المسيحيين يقول إنني أصادر الصوت المسيحي في الشوف اليوم بقي هناك نائبان في "جبهة النضال الوطني" أصدقاء لوليد جنبلاط وهم نعمة طعمة وإيلي عون. ما المطلوب؟ أن نقوم بدائرة فردية كل واحد يصوت لنفسه وقد أنجح نفسي وقد أسقط نفسي.
- الأمور في سوريا مستمرة منذ سبعة أشهر وكان من الممكن الوصول إلى حل جذري واعتقد انه من اجل سلامة سوريا والأمن في سوريا والممانعة في سوريا يجب الحوار .
- ليس هناك عالم عربي هناك قوى عربية ممانعة او متصدية وهناك حزب الله وحماس في فلسطين وهناك بطل اسمه محمود عباس لا يزال واقفا ووقفته ممتازة في الامم المتحدة. لكن عالم عربي على مستوى التحديات لا يوجد. يوجد اسرائيل وايران وتركيا.
- تركيا دولة كبرى تتمتع بنظام دمقراطي وتعددي وتنوعي. وتركيا يحكمها اليوم الحزب الإسلامي لماذا لا نستطيع ان نكتسب من هذه التجربة. اردوغان قال لمصر أن تعلموا من تجرية التمازج بين العلمانية والأخوان المسلمين هذه تجربة رائعة لنستفد منها.
- أنا باقٍ في تموضعي الحالي وابقى بقناعاتي عندما اغير قناعاتي اعلن هذا على الملأ.

- دروز سوريا هم مواطنون سوريون وأرفض حلف الأقليات، وقد رفضت حادثة في خطابي في راشيا، حيث حرض الدروز على أهل قطنة، وكانت ردة فعل من أهل قطنة، وخرجت أصوات لتسليح الدروز في سوريا، وقد رفضت ذلك وقلت لللواء محمد ناصيف نحن نتعاطى مع دولة والدروز مواطنون.
- لا فكرة لي ان كان هناك لقاء مع الاسد وإذا كانت فرصة أطلع إلى الشام. دروز سوريا هم مواطنون سوريون. نحن نتعاطى مع دولة ولا نريد فتنة. ورفضت مقولة البعض الذين حرضوا.

- لم يحصل اللقاء مع الحريري. وإذا حصل لماذا يكون اللقاء سري؟ ذهبت إلى فرنسا بمناسبة زفاف ابنة غسان سلامة ونُمي لنا انه ربما حضر الحريري إلى الحفل ولكنّه لم يأتِ وآخر اتصال مع الحريري جرى عندما ارسلت له برقية تهنئة بمناسبة عيد الفطر ولو جاء إلى العرس لإلتقيته بحسب رغبته ولم أكن لأخفي هذا الأمر. من حقه ان يكون له كل الحساسيات والحسابات وان يعتقد انه كان لنا يد في إسقاط حكومته ولكن في النهاية السياسة فيها تموجات واخذ ورد وهو صديقي على المستوى الشخصي وهو له موقعه وحيثيته.
- الحريري ليس له الكثير من المواقف ولكن نلتقي في بعض المواقف.
- لست ادري (ما إذا كان يجب ان يتواجد الحريري في بيروت) وليست "شغلتي" ان ابحث هذا لامر. الشخص له حيثيته السياسية ولو عاد افضل وربما له اسباب لعدم العودة.
- الحريري ليس عدوي افترقنا بالسياسة وقد نعود إلى الحد الادنى من القواسم المشتركة لو جلسنا وتحدثنا.
- اريد احياء طاولة الحوار ولكن ليس وحدي. الظروف عير مهيأة حتى الآن لاننا محكومين في النهاية بالعيش المشترك ايا كانت التناقضات والطموحات السياسية وتسريبات "ويكيليكس" التي تنهمر من هنا وهناك و التي لا اوافق عليها. لبنان لديه هذه الحيثية والتنوع والنظام البرلماني افضل الممكن في لبنان.
- (عن العلاقة مع 14 آذار) التقيت مع السنيورة في دار صديق كريم وكان آنذاك لقاء مفيد وكان يرافق السنيورة وزير (المالية السابق جهاد) أزعور ووزير الإعلام السابق طارق متري وتحدثنا عن موضوع خطاب سعد الحريري في ما يتعلق بالسلاح وقلت لا يمكن لان نخاطب عبر الإعلام والخطابات مع الجماهير في قضية حساسة مثل السلاح بل لا بد للعودة إلى الحوار ولكن للأسف هذا لم يحصل (اي الحوار) .
- (عن العشاء مع أعضاء "اللقاء الديمقراطي" الذين إنشقوا عنه بعد إعلان جنبلاط خروجه من الأكثرية السابقة)، التقيت مروان حمادة وكان هناك أنطوان سعد وأنطوان أندراوس وفؤاد السعد وهنري حلو وتعشينا وتناقشنا في نقاط عديدة ولكن في النهاية كنا رفاق ولم نفترق على عداوة بل إختلفنا على موضوع اعادة التموضع. هذا العشاء لا يحمل رسالة. هناك الكثير من المقالات التي كتبت عن هذ الموضوع وليتسلّى الإعلام ولكن هل من الممنوع ان التقي برفاق قدامي بيننا خبز وملح؟
- خذوا العلاقة بيني وبين نصرالله. اختلفنا وتعادينا ثم اجتمعنا وتفاهمنا. أنظروا أين كنا واين اصبحنا. لذلك أقول دائماً أن الخطاب الناري والتشنج لا ينفع. نحن محكومون بالعيش المشترك والتلاقي والحوار.
- علاقتي مع 14 آذار و8 آذار همي فيها واحد هو الحوار وتدوير الزوايا في حال كان هناك مشروع خلاف وفتنة في لبنان إذ تحصل خلافات في بعض المناطق بسبب عدم تفاهم بسيط ولكن الإعلام يمشي بها ويكبرها.
- مع اللقاء مع نصرالله او بدون اللقاء فإن آلية التواصل كانت تسير بشكل طبيعي بين "الحزب التقدمي الإشتراكي" و"الحزب الديمقراطي" و"حزب الله" ومن المبكر للغاية الحديث عن الآلية الإنتخابية. كل شي بوقته. المشروع الإنتخابي الذي ننوي إعتماده سيكون موضوع مناقشة في الجمعية العامة للحزب.
- هناك صدمة سأعلنها في الجمعية العمومية للحزب التقدمي الإشتراكي.
- اي ثورة لم تصل إلى مخاض دموي وتآكل أبناءها بعضهم البعض ثم ذهبت إلى مكان آخر بعدها؟ انظر إلى مسار الثورة الفرنسية. والثورة البولشيفية ؟ والثورة الإيرانية؟ لا نزال في اول الطريق في الثورات العربية قد يمر بمخاض دموي أو عنفي ولكن لا بد أن يتحرر من أنظمة الحزب الواحد في كل مكان. والملك السعودي شخص جبار يحاول كسر قيود المتزمتين في المدرسة الدينية وارجوا ان يوفق لانه شخص اصلاحي كبير لكي نصل إلى خطوة تحرير المرأة. هي خطوة اولية وجريئة. هناك خطوات استباقية يقوم بها الملك عبدالله الثاني في الأردن والملك محمد السادس في المغرب ولكنها ليست كافية. الشعوب تريد الخروج من القوقعة.